Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

كفاية.. لابد لهذا النظام أن يذهـب ...

طرحنا في المقال الأول لماذا استطاعت السفينة الليبية مواصلة الإبحار لمدة قد تصل إلي أربعة عقود كحدث متميز في التاريخ ، وما هي الأسباب والمعطيات الموضوعية التي استطاعت أن تنجي قبطان السفينة وبحارتها من العواصف العاتية والأمواج الكبيرة المتلاطمة ، وظلمات البحر القاتمة التي فاجأت السفينة في مسيرتها ، أو في محطات توقفها للتزود بالوقود والمؤن وتنفس الصعداء لطاقم السفينة وبحارتها من الأمراء والعبيد ، أو الأسود والأشقر الذين انظموا إلي السفينة بغية أن يصلوا إلي ملجأ آو مكان عالي قريب من السدنة والكهان ، ألم يصل " تونسي " الأصل " كما يقال " ، ومن أولاد علي وسليمان إلي سدة الحكم بجوار ربان السفينة المفكر التليد.

وقبل أن استرسل في بث أمالي وإحزاني وأسفي ، خوفا وحرصا وإشفاقا بالمحطة الجديدة القادمة للقبطان الجديد ، أو للأوضاع كلها برمتها ، لبحارة سفينتنا من أطفالا ورجالا ونساء وشبابا ، وجيلا وأملا جديد ، ليسمح لي القارئ الكريم أن اسطر كلماتي ضمن نسق ومقاطع قديمة ، وقوافي رقراقة ، ومقاطع موسيقية ، قال بعضهم إنها أسلوب متميز ، مسكوب في عفوية بسيطة….. للوصول إلي الهدف المرتقب القريب . ولكن في الحقيقة ، هي خلجات صادقة من قلب محب ، هي حالة نفسية صادقة .. لفقدان عبد العزيز العلام .. صديقا وفيا ، فقدته ،، و مضي إلي عالم أخر جديد . فاركب معنا .. لنبحر معا .. مع نسمات الربيع المطل البهيج.

وقلنا .. قال بعض من الناس : استمرت السفينة الليبية بفعل قيادة قبطان ، أما ماكرا ، معتوها ،، آو جبارا شديد .. أو صنيعة أجنبي غريب .. عزا علية هزيمته .. خروجه بفعل تضحيات ، ودماء .. وجهاد مستميت .. من نار من حديد ، للأجداد والإباء الاشاوش .. ضحوا بصدق .. بكل شئ .. بالغالي والنفيس ... وأن صح ذلك بعض الشئ .. فأين موقع البحارة .. رجال وسيدات وشباب .. وحتى عبيد ... ألم يكن بينهم رجل غيور وطني قوي شديد ؟ .. أم خارت القوي ، وانهارت المعنويات ..... وعقمت النساء علي إنجاب إبطال.... .. انتفضوا يوما وأخر .. لإزاحة القبطان الملهم المفكر العتيد.

مشكلة السفينة الليبية سادتي الكرام .. تراكمت من داخلها ، من بحارتها .. من سفاهة ووضعية زادها ومؤنتها في الطريق .. تصورات ، أفكار ، مناهج ووسائل وطرق ، غريبة ، شاذة ، تتناقض مع مكونات ، وحقائق الأشياء ومواريث غالبية البحارة ، وحتي بعض العادات والتقاليد الحميدة لطاقم السفينة وقائدها الرشيد .. أحلام ، تطلعات ، وأمال ، اخضروية ، ثلاثية عالمية ، أممية .. زينها بحارة منهزمين ، منتهزين الفرص ، مفلسين في عالم الفكر والتاريخ ، دبوسيه ، زيديه ، بغدادية ، كوصية ، مصطفية ، ابراهمية بلطجية ، دموية ، عبيدية ، جهوية وقبائلية .. مع زمرة من البحارة غسلت أفكارهم ، وشوهت عقولهم في الليالي الظلماء في القاعات والمدرجات والمعسكرات ، تتلمذوا فيها ........ واعتقدوا بجدية وصواب الطريق.

تمضي السفينة ، تحاول اللحاق بركب الحضارة المدنية والمادية .. بعد أن انصاعت للإرشادات وأوامر السفن الغربية الذرية والنووية ..... وامتثلت أخيرا لتسليم بعض من بضاعتها التدميرية الشمولية النووية .. لتجنب العالم حربا ثالثة نووية ..... أو تحرر ارض فلسطين ، وأول القبلتين في المدينة المباركة الشرقية ... .. ورفع عنها الحصار ، ساد زمنا طويلا .... كلف بحارتها معاناة باطنية وداخلية .... نقص في المنتجات الغذائية الاستهلاكية..... ونقص في الأدوية والمناعة والمستشفيات والمرافق الصحية ..... ونقص في الطباشير لتعليم البحارة إتقان اللغة العربية...... وبعض من ألف لغة من اللغات الإفريقية ....... ناهيك عن الإسكانية .. وعزوف الشباب ، حتى زواج المرأة الأجنبية ....... لست ادري !! كيف ..... ولمن طوعوا الطاقة الجنسية ؟ هل صاموا وزهدوا ، آو مارسوا العادات أل.... ؟ أم حضارة وتقليد للشبيبة الغربية .. واتخاذ الخليلات صديقا.. أو مشاهدة الأفلام الحرام الأجنبية ؟؟.. فكك سيدي حمد .. لا تثير الآلام البحارة الجماهيرية الاعظمية الاستهلاكية .. ألا يكفي وجود بطالة مقنعة و مقننة بين بحارة السفينة الليبية .. ألا يكفي وجود مليون فقير وطني ليبي .. آو دون خط الفقر قليلا .. ضمن " الحارة والزوج " من مجموع سكان ومسافرين بحارة السفينة الليبية؟؟؟

نعم هناك مشكلة مزمنة وحادة .. فكرية وثقافية ، إيمانية وروحية ، سياسية وبيئية ، صحية وتعليمية ، وتخطيطية وإستراتيجية ، وحتى شبابية ونسائية حقوقية ، قانونية وإنسانية .... نعم هناك مشكلة فقهية.. ولكن لا نغفل ونتغاض عن أساس مشكلة بحارة السفينة الليبية.

الحقيقة مرة ، فتجربة بحارتنا فكرية وسياسية واقتصادية .. لا تتجاوز عشرين عاما .. أجهض عليها قراصنة السفينة الليبية .. فزادت الطين بله ، في إرهاصات وتجارب معملية فئرانية.. غيبت العقول والقلوب في إرهاصات الأحلام الثورية ...... خاصة وأخطرها الاستعداد النفسي لبحارة السفينة الليبية ... والقابلية للاستعمار الفكري والثقافي ،، والاستخفاف بالعقول ،، وتسفيه الأحلام .. علي غرار ما شخصه مفكر الجزائر مالك بن نبي في قبول وذوبان شعبه تحت العنجهية العسكرية الثقافية الفرنسية ...... ألم تسمع فقرات الأخضر .. تقرأ أو تحفظ إلزاما و إجبارا .. قبيل النشرات الإخبارية والجوية ..... وتضاع وتنشر باللغات الأجنبية فرنسية وانجليزية واسبانية ، وافريقية ؟؟ الم تسمع أنها كتبت ونوقشت علي الرخام الأبيض ......... ودفنت في الصحاري للأجيال القادمة ...... لحل مشاكلها .. اقتصادية، فكرية ، اجتماعية ، وديمقراطية مباشرة شعبية ، لا حزبية ولا نيابية .... وبعد قليل قد تلغي تلاوة آيات الذكر من القران الكريم، أو تحذف ، كما حذفت وألغت بعض من المقررات خطيرة في التربية الإسلامية ... وسكت القوم .. ولا عتاب علي عامة بحارة سفينتنا الليبية .. أما دكاترة وفلاسفة التعليم ، علماء الاجتماع والتربية " إذا كانوا متربين أصلا " ورجال القانون وعلماء النفس ، ومخططي البرامج والاستراتجيين ، وعلماء الشريعة والفقه .. فقد مر عليهم الأمر الخطير من وزارة التعليم كأمر عادي.. وقرار مبارك مدروس ...... لا يضر مسار السفينة ،، ولا مستقبل أجيال بحارتها .. غرقا في منتصف الطريق .. فيا عجبي..............علي مستقبل السفينة الليبية.

ايها السادة .... الحكم والحكم هو إفراز طبيعي لمستوي الفكر والثقافة ومقدار الوعي للشعوب وركاب السفينة ... حتي الشيطان إبليس اللعين .. عندما تنكر وجحد حجة الكافرين ، بعد أن فتح لهم أبواب الغواية والضلال ، واستخدم كافة سهامه القاتلة .. ووسائله القذرة الخادعة.. لم يجبر احدا أن يكفر.. أن يجحد .. إن يتبع خطواته.. وأعلنها بصراحة... فلا تلوموني ، ولوموا أنفسكم " ...

إن الشعوب التي تنتفض من أجل بطونها وفروجها ، لا أمل فيها ولا تستحق الحياة .. والشعوب من البحارة المتعلمة والمثقفة " كما تزعم " عندما ترتفع أقلام وأصوات الإلحاد والكفر الصريح في بعض المواقع الليبية ... وتسخر وتتنكر للذات الإلهية ، وتشكك في ثوابت عقيدة ومبادئ وتراث أجدادها .. ولا تقشعر أبدانها ، ولا تغار لدينها بما يخطها المبطلون .. فكيف لها إزالة صور الاستبداد والذل والخضوع ، وكيف لها من التوفيق والسداد وركب سلم الحضارة والتقدم والازدهار .

لعلك تعلم ... .. شعبنا الكريم .. " كما تكونوا يولي عليكم "" إن صاحبنا .. لو قلنا يهودي أصله ، أو من أسرة محرومة فقيرة سرتاوية .. لا يغير في الأمر شيئا ؟؟ إذا قاد السفينة الليبية .. وأنتم مقمعزين .. تتصدروا الغرف البالتويكية ،، في عواصم الدول الأجنبية .. مع احتساء قهوة تركية ، أو بعض من المشروبات الروحية !!!! فكيف يكون " الري " حايس فيها ،، وأولاده في دفة مسار السفينة الليية .. كمان ,, قيفمي ابريك !! ليس الأخ أبريك متاع الإصلاح التغيرية، إلي " التي " هي خطوة ومبادرة كبيرة .... لو عقلوها بحارة السفينة الليبية.

وفي سنوات التية المرة .. في إبحار سفينتنا الليبية .. استطاع بعض البحارة إرسال إشارات لاسلكية بحرية ... أن أنقذونا .. فقد بلغ السيل الزبي .. مشاكل تراكمت ،، مشاريع تنموية ، انتحارية .. بناءا علي دراسات الجدوى الاخضرية ... ومع التقاط خفر السواحل للعديد من الإشارات النجدية ... بعثنا صادرات مستعجلة لإنقاذ ، للنصح ، أو تصحيح مسار السفينة الليبية ... حذرنا فيها من مغبة غرق و انحراف مسار السفينة الليبية .. وضياع ركابها بين إرهاصات فكرية .. وروايات وقصص صبيانية تخيلية ... لا تسمن ولا تشبع بطون بحارة السفينة الليبية ... فبناء الإنسان اكبر وأعظم واعقد من بناء عمارت ، طرق ، وتجمعات إسكانية .. أو انهار صناعية .. أو حتي تزويد الركاب ، النابهين منهم بمعدات طبية والكترونية وكومبيوترية ... فبحارة السفينة الليبية في حاجة ماسة لتربية عقائدية ، فكرية ، إيمانية روحية .. وأخري سياسية وتنظيمية عالمية .. إبداعية ، تقنية .. إلي وحدة .. إلي رابطة أخوية .. إلي انسجام وتعاون لإنقاذ مسار سفينتنا الليبية .. ضمن دساتير وقوانين أمنية وجنائية .. وتجارية وعلاقات ومعاهدات دولية ... وحقوق وواجبات وطنية وإنسانية .. وفوق كل ذلك العدالة الشاملة سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية ، صحية تعليمية .. أو حتى تعاونية خيرية .. واجتثاث الظلم والجور والحقد والحسد والنفاق بين الكثير من بحارة سفينتنا الليبية ... طبعا .. وشوية حرية تعبير .. تجمع .. عمل خاص .. سفر .. حتي الزواج والتجنس بأجنبية .. ولو كان الأولي ليبية عربية عقيدتها إسلامية !!!

المعارضة الليبية

وبعد .. ..حقيقة لا نعرف بعد بإحصائيات وأرقام مدي تملل البحارة من أوضاعهم الداخلية التي تدفعم إلي الانتفاضة ، وضرورة التخلص من هذا الوضع الشاذ .. طبعا بداية لا ننسي التضحيات الكثيرة مدنية وعسكرية التي بذلت وحاولت ، وحاولت ولم يكتب لها النجاح بعد .....وهناك أمام البحارة مجموعة من الخيارات .... قبول بالأمر الواقع .. والتعامل من داخلة لإصلاح ما يمكن اصلاحة ... ولكن لا امان في ذلك ولا ثقة ومواثيق ولا التزام ... أو انتفاضة داخلية عارمة .. بقيادة راشدة .. ووعي ..وبرامج وتخطيط.. أو حوار وطني مفتوح ... يشهده العالم.. لا اعتقد سيقبله الملهم المفكر إلا بإشارة.. وعوها من خططوا لقلب نظام صدام الخادم السديد ....والجهود الاخري ستبقي جهود ... لا يقبلها بعد بحارة اليوم إلا بصوت مخاطبة جديد ... ولكن الخلاص الحقيقي .. أن الأوان لهذا النظام أن يذهب ، عنوة أو قسرا .. أن له أن يترك بحارة السفينة يقرروا مصيرهم بأنفسهم .. أن له أن يعلنها كفاية .. خلاص .. كفاية .. فمن معطيات الواقع اليوم .. ومن تمركز القوي .. ومن التغيير الوزاري الجديد .. وعودة للقوي الثورية .. فلا مكان ولا مجال للإصلاح القريب ... ولا يكون للحوار جدوى ، ومصداقية إلا إذا توفرت له أسبابه الحقيقية .

عموما ... في سنوات التيه الأولي .. استطاع بعض البحارة المهرة الخروج رسميا لتمثيل الربان في بلدان أسيوية وافريقية ... بعد أن اتضح لهم التلاعب بالأرقام والميزانيات المالية .... وآخرين تحصلوا علي بعثات تعليمية .. استحقاقية وواسطة ورشاوية .. أو عمل صفقات تجارية استثمارية .. أو بحجج طبية مرضية .. كما استطاع بعض البحارة الهروب من شدة المعاناة .. والمعاملة القاسية التي لا تصدق يمارسها شخصيات ليبية !!! ومن شدة صور التعذيب والتصفيات الجسدية الإرهابية والفكرية والاعتقالات العشوائية .. والتهم الجاهزة الاخوانية ، التحريرية ، البعثية ، الماركسية واليسارية , والعمالة للمخابرات الأجنبية ... لا تنسي التهم والصفات البذيئة الكلابية الزندقية ، والارهابية !!!

وبعد الاستقرار في الجزر والدول عربية وأجنبية ... قرر بعضهم ، جماعات وأفراد تأسيس تجمعات وطنية ، حركية وطنية إسلامية ، قومية ، بعثية وعلمانية , وإصلاحية ديمقراطية .. للتصدي النظام .. وقلب صحون وسياسة تمويل وإدارة بحارة السفينة الليبية .... أو في محاولة تصحيح مسارها .. و إرساء دعائم الحرية والديمقراطية .. ورفع شعارات الثورة الفرنسية الماسونية ..حرية .. أخاء .. مساواة ووزعوا بيانات .. ولقاءات صحفية وإذاعية وتلفزيونية .. وجابوا جزر العالم للبحث وتجنيد بحارة من ذوي الآمال والطموحات الوطنية والدينية ..وإيجاد بعض المصادر المالية .. وحتى السياسية والإعلامية والاقتصادية والدستورية القانونية... وعقد الصفقات الدبلوماسية والاستخباراتية والبترولية وصرفت الأموال والجهود في مؤتمرات وطنية في دول أجنبية وعربية ،، وتدريبات وتعبئة عسكرية ، وسياسية ، وشوية روحية وإيمانية ,, وخططوا ونظموا .. واجتمعوا وتفرقوا .. وعقدوا مواثيق شرف .. حول كيفية التعامل مع قضية الربان الخطيرالليبية ... طال الزمان .. واخترق النظام الصفوف ..وانكشفت حقائق وصفقات دبلوماسية ، وتحالفات ضرورية .. اقتضتها فهم اللعبة الدبلوماسية العالمية .. وما تملية الضرورة القصوى .. والتحالفات الدولية ....شرعية كانت أو سياسية ومصالح دولية أو محلية ....وتبخرت بعض الآمال .. وتقو صت بعض الظهور .. وشابت وابيضت الشعيرات .. وانحنت الهمم والقامات .. ورجع بعض من بحارة النضال .... وأعلنوا توبتهم ، وتبرئهم من كل شئ .... باليتهم سكتوا ، وانكفوا علي أولادهم وأهاليهم يعلمونهم ما تلقوه في رحلة النضال الطويل ،، والابتعاد عن " القرمة " ، ونبش مثالب أو مناقب بحارة الطريق..... ونسي بعضهم سنن التمكين والاستخلاف.. يؤتي الملك لمن يشاء .. وينزع الملك ممن يشاء .. وكل شئ يجري بمقدار ..كما انه " كل شاة معلقة بكرا عها "" وكل نفس بما كسبت رهينة..

من الوريث الجديد؟ إن كان هناك وريث!!!

وألان وقد ارتفعت بعض من أصوات شياب المعارضة .. تنادي الأمير محمد وريثا بحق لعرش البحارة التائهين ..وارتفعت أصوات معارضة من جيل الشبيبة ، أصناف المتعلمين .. رافضين الفكرة بتهور وغيبة للأموات... أبناء أهل الكرامة والجهاد والعلم والعمل والأجداد الاكرمين ،... ولهذا قررت سأكون احد المرشحين في الانتخابات الرئاسية القادمة ..... نتنافس مع المتنافسين .. علي برنامج عمل قائم علي قوة ، أمانة ، وثوابت عقيدة ساطعة .. رحمة للعالمين .. مع وعي للواقع سياسية ، دبلوماسية ، تنمية ، إدارة .. هموم وقضايا المواطنين ..و مع دراية لمناهج الآخرين .

فما الضير إذا نادي بعض البحارة بالأمير؟ .. " ... هل ما يدندن به بعضهم انه لايملك تاريخ نضال وكفاح طويل .. فكيف يكون له .. وقد حبسه القبطان في مؤخرة قاع السفينة ,, ومنع أولاده في تعلم حرفة ، أو احدي اللغات الأجنبية والثانوية.. وحتى اللعب مع أولاد الحارة المشاكسين .. لا تستعجل أخي البحار .. لقد سحبت ، وتنازلت علي ترشيحي للرئاسة .. رغم علمي " متي ولماذا " لقوله " ولاتزكوا انفسكم .. ولا تطلبوا الامارة " .... في الانتظار ردود البحارة من شعبنا الكريم .

قلنا سابقا لعل الأمير ، أو غيره ... ممن سيرضه بحارة سفينة الطريق ،، هم أصحاب السلطة في اختيار من يرضونه وينتخبوه .. بناء علي الدستور والخضوع للقانون ... ما نريده أن يتفكر القوم بتروي وبعد نظر.. ووعي للواقع المحلي والدولي .في اختيار من سيكون بحق ، من له المؤهلات والكفاءات والخبرة ، سيعكس وحدة وطنية .. والتفاف وطني، قد يجنب السفينة في الغرق في حرب أهلية، قبائلية وعشائرية و مؤمن بالعدالة، والقيم السامية، والتعددية سياسية وبرلمانية.. وبحارة السفينة هم حقا .. أصحاب القضية الدستورية الحقيقية .......

ليس بأمانيكم .. ولا أماني أهل الكتاب ..
بل هو عهد ومواثيق .. إيمان، أخوة ، إعداد ، وسعي ومحاولات
بل هو عمل، تخطيط.. وعصيان وتمرد علي الذات
بل هو تنظيم ، تحفيز ، برامج متكاملة ... انتقاء و قيادات
ثم .. هو توكل .. صلوات وتضرع وابتهالات
خلاف ذلك .. تهاون ، خذلان وانقسامات
ومليون قائد ملهم .. هناك في الأفاق .. في قيعان وسطوح سفينتنا الليبية ...و ورثة صاحب النظريات
قد يكررون مأساة قبطانها .. وتزداد الآلام والحسرات

أيها السادة الكرام... ألان وانه " ليس لها من دون الله كاشفة "

قلنا تساقط شعر الرؤوس .. وزاد بياضه.. وقد تهاجم الإحزان والأوجاع علي حين غفلة .. وقد تأتي أخر محطات السفينة .. فلماذا الانتظار ؟!
درسنا ، بحثنا ، تعمقنا ، نقبنا ، سألنا ، قايسنا ، شاورنا ، قابلنا ، خالطنا ، ناقشنا ... اجتهدنا يوما. فهمنا بفضله ، وتحددت وجهة الطريق
عرفنا الحق وموازينه .. وخبرنا وجربنا الرجال ومنازلهم
عرفنا الألاعيب ودهاليز السياسة آلي حد كبير
فأركب معنا ، أو اختار الطريق والمنهج الذي تريد .. ولا تقنط ، ولا تبتئس .. ولن نخذلك أبدا
وسنرمي لك طوق النجاة.. وكل بحارة سفينتنا، حتى قبطانه إذا أراد النجاة قبل فوات الأوان .. ورحلة مأمونة سعيدة.. ليوم ومستقبل مشرق يلوح في الأفق البعيد.

البحار المحب
أحمد أ. بوعـجيلة

ربيع الاول 1427هـ ..ابريل 2006م
Ablink95@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home