Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عـلي سالم بلا "فلترة"

قرأت مقالتين ممهورتين باسم " علي سالم " الذي نصب نفسه " فلتراً " متخصصاً في تصفية الحسابات .. الأولى بعنوان تصفية حسابات داخلية تنذر بانهيار النظام ، والثانية بعنوان تصفية حسابات داخل مؤسسة ليبية ، هذا ما يجعل القارئ يميل إلى أن خلفية المدعو المهنية أو الدراسية لها علاقة بالمصافي ، وإن كانت مصافي النفط تولّد الطاقة ، فإن موضوع تصفية الحسابات الذي انبرى " علي سالم " للتصدي له يبدو أنه فوق طاقته .. والقارئ العادي والبسيط جداً لا يتكلف كثير عناء في التعرّف على شخصية " علي سالم " المضطربة والقلقة والمتناقضة جداً مع ذاتها ، وهذا ما يجعل التوقعات مفتوحة على كل الاحتمالات :

الاحتمال الأول :
أن يكون " علي سالم " الأول ليس هو " علي سالم " الثاني وأن الأمر لا يعدو أن يكون تشابهاً في الأسماء وهذا احتمال بعيد سرعان ما يتبدد عند قراءة " فلترة " علي سالم التي تكشف أن علي سالم هو نفس الشخص لكنه قلق يجذف في الهواء ويضرب في كل الاتجاهات ويحمل أحقاداً شخصية يريد أن يفرغها على طريقته الخاصة حتى وإن كان التناقض هو سيد الموقف .

الاحتمال الثاني :
أن يكون " علي سالم " إمعة ودمية مدفوعة الثمن تحركها أيادٍ خفيةٍ ، وهو ينطق بما لا يعلم ، ويناقض نفسه دون أن " يفلتر " ما يقول أو أنه مصاب بمرض الزهايمر ، ينسى ما كتب في السابق ليناقض نفسه في كتاباته اللاحقة .

الاحتمال الثالث :
أن يكون " علي سالم " يعاني من انفصام في الشخصية فتارة يهاجم النظام الليبي ورموزه وينذر بانهياره ، وتارة أخرى قلبه على النظام يمتدحه ويمتدح القذافي ويصفه بأنه زعيم ظهر من أريافنا الجميلة لينهض بهذا الشعب ... وتارة يحذّر من شخص اسمه عبد الله عثمان، ويصوّر لنا خطورته وخطورة أبناء عمومته الذين يقذفهم بأبشع التهم، وتارة أخرى يصف عبد الله عثمان بأن لا حول له ولا قوة من السهل اقتياده من قِبل مَن وصفهم بالزمرة التي تحاول الالتفاف عليه وفي غفلة منه – بل وينصّب نفسه واعظاً يدق نواقيس الخطر في أذن عبد الله عثمان، ويعترف بأنه حضر جزءاً من المؤامرات التي تحاك ضده وكان رقماً فيها .. في حين أن "عبد الله عثمان " الذي وصفه في مقالته الأولى بالخطير، نجده في مقالته الثانية آخر من يعلم بما يجري داخل مؤسسته ( المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ) الإدارة التي وصفها علي "سالم" بأنها تتهاوى على رأس عبد الله عثمان نفسه، وهو في غفلة من أمره ومن حوله .. فكيف يستقيم الأمر يا سيد علي سالم ؟!

الواضح أن علي سالم يرقص رقصة المذبوح الأخيرة، وهو يحمل أحقاداً تسكن نفسه المريضة، تماماً كالحمار الذي يحمل أسفاراً.. وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير ... وربما – وهذا اعتقاد من قارئ بسيط وعادي – أن السيد علي سالم له خلافات شخصية مع السيد "عبد الله عثمان" عجز عن تجاوزها بطرق معينة فأراد تصفيتها على طريقته الخاصة التي تكشف عن أنه شخص عاجز ومتردد ومتملق وحاقد ... في المرة الأولى هاجم عبد الله عثمان بكل ما يملك من ترسانة الألفاظ المنتقاة، وعندما أدرك أن وسيلته لا تجدي نفعاً، وأنها مجرّد هراء، لملم نفسه في المرة الثانية ليتملق عبد الله عثمان ويتحول إلى واعظ وناصح له ليستدرك أمره قبل أن تتهاوى مؤسسته – حسب تعبير علي سالم – من قبل من يعتقد أنهم أحبابه .. هنا يستعير على سالم " عين الثورة " ليرى بها الأمور، وهي العين التي سعى المدعو إلى فقئها في مقالته الأولى .

علي سالم وطني حتى النخاع، وقلبه على وطنه وعلى عبد الله عثمان في مقالته الثانية، على عكس محاولته " التصفوية " الأولى التي شحذ وحشد فيها كل سكاكينه وأفاعيه ليجهز على الوطن والثورة وشخص معمر القذافي وابنه سيف الإسلام وآخرين يحشرهم علي سالم ( بلا فلترة ) داخل خياله المريض .. فهو يضرب كطواحين الهواء في كل الاتجاهات لينفّس عن حقده ويعبر عن نفسه المأزومة التي " تمشي " علي غير هدىً .. والنفس التي تمشى على غير هدىً هي نفسُُ أمّارة بالسوء .. وهي نفسُُ ضعيفة لا تقوى على مواجهة واقعها فترسم أوهاماً على الماء وتنسج خيالات واهمة سرعان ما تصدقها تماماً كالكذاب الذي يظن نفسه (الصادق)... وعلى حسب القول القائل:- " من الممكن أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكن من المستحيل أن تخدع كل الناس كل الوقت".. وبالتأكيد فإن علي سالم فاته قطار الوقت والزمن فحاول عبثاً اللحاق به على طريقة السلحفاة التي تعتقد في قرارة نفسها أنها " المشاي الأكبر " في البلد.

صالح الراشدي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home