Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

وما أولئك بمفكرين

بسم الله الرحمن الرحيم

فى مجلس جمعنى ببعض إخوانى تناولنا فيه العديد من القضايا التى تطرح على الساحة الالكترونيه الليبيه ، فتعرضنا لبعض لتلك القضايا بالاجمال لا التفيصل ، لإن الواحدة منها كما هو معلوم تستحق مجالس لا جلسه ، ومن بين تلك الامور أو القضايا التى تعرضنا لها ، ظاهرة بروز ما يسمى بالمفكر الاسلامى على الساحة الليبيه والتى أصبحت تفرض نفسها كما فُرضت على غيرنا من قبل ، فكان هذا التساؤل أثناء الحديث : هل هناك بحق وحقيقة من نستطيع أن نطلق عليه مفكر إسلامى فى واقعنا الليبى ؟

ألقى البعض منا ببعض الاسماء والتى لم تتجاوز أصابع اليد الواحده ، ودار الحديث حول تلك الاسماء وعن المعالم التى من خلالها يمكن أن يكونوا كذلك .
كانت أراءنا مختلفه بادىء ذى بدء ، إلا أنه وفى نهاية ( الحوار ) المطاف أتفقت كلمتنا على أن من ألقوا بهم على طاولة المفكرين ، لا يمكن أن يكونوا كذلك ، و ما هم إلا نقلةُ أراء و مقلدون ولم يستقروا بعد على رأى أو فكر ، بل إن الافكار التى يطرحونها فغالباً ما تصدر من مواقع غير مواقعهم -- ويابوا أن يعترفوا بذلك -- وإنما يزعمون ويؤكدون على أنها من بنات أفكارهم ، وما أن ترجع أخى القارىء الى بعض الافكار والاراء التى صدرت عن جيل الصدمة الاولى ( عبده ، رضى ، رفاعه ، ) وجيل الصدمة الثانيه ( جمال البنا ، الترابى ، أركون ، خلف الله وو ) لهالك التقليد من مفكرينا الجدد !!! ، فكيف يكونوا والحال كذلك من مفكرى الجيل القادم أو منظريه ؟

نعم لهم فضل إستخراجها - الافكار - من بطون الكتب ، وإظهارها بالشكل الذى قدموه لنا وباسلوبهم الذى ميزهم عن غيرهم ، مع إحتفاظهم ببعض المصطلحات ، إلا أن ذالك لا يمنحهم صفة مفكر .

وأليك ما كان :

عندما ألقى أحدنا مثلاً بأحد تلك الاسماء والتى حاولت فى الفترة الاخيره أن تقدم نفسها من خلال كتاباتها على أنها منظره للجيل الصاعد ومفكرة له :
فكان الاتى :-
إن هذا الذى ذكرتم - بالذات - لا يصلح أن يكون مفكراً ولا منظراً ، واولى له ولغيره أن يستقيل من محاولة التقليد فى التنظير للحركة الاسلاميه - كما يفعل الكثير من ساسة الغرب ومفكريهم – لا لشىء إلا لإنهم ينتقلوا بها من فكر الى فكر دون إحترام لعقول أبناء الصحوة أو إحداث مراجعة فكرية على الاقل !!!! .

فسأل أحد الجلوس : وماذا كان منه ؟

قلت: أن هذا المفكر لم يستقر على رأى بعد ، وتراه فى تقلبه وتنقله بين الجماعات والاراء والافكار على مدار كل عام أو عامين ثم لا هو يستقر ولا هو يستقيل .
قال صاحبى : لم أفهم ، حبذا لو تفصل :
قلت : حسناً : ألاتعلم أن هذا المفكر كان قد أنتقل من فكر الى فكر الى أخر خلال أعوام قليله ؟ قال نعم : ولكن ما دخل هذا فى ذاك ؟
قلت له
إسمع يا صديقى أن تلك الافكار التى حدثتك عنها على النقيض تماماً ، لإن كلاً منها قائم على أنقاض الاخر ، بل إن الاراء والفتاوى والاصول قد تغيرت بتغير تلك الافكار أثناء تواجده فى تلك الجماعات ، وزد على ذلك أن للزمان والمكان دخل فيما طرأ على هذا المفكر .
قال صاحبى وما العيب فى ذلك : أليست الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان ؟

قلت له نعم : وهذا أمر لا غبار عليه ، ويا ليت الامر يتعلق بالفتوى التى تتغير بتغير الزمان والمكان ، فكلنا قد طرأ علينا ما يطرأ على غيرنا من هذا النوع ، وإنما نتحدث عن أمور هى متعلقه بما كانوا يقولون بالمبادىء والثوابت ، والتى عليها تمت العلاقة مع الاخرين .
قال صاحبى : إذن الامر خطير ، فهناك رائحة ولاء وبراء ومفاصلة : ما الامر بالضبط ؟
قلت : ليس بتلك الخطورة ،وذالك لاسباب منها :
1 : - إن هذا الامر الذى تصفه – ياصديقى – بالخطير ليس له الان من الواقع نصيب ، وإن كان البعض يخشى من إحياءه مرة أخرى إذا تغيرت الظروف والاحوال !!! فالمراجعات أولى من الاشكالات .

2 :- و لإنهم تحولوا الى شبه نخب فكريه مقلده معزوله فكرياً ونفسياً عن القطاعات الاوسع من شباب الصحوة والشارع الليبى ، الى حد أشبه ما يكون بالمنابذه ، وما لم تحقق هذه النخب المقلده ألتحامها بشباب الصحوه والشعب الليبى وتحمل همومهم وقضاياهم ، فلن يكون لذاك الخطر الذى تخشاه أى أثر أو وجود .

قال صاحبى : وكيف ذلك ؟
قلت له : إسمع وكن معى على يقين ، فلو أخذناها بمعادلة بسيطه ، على أن الإخوان (ومن يدور فى فلكهم ) يمثلون النصف ، والسلفيه الربع ، والجهاديين الثمن ، والثمن الباقى بين المستقلين وبعض المتعاطفين مع الاسلاميين ، لكان نصيب هؤلاء كما تعلمون .

قال صاحبى : كانك تريد أن تقلل من شانهم

قلت : لا يا صديقى ولكن هذا هو الواقع .

وأعلم يا صديقى
إن الذى يريد أن يقدم نفسه للجيل الصاعد على أنه مفكر أ ومنظر ، فأعتقد أن عليه أن يعلم أنه ليس كأى كاتب يمتهن حرفة الكتابة ، وإنما هو صاحب رسالة ، وهذه الرسالة لابد وأن تكون للاجيال التى تلزمه بالتزامات حضاريه أخلاقيه .
ويقول البعض أن هناك شروطاً مبدئيه للعمل الفكرى الجاد منها :
الصدق مع النفس ، ومع الواقع ، ومع الاجيال – وبغض النظر عن مضمون ما يطرحه ، فتلك قضية أخرى – ولكن والمهم هو أن يصدر عن وضعية الصدق مع النفس والواقع والاجيال.

عندها جلس صاحبى بعد أن كان متكئاً : وقال : بغض النظر عن كل الذى ذكرت أليس الذى يكتبونه ( أو ينقلونه ) مما يدفع بالحركة الى الامام ونظرة الى المستقبل ؟

يتبع إن شاء الله.

عـبدالحكيم
Abdallaali24@hotmail.com ________________________________________________

ـ كتب ولد ميزان ذات مره وقال : أن عبدالقادر دغيم يكتب بأسم عبدالحكيم ، وذلك عند حديثى ذات مره عن غرف البال توك ، وإننى هنا أحب أن أؤكد على أن هذا الكلام غير صحيح ( مع الاعتذار للاخ عبدالقادر عن التأخير فى البيان. )


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home