Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تخاريف حزبية

لماذا ينظر البعض ممن اصيبوا بعمى الالوان والبصيرة للحزبية على انها مصدر القلق والنزاع والشقاق والاختلاف لماذا لا يرى هؤلاء فيها الا صراعا دمويا وحقدا دفينا واقصاء لعينا فيهملون بذلك جانبها المضئ وتنوعها الفكري واثرائها المكتبى وارتقائها بالانسان وتكوينها لشخصيته وانتمائه واختياره وصنعه لقراراته وتحفيزها لعقله وجمعها لشمله لانه وببساطةلايستطيع ان يعيش خارج جماعة كونه كائنا اجتماعيا بطبعه امره بالمعروف ونهيه عن المنكر وتعاونه على البر يحتاج للتحزب هذا شئ يتعلمه الانسان طفلا من والده فهو المثال الحسى الاول لديه فيكونان حزبا ويصنعان معرفة والمستفيد الاول هو الطفل المنتسب الجديد لهاذا الحزب قياسا بخبرة مؤسس الحزب.ان كثيرا ممن ينفرون من التحزب ويدندنون على تجريمه تارة باسم الدين وتارة باسم الشهوات والرغبات هم فى حقيقة الامر متحزبون متعصبون يمارسون شتى انواع العصبية والتحزب ونعرة العرق دونما شعور منهم لانه شئ ملاصق لهم تجرعوه جرعا مبرمجة بيئيا انتجها البيت والكتاب والمدرسة سياسة الدولة .... وغيرها هذا فتى يتعصب للقبيلة وهذا للزوجة وهذا للمذهب وهذا للكرة وهذا ابن البلد لبنى جلدته على الغريب( فاستغاثه الذى من شيعته على الذى من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين) القصص 15 وهو من التشيع والتحزب الممقوت وهو اشكال واصناف تسرى فى دمهم مسرى النار فى الهشيم طباع لاارادية تتلاعب ببنى البشر وكل بما لديه فرح مغرور!! ولكنها احيانا تكون صوابا يتاب فاعلها وغيره فيلام او يعاقب فعلها, ابو طالب ناصر النبى عليه الصلاة والسلام عصبية اختلطت ببعض الروح ومات على ملة عبد المطلب عصبية وتحزبا فكان مع ذلك اقل الناس عذابا لمجرد النصرة العصبية!! فعلها الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين فكانت عصبية وحزبية دينية استوجبت رضوان الله ونعيمه الازلى (الا ان حزب الله هم المفلحون) المجادلة 22 و(محمد رسول الله والذي معه اشداء على الكفار رحماء بينهم) الفتح 29 هكذا وصفوا رغم انهم تحزبوا!!
ولبست الحزبية ابها حلتها يومى بدر واحد وخرج محمد صلى الله عليه وسلم فى حزبه والشيطان فى حزبه وحال الفراغ من القتل والنحر صاح قائلا قتلانا فى الجنة وقتلاكم فى النار والله مولانا ولا مولى لكم فماذا يفهم من هذا هى حزبية ربانية يرضاها الله ليس فيها اقصاء لاحد الا من اقصى الله والذى لا يبالى باى واد هلك كما فى الحديث ولم نخرج عن النص القرانى الذى يقره كل المسلمين رغم انهم تحزبوا واختلفوا اختلافا شرعيا فى تفسيره وهذا ما عرف عندهم باختلاف التنوع اى يجب ان نقر بهذا النوع من انواع التحزب والاختلاف. ان من عاش وخرج ليتنسم هواء الحرية العليل الضليل(*) فى المجتمعات الغربية يذهل فرغم هذا التنوع الحزبى البغيض عند البعض من المقبورين فى العالم الثالث والذين اشك حتى ان لذى البعض منهم جوازا للسفر اقول يذهل من تكوين مجتمعاتهم وتماسكهم رغم انهم اراء وتجمعات سياسية مختلفة والحق ان هذه الدول ما كانت لتكون لولا هذا التحزب المثمر الذى صير بلادهم قبلة ومحجا وانتحارا للحالمين من ركاب قوارب الموت والذين ما قتلهم الا فساد انظمتهم القائمة على عدم التنوع والتحزب.
القذافى وصل الى هرم السلطة بليبيا بعصبية وحزب الضباط الوحدوين الاحرار وما هم بذالك ومن وراءهم عصبة اوصلتهم وعد بجنة الله على الارض فحفر الاخاديد والقى بها الصناديد سعر نار عصبيته فقرب القبائل واراذل القوم واخترع اداة حزبه عصبة اللجان الثورررية واتهم بالخيانة والظلامية كل من هم خارجها بل واستباح دماءهم بابشع انواع الجريمة والعقاب وهى عصبية وحزبية مقيته صيرت منه لدى اتباعه الها لايخطئ صوابا مطلقا مختارا فتحزبوا له وعاشوا فى بحبوحته يخادعون الناس له وهو خادعهم ومضت السنون وسرعان ماتقلب عليهم وانسلخ من فكرة صنعها ليصنع غيرها ويحزب الخلق لها فبعض هؤلاء كانوا من خريجى مدرسة ابليس من طبقة النفعيين والملونين خالطوا حرباء افريقية لعينة علمتهم حتى تغير فروة الراس والاستصلاع للتاسى باله حزبهم الجديد.
والعقيدة ذاتها انتجت هتلر وموسولينى وذاق من باسها مخترعوها الاوائل قتلة الانبياء شعب الله المختار كلما رحلت امة لعنت اختها وتبقى الحزبية على مر الدهور سيدة متربعة على قلوب البشر مخطئين استعمالها ام محقين.
وللحديث بقية.

نورى حيدر
________________________________________________

(*) تؤخد الحرية على علاتها فى الغرب فاللاهت وراء المجتمع الملائكى يعيش الدهر حالما ولا يستيقظ الا بصفعة ولا يفهم من هذا التخريف تقديسا لنمط الحياة عندهم ولكنه نوع من ذكر بعض المحاسن فى عالم قبيح


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home