Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الفتـنة تـحـت وطـأة الـحسـد

كثرت في الآونة الأخيرة تقيؤات متكررة من شخص أو مجموعة أشخاص يعانون فيما يبدو من عوارض مرضية كثيرة لذلك جاءت أغلب كتاباتهم على هيئة وصلات من الردح والقدح والشتائم المتواصلة التي لا تعبر إلا عن شخصيات مريضة وبحالة يرثي لها.
( والحسد يقتل حتى صاحبه !) وهذا فيما يبدو ما يحدث لهؤلاء المرضى والذين عبّروا عن مستواهم الحقيقي المنحط الوضيع والذي لم يَقرأ جيداً التاريخ ولم يعرف من هم (طار غلقها ) الذين يستهجنهم بطريقة عنصرية ومن هم (الليبيون ) الذين رابطوا وجاهدوا حتى دفعتهم- ظروف المعارك والفارق في العدة والعتاد بينهم وبين العدو- إلى الهجرة فاندفعوا باتجاه الحصن الحصين إلى الصحراء التي يعرفونها والتي استعصت على كل الغزاة وكانت هي الحاضن القوى لكل الثوار.
ولأن ما قيل لا يرقي حتى إلى مستوى( كلمة حق أريد بها باطل ) ، وإنما عبارة عن اجترار مُمِل ومستهجن لخطاب ردئ يهدف إلى تحقيق غايات ونوايا مريضة وخبيثة فقد كان _ لزاماً وإحقاقاً للحق أن يقال كلام الحق في رجل كانت كل مسؤلياته ومشاريعه تتعلق بالكلمة فقط (والحياة ماهى إلا كلمة ) ولكي تكون الكلمة حق لابد أن تجرَد من المصالح الضيقة وأن تتحرى الصدق والموضوعية .. فكان لابد لزاماً علينا نحن الذين نعرف هذا الرجل ونعرف طيب منبته وعراقة أصله ونعرف إخلاصه وتفانيه في خدمة قضايا الثورة والمجتمع في الداخل و الخارج ... ونعرف حبه للقائد .. للرمز .. الذي نحبه ونحترمه ...
لهذا كله ولإحقاق الحق وللتاريخ والشهادة ولإغاضة الفسَّاد والمفسدين رأينا أن نوضح لأولئك المرضى بعض الحقائق التي يحاولون بكل ما أوتوا من مكر وخبث وخديعة على تشويهها لأنهم بلا شك يعرفونه فهي ليست عاراً ولا سُبَّة ولا مما يعاب به الرجال ..
ولسنا ونحن في معرض الحديث ـ في شك في اختيارات قائدنا ومعلمنا القائد معمر القذافي ، الذي وضع ثقته في هذا الرجل فثارت ثائرة الحاسدين والفاسدين .
ولأننا نعرف هذا الرجل ونعرف طيب منبته وعراقة أصله وتاريخ عائلته وقبيلته المشرف كان لابد أن تكون لنا كلمة حق ندمغ بها هؤلاء السفهاء !!
ولأجل عيون ليبيا التي نعرف مدى حب هذا الرجل لها ومدى حرصه على إظهارها بأجمل صورة وللتاريخ والشهادة ولمن يهمهم الأمر وللمرضى الذين يحاولون توظيف الحقائق وتزويقها لصالح مراميهم الوضيعة التي تحاول التشكيك في اختيارات قائدنا ومعلمنا .. والذي لا يرقى إلينا أدنى شك في بُعد نظره وسلامة تدبيره - نضع النقاط على الحروف ليعرف المفترون المفتنون عن أي رجل يتحدثون !!
نعم لقد ولد عبد الله عثمان (عبد الرحيم أو القذافي أو ما شئتم ) في (تشاد) جارتنا الجنوبية و امتدادنا الجغرافي الطبيعي نحو القارة .. وذلك بعد أن نزح إليها من تبقى من عائلته بعد معارك ضارية مع قوات الاحتلال الإيطالي حيث أستشهد في معركة القرضابية عدد كبير من أعمامه وأبناء عمومته ، استشهد من استشهد منهم في ساحة الشرف مقبلأ غير مدبر.. وأتجه من تبقى نحو الصحراء .
إذاً فظروف المعركة هي التي فرضت عليه مسقط رأسه بين حنايا وديان (إعقي وامقيقمي ) وسط براري تشاد ، وليس في هذا سُبة أومعرة أو ما يعاب به الرجال !!
هاجروا لأن نفوسهم الحرة الأبية لا تطيق أن يقاسمهم الغاصب تراب الوطن فأمتد بهم الوطن وفتحت لهم الصحراء أفا قها الرحبة حيث عاشوا بعزة وكرامة ... وهو بالتالي من أسرة عربية و قبيلة عربية قدمت فداءً لليبيا قوافل من الشهداء فهو وإن ولد هناك ليس تشاديا ... بل عربي من صلب عربي أصيل .. فماذا قدمتم أنتم أيها المنافقين وماذا قدم أبائكم وأجدادكم ، ولا نريد أن نفتح ملفات العمالة والخيانة والانبطاح لروما و(كازيها) .
والخابر والباحث في التاريخ يعرف أن معظم القبائل العربية التي هاجرت إلى تشاد والنيجر والسودان قد بدأ بعضها بالعودة مع بداية العهد الملكي المباد بينما فضل بعضها العودة بعد قيام الثورة و فضّل بعضها الآخر البقاء ولم يعد إلا بعد قيام الثورة بسنوات بينما لا يزال بعضهم حتى وقتنا الحاضر هناك (وهذه ليست سُبة ... ياأولاد شحيبر !!)
كان نصيب عبد الله عثمان الاستقرار في جنوب ليبيا الحبيب الذي شهد بذور الخلية الأولى للثورة ، الجنوب الذي صنع الرجال الذين غيروا التاريخ وهناك كانت بدايات طفولته الأولى وهناك درس وتفوق بامتياز في مراحل تعلميه الأساسي فقد أنعم الله عليه بأب شريف وعصامي وكادح أحب العلم الذي حرمه منه الاستعمار وحرمه منه العهد البائد فعمل على توفير أسبابه لعبد الله وأخوته ولم يكن الوالد (تغمده الله برحمته الواسعة) فاسداً أو مرتشيًا أو ارستقراطي بل رجل بسيط وشريف ، عمل( كحارس ليلي ) ليوفر لأطفاله اللقمة الحلال النظيفة وهذه التربية العصامية الشريفة كان لها تأثير كبير على سلوك وأخلاق عبد الله (الدكتور) الذي يشهد بأخلاقه وحسن معشره القاصي والداني .. لقد عرفناه مثابراً مكافحاً حتى صنع نفسه فان كنتم فى وصلة ردحكم هذا تعتقدون بأن هذا عار ومسبة فنحن نرى بأنه وسام شرف (يُحسد عليه) !! وإن كان (كما يتم الإ دعاء في هذه الإجترارات ) الممجوجة الهدف هو فضح الفساد والمفسدين فقد أخطأتم (وبدقة كبيرة ) الهدف فلم يكن هو الذي نهب المليارات (من خزينة المجتمع ) تلك المليارات التي كانت مرصودة للخطط التنموية والتحولية والإستراتيجية ولم تكن له يد في إفشالها بل كان من أوائل المتصدين للفساد فيها فلماذا لم تتحدثوا عنهم (وإلا طابق جيفة .. وطابق حلال ) إن أستهدافكم له إنما يأتي لأنه صنيعة القائد معمر القذافي وتلميذه وأحد حوارييه المؤمنين بفكر الثورة منهجاً وفكراً وعقيدة ولايمكن بأي حال أن يخون ثقافته الثورية التي تشرب فكرها مبكرا من خلال مشاركاته الفاعلة و المتميزة في الملتقيات العقائدية الثورية ، وما دراساته المقارنة للأفكار الليبرالية والماركسية ونقدها إلا دليل على وعي ثوري مبكر ... لقد تخرج عبد الله عثمان من مدرسة اتحاد الطلبة هذه المدرسة الثورية التي ساهمت بفاعلية في دفع مسيرة الثورة للأمام بفضحها للخونة والمرتد ين والمارقين و بتبنيها لخطاب ثوري صادق عبر شريحة واعية ومتعلمة ألا وهى الطلاب ..
لقد ترك هذا الرجل بصمته القوية على المكان من خلال دوره الفعال في تأسيس اتحاد طلاب المغرب العربي الذي قاده اتحاد طلاب الجماهيرية وترأسه لفترة طويلة وكذلك اتحاد الشباب العربي واتحاد طلاب العالم ومهرجان الطلاب والشباب العالمي الذي احتظنته ليبيا برعاية الاتحاد والذي كان من أنجح المهرجانات العالمية الشبابية وهذا موثق بأرشيف الاتحاد (أيها الفاشلون ) وعلى صعيد الداخل فقد شكل الخطاب الثوري الطلابي مصدر إزعاج قوي للفساد والمفسدين من خلال الدور المتميز الذي قامت به صحيفة الطالب والتي أصبح الناس يتسابقون لشرائها وارتعدت منها فرائس المفسدين .
لقد جعل صوت الطالب قوياً ومسموعاً ويحسب له آلف حساب في مؤتمر الشعب العام لما تميز به من موضوعية ورصانة وتأثير .. وأما الإشارة إلى مقال (متى يعود الملك ؟!) فهذه إشارة تنم عن جهل وغباء لأنه فيما يبدو فإن كاتب تلك الترهات لم يقرأ هذه المقالة والتي لا علاقة لها بالخيانة أو العمل ضد الثورة بل كانت عملًا ثورياً جريئاً وخلاقاً هاجم الفساد وظواهره وتوابعه في بداياته الأولى وقد كانت جرأة ثورية تحسب له لاتحسب عليه فالمقالات يتم تقييمها بمضامينها لا بعناوينها!!
وأما الإشارة والإدعاء بأنه يملك صلاحيات إقالة شخص أو تنصيب شخص فهو تطاول رخيص ليس على عبد الله وحده بل علينا كلنا وعلى خياراتنا وسلطتنا الشعبية وقيادتنا التاريخية المدعومة بالشرعية الثورية فهذه التغييرات التي تحدث وحدثت وقد تحد ث مرات ومرات كلما دعت الحاجة والضرورة إنما هي قرارات مناطة بلجان شعبية عامة وبمؤتمر الشعب العام وبخيارات الجماهير في نهاية المطاف وهي قرارات لا يملك عبد الله صلاحية إصدارها و لا نعتقد أنه يدَّعيه _ وحتى لو ذهبنا مجازأ مع المدعين بأن له يد في صناعته من خلال الإشارة لبعض الأسماء (عبد الهادي موسى ) فهذه أيضاً تحسب له لا عليه فهو ليس قبلياً ولا يحابي أفراد قبيلته كما يحاول أصحاب الفتن أن يدسّوا علانية بين سطورهم ( المفضوحة) فالدكتور المعزول تربطه صلة قرابة اجتماعية بعبد الله عثمان (فما هو رأيكم )!!
لقد دأب الرجل على محاربة الفساد منذ بداياته الأولى ولا يهمنا في هذا المقام إذا كان من قدمهم عبد الله عثمان كشخصيات نظيفة ونزيهة وثورية عرفها في فترات نقائها وفقرها ونزاهتها قد تغيرت وأفسدها المال العام الذي أفسد كثيرون _ولازلنا هنا نجاري المدّعين مجازاً في أن عبد الله عثمان قد دفع بشخصيات مثل أخريص وسواه من منطلق معرفته بهم كشباب ثوريون عادوا لأرض الوطن بمؤهلات عالية فليس من العيب أن يتم احتضان هذه المؤهلات واعطائها الفرصة و لكنه غير مسؤول عن سلوكهم الشخصي بأي حال من الأحوال وليس مسؤول عن ذممهم المالية ومتابعتهم هي اختصاص الجهات الرقابية ذات العلاقة (وما أكثرها)!!
ولسنا في معرض اتهامهم وتبرئتهم _ وانما الشاهد أن طبيعة هذا الرجل المكافح ميالة إلى فعل الخير وإلى حب المستضعفين والمحرومين الذين قامت من أجلهم الثورة وهو أحدهم ..
ويلمز الهمازون إلى ظروف عصيبة عرفها في حياته فلم يتوقف عندها مشواره بل استطاع بجده ومثابرته اجتيازها ليواصل مسيرته الناجحة متسلحاً بثقافته الثورية مستمداً رؤاه وأفكاره من رؤى وتوجهات قائد المسيرة التاريخية العظيمة والتي لاتزال وستبقى منتصرة بحول الله وتوفيقه .
وإذا كانت الإشارة إلى هذه الفترة العصيبة ( ج . د ) ترمي إلى أن عبد الله عثمان قد تمت معاقبته في فترة سابقة فيجب ان يعرف الكل وعلى رأسهم هؤلاء المرضى أن ذلك العقاب لم يكن الإ عقاب الوالد لابنه والمعلم لتلميذه وقد كان عقاباً لحمايته من ارتكاب خطأ في حق نفسه( مدفوعا بحداثة سن وقلة تجربة )_ وليس في حق شخص أخر _ ولم يكن عقابًا لخيانة أو انحراف كما تراءى للسذج الذين أعماهم الغيض والحسد ولم يروا أبعد من أنوفهم ـ الحشرية فكفوا عن تشويه هذا الرجل لأن بيوتكم من زجاج ولأن ما دفعكم لمثل هذه الأفعال المعيبة والمخزية ما هو إلا خوفكم على مصالحكم التى بنيتموها بالخديعة والتملق والنفاق ومحاباة الفاسدين ولم نعرف أن هذا الرجل قد عمل عملكم فأتقوا الله في أنفسكم واستحوا ولا تدفعونا إلى فضحكم فقد فضحتم أنفسكم بأنفسكم.
إننا لم نعرف هذا الرجل فاسدا أو داعراً ولعل كثيراً من الشخصيات العامة من رجال الفكر والعلم يعرفون هذا الرجل ويعرفون خلقه ودماثته وحسن تهذيبه وما هذه بصفات الداعر أو الفاسد ..
وهو مع هذا وذاك لم يخن ولم يرتد ولم يهرب ولم يفرمن الميدان بل ثبت في كل الخنادق التي رابط بها ولم يساهم في إفشال أي مشروع إستراتيجي وتنموي بل إنه بفعل إصراره وروحه الثورية التي تحب العمل الجماهيري وترحب بالآخر وتنفتح على كل الآراء التى هدفها التنمية والتطوير والتقدم لهذا المجتمع قد ساهم وبشكل فعال في إنجاح مشاريع كانت في طريقها للفشل وانبعثت فيها من جديد روح النجاح.
وتستكثرون على الرجل أن يبنى لنفسه بيتاً بعد كل هذا العناء والجهد والمثابرة وبعد أن أصبح أبنائه في طوله تقريبا أليس من حقه كمواطن أن يبنى لنفسه بيتاً ( من شقة في عمارات الهضبة الخضراء إلى بيت صهره " القديم " الذي يسكن فيه إلى حد الآن ) وقد شيّدتم لرضّعكم القصور التي لم يحاسبكم عليها أحد ولم تُسألوا من أين لكم هذا !!
وختاماً نقول لكم إن محاولاتكم لاستمالة المرضى وضعاف النفوس من خلال استخدام تعابير سوقيه إنما تعبِّرعن ضحالة فكر وانحطاط مستوى - فالخطرة الذين وصفتموهم بالفيروس ليسوا كذلك بل هم الترياق الذي قضى على سم الخيانة بجميع مفاهيمها الضيقة والواسعة ولم يترددوا طرفة عين في القضاء عليها ولم يترفعوا في المقابل على طبيعتهم البدوية البسيطة ولم يأنفوا من كسب عيشهم بعرق جبينهم فـ ( اقرين صالح كان إسكافياً ) و ( مسعود عبد الحفيظ شرطياً ) و ( الدكتور محمد خلف الله كان جندياً حارساً لبوابة المعسكر ) فهم لم يترددوا طرفة عين في تلبية نداء الثورة وقائدها وتبرؤوا حتى من فلذات أكبادهم في سبيل ذلك فإذا كان ( الخطرة ) أنفلونزا فلابد أنكم دجاج لا يقوى على مقاومة هذا التيار الذي صنعته الثورة وقائدها والذي لا يقيسون علاقتهم به بالمصالح الشخصية الضيقة والمناصب بل تربطهم به وشائج الدم والثقافة المشتركة والتاريخ إنه صانع مجدهم وهم حماة هذا المجد تشاطرهم في هذا الموقف الشجاع كل القبائل الليبية الشريفة التي رفعت السلاح ضد جور الأتراك وظلم الطليان وفساد العهد المُباد وهذا مدعاة فخر لهذا الرجل وليس وصمة عار أو سُبّة فقد عيرتموه بالرجال أحفاد المجاهدين والأبطال وسيعيركم بالخونة والمرتدين ذات يوم والذين هم ربما أجداد لبعضكم أو تربطكم بهم صلة ما من قريب أو حتى بعيد!.

عـارف العـموري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home