Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters


تعـزية

البيضاء تودع علماً من أعلامها

الشيخ أبوالحسين محمد الميسوم

بسم الله الرحمن الرحيم
( وأنّ إلى ربك الرُجْعى )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سلك طريقاً يبتغي به العلم... يسر الله له طريقاً إلى الجنة )

ولِدَ الشيخ ( محمد الميسوم محمد الهواري ) في مدينة معسكر في الجزائر عام 1922ميلادي.. و بعد أن أكرمه ربه بحفظ كتابه سلك طريقاً يبتغي به العلم.. فسافر إلى تونس حيث جامع الزيتونة.. ولكنه لم يتحصل على فرصة للدراسة هناك.. و واصل السير إلى الجامع الأزهر ليجده قد أغلق أبوابه في عطلة موسمية ؛ فأقام هناك في بيت للضيافة يشرف عليه الإخوان المسلمون.

ولم يمض وقت طويل حتى نادى داعي الجهاد أن يا خيل الله اركبي.. و حميَّ الوطيس في فلسطين حين دنس ترابها بنو صهيون عام 1948 ميلادي.. ولبَّى " الميسوم " الداعي ممتشطاً سلاحه تحت إمرة المجاهد (عبد القادر الحسيني ) في فوج من الإخوان المسلمين و رهط من أبناء فلسطين و ثلة من أبناء المغاربة... و لما لقي ( الحسيني ) ربه شهيداً في القسطل... استمر في الجهاد حتى دخلت الجيوش العربية الرسمية فلسطين... فطلبت من المتطوعين أن ينضموا تحت قيادتها أو أن يسلموا أسلحتهم!! فآثر الشيخ ( محمد الميسوم ) الاستمرار في الجهاد تحت لواء الجيش المصري.

وبعد بُرهة من الزمن طلبوا من المتطوعين الرجوع إلى مصر ليرتاحوا ثم ليعودوا من جديد كي يواصلوا القتال وذلك بحجة أنهم كُثُر وعليهم أن يفسحوا المجال لغيرهم!!! و من غبار المعركة.. إلى أرقى فنادق في مصر!! و تمت المؤامرة على يد قوات من الجيش البريطاني التي قامت بدورها بنفي المغاربة " الذين وفدوا من المغرب العربي " خارج حدود مصر صوب الحدود الليبية!!

استقر المُقام به في مدينة البيضاء العامرة ليتشرف بتحفيظ كتاب الله لأبنائها.. حتى تعرف على السنوسيين فانتظم في سلكهم.. و بعد أن فتحت الجامعة الإسلامية أبوابها.. عمل في إحدى مؤسساتها ثم تنقل بين المدارس الدينية حتى أُحيل للتقاعد.. وكان طول مدة إقامته في البيضاء إماماً لمسجد الملك ( الجامع الكبير) حتى أقعده المرض في السنوات الأخيرة من عمره.

فها قد سلكت يا أبا الحسين طريقاً تبتغي به علماً.. و غبَّرت قدميك في سبيل ربك تبتغي الموت مظانَّه... فقد وعدك حبيبك محمد – صلوات ربي و سلامه عليه – أن ييسر الله لك طريقاً إلى الجنة.. و الله عند حسن ظن عبده به.. و هو لا يخلف وعده... فنعم المآب.. و لنعم عُقبى الدار.

ابنكم البار - فرج العلواني ــ
farag2002ch@yahoo.com

عن أصدقاء الأخ حسين الميسوم
صلاح عبدالعزيز
salahalimami@yahoo.com

ملاحظة:
لتعزية الأخ حسين محمد الميسوم الهواري:
هاتف منزل: 0041327100468
هاتف نقال : 0041765728481


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home