Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الجبهة الوطنية للإنقاذ : دموع ودماء، فهل من اعـتذار؟ (6)

" الصدق أمانة، والكذب خيانة" أبو بكر الصديق رضى الله عنه.

"يولد الإنسان حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله، ولا عبودية لغير الله تعالى." وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام

في الجزء الأوّل من الحلقة الخامسة ، ركزت على ما ورد في وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصّادر في 10 ديسمبر 1948من مبادئ جوهرية تؤكّد على الحقوق الأساسيّة والحريّات لكافة البشر ، وأن المساس بحقوق الأفراد أو المجموعات أو الدّول تعد جرائم ضدّ الإنسانية جمعاء .

وقد ركزّت على الانتهاكات الصّارخة لحقوق الإنسان اللّيبيّ من قبل " الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا " والتي شملت جرائم عديدة من الخداع والضّغوط النّفسيّة والابتزاز والوشاية والكذب وشهادة الزّور إلى ممارسة الإرهاب والتّهديد بالتّصفية الجسديّة للخصوم ، والإيذاء الجسدي والنّفسي ، والتّحريض على الكراهيّة والتّمييز العنصري والقبلي ، والتّحريض على القتل ومباركة أعمال القتل والإرهاب والسّكوت على بعضها .

لقد أوضحت بجلاء قاطع أن : النّضال ضدّ الدّيكتاتوريّة ليست رخصة لانتهاك حقوق الآخرين ، أو الدّوس على كرامتهم بحجّة إسقاط النّظام ، وأوضحت أيضًا بأنّ الحلقات القادمة من " جبهة الإنقاذ .. دموع ودماء " ستتناول بالتّحليل والحقائق المحاور التّاليّة :
1- التحريض على الكراهية والتمييز العنصري، والدعوة للعقوبات الجماعية.
2- استخدام العنف للتغير السياسي.
3- التحريض على التصفية الجسدية للخصوم، وربما القيام بتنفيذ اغتيالات سياسية أو السكوت عليها، أو مباركتها في بعض الأحيان
4- تجنيد أسرى الحرب والتسبب في الاعتداء البدني والنفسي على البعض منهم، وربما التسبب في وفاة آخرين.
5- التعامل مع أنظمة وجهات إرهابية، معروفة بانتهاكات حقوق الإنسان.
6- محاولة إشعال الحروب والنزاعات الإقليمية.

جرائم ضد الإنسانية!

أولاً: التحريض على الكراهية والتمييز العنصري، والدعوة للعقوبات الجماعية

من المبادئ الأساسية التي قامت عليها الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والمدونة في البرنامج الحضاري للجبهة(20) وخطب ولقاءات قياداتها وبالأخص كلمة السيد محمد المقريف الأمين السابق والقيادي النافذ في الجبهة في حديثه في مركز الحوار العربي، بفرجينيا، الولايات المتحدة ، تشرين الأول /أكتوبر 2004، حيث قال " إن ما أضطلع به منذ إعلانه عن استقالته من منصبه كسفير لليبيا بالهند في عام 1980، مع عدد من إخوانه المعارضين للنظام في الخارج من برنامج نضالي يهدف إلى إنقاذ ليبيا من الظلم القائم فيها، والعودة إلى كنف الشرعية الدستورية واستبدال هذا النظام بنظام حكم وطني يقوم على الخيار الحر لكافة أبناء الشعب الليبي وبناته ويستلهم عقيدة شعبنا الإسلامية وتراثه الحضاري"(21).

لم تفي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا بهذه الوعود الوطنية، ولكن على العكس من هذا تماماً فقد انتهجت سياسة عنصرية وجهوية منظمة وممنهجة منذ البداية لإقصاء مجموعات بشرية معينة في ليبيا بل والقضاء عليها إن أمكن في أسلوب تحريضي لكوادر الجبهة وغيرها من مكونات الشعب الليبي مما قد يعرض السلم والأمن العالميين للخطر، وهذه السياسة تتعارض مع القيم الإنسانية الداعية إلى الإخاء والمحبة وعدم التمييز على أساس العرق أو الجهة، ومخالف لكافة العهود والمواثيق الدولية، ومنها على سبيل المثال إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري(22)، والذي تنص بنوده على أن " يعتبر جريمة ضد المجتمع، ويعاقب عليه بمقتضى القانون، كل تحريض علي العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد أو المنظمات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني آخر"

وثيقة مثلث الإرهاب:

لقد نشرت مؤخراً وثيقة تاريخية(23)، صادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية (مبدأ)، التابع للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، في سنة 1988، والذي وزع بشكل سري على قيادات وكوادر الجبهة في صيغة توجيهات عقائدية للتبصير بمكامن القوة والخطر في نظام العقيد معمر القذافي، ومركزاً على ثلاث قبائل ليبية باعتبارها تملك القوة في تحالف عشائري، حسب زعم التقرير، والذي لا وجود له إلا في مخيلة واضعي التقرير وقيادة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا. لا يستند هذا التقرير على أي أسس علمية أو منطقية ويفتقر للدراسة الجادة ولا يستند إلا على أحقاد قبلية وعنصرية بغيضة تقشعر منها الأبدان وتخالفها الشرائع السماوية والعهود والمواثيق العالمية كما سنطرحه لاحقاً.

لقد كان رئيس هذا المركز السيد عبد المجيد بيوك، والذي ليس لديه خبرة في الشأن الليبي وخصوصا التوزيعات السكانية والقبلية(24)، وحسب المصادر القريبة من هذا التقرير فإن السيد بيوك قد استعان بكل من السيدين علي زيدان وغيث عبد المجيد اللذان زوداه بمعلومات مغلوطة في هذا المضمار نتيجة لحساسيات عائلية قديمة لا مجال لذكرها هنا، وتمشيا مع سياسة الجبهة وتوجيهات السيد محمد المقريف والمبنية على حملة مبرمجة وممنهجة ضد بعض القبائل وخصوصا قبائل ورفلة الواسعة الانتشار في كافة ربوع ليبيا، وذلك من اجل تجميع مناضلي الجبهة وتعبئتهم على هدف نضالي محدد من أجل إسقاط النظام وليكن هذا الهدف بعض القبائل الليبية وأبنائها(25) وكجزء من برنامج الجبهة الدعائي لتبرير الفشل الذريع لبرامجها السياسية لإسقاط النظام،.

لقد غضت الجبهة الطرف عن مخالفة هذا التقرير ومعديه للأعراف والعهود الدولية والتي تمنع العقوبات الجماعية ، والدعاية المغرضة ونشر الأكاذيب ضد جماعات عرقية أو أثنية معينة. إذ يذكر القرار 110 (د-2) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 والذي يدين الدعاية التي تستهدف إثارة أو تشجيع، أو يحتمل أن تثير أو تشجع، أي تهديد للسلم أو خرق للسلم أو أي عمل من أعمال العدوان(26)، وكذلك القرار 127 (د-2) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 أيضا والذي يطالب الدول الأعضاء بالقيام، في الحدود التي تسمح بها إجراءاتها الدستورية، بمكافحة نشر الأنباء الزائفة أو المشوهة التي يكون من شأنها الإساءة إلي العلاقات الطيبة بين الدول، وبغيره من القرارات التي أصدرتها الجمعية العامة بشأن وسائل الإعلام الجماهيرية وإسهامها في دعم السلم والثقة والعلاقات الودية بين الدول(27).

لقد أطلق على هذا التقرير اسم "مثلث الإرهاب" في إشارة واضحة للروح العدوانية لواضعيه وتحريض مسبق للقارئ ضد هذه القبائل. وتبدأ الصفحة الأولى باسم الجبهة وتحتها مباشرة، عنوان فرعي " التركيبة القبلية لنظام القذافي"، ثم شعار مركز الدراسات، أما الصفحة الثانية فتحتوي على خارطة ليبيا وعليها بعض المدن مع وجود مثلث رؤوسه عند مدن بن وليد وسبها وسرت ومكتوب تحت الخارطة "مثلث الإرهاب"، ثم مقدمة من ثلاث صفحات وأخيرا قوائم من عدة صفحات تحتوي على الأسماء المعروفة لدى محرري هذه الوثيقة العنصرية لبعض من أبناء القبائل المستهدفة عنصرياً وهي ورفلة، والقذاذفة والمقارحة.

تحتوي هذه القوائم على عدد محدود من العناصر المعروفة على مستوى الدولة الليبية، أما أغلبية القائمة فهي لعناصر كادحة لا ناقة لها في الصراع ولا جمل، فمنهم الطالب والمدرس والجندي والضابط والموظف ومنهم المتوفى وآخرين يرزحون في سجون النظام أو معارضين له، أو من عبر عن وجهة نظر قد تختلف عن تلك التي يحملها بعض من أعضاء الجبهة، ولا يجمعهم شئ سواء الهوية الشخصية وأصولهم العائلية. ومن المفارقات حقاً إن بعض الأسماء الواردة في هذه القوائم تخص موطنين لا ينتمون لهذه القبائل أصلا والتي يصر عليها السيد عبد المجيد بيوك حتى بعد انشقاقه عن جبهته المذكورة ورفض إلغائها من قوائمه المعنونة (ليبيون من اجل العدالة)، ولا أدري أي عدالة هذه والتي تشهر بالأشخاص وعائلاتهم مما يعرضهم للخطر عن جهل أو عن قصد كما سيورد ذكره عند الحديث عن المحور الثالث في هذه المقالة.

وهنا يجب التنويه على أن هذه القوائم ومخاطرها على الأشخاص المذكورين فيها تخالف نص المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية(28)، إذ تنص الفقرة الأولى في هذه المادة على أن لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لا تدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته، أما الفقرة الثانية فتنص على أن من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس. وعليه فإن المشرع الدولي أعطى الحق للأفراد والمجموعات القبلية المستهدفة من قبل تقرير الجبهة الوطنية للإنقاذ الحق في مقاضاة الجبهة والقائمين على هذا التقرير أمام المحاكم الوطنية والعالمية وتعتبر الدول المصدقة على ميثاق الأمم المتحدة ملزمة بمعاملة هذه القضية كجرائم ضد الإنسانية .

إن تقرير "مثلث الإرهاب" واحد من عدة تقارير ودراسات تحمل في طياتها مواضيع تدخل ضمن هذه الجرائم، تصدر عن مجموعة مهمتها التعبئة والتربية العقائدية لقيادات وكوادر الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وهي دراسات تفتقد البحث العلمي الجاد ولا تعتمد على أية حقائق، او وقائع معينة وفوق ذلك تفتقر إلى الشرعية القانونية والتي تسمح لها بالتدخل في الشؤون الشخصية والأسرية ونشر الأسماء على الملأ دون سند قانوني يبيح لها ذلك حسب ما ورد في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

اعتمد هذا التقرير على تخمينات فردية، لا تخلو من الأحقاد الشخصية، والتوجهات الجهوية الضيقة، ولربما تأثرها بخلافات وأحداث وفتن تاريخية بين بعض القبائل والعائلات أكل عليها الدهر وشرب ولا علاقة لها بالنضال الوطني وأحداث اليوم، أما خطورة هذا التقرير فهو في تعبيره عن التوجهات الفكرية والعقائدية لجبهة الإنقاذ وقيادتها، ومن ثم برامجها المستقبلية داخل الوطن وخارجه، والخوف من الاستمرار في التخطيط او القيام بأعمال إرهابية ضد أبناء هذه القبائل او الأشخاص الذين اختلفوا معها وخصوصاً المنشقين عنها والذين تلقوا عدة تلميحات تنذرهم بالخطر المحدق بهم، إذا ما تمادوا في تعريتهم لهده الجبهة وبرامجها الخفية(29) ، ومما يزيد من المخاوف هو صمت الجبهة المطلق حيال هذه الأخبار والوثائق وعدم الإكثرات بالنداءات المتكررة والتي تطالبها بالتوضيح والاعتذار.

إن العقوبات الجماعية والتحريض على الكراهية لمجموعات وقبائل بعينها، يعتبر مخالفاً لكل الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية، بغض عن الأسباب والمبررات، فهي انتهاك صارخ للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها هذه المواثيق، ومن بينها المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يؤكد على إن"الدول الأطراف في هذا العهد ،إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم ، و من حقوق متساوية و ثابتة ، يشكل ، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة ، أساس الحرية و العدل و السلام في العالم .و إذ تقر بان هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه"(30) .

لقد دأبت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا على خلق الفتن داخل المجتمع الليبي، وتحاول دائماً تعليق فشل برنامجها السياسي على شماعة قبائل ومجموعات ليبية، محرضة اتباعها على القيام بأعمال عدوانية على أبناء هذه القبائل في الداخل والخارج، ومن التحريض على القتل والتحرش اللفظي، والإبلاغ الكاذب لعدة جهات أمنية غربية عن أسماء لطلاب ومواطنين من هذه القبائل بحجة مساندة قبائلهم للنظام والتحريض على ملاحقتهم والتحقيق معهم او طردهم من كلياتهم وأعمالهم، ولولا لطف الله والعدل في هذه الدول لخربت بيوت ودمرت نفوس بسبب هذه السياسة الطائشة والمخلة بقيم التسامح والإخاء.

نماذج من التطرف:

لقد لقيت هذه المعلومات الخاطئة والتجريم الجماعي لأبناء بعض القبائل آذان صاغية عند بعض الرعاع والمجرمين، واصبح أبناء ورفلة بسبب هذه الدعاية من قبل الجبهة، في موقع الاتهام الجماعي من البعض لا لشيء اقترفته أيديهم ولكن عوامل انتماءاتهم العشائرية ودعاية الجبهة جعلت منهم هدفا لسهام الحقد، وهذه بعض النماذج الإرهابية الناتجة عن تلك الحملة الظالمة والتي تقودها جبهة الإنقاذ وأدبياتها التحريضية في بعض غرف النقاش الليبية والتي تدار من قبل أنصار الجهة الوطنية لإنقاذ ليبيا(31).

قيرى قيرى عميل للنظام في سويسرا ، وضرغومه الورفلية سواقة لعبد الله السنوسي ، وأحمد المنفي عميل محمد المجذوب ، ولملوم وبن صريتي فاشيين بعثيين يا ورفلة صار لكم مثل البرامكة في عهد هارون الرشيد يا دراقن امشي قود لوليد ولد مسعود عبد الحفيظ سارق فلوس الليبيين هو وابن عمك الواعر والقصة معروفه ما تقدر تخفيها مغتصب النساء هذا ما قلته على ابن عمك ياضرغومة : الويل لكم يا ورفلة نهاركم أسود أنتم والقذاذفة .

آخر خبر وصلنا من مصادر موثوقة قيرا قيرا بصاص كبير للمخابرات الليبية وهو عميل لهم في سويسرا وأحمد المنفي بصاص وعميل للعقيد محمد المجذوب مدير مكتب اللجان الثورية في جماهيرية القذافي التعيسة ، وسالم دبنون الواعر لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالحركة المزعومة أكتوبر ثلاثة وتسعين ، وانه سيناريو من سيناريوهاتها وفصل من فصولها الهزيلة حتى يخرجوا ا لنا أن هناك شرفاء وأبطال من ورفلة التي هي سبب مصايب ليبيا وأهلها ، بالله عليكم من ساند القذافي منذ انقلاب سبتمبر أليسوا أبناء ورفلة ؟ ، واختم كلامي على الضابط في مكتب المعلومات النقيب ضرغام الزبيدي الذي عرف من أين تؤكل الكتف وعرف كيف يتغلغل في شخصيات كبيرة داخل غرف البالتوك .

· لا يتفق و يجمع الليبيين علي شئ من الشرق العنيد إلى الغرب التليد والجنوب الأبي إلا الإجماع علي بغض قبيلة الخيانة والغدر ورفلة النذلة الذين كبلوا الشعب الليبي الهوان بسوط القذافي هذه القبيلة المكروهة حتى في المصاهرة !!!

أليست هذه جرائم ضد الإنسانية؟ ودعوة صريحة للإبادة الجماعية بسبب التحريض المستمر من قبل الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ونتيجة مباشرة لتقرير مثلث الإرهاب التحريضي. أليست هذه جرائم يحاسب عليها القانون الدولي؟ ألم تكن هذه مخالفة لكافة المواثيق الإنسانية؟ بما في ذلك وثيقة حقوق الإنسان في الإسلام والتي تؤكد في المادة الأولى على المبادئ الآتية :

أ ـ البشر جميعاً أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والبنوة لأدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الإقليم أو الجنس أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات .

ب ـ إن الخلق كلهم عبيد الله،وإن أحبهم إليه أنفعهم لعباده. وأنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى، وتنص المادة التاسعة عشرة، فقرة(أ)" إن لكل إنسان الحق في أن يعيش آمناً على نفسه وأهله وعرضه وماله"، أما الفقرة (ب) فتقول "وللإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس عليه، أو الرقابة، أو الإساءة إلى سمعته ويجب على الدولة حمايته من كل تدخل تعسفي، وذلك كله ضمن حكام الشريعة الإسلامية".

نهيب بكافة الأخوة والأخوات الذين على علاقة بالجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، أو الأخوة الذين هم على إطلاع على أدبياتها أن يتحروا الحقيقة وان لا يخلطوا بين معارضتهم للنظام وإلحاق الظلم ببعض مواطنيهم نتيجة هذه الحملة العنصرية التي لا نهاية لها، وإن المشاركة في حملة التحريض على الكراهية، ونشر الأخبار الكاذبة يعرض صاحبها للمساءلة القانونية في جميع دول العالم تحت بند جرائم ضد الإنسانية وقد أكدت هذا المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جرائم ضد الإنسانية برواندا، وذلك في جلستها بتاريخ كانون الأول \ديسمبر 2003، حيث حكمت على ثلاثة صحافيين، اثنان منهما مدى الحياة والثالث لمة 35 عاماً، وذلك لمشاركتهم في التحريض على الكراهية من خلال الإعلام، ومن خلال مؤسسات أحد الأحزاب السياسية. خاطبت المحكمة المتهمين، قائلة،"إن للدعاية والإعلام قوة تحريضية لتحطيم الحقوق الأساسية للإنسان"(32).

خاتمة:

تعتبر وثيقة"مثلث الإرهاب" تمييزاً عنصرياً، وتحريضاً على الكراهية وامتهانا لكرامة الإنسان وعقوبات جماعية والتي تعد عقوبات جماعية يعاقب عليها القانون حيث تنص المادة 20 ، فقرة (2) من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، " تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف". وتحرمها الشريعة الإسلامية في قوله تعالى : "ولاتزر وازرة وزر أخرى"(33)، وقوله تعالى : "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ، ولو كان ذا قربى"(34)، وقوله تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده شيئا, ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً"(35) ، وفي موضع آخر ينبهنا القرآن الكريم بالمسؤولية الشخصية في قوله تعالى : " ومن يكسب إثمًا فإنّما يكسبه على نفسه وكان الله عليمًا حكيمًا * ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً فقد احتمل بهتانا وإثما مبيناً"(36)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه" ، أو كما قال .

" وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .

وإلى اللقاء في الحلقات القادمة

صالح منصور
ayread@yahoo.ca
________________________________________________

(21) كلمة السيد محمد المقريف في مركز الحوار العربي، بفرجينيا أكتوبر 2004، ونشرت في مجلة الحوار العدد 76 السنة الخامسة عشرة سنة 2004
(22) إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة 1904 (د-18) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963
(23) محمد قدري الخوجة، من وثائق " الجبهة "مثلّث الإرهاب –2 http://libya4ever.com/مقالات%20قدري%20-%20سياسة/الوثائق/مثلث%20الارهاب%20-%20قدري.htm
(24) كان السيد عبدالمجيد بيوك أحد قيادي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وهو المحرر الرئيسي لهذا التقرير مع السيد علي زيدان، ومن واقع كتاباته يبدوا واضحاً أن معلوماته عن مكونات الشعب الليبي لا تتعدى بعض العلاقات الاجتماعية وتعتمد كلياً على آراء شخصية للسيد محمد المقريف ونائبه السيد غيث عبدالمجيد، ولكن تكمن المشكلة في أن السيد بيوك تمادى في تكاوله على بعض القبائل ناسباً غليها كل من في السلطة الأمنية والسياسية رغم تنبيهه من قبل بعض أصدقائه على هذه الأخطاء
(25) من المعروف أن السيد محمد المقريف ونائبه السابق غيث سيف النصر يكنان حقداً لا حدود له لقبائل ورفلة، وكانت تعليماتهما بإبعاد أي عنصر من ورفلة عن مواقع القرار وكانت فلسفة الجبهة هو منع كافة أبناء ورفلة من أي موقع قيادي في الإدارة او السياسة في حالة تولها السلطة ويحمل نفس الشعور جيل من قيادات الجبهة وخصوصا السيد الطياري الأمين العام المساعد ومنسق المؤتمر الوطني المعارض حاليا
(26) إعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب أصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ،في دورته العشرين، يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1978
(27) المصدر السابق
(28) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية اعتمد و عرض للتوقيع و التصديق و الانضمام بقرار الجمعية العامة 2200 ( ألف ) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966 تاريخ بدء النفاذ : 23 آذار / مارس 1976 ، طبقا للمادة 49
(29) لقد تعرض إعلامي بارز للتجريح الشخصي وكذلك التهجم على أسرته وأولاده علناً على غرف النقاش من قبل قيادات وأنصار الجبهة وثم الطعن في أصول كاتب آخر على دراية بخفايا الجبهة واتهام مجموعة من الكتاب بالتخابر لصالح النظام وإن لم يحملها الكثيرين محمل الجد، فهي إهانة كبرى تخدش الكبرياء في الثقافة الليبية ويقصد من ذكرها إحقاقا للقيم الإنسانية للشخص. لقد ثم التهديد بعواقب وخيمة لبعض لبعض الكتاب كما منع أي تداول لسياسة الجبهة على منابر الجبهة غي غرف النقاش.
(30) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية اعتمد و عرض للتوقيع و التصديق و الانضمام بقرار الجمعية العامة 2200 ( ألف ) المؤرخ في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966 تاريخ بدء النفاذ : 23 آذار / مارس 1976 ، طبقا للمادة 49
(31) الحر/كتّاب/مقالات%20متنوعة/بعض%20أدعياء%20المعارضة%20في%20البالتوك.ht) طلال عبدالحميد بعض أدعياء المعارضة في البالتوك http://www.libya4ever.com/المنبر
(32) منطوق حكم المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب برواندا
http://www.globalpolicy.org/intljustice/tribunals/rwanda/2003/1203media.htm
(33) سورة فاطر الآية 18
(34) سورة فاطر الآية 18
(35) سورة لقمان الآية 33
(36) سورة النساء آية 111 ,112


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home