Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

اعـترف بأنني حمار!؟

ـ اعـترافات عـضو سابق في حركة الحمير ، حركة اللجان الثورية ـ

أيها السادة والسيدات الحمير وغير الحمير :
تحية الفاتح العظيم !
إسمحوا لي من فضلكم – وبعد أذنكم - وبعد هذه التحية الاخوية الثورية – ان اقدم إليكم إعترافاتي وإكتشافاتي وخلاصة تجربتي الثورية الرائده في المثابة الام ( الجماهيرية العظمى ) وفي معمل عصر وجر الجماهير بإعتباري احد حواري القايد المخلصين وفقهاء الثورة ورسل الحضارة النموذجية الجديدة التي تبشر بقدوم وحول عصر الحمير ! .

أيها السادة والسيدات الحمير وغير الحمير من ظهر منكم ومن بطن :
انني بادئ ذي بدء اود ان اعترف لكم – يا بني جلدتي ! - أولا ًوقبل كل شئ - باني اكتب مقالتي الاولى ومذكراتي هذه بدون ذكر اسمي الحقيقي لا لانني فقط اخاف على حياتي وسلامتي وسلامة وكرامة افراد عائلتي من همجية " الرفاق ؟ " وزوار الظلام من كلاب الامن المسعورة ومن رفاقي من عصابة حركة اللجان الثوريه او خوفا من ان اصبح فجأه في خبر كان واخواتها وكل جاراتها كما حل بزميلي عضو الحركة سابقا المرحوم " ضيف الغزال " خصوصا وانني اكتب الآن من الداخل من عقر دار ومثابة اللجان الثورية بينما معظمكم يكتب اليوم من الخارج في " ارض الله الواسعه. "
انا اكتب من هنا من " ارض القايد الضيقه ! " ومن اعماق دولة الحقراء الميؤس منها ومن اصلاحها اليوم ومن سكانها جميعا الا من رحم ربي (!) فليس " الخوف " وحده هو ما يجعلني اضطر الى اخفاء اسمي الحقيقي واللجوء الى الكتابة باسم مستعار بل هناك دافع او مانع آخر اهم واشد من خوفي من كلاب وعصابة " الرفاق " الملعونه , إنه الخجل و الخوف من العار !
الخجل من أن اعترف لكم وللعالم اجمع ولكل احرار العالم قاطبة بالحقيقة الكبيرة والمريرة , حقيقة انني بالفعل كنت – ولازلت وسأظل - حمارا ! , حمارا بكل معنى الكلمه , بل 37 الف حمار بل وستين الف الف حمار ! .
هذا هو ما يجعلني اخجل من الكتابة باسمي الحقيقي وافضل ان اكتب باسم مستعار , انه الخوف من العار ومن ان اضطر الى الاعتراف لكم وأمامكم بانني كنت ولا زلت حمارا ! .
وقد تسألونني : لماذا أعتقد بأنني حمار بل 37 الف حمار ؟
والجواب هو لأنني قد كنت مثل الكثير من الشباب الليبي المغرور والغرير صدقت خطابات وشعارات ( القايد ) الحماسية و لبيت دعواته المتكرره والتحقت بحركة اللجان الثوريه بإعتبار أنه قال ( لا ثوري خارج اللجان الثوريه ) وصدقت بان الاخ العقيد ليس سوى قائد للثورة لا يحكم ولايمارس أية سلطات في الدولة وانه ليس بملك ولا برئيس وان الشعب وحده هو الحاكم والقايد والسيد وأن السلطة والثروة والسلاح بالفعل بيد الشعب الليبي يمارسها ويديرها من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ ! .
لقد هتفت للثورة يوم أطاحت النظام البائد وصدقت بأن الثورة قد قامت للقضاء على النظام الملكي الرجعي القائم على الوراثة وللقضاء على الواسطة والمحسوبية وعلى الحكم العشائري والقبلي والعائلي لتقيم محله حكم الجماهير وتحول ليبيا إلى نعيم ارضي موعود ! وتحرر فلسطين المحتله التي صارت اليوم بحكم الكفاح الثوري المستمر وابداعات قائدنا الملهم الخلاق الى دولة ( اسراطين ) وما ادراك ما وراء اسراطين ؟؟؟ .
وشاركت عندما كنت طالبا ً في الجامعة في ثورة ابريل الطلابيه وتصفية من قال لنا القايد انهم ( اليمين الرجعي وعملاء الاستعمار ) في الجامعة بل إنني تورطت – أو ورطت بمعنى أدق ! - في بعض عمليات التصفية الجسدية ومهرجانات إعدام أعداء القايد واعداء احلام الجماهير داخل الحرم الجامعي ! .
لقد قال لنا قائدنا يومها وهو يرشدنا ويوجهنا أن هذه الاعدامات والمواجهات مع ابناء شعبنا من الليبيين في الداخل والخارج ضرورية وحتمية من اجل ترسيخ سلطة الشعب وحكم الجماهير ولكن وللأسف الشديد – وبعد ان فات الاوان ووقع الفاس في الراس – اكتشفنا اليوم – بعد ان كبر اولاد القايد وظهروا للساحة ؟؟ – بأننا كنا ضحية اكبر عملية إحتيال وإستغفال حدثت في التاريخ !؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بل كنا ضحية لأكبر وأخطر بل وأمكر دجال عرفه التاريخ !!!! , ومن ليبيا يأتي الجديد ! . إنه الأخ العقيد !؟؟؟؟؟؟؟ فكل هذه المواجهات التي خضناها وكل هذه التصفيات التي قمنا بها ليست لترسيخ حكم الجماهير كما قيل لنا وانما كانت في الواقع لترسيخ حكم القايد واولاده وعشيرته ! .
فاليوم قد اصبح الامر واضح للعيان ولكل ذي عين إلا من اعمى الله بصره وبصيرته ,اننا اليوم امام حكم قبلي عائلي بغيض اشر واخطر وافسد وانكد الف مرة من النظام الملكي المباد ! , وامام مشروع عشائري خبيث ومفضوح لتوريث القيادة والحكم !!!.
إننا امام نموذج آخر سيئ ومفضوح من النظم العربية الجمهورية الوراثية الملعونة التي يتم من خلالها توارث القيادة السياسيه في نسل الزعيم القايد الملهم الوحيد ! .
انه الفيلم القديم نفسه ! , وهاهو المشهد الفاضح الذي يحدث على السرير يتكرر ! , ولايمكن حتى لمقص الرقيب ان يتخلص من هذه اللقطة الفاضحة المشينة التي تجرح الحياء العام ! .
فاليوم ها انا اكتشف بان مايسمى بالنظام الجماهيري البديع ماهو الا حيلة خبيثة للبقاء في السلطة ولحكم الجماهير بالجماهير نفسها ؟؟؟؟؟ لتتحول من خلال هذا النظام الملعون هذه القطعان أي قطعان الجماهير الى مجرد قطعان حمير ! .
وها نحن اليوم نصل الى نهاية المطاف في الكفاح الثوري المستمر والابداع الثوري المستمر لنجد انفسنا بعد كل التضحيات والمواجهات والتصفيات التي قمنا بها – نحن حمير اللجان الثورية - وبعد ان تلطخت ايدينا بدماء ابناء الوطن وتلطخت سمعتنا امام اهلنا بسبب الحماسة الثورية واتباع توجيهات وترشيدات قائدنا المعلم والملهم لنجد ان نهاية مطاف هذا الكفاح الثوري والابداع الثوري ماهي الا ( حكم عشائري عائلي وراثي بغيض ) ! , ولنجد ان ابن القايد يتم اعداده وتلميعه والدعاية له اليوم ليتربع غدا على عرش القيادة السياسية بدل ابيه تحت حجة من الحجج وتحت صورة من الصور ! .
انه نفس الفيلم العربي القديم ! , ونفس المشهد الفاضح جدا ًالذي يحدث على السرير وتحت السرير؟ , إلا أنه هذه المرة - وفي حالة جماهيريتنا العظمى - لا يكتفي بخدش الحياء العام او جرحه وحسب بل فوق كل هذا يقوم بإنتهاك شرفه وبذبحه على الملأ ودون أي حياء ! .
لقد خدعنا القائد الأوحد وغرر بنا ! ,لقد خدعنا قائدنا وضحك على أذقاننا , وياليت الامر كان كذلك مجرد الضحك وحسب بل الامر تعدى ذلك فقد ورطنا فتورطنا واعتدينا على دماء وأرواح واموال واعراض الكثير من ابناء شعبنا بسم التطهير وحكم الجماهير!.
واعرف اليوم انني حمار , حمار عبيط جدا , بل أنا 37 الف حمار كبير , حمار تم استغفاله واستعماله ثم تم بيعه بثمن بخس في سوق الحمير وكانوا فيه من الزاهدين ! .
فهاهي الحقيقة الواضحة الفاضحة اليوم قد اطلت بوجهها القبيح ورائحتها العفنة التي تزكم الأنوف من خيمة القايد نفسه ! , وهاهم أبناء القائد وابناء عمومته من مجموعة القدادفه وقططهم السمان يستمتعون بثروة الشعب في الداخل والخارج بلا رقيب ولا حسيب !؟؟, وهاهم يسيطرون اليوم على كل شئ في مجتمعنا الجماهيري الحر السعيد ! وهاهو ابن القايد سيف الاسلام ( الوريث المرتقب ) يتصرف في الدولة الليبيه داخليا وخارجيا بلا حسيب ولا رقيب بإعتباره أميرا ً من أمراء العائلة الحاكمة (؟؟) ودون ان تكلفه الجماهير باية مهمه رسمية او تصعده لأية أمانة شعبية ! .

انني - والله العظيم - اعترف لكم بدون لف أو دوران بأني حمار كبير والف حمار بل أنا 37 الف حمار بل وستين الف الف حمار وليس يعزيني ان العقيد القدافي قد استغفل الكثير منكم في بداية الانقلاب فخرجتم مرحبين به هاتفين له في الشوارع والساحات بكل بهجة واستبشار ؟؟؟ ,ولايعزيني انه استعمل – قبلي - رفاقه من حمير ما يسمى بمجلس قيادة الثورة للوصول للقيادة ثم تخلص منهم حمارا حمارا , ببيع بعضهم في سوق الحمير وبإستعمال بعضهم الاخر في المراسم وحرث وطحن الشعير ! , وبإرسال البعض الآخر في اجازة إلى العالم الآخر وبئس المصير ! , وهاهو قد ابعد منذ سنين الحمار الكبير الرايد عبد السلام جلود ليكون الطريق سالكا لتوريث القيادة لاحد اولاده ليقود من بعده عصر ودولة الجماهير ! .

انا اليوم لا اطلب منكم المغفرة , لاتسامحوني ولا تعذروني , لا اطلب منكم أي شئ على الاطلاق فجريمتي اكبر من ان تغتفر , وعورتي اظهر من ان تُستر ,اعلم هذا تمام العلم ,واعرف انه اذا جد الجد ووقع الفاس في الراس وفار التنور وثار البركان وانقلب الشعب وقواته المسلحة على القايد وحاشيته ونظامه البديع فإن قائدنا العزيز سيفر هو واولاده وافراد حاشيته وعصابته وقططهم السمان الى الخارج , إلى أوروبا او الى أي مكان مجهول آخر حيث المليارات ( المجنبة ) من اموال الشعب المهربه في البنوك الدولية في انتظارهم هناك , وليتركوني انا – وامثالي من حمير اللجان الثوريه الصغار الغبيه – لندفع فاتورة الحساب كلها لوحدنا , فاتورة النهب والسلب والغصب والكذب والاعدامات والاغتيالات والمعتقلات والتصفيات والسرقات والاختلاسات طوال الثلاثة عقود الماضية وماخفي كان اعظم ؟؟؟

أيها الشعب الليبي ويا احرار العالم اجمع :
انا حمار, والله حمار , حمار جدا , بل أنا 37 الف حمار , حمار وستين الف حمار , حمار ثوري صغير وغبي جدا , حمار اكمل اكثر من نصف عمره في النهيق والنعيق والعض والرفس والكر والجر باسم الثورة وقائدها وصقرها الاوحد القدير! , او اذا شئتم انا جحش ينتمي لحركة الحمير الصغيره والجحوش الحقيره ,حركة اللجان الثوريه الغبيه ! وصدقوني ان كل ما اتمناه اليوم بعد ان بانت لي حقيقة القايد وحاشيته ونظامه الحماهيري البديع وسقط الستار ,وغاية ما ارجوه اليوم أنه يوم تستعيدون ارادتكم وسلطتكم وثروتكم ودولتكم من يد عصابة المغتصبين مجموعة القدادفة واذنابهم وكلابهم المسعورة وقططهم السمان ماظهر منها وما بطن (؟؟) وقبل ان تشنقوني حيث شنقت ابنائكم او تحبسوني حيث حبست ابنائكم – كل ما ارجوه غدا ً– وطلبي الوحيد والاخير منكم - وقبل ان تشنقوني او تسجنوني - ان توقعوني على اعتراف مكتوب بخط يدي وعلى ورقة الصفحة الاخيرة من الفصل الاول من الكتاب الاخضر ( سلطة الشعب ) مكتوب عليها بالحرف الواحد وباللون الاخضر العريض : انا أعترف بأنني حمار .
حمار حقيقي بشحمه ولحمه .
حمار غبي وحقير .
حمار من حمير اللجان الثوريه الغبيه .
وأعترف أنني لم أكن إلا مركوب !
والمركوب – حسب نظرية قائدنا الفريده – لمن يركبه ولمن يقوده ! .
والحاضر يعلم الغائب .


التوقيع :
حمار من حمير حركة اللجان الثورية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home