Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تصالح زعـيم المافيا مع لصوصه

هذيان ممل ، واجترار لأباطيل سبق التقيؤ بها على مدي السبع والثلاثين سنة الماضية ... ذلك هو خطاب قعيد ليبيا ... حشر لصوصه الكبار تحت سرادق العزاء المقام في مدينة البيضاء ، وعلى أنغام نعيق الغربان من لجانه الثورية ، ودون أن تكون له أفكار مسبقة أو تخطيط ، أندفع كعادته يستعرض أساطيره المزيفة مظهرا نفسه مثالا للاستقامة ، والأمانة ، والشرف ، خلال الإعداد لانقلابه المشئوم ، معلنا أنه لم يضم في صفوف عسكره من لهم أدنى الشبهات ، قائلا لقد أبعدنا النفعيين والمدخنين عن التنظيم ؛ حين طلبوا الانضمام إليه ... !!! يا سبحان الله ، كأنه كان يخطط لرحلة مدرسية علق لها إعلانا على الجدار .

ثم يفاجئ الجميع معلنا ً أنه هو وزمرته التي أختارها قد شربوا الخمور واستباحوا المحرمات بعد نجاحهم .. يعلن هذا وهو يصطنع الضحك في إشارة إلى المدمنين والمدمنات ، الداعرين و العاهرات بالخيمة .. أن لا بأس مطمئنا لهم بالقول المنسوب إلى المسيح عليه السلام ( من كان بلا خطيئة فليرجمها بحجر ) تاركا هدي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين يقول عن الخمر : ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها.( لأن هذه أللعنة تعمهم جميعا متعاطين وتجار ، بعد إصدار قرارهم باستحلال المتاجرة في الخمور .

ويسدر في غيه موحيا في البداية أنه سيحارب المفسدين الذين شوهوا عصابته من الرفاق الثوريين التي يخلع عليها لقب ( المقدسة) مقدسة وهي وباعترافه تعاقر أم الخبائث التي تتبعها كل الموبقات ، ثم يخبو تهديده رويدا عندما يلاحظ أن من في الخيمة يبدو عليهم التململ ليقول ( ميش معقول أن نشوه ثورتنا المقدسة .. وأن يكون حاميها حراميها) وهنا أيضا يظهر التململ وبعض الذعر على وجوه العصابة فيتخلى نهائيا عن فكرة المحاسبة ليقول : ( نحن لا نريد إفقاركم نعرف أن عيالكم قد كبروا وهناك الكثير من الالتزامات ....) لا حظ (عيالكم) وكأنه تذكر فجأة فساد ذريته فقرر التخلي عن ( العنتريات) ليقول : ( كلما في الأمر عليك فقط أن تعلن حاجتك لهذا المال وأنك مضطر إلى سرقته لتكون غنيا .. ونحن نسامحك لأننا نريدك غنيا ً ...) هكذا وبكل بساطة تخلى عن المسألة برمتها حين كشرت القطط السمان عن أنيابها ومخالبها ليحول المسألة إلى أمور شكلية وهي التوقيع على الإقرار بالذمة المالية خلال أربعة أشهر .. وهنا تطمئن القطط السمان وتنفرج الأسارير بالضحكات ، وتنطلق حناجر الغوغاء بالهتاف والزغاريد ، لينتشي زعيم العصابة ، ويحول التهديد إلى جهة أخرى ، معلنا أنه قد سحق وسحل كل المعارضين في السابق ، وهو على استعداد لإخماد وتصفية كل من يدعو إلى إصلاح (مع وصف المعارضين بالعدو طبعاً ) مشيرا إلى الحاضرين بأنهم أعداؤكم ، ويجب القضاء عليهم وتصفيتهم أينما ظهروا .

هكذا يتحول الاجتماع إلى اجتماع صلح ؛ بين رفقاء السوء ، ومتعاطي الخمور والفواحش .. ويترك البسطاء الليبيون المتأملون خيرا في أن يسفر هذا المهرجان عن توزيع الثروة التي وعدوا بها أو إلغاء قانون 15 الذي جمد حياتهم ... لتتبخر مع نعيق غربان اللجان الثورية المؤذنة بانقضاء المولد ، أحلامهم ، وآمالهم في أن يعيشوا في رخاء وأمان .

أهلنا في ليبيا لا تنتظروا خيرا أو إصلاحا من هؤلاء أبدا .. وأعملوا على تقريب يوم الخلاص منهم بعصيان أوامرهم وعدم المشاركة في مؤتمراتهم ، وتسفيههم ونشر فضائحهم والاستعداد للخروج لاقتلاعهم .. اتقوا الله وابتعدوا عن المعاصي والعصاة واطلبوا منه وحده العون والمساندة .. استعدوا لإحقاق الحق ودحر الباطل ( إن الباطل كان زهوقا ) .

صقر بلال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home