Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لقد بدأ نقاش المهاجرين

تكمله لموضوعى عن المهاجرين , وما سوف يقابلونه من اشياء فى ليبيا, وردا على (قلم التراث) . فاود اولا ذكر ان مقالى لا يعنى اننى تخليت عن دينى او عاداتى , ولكن النقاط التى ذكرتها فى مقالى صحيحه وليست استهزاء بعادات شعب , لان ابى وامى وعمى وخالى وجارى واصدقائى كلهم يفعلونها, اضف اليك ما رايك فى (اخ تفو) بعد غسل اليدين؟

يمكنك ان تقول استهزاء بعادات قبيحه وشعور بالخجل لانها صادره من مجتمع تنتمى اليه, فانا فعلا اكره ان يكون شعبى يملك هذه الاشياء وهنا اشاطرك الراى.

لن تطمح ليبيا برجوع المهاجرون الدائم وخاصة الفيئه التى اقامت خارج البلاد اكثر من مدة 10 سنوات, سوف يرجع المهاجرون فقط لزيارة اهاليهم وبلدهم , كذلك سوف يرجع البعض منهم لانشاء مشاريع استثماريه لانهم يتحلون بخبرة امريكا واوروبا وكندا وايطاليا وكيفية ادارة المشاريع , ومعاملة الزبون الشىء الذى لا يزال عند الليبيون صعب المنال. هذه الاشياء فقط سوف تشجع الليبيون المهاجرون للرجوع الى ليبيا موقتا.

لقد رحل نصف الشعب المغربى الى اوروبا وكندا فى الخمسينات , وقد سهل امور سفرهم المرحوم ( الملك الحسن الثانى) لماذا؟ لانهم كانوا عند زيارته الى شرق المغرب يريدون قتله, ومن يومها وهو يحاول التخلص من برابرة المغرب , حيث ان 95% من مهاجرو المغرب هم من المنطقه الشرقيه (البرابره).

ولكن بعد سنين الهجره لهذه الفيئه, واختلاطهم بمجتمع جديد , اعتادوا فيها على القوانين وان كل شىء مبرمج بنظام معين , واستحسنوا المعامله البوليسيه الجميله, واسترداد حقوق المظلوم بواسطه محاكم وقضاه مستقلون, وتحصلوا على جنسيات تلك البلدان , وكانوا حتى انهم يدخلون المغرب بجوازات سفر تلك البلدان رغم احتفاظهم بجنسياتهم الاصليه, فقط لحسن معاملة صاحب الجواز الاجنبى فى بلدان العالم وخاصه بلدان العالم العربى.

ثم بداءت الناس تعود فى عطلة الصيف , وتبنى المشاريع فى المغرب والبيوت الفاخره , والمشروعات الصغيره والمتوسطه, وازدهرت المنطقه الشرقيه خاصة التى يقطنها البرابره, فقد تحولت الى ازدهار اقتصادى بسبب هولاء المهاجرون وهم اللذين بنو اقتصادها, وقد شعرت الدوله المغربيه فى العهد الجديد باهمية المهاجرون كما شعر المسئولون فى ليبيا الان بهذه الفيئه, حيث بداءت الحكومه المغربيه بقرارات كثيره التى تخدم هذه الفيئه المهاجره لما لها من قيمه اقتصاديه وايضا علميه , فاصدرت القرارات لتسهيل امورهم وحتى قامت ببناء الاستراحات الخاصه بهم وعلى النمط المتحضر على جانب الطرق للراحه عند السفر بالسياره, ووفرت الخدمات الصحيه ........الخ والتاريخ يعيد نفسه فى ليبيا , الفرق هو ان الليبيون هاجروا لاسباب اخرى.

الخلاصه انى لم ارى او اقابل شخصا واحدا قرر الرجوع الى بلده المغرب قرارا نهائيا, رغم امتلاك الكثير منهم لمشاريع تكفى لحياة سعيده وجيده ماديا. لماذا؟ الجواب لانه اصبح لا يتلائم مع مجتمعه القديم , ولا تتناسب مع تفكيره قوانين بلده القديم , وحتى عاداتها. حتى الجيل الاول 100% غير موهل تعلميا , قرر الرجوع بعد التقاعد , ثم بعد سنتان رجع الى بلده الثانى لانه اعتاد على الحريه , اعتاد على القانون والخدمات الاجتماعيه والصحيه والاداريه وحرية الراى وحتى الخدمات الهاتفيه.

كل هذه الاشياء سوف تواجه ايضا المهاجرون الليبيون عند عودتهم , يجب تقبل هذا الواقع , نحن تعلمنا نعيش مثل الامريكى والاوروبى والكندى, وسوف لا تنتظر من مهاجر ان ينسى كل ذلك ويرجع الى الخلف او يتزاحم مع الاخرون على شراء تذكره مباراة كره قدم او لمشاهدة فيلم سينمائى, سوف ترى بنات المهاجرون العائدون صغيرات السن يسبحنا فى ملابس سباحه فى البحر, سوف ترى بعض نساء المهاجرون وازواجهن يشاهدون مباراة كرة قدم معا, سوف يجلب هولاء العائدون اشياء فى الغالب تترجم عند الليبيون على ان هولاء الناس تخلوا عن عاداتهم وتقاليدهم, وممكن حتى دينهم كما قام بنقدى الاخ الفاضل (قلم التراث).

انا ادعوا الجميع الى الاتفات الى الواقع وعدم الالتصاق بالكلمات المعتاده والتى اوصلت الشعوب العربيه الى التاخر , مثل التمسك بعادات وتقاليد وهى فى الحقيقه غير صحيحه.

ما هو العيب فى اننى امشى مع زوجتى يدا فى يد او جنبا على جنب؟ هل يجب ان اتركها تركض خلفى 10 امتار؟ هل هذه عادات وتقاليد؟

ما هو العيب فى اننى اساعد زوجتى فى ارضاع ابنى او بنتى اذا كانت لا تستطيع فى تلك اللحظه؟

ما هو العيب فى ان اترك ابنتى تتحاور مع الرجال فى قضايا تهمها والمشاركه فى بناء المجتمع؟

ما هو العيب فى ان يقوم الظيف بغسل يديه فى الحمام بعد استكمال الاكل بدلا من ان يعمل ( اخ تفو) او ينثر انفه فى صحن الغسيل امام الجميع؟

ما هو العيب فى ان ناكل جميعا على مائده واحده نساء ورجالا؟

هذه الاشياء لا تعنى باننا تخلينا عن قيمنا واخلاقنا, الغرب ليس كله كما تتصورون , ليس له مبادى او قيم , هناك الكثير من القيم ينبهر لها المسلم حين يراها فى اسرة غربيه , وهى موجوده وانا شخصيا احسدهم عليها. هناك الكثير من الامور لا يجب وصفها بعادات وتقاليد , وانما اصفها بجهل للحقائق.

حل هذه المشكله هى الانفتاح على العالم الخارجى , وترك للاسره او من يقودها حرية الاختيار, فى العالم المتحضر كل شىء مسموح , حتى الدعاره والخمر والقمار والمخدرات فى بعض الدول والشذوذ ومئات الاذاعات المرئيه.........الخ , ولكن للجميع حق الاختيار, والدستور هو الاداه التى تحمى ذلك الحق لا يفرض شيئا على احد. حتى فى الجيش فى الدول المتحضره , لك حق الاختيار , حيث ان كل شىء مبنى على حرية الاختيار. اذا لا ارغب فى محاربة جيش اخر فى بلد اخر , فلا ادخل الجيش , هو اختيارك الشخصى مثل عقد العمل.

نرى شبابا يحبون نانسى عجرم , بينما ترى اخر يحب يستمع الى الشيخ القرضاوى او مشاهدة اقراء, وسوف تجد من يتصفح الانترنت للبحث عن شىء اخر ممنوع. هذا هو الانسان كما خلقه الله , لا يستطيع احد تغييره وخاصة عندما يكون على اطلاع بما يدور حوله من ثقافات وتطور فى العالم , والمهاجرون الليبيون يعرفون الكثير من الاشياء التى لا يعرفها المواطن المثقف بكتاب واحد , شاشه مرئيه واحده , ومنهج معين من التعليم , وعدم وجود مجالات اختيار.

لذلك صديقى العزيز (قلم التراث) يجب ان تعلم انك قراءة مقالى عن المهاجر , وسوف يقوم اى شخص مثلك بالنقد كما فعلت , لانه متمسك بما يحمله من ثقافة الكتاب الواحد والاعلام الواحد والتعليم الواحد , وبمداء كل ماجاء من الغرب هو غير مناسب لقيمنا وعاداتنا, وعدم روية الاشياء الا من خلال ما يملك من خبره ومعرفة, وانا لا الومك على ذلك وقد كنت ارى امورا كثيره مثلك قبل هجرتى ووجدت نفسى مخطاء بعد هجرتى ولاعطيك مثلا بسيطا على ذلك فقد كانت لعبتى المفضله وانا صغير السن هى ضرب القطط والكلاب بالاحجار وكنت اعتقد انه شيئا طبيعيا الكل يعمل هكذا حتى الكبار, والان ارى نفسى باننى اساءت الى تلك الحيوانات الضعيفه وانا ندام على ما فعلته وارجو من الله الغفران. عليه اخى نحن بشر والبشر قابل للتغيير وانصحك سافر تجول وتعرف بنفسك على شعوب العالم ولا تتمسك بشىء قبل قناعتك بانه صحيح. وتذكر بان هتلر كان طوله 1.57 سم ولكن كان ينتج السم من فمه ومن افكاره حتى انه استطاع ان يقود العالم الى التهلكه.

الله معاك.

الاحصائي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home