Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى ( من أجل حماية كتابنا من "السفهاء" )

ليس من المستغرب أن يخرج علينا السيد بن غلبون بدعوة لحماية من اسماهم كتابنا ممّن اسماهم السفهاء، فأصنام ما يسمى بالمعارضة الليبية لا يختلفون تفكيرا عن النظام الذي يطمحون في انتزاع الكرسي منه وان قصرت الوسائل. فهم ليسوا سوى الوجه الاخر للاستبداد الشرقي الذي يزعمون مناهضته دون أن يقدموا بديلا يتعدى الشكل فيضع الاصبع على العلل التي تضرب بجذورها في ثقافتنا العربية الإسلامية. وانا هنا لا انتقد السيد غلبون فهو ليس الوحيد في هذا ولن يكون الأخير، وفي ظني أن موقفه هذا الذي يقسم الناس إلى سفهاء وأعيان ليس إبداعا منه بل هو رد فعل طبيعي أملته ثقافة تشرّبها الكثيرون غيره تجرّم كل مخالف، في الرأي أو الاسلوب، قضائيا أو أخلاقيا. فالنظام يصف مخالفيه بالخونة والكلاب الضالة والزنادقة وكان لابد لما يسمى بالمعارضة من أن ينحت قاموسا مماثلا، وقد أضاف إليه السيد غلبون مصطلحا جديدا، فهنيئا له.

يا سيدي حرية الرأي وإن كانت مؤلمة فهي مهمة جدا، وما تسميه سفها قد يكون المحك الذي إن اجتازته الأفكار كان بمثابة تعميد لها بالنار، وإن سقطت فلا جدارة لها. يا سيدي أما آن لك أن تفهم أن بنوك الشعوب لم تعد تقبل تصريف عُملة الكتابة والنضال والثورة والمعارضة بالقدسية والمكانة التي أدمن عليها الحكام والمعارضة على حد سواء، بإمكانكم ان تصطنعوا لأنفسكم قدسية مزيفة بالبحث عن مجموعة من نافخي الأبواق والهتيفة ليشبعوا لكم إدمانكم على القدسية والمكانة المزيفة المصطنعة، على غرار تشلبي العراق، إلى أن تسنح لكم الفرصة فتثخنوا شعوبكم بأسوأ مما اثخنها به حكامها.

ويا سيدي لسنا قاصرين فللناس عقول يعقلون بها، يستمعون القول ويرون الفعل ويخلصون إلى ما شاؤا من أحكام، ومن اراد أن يحفظ له شعبه مكانة، فعليه أن يثبت ذلك كل يوم قولا وفعلا لا أن يركن إلى خراريف الماضي، وكما رأينا لم يغفر ذلك لحزب جبهة التحرير الجزائرية التي كان لها رصيد نضالي لا يكاد يجد مضارعا. فقد اعتقدت أنها اجتازت الامتحان وأنهت الدراسة.

يا سيدي حرية الرأي هي الامتحان الأهم للمعارضة، واجتيازها لها بنجاح دون قمع أدبي وشطب من مواقع الانترنت تحت مبررات عدم المس بكهان المعارضة هو ما يميز معارضة حقيقية تريد أن تُري شعبها أنها ليست صورة ممسوخة عن النظام وأن أفرادها ليسوا تشلبي ليبيا.

ويا سيدي بمستطاعك المزايدة بأنك تكتب تحت اسمك الحقيقي وكأن ذلك غاية الفحولة وحُق لك ذلك فأنت القابع في مكتبك أو قصرك المريح في احد العواصم الأوربية، أما نحن الذين نكتب من الداخل ونسترق الرقن على لوحة المفاتيح مخافة أعين رجال الأمن الداخلي، فالتوقيع بأسمائنا الحقيقية ترف لا نقدر عليه.
دامت نضالاتك يا سيد غلبون.

ولا أملك إلا أن أحييك يا دكتور إبراهيم فقد قدمت لنا مدرسة في حرية الرأي يفصلها عن غيرها نظاما ومعارضة سنوات ضوئية.

التوقيع : واحد نكرة عـميل للنظام لأنه لا يجرؤ عـلى كتابة اسمه الحقيقي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home