Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

المرأة الليبية ونموذج صفية

المرأة الليبية والتى (عليها البيت مبني) الأم ,مربية الأجيال, خريجة جامعة الأجواد، والتى لا تقرأ حرفا ، ولكنها تحمل فى عقلها مخزون إستراتيجى خطير، مخزون لا تستطيع الأمم المتحدة بجميع مفتشيها أن تصل اليه، انه مخزون القيم والأخلاق ،والكرم والجود ، أنه مخزون شرف وعزة وإباء، مخزون رفع الهمم ، وشحذها، رضعته من ثدى أمها لترضعه لأبنائها ، مخزونها من زغاريت أطلقتها أمهاتنا تشجيعا للمجاهدين ، وشحذ همم الرجال لبذل الغالى والنفيس ، عندما كان الرجال تحفزهم الزغروته ، فلا يتمنوا ان تغيب عن نسائهم الزغاريت وعن بيوتهم الأفراح ، زغروته تطلقها المرأة وسط دموعها، تودع بها زوجا أو ابنا أو والدا او أخا أو كلهم جميعا، لتقوم بمهمتها كرجل وإمرأة فى آن واحد حتى عودتهم أو استشهادهم ..
هكذا قرأنا .. وهكذا حكت لنا جداتنا، ونقلت الينا أمهاتنا ، وماننقله نحن بدورنا لإبنائنا.. وطننا هو شرفنا وعزنا ... وطننا هو كرامتنا وكل كبرياؤنا ، لا كرامة لنا دون وطن حر، والظلم هو أبشع أنواع الإضطهاد للفرد فى اى مجتمع (والتساوى فى الظلم عدل) هى عبارة يقولها الذليل ، الذى يريد للظلم أن يعم حتى لا يقف فى وجه، لماذا لا يكون العدل هو مانسعى اليه ، ومانريد ان يسود مجتمعنا؟ والله عادل لا يحب الظلم ، فكيف نترك شيئا لا يحبه الله يعم ، فالظلم مثل اى سوء او فاحشة لا ندعها تستشرى فى المجتمع حتى لا تفرخ لنا أمراضا قد نعجز عن علاجها.
المرأة الليبية اليوم ، غير الأمس ، أصبحت المرأة الليبية اليوم تهتم بالقشور فقط ، تعلمت وتحصلت على أعلى الشهادات ولكنها فقدت فى المقابل قيم جميلة، وتراث إنسانى رائع ، إعتبرته نوع من التخلف الذى لا يجب أن تنظر إليه ، ونست (ان اللى ماله قديم مالا جديد)، ركلت تربية الأم والجدة برجلها ، مثل ماكان يركل الكرة بيليه أو مارادونا، وأصبحت قيم جداتنا خارج ملعب الحياة الليبية، وبدأن فى نمط جديد للتربية الحديثة (او عدم التربية إن صح التعبير).. فليس كل قديم تخلف، ولا كل حديث تطور ، من القديم هناك مانحتاجه لنبنى عليه بكل وعى ماهو جديد وحديث، نترك السىء منه والخرافات ، ونتعمق فى معانى جميلة من التربية القديمةوالقيم التى لا تموت مهما تبدل الزمان ، لأنها من الفطرة والسنن السماوية التى لا تجد لها تبديلا.
أصبحت الأم المتعلمة (وهذا فى بعضه جيد) هى المدرس داخل البيت.. وأصبح الإبن أو الإبنة يعتمد على والدته أو والده فى حل كل الواجبات ، بل لا يعمل واجبه الا وأمه جنبه.
الله الله يادنيا (حتى فى سنة كم مايندرو عليك هلك...ذلك فى ماضى زال) يعرفوك تجيب بادجيلا فيها كعك أو مافيهش.. وعليه يتم توزيع (الباستى والقازوزة شيش) والتى تصل الى أقصى المدينة لجميع الأهل ، حتى يعرفوا أنك نجحت لذلك كان الطالب معتمد على نفسه وعلى ذكائه ولا يبقى فى المدرسة الا من كان يريد التعلم لأنه يحبه، لذلك كان من درس الإبتدائية يكتب إملاء صحيحة ويقرأ امهات الكتب بكل يسر... أما الآن طالب جامعى لا يعرف يكتب إملاء ولا يجيد قراءة إعلان ... والأم.. تريد إبنها طبيب أو مهندس من سنة أولى إبتدائى.. وتبدأ فى مقارعة المدرس على كل درجة .. وكيف إبنى أو إبنتى ناقصتها درجة ... والطالب مسلم أمره لوالدته .. حتى الوالد متريح.. واذا بدأت الإمتحانات (ليس الثانوية العامة) بل السنوات الأولى من الإبتدائية.. تقرر عدم ترك البيت وإذا تعمل تأخذ إجازة للبقاء بجانب إبنها.. وحالة والسلام.
من يقول هذا شىء جميل.. فأنا فى رأى المتواضع أقول لا.. هكذا نشأ لدينا جيل لا يفقه شيئا .جيل معتمد على غيره... جيل كل الوقت يتم حشو دماغه بمعلومات علمية ركيكة.. ضعيفة المستوى .. وأكمل عليها البلاى ستايشن والمحطات والنت.. فلا تجد طالبا يكتب إملاء صحيحة.. ولا حتى تعطيه مسألة من خارج المنهج يعرف يحلها .. جيل متلقى ويردد فى غباء ما أخذه .. وغير مسموح له أن يقرأ خارج المنهج .. مافيش وقت.. والأم لا يهمها الا أن ينجح الإبن الأول (والله الأمر أصبح مرض نفسى) وكل ما التقى واحدة تقول لى إبنى طلع الأول .. ماشاءالله... وابناء الغير متعلمات لا أدرى هل لا زالو يتعلموا أم لا؟؟؟ لا أدرى.. فثقافة (القرابا للعبيد) سادت فترة والتى ساتناولها فى مرة اخرى اذا اراد الله. لم أجد أم متعلمة تربى إبنها على الإعتماد على نفسه .. لم تمسك واحدة منهن كتاب فى موضوع معين وتطلب من إبنها المشاركة فى القراءة والنقاش، حتى قصص سمير وميكى ، أو ماجد لا يقرأها الآن الأطفال.
لم تجلس واحدة مع ابنائها لتحكى لهم عن بلادنا ، وكيف كانت وكيف أصبحت ، لم تحكى لهم عن أجدادنا ، وتراثنا وقيمنا، لم تحدثهم عن الجار ، وصلة الرحم .. (عيت عمك فكنا منهم هضوم حاسدينك ، عيت عمتك مش منظمين ، وحياتهم فوضى رد بالك تصاحبهم ، عيال خالك فلان فاشلين راك إتبعهم ، الشارع ماتطلعش، شن تبى إتعلم منه غير السراكة البطالة... وهكذا دواليك.)
نشأ لدينا جيل لا يعرف من أهله الا من هم أحسن منه فقط( ماديا).. جيل يحب أن يتباهى مثل أمه ، جيل لا يهمه الا نفسه ، والباقى الى الجحيم ، جيل مثل محدثى النعمة ، لا يهمه الا اسم المهنه ، ولا يهمه المضمون، وكأن التعليم فقط دون قيم سيحل لنا مشاكلنا، جيل سيخرج الى الحياة إنتهازى ، عديم المروءة ، ولا كرامة له... لأنه كبر لا يعرفها، ولم يرإنسان أمامه يحملها ، غابت القدوة، بمن يقتدى؟؟؟!!! بأمه .. التى لا يهمها الا ما تأكل، أو ماتلبس حتى لو أستلفت من جارتها.. بأبوه الذى لا يراه الا لماما، وينافق فلان وعلان، من أجل منفعة مادية، ويعتقد ان الدنيا لم تخلق مثله، بمدرس لا يعطى أهمية لتربية جيل على القيم والأخلاق ، معلم مستعجل ، يريد أن يكمل المنهج (بيش يمشى يخدم على روحه (او معلمة عشية تأتى مستعجلة اتفرغ جام غضبها على التلاميذ , وقد تركت (الطنجرة على النار) تخاف ان تشيط... وانشاءالله ماتعلم والى (على قصاد فلوسهم اللى يتأخرن بل كم شهر) وكأن أطفال القذافى هم الذين يتعلموا .. وليسوا ابنائنا وجيل المستقبل، وتختار لأبنائها أحسن معلمة فى المدرسة لتعلم لها ابنائها ، ولذلك المعلمة الجيدة تجد فصلها قد ازدحم بأطفال المعلمات الأخريات، وباقى ابناء الشعب امهم الشغالة او ابوهم البواب فى ثقافة جيراننا ابناء مصر الأعزاء خوالنا بنسبة قد تصل 40 فى المائة من الشعب الليبي (دون مراجع تخمين فقط.)
من كل ماسبق .. نجد أن القيم التى فقدها مجتمعنا، فقدها لأنه مجتمع تم تحطيمه من فوق، فسد الكبار فساهمول فى افساد الصغار، وأصبحت الأوضاع مقلوبة، صفية السيدة الأولى، هى قدوة سيداتنا الفضليات، حتى وإن أنكرن ذلك ، حتى وإن كانت هؤلاء النسوة معارضات للقذافى وحكمه حتى النخاع، حتى وإن رأن فى صفية مثل سىء للمرأة الليبية، ولم تكن لها الكاريزما او الشخصية الطاغية، او حتى مش طاغية، لا توجد شخصية أصلا.
عزيزاتى الأمهات .. ماذا فعلت صفية بتربيتها لإبنائها، أنظروا الى مجموعة الحمقى الذين أنجبتهم ولم تعرف كيف تربيهم ، لديها المال ولكن لم تربيهم على حب وطنهم ، وعلى حب العدل ، وكره الظلم ، لإنها لم تهتم الا بما لديها ، (والخوجة على فقر والضنوة على عقر) كما يقول المثل الليبي تصيب الإنسان بلوثة وتجعله غير قادر على التصرف السوي، هو ماحدث لها، لم تجلس معهم الا لتحدثهم أن والدهم قام بالثورة من أجل أن يحكموا ليبيا ، ويتمتعوا بخيرات ليبيا، أنظروا اليهم كيف يبذرون أموال ليس لهم حق فيها فى حانات أوروبا ، وفى برج العرب فى الإمارات، وكيف يشترون الذهب والألماس ويسلم هدايا للعاهرات وبنات الليل ، وكيف ينتقلون بحقائب مكدسة باليورو والدولار ، ويتبرعون بألاف الدولاارات للسائقين ، والخدم ويعتبروها (فكة) لا يحبون الرجوع بها الى ليبيا.. والشعب الليبي يعانى الفقر والعوز والمرض والبطالة.
أنظروا ماذا فعلت صفية بهؤلاء، لم تربهم فكان وجودهم وبالا على ليبيا والليبيين.. وسيكونو وبالا على أهلهم انشاءالله.. أمهات اليوم وغدا .. رفقا بجيل نحلم أن يرفع الظلم عن نفسه وعن غيره، جيلا قادرا على بناء الوطن البناء الصحيح، من فضلكن ، أحسن تربية أبناؤكن حتى لا نفقد مواطن الغد ، مواطن يعرف لنفسه قيمة فلا يبخس الآخرين قيمتهم ، مواطن يعرف معنى الحرية فلا يستكثرها على غيره، مواطن كريم فلا يرضى الذل لنفسه ولأهله.
ولا تفعلن ما فعلت صفية. وتخلـّنى نقول :..

اللي ضنوتها كي صفيه
موش وليه
لاهـي أصل ولا بيتيه

ودام وطننا ليبيا سالما .. ودمتم فى صحة وهناء وحرية وعدل ... وحفظ لكم الله أبنائكم (ابناء ليبيا) من كل سوء.

السيدة * Star


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home