Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد سريع

( الإنتقال الى الأمام لا يتم إلا من خلال التعامل مع الحاضر، فأحداث الحياة مسلسل مستمر؛ ولا يمكننا أبدا التعامل مع الحاضر بتجاهله أو رفضه ككل فالحاضر واقع مرتسم على الأرض كان بإمكاننا منع حدوثه لو شئنا؛ أما أننا سمحنا بوقوعه فذلك يعني فقط مباركتنا له أو عجزنا عن منعه) .

هذا الرد عد خصيصا لمقال الأخ سليم نصر الرقعي بعنوان "رأي لن يعجب المعارضه ولا النظام" :


الأخ سليم نصر الرقعي مقالك المنشور على موضع الدكتور إبراهيم إغنيوه ونسخة منه منشوره على موضع ليبيا المستقبل والذي ورد في ثلاثة حلقات متتابعه رأيت فيه الكثير من الواقعيه والجديه، وهو لامحاله يعبر عن حبك لوطنك ليبيا ورغبتك الملحه لتغيير وضعها الراهن والذي بلا أدنى شك نتج عن حكم "الغجر" لبلادنا طيلة العقود الثلاثه المنصرمه والذين قادهم من البدايه ذلك البليد المدعو معمر القذافي.

مقالك والتحليلات الوارده فيه يعد من وجهة نظري واقعي وإلى أبعد الحدود؛ فالشد على الحبل من نهايتيه من قبل قوتين متقاربتين لايمكن في نهاية المطاف إلا أن يقطع ذلك الحبل دون إستفادة أي طرف منه، والوسيله الوحيده للحفاظ على ذلك الحبل ـ إذا كان ذا معنى بالطبع... وإذا كان الحبل هنا يعني الوطن فهو لاجدال ذا معنى ـ تكمن في إنتصار إحدى الفئتين على الأخرى وإنتزاع الحبل قبل أن يبلى أو ينقطع، أو التنازل عنه لهذه الفئه من قبل تلك الفئه من أجل الحفاظ عليه وإستخدامه لمصلحة الجميع.. تلك المسلّمه المنطقيه لاتقع أحداثها وللأسف في ليبيا، بل الذي يحدث هنا أنه لاأحد يفكّر في مصلحة الآخرين، وربما يغيب عن أولئك الذين هم في الحكم أو أغلب أولئك الذين يعارضونهم حتى مجرد التفكير المتأني والتحليل المنطقي للأحداث وإنما وللأسف يسود الفكر الأناني والنظرات الضيقه وهو ما يعكس الإفلاس الفكري والتردي العقلاني.

إنك أخي العزيز تطرح فكرة جيده وقد تكون واقعيه من حيث قابلية التنفيذ وإيجابية النتائج، لكنك بدون شك تخاطب طرفين غير متكافئين من عدة نواحي بينها بدون شك ناحية القوه والمقدره على التنفيذ. فالمعارضه قد تكون أكثر واقعيه بحكم المعاناة من ناحيه وحكم الخلل في توازن القوه؛ والنظام بدون مواربه يفتقد الى الواقعيه، وهو لامحاله يمتلك القوه؛ وفوق كل ذلك يعرف مقدار ضعف الخصم خاصة بعد أن تمكن من ستر عوراته الخارجيه بفعل تلك التنازلات التي لاتغيب تفاصيلها عن أحد منا. النظام أيضا يعرف بأن الذين كانوا يخيفونه لم يكونوا أبدا أبنا الشعب الليبي بما في ذلك المعارضه، وإنما أولئك أصحاب القرار في البيت الأبيض، وهم من تمكن من إرضائهم؛ فهو يعرف عن يقين بأن مصلحة هؤلاء لاتدخل في مصلحة الليبيين، بل على العكس تماما فهؤلاء مازالت تسيّرهم تلك العقليه التي تقول عش ودع الأخرين يموتون؛ إنه ذلك الإستعمار الذي عرفنا عنه، لكنه فقط غير قناعه بما يتناسب وتغييرات الحاضر من حياتنا.

هنا من وجهة نظري تقع المشكله.. المعارصه ضعيفه وهي غير فاعله بكل المقاييس، والنظام الى حد الآن لازال يحس بقوته ولاأظنه يحس ـ وهو محق ـ بأن الخطر قادم؛ فكل الدلائل لديه ـ وربما لدينا أيضا ـ لاتنبئ بذلك بل على العكس تماما النظام الآن وبعد كل تلك التراجعات ـ وهي مازالت مستمرّه لأنها بلا قاع ـ يعتبر أقوى من السابق بكثير ولو أنّه كان يعرف بان الأمور كانت ستؤول الى ما آلت اليه لكان تنازل منذ أعوام؛ ومن هنا فإنني أرى أن طرحك ياأخي سوف يمر بدون إعتبار لا من المعارضه ولا من النظام فإطمأن على ماطرحت من العتب لكنك بدون شك إجتهدت ولك أجر إجتهادك.. ولك مني خالص التحيّات، وطلبي الوحيد من الجميع هو البحث عن وسائل أخرى أكثر نجاعه من حسن النيّه والتفكير الواقعي كالبحث مثلا عن توحيد المعارضات الليبيه تحت مظله واحده صادقه وفعاله لها قيادتها الملتزمه وبرامجها المنطقيه والواقعيه؛ عندها لامحاله نجد من يستمع الينا، وقد نجد أيضا من يصدّقنا ويثق في قدرتنا ومن ثم يعقد الصفقات معنا... والحياة التي نعيشها لاتعدو كونها صفقات فيها رابح وخاصر وعلينا أن نحدد مواقعنا إن كنا بالفعل نعي ما يدور حولنا.

مصطفى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home