Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

حالة مستعـجلة

يشكو المجتمع الجماهيرى السعيد ، من أمراض كثر، بدأت بأمراض عادية وأهملها عن جهل ، او تعمد إهمالها، حتى إستفحلت ، ومن القدم الى البطن والصدر حتى وصلت الى الرأس ، ومع ذلك ظل مجتمعنا الجماهيرى السعيد يكابر ، حت دخل الى مرحلة الغيبوبة، ولا أظنه مع التطبيب الجماهيرى سيصحو منها ، وكل الأجهزة الطبية التى يتنفس بها ومازال بها على قيد الحياة ، هى عوامل مساعدة على التنفس فقط ، حيث أعتقد والعلم لله ولأهل العلم أن المجتمع طبيا أو كلينيكيا ميت، وهذا فى امريكا وأوروبا مايسعون للحصول على إذن أو قرار يساعدهم فى فك الأجهزة عن المريض الذى تطول فترة غيبوبته، وهو الموت الرحيم، رحمة بالمريض وأهل المريض، ليودع الحياة نهائيا . وأعتقد أن مجتمعنا الجماهيري ، يحتاج الى لجنة طبية مستعجلة الى الخارج، او طقم طبى بمعداته من الخارج ، أو فك (إسبينات) الأجهزة وتركه يموت فى سلام.
فإذا تخيلنا أن المجتمع الجماهيرى تم إيفاده الى الخارج وعلى حساب المجتمع للعلاج ، فهل سيتم دفع فواتير علاجه من المكاتب الشعبية ، أم يبقى ( ذوايح ) تلاحقه الفواتير ، وتخاطبه المستشفيات لدفع إلتزاماته ، وقد يطرد من المستشفى دون أن يتم علاجه ، لعدم دفعه فواتير العلاج، وبذلك نكون قد ساهمنا فى أن يكون المجتمع الجماهيرى فى غيبوبته الطويلة. واذا اراد الله له أن يتم علاجه بالصورة الصحيحة ، تأكدوا سيرجع المجتمع المريض الى وعيه صحيحا معافى ، ولكن بشرط الا يذهب لتونس أو مصر أو الأردن ، لأنه وان شفى من غيبوبته سيرجع بأمراض أخرى عفانا الله وإياكم ، بل لابد أن يتم أرساله للعلاج فى أوروبا وتحديدا فى سويسرا ، المانيا أو بريطانيا،لأن علاجه يتطلب ذلك. ولا أشجعه للعلاج فى أمريكا للبعد أولا ، ثانيا قد يشفى هناك فيستطيب له المقام ويهاجر ، وتبقى جماهيريتنا بدون مجتمع جماهيري لا سعيد ولا تعيس( لا أتعس الله لكم حال.)
سيعود المجتمع وقد عرف سبب مرضه ، وكيف تكون الوقاية منه ، من قبل أن يستفحل ويدخل فى غيبوبة ، وسيرجع بالعلاج الصحيح والناجع، سيعرف من أين تأتى الأمراض، وماهو الدواء الذى يجب أخذه ، قبل ان يصاب بالمرض ، وقد يأتى ومعه مجموعة من التحصينات واللقاحات ضد أمراضه التى أصابته يوما بتلك الغيبوبة.
فالغرب الكافر ( أعوذ بالله ) والخالى من الرحمة ، له ممرضات ( تنحط عالجرح يبرى) تعامل المريض مثل الوالدين فى ديننا الإسلامى( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ، وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) هذا ماتفعله الممرضة الكافرة ( وهى قد تقول أف أو أكثر لوالديها) ولكنها لا تقوله للمريض لسببين ، اولهما أنها تعرف واجبها نحو المريض ، وثانيهما أنها تقدس عملها وتخشى أن تفقده ، وكلاهما ليس معرة أو مسبه. بل ليتنا نراعى ذلك فى سلوكنا وقوانينا ونترك مالله لله ، ويوم الحساب كل نفس بما كسبت رهينة. والطبيب سيعالج المريض بكل صراحة ووضوح ، سيقول له ماهو الداء وماهو الدواء ، دون أن يخفى عنه شىء، سيطلب منه ان يكون هو الذى يريد الشفاء، بإرادته، صدقونى سيكلمه وهو فاقد الوعى لأنه يدرك أن هناك شىء من الإدراك فى عقله سيجعله يسمع حتى وهو فى غيبوبة، وسيعالجه دون أن يتدخل أحد فى صميم عمله.
أما إذا تم الإستعانه بطقم طبى للعلاج ، وهذا شىء بعيد الإحتمال ( على رأى مضيفى الطيران على خطوطنا الليبية النزيكة، المدمرة حاليا) فأخشى أن يأتوا بكل معداتهم، وخبراتهم ، وكل إمكانياتهم ، ولكن إنقطاع الكهرباء المستمر، وتدخل كل من هب ودب فى عملهم ، والروتين الإدارى ، واذا أردت أن تصرف شكارة محلول أو حقنة تحتاج الى مائة توقيع ، فى حين لو أردت أن تسرق لا تحتاج الى أى توقيع ، وقد يتم تحشيم اللجنة الطبية المعالجة لمعالجة شخصية مهمة ، وانشاء الله مارد.
المجتمع ( ؤكان مات ) خير من واحد مهم ( إيح ) والأهمية هنا لها تصنيفات غريبة عجيبة ( وكل واحد مايقولش ءروحه هدنى). فتبقى اللجنه فى حيص بيص ، وأخاف أن تدخل اللجنة فى غيبوبة قد لا تخرج منها إلا جثة هامده، لأنه ليس لدينا لا المكان ولا الإمكانيات لأسعاف اللجنة التى قد تزيدنا هما على أثر الهم اللى نحنا فيه ( ويبي يربح صاده بوربيح). أو فى أحسن الظروف ، ستعود هذه اللجنة الى موطنها بحالة إكتئاب مزمن ، بعد أن فشلت فى علاج غيبوبة مجتمعنا، لا أعتقد أنها ستخرج من هذه التجربة سالمة ، وستعيش بقية أيامها منعزلة عن العالم تفكر فى مارأت ( هل نعيش فى القرن الواحد وعشرين أم فى الثامن عشر أم قبل الميلاد) وبذلك نكون صدرنا ضيقة العلم والإكتئاب والبغدد خارج الجماهيرية العظمى ، وإنطبق علينا القول من ليبيا يأتى الجديد.
الحل الأخير أن نستعجل لهذا المجتمع الجماهيرى الموت ، الموت الرحيم طبعا ( وإنفك إسبينيات) الأجهزة، قد يمن الله على هذه الأرض بمجتمع آخر ، من بذرة طيبة قد يكون تركها أجدادنا لتنبت نباتا طيبا بإذن الله، هذه البذرة التى كمنت( فترة الكمون) ، لأنها لاتنمو الا فى تربة صالحة وتسقى من غيث من السماء طاهر ، ولا تورق ولا تزهر الا فى جو ملائم بكل المقاييس المناسبة للأنبات. ومالم تتوفر مثل هذه الظروف أو نخلق لها هذه الظروف ( حتى بيوت زجاجية باهى ) فلن نطمع فى إنبات بذور صالحة.

السيدة * star


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home