Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد عـلى مواطن بخصوص مدرسة مانشستر

بسم الله الرحمن الرحيم
باديء ذي بدء، يجب الا يعتبر هذا الرد ردا رسميا من المكتب الشعبي، ثم انه ليس هذا الموقع هو الذي تشتكي اليه فبامكانك مراسلة موقع المكتب او الشئؤن الثقافية، وحيث ان صفحة الدكتور أغنيوة -حفظه الله- صارت تتسع وتتحمل مراسلات عامة فلا باس لي بالرد من خلالها. وحيث انني موظف بالمكتب رأيت ان اوافيكم ببعض المعلومات بخصوص المدرسة وارد بصفتي الغير رسمية على طلبكم واستفساراتكم.
أولا: المكتب الشعبي يختص بالشئؤن الدبلوماسية والقنصلية فقط وليس له علاقة بالشئؤن الثقافية والتعليمية، فهذه من اختصاصات الشئؤن الثقافية. كما يوجد منسق خاص بالمدارس الليبية في بريطانيا وهو الاخ/عياد محمد معتوق. وهو يتبع الشئؤن الثقافية ومسئول بالدرجة الاولى على مشاكل المدارس.
ثانيا: المدرسة الليبية بمانشستر وباقي المدارس بالمملكة المتحدة هي مدارس اهلية مثلها مثل المدارس الخاصة لا تتحمل الدولة الليبية متابعتها او الصرف عليها، ليعلم الجميع ان المدرسة الليبية الوحيدة المعتمدة في الخارج هي المدرسة الليبية بمالطا والدولة الليبية تبعث بمدرسين من ليبيا اليها . وجرت العادة على فتح مدارس اهلية باغلب عواصم المدن في الدول التي بها تواجد ليبي وخاصة طلابي. الاستثناء كان في بريطانيا حيث بها وجود طلابي كبير في مختلف المناطق ففتحت حوالي ثمان مدارس في كافة ارجاء المملكة ، للعلم ان هذه المدارس يقوم بفتحها الطلاب الذين هم اولياء امور لابنائهم ويفترض ان يقوم الطلاب بكافة عمليات التدريس والادارة والامتحانات بشكل تكافلي وذاتي خدمة لابنائهم. الدولة الليبية تدفع على كل تلميذ بالمرحلة الاساسية ويكون احد والديه مبعوثا من قبل التعليم مبلغ وقدره 250 من خلال ومن ميزانية التعليم، وتدفع على كل تلميذ بالمرحلة الاساسية يكون احد والديه مبعوثا من قبل قطاع النفط مبلغ 1500. فلو افترضنا وجود مدرسة اسسها الطلاب وعدد تلاميذها 100 تلميذ من بينهم 50 تلميذ اولياء امورهم موفودين من التعليم و50 اولياء امورهم موفودين من قطاع النفط فان الميزانية السنوية لهذه المدرسة سيكون 87500 مع العلم انه اذا قبلت هذه المدرسة تلاميذ اخرين اولياء امورهم مقيمين او عاملين او في علاج او سياحة او عرب او مسلمين او اجانب او غيره فان المدرسة ستقبلهم بمقابل يتم تحديده من قبل ادارة المدرسة وحسب المصاريف دونما ربح او زيادة وتقوم المدرسة بالصرف على ايجار المبنى بالدرجة الاولى ثم على رواتب رمزية للمدرسين الذين يفترض ان يكونوا من الطلاب او زوجاتهم او ازواجهم واذا تعذر الحصول على مدرسين من بين هؤلاء فان ادارة المدرسة تقوم بالتعاقد مع غيرهم من المتخصصين وتدفع لهم الاجور حسب العقود مع ملاحظة ان الكتب توفرها الدولة الليبية بمبالغ رمزية كما هو متبع داخل ليبيا.
بملاحظة المثال المذكور في مدرسة بها 100 تلميذ من بينهم 50% من قطاع النفط يبدو ان مثل هكذا مدرسة بالكاد تغطي مصاريفها. اما المدارس الصغيرة التي بها عدد قليل من التلاميذ وخاصة ان كان اغلب اولياء امورهم من قطاع التعليم فلك ان تتصور ميزانياتها وهذه المدارس تواجه كثيرا من المصاعب.
ثالثا: مشاكل وبدع :
المشكلة الاولى: كان يوجد في بريطانيا 3 او 4 مدارس من الحجم الكبير في كل من مانشستر ولندن واسكتلندا وربما نيوكاسل وكانت هذه المدارس وكما ذكرنا بالكاد تغطي نفقاتها من المبالغ المخصصة، وكانت هذه المبالغ يتم تحويلها لادارات المدارس الذاتية مباشرة من المكتب وهي تقوم بالصرف على الايجار ورواتب المدرسين وبعض الانشطة المحدودة وكانت المدارس منتظمة الى حد ما وليس عليها ديون وكانت تدفع اجور المدرسين في الحين، في فترة ما تولى المكتب الصرف على هذه المدارس بشكل مركزي وصارت المدارس غير منتظمة وعليها ديون ايجار ولا تدفع اجور المدرسين في الحين مما اساء الى سمعتها واثر على العملية التعليمية برمتها.
المشكلة الثانية: ظهور عدد اخر من المدارس الصغيرة اي حوالي 6 مدارس قزمية سبب مشكلة اخرى حيث ان هذه المدارس تواجه عجوزات يتم تغطيتها من قبل ميزانيات المدارس الاخرى الكبيرة مما زاد الارباك وتاخر دفع الايجارات والاجور لفترات طويلة جدا وربما فتح بابا كبيرا للنهب وعدم الوضوح والشفافية، وصارت مبالغ مخصصة لتلاميذ في مانشستر يتم صرفها على تلاميذ في مدرسة بشيفلد مثلا وهكذا كبرت المشكلة.
المشكلة الثالثة: ظهور ما يسمى بمنسق للمدارس هو بدعة لا يوجد لها مثيل في دول اخرى. حدث ذلك حلا لمشكلة اخرى، تفاصيلها ان الاخ عياد معتوق هو اصلا كان مكلفا بان يكون مشرفا طلابيا بالساحة والاخ حامد حضر الى الساحة من قسم المتابعة ليحل مشاكل كثيرة كان يعاني منها الطلاب ولا احد يستطيع ان ينكر ان الاخ حامد قام بمراجعة كل الملفات وقام بوضع حلول لكافة المشاكل ثم عاد الى ليبيا ونظرا لنجاحه تم تكليفه بان يكون ملحقا ثقافيا بالساحة، ولا يوجد في اي ساحة ملحق ثقافي ومشرف طلابي، فعادة اما ان يكون بالساحة مشرف طلابي يشرف على الطلاب او ان يكون بالساحة ملحق ثقافي يقوم بمهام العلاقات الثقافية بالاضافة الى اشرافه على الطلاب ولا يمكن تواجدهما معا (هكذا عرف الخارجية الليبية)، مع حضور الاخ حامد ملحقا ثقافيا انتهى دور عياد كمشرف طلابي، ونظرا لاعتبارات لا نعلمها تم الابقاء على الاخ عياد وابتدع له موقع غير موجود في باقي الساحات وهو منسق المدارس الليبية ويتبع اداريا الملحق الثقافي.
المشكلة الرابعة: حيث ان الاخ عياد يقوم بالصرف على المدارس حيث تتجمع لديه المبالغ المالية من خلال مكتب الملحق الثقافي صار لديه نفوذ في التحكم في المدارس، في الوقت الذي كان يفترض فيه تنادي الطلاب في المناطق لفتح مدارس واختيار ادارات ومدرسين ولجان امتحانات بشكل جماعي تشاوري وذاتي، يقوم الاخ عياد حاليا بتكليف مدراء للمدارس وهو الذي يوافق على طواقم التدريس واللجان وهو الذي يوافق على الامتحانات ورصد الدرجات واعتماد الصحائف وهو بذلك يوحي للآخرين انه مسئؤل الدولة على هذه المدارس التي يفترض ان تدار ذاتيا من قبل الطلاب باعتبارها اهلية، شعور الاخرين ان هذه المدارس تخضع كليا للدولة في شخص عياد معتوق سيرتب عليها اي على الدولة التزامات هي في غنى عنها ويجعل اولياء الامور يوجهون اصابع الاتهام الى المكتب والملحق الثقافي ومشرف المدارس بدل ان يوجهوها لانفسهم.
رابعا: الحلول :
الحل الاساسي هو بعودة الامور الى نصابها، اذا كان لابد من وجود منسق للمدارس فيجب ان تسحب منه بعض الصلاحيات وهي عدم السماح له بصرف ميزانيات خصصت لتلاميذ في منطقة ما على تلاميذ في منطقة اخرى، وتسحب منه صلاحيات اختيار وتكليف مدراء المدارس والمدرسين ولجان الامتحانات والتفتيش وتترك هذه الصلاحيات للطلاب في مناطقهم وكما هو معمول به في كافة الساحات الاخرى، والحل الجذري هو بصرف المبالغ المخصصة للتلاميذ في كل مدرسة الى ادارة المدرسة التي يختارها الطلاب او الى اولياء الامور من خلال منحهم وهم بدورهم سيتولون تدريس ابنائهم بالطريقة التي يرونها مناسبة حل المشاكل يكمن لديكم انتم الطلاب واولياء الامور ، يجب ان تتنادوا وتجتمعوا لتضعوا حدا لهذه المشاكل بان تطالبوا وبصراحة بتولي المدارس وادارتها والتدريس فيها والصرف عليها بشكل ذاتي وجماعي وكل القوانين تكفل لكم ذلك، وربما بدل المطالبة تتخذون قرارات تسيير هذه المدارس ذاتيا وكما كانت وكما انشأت، الطلاب الذين يقيمون في مناطق صغيرة وبها القليل من التلاميذ يمكنهم التنسيق في اقامة مدارس صغيرة بمدة تدريس اقل، اي بانشاء مدارس تعتمد بشكل كبير على التعليم المنزلي والمدرسي، وربما يقومون بالانضمام الى مدارس اخرى في فترات معينة وخلال الامتحانات يمكنكم من خلال فروع اتحاداتكم الطلابية وضع حد للمشاكل القائمة.
الاستاذ حامد هو الشخص الذي يجب ان توجهوا له باقتراحاتكم وهو متفهم فقط يجب ان تثبتوا له انكم تتحملون المسئولية.
خامسا : معلومات هامة :
اولها: ان مدرسة الجماهيرية بمانشستر هي اكبر مدرسة ليبية من حيث عدد التلاميذ في الخارج، وتوجد في مانشستر اكبر جالية ليبية في الخارج. فبقليل من التنسيق والمتابعة يمكنكم الضغط على الجهات المسئؤلة في ليبيا لاعتماد المدرسة رسميا. يمكنكم ايضا الحصول على مقر دائم للمدرسة مع ملحقات اخرى.
ثانيها: أؤكد لكم وحسب معلوماتي الموثوقة ان مشكلتكم لا تكمن في مدير المدرسة الحالي ولا في باقي ادارتها، هؤلاء كلهم شباب مظلومين يشتغلون على مدار الساعة من اجل اطفالكم واطفالهم بمقابل زهيد. هل يصدق احد ان المدرسين يشتغلون بمقابل 5 باوند في الساعة؟ هؤلاء الطلاب المؤهلون يمكنهم ان يشتغلوا في مكان آخر بمبلغ لا يقل على الـ8 باوند في الساعة ان لم نقل اكثر بكثير، جميع هؤلاء المدرسين هم مطلوبين في المدارس الانجليزية التي تعطي اجور عالية، لو عملوا في محلات الاطعمة الجاهزة وهي اعمال متوفرة في مانشستر بالذات وهي اعمال شريفة ومقبولة عند الطلاب لتحصلوا على اجور افضل. ولكن هؤلاء الطلاب اختاروا بان يشاركوا في تدريس ابنائهم وابناء زملائهم من الطلاب والمواطنين وهم يتحملون المشاق واقول المشاق المشاق والمماطلة في الدفع هؤلاء يتحملون المشاق بسبب وازع وطني يجب الوقوف عنده. ارجوكم ان لا توجهوا لهم اي تهم هؤلاء جنود مجهولين يجب القيام لهم تبجيلا واحتراما وان تدعوا لهم بالنجاح والتوفيق. من امثلة هؤلاء من يقطع المسافات الطويلة للحضور للمدرسة لتدريس حصتين بمقابل 10 باوند أقسم لكم انها لا تغطي نفقات الرحلة، من بينهم مدرسين عرب (ليسوا ليبيين) ابوا الا ان يشاركوا في العملية التعليمية باجور زهيدة تاتي متاخرة، من المدرسين من يسهر الليالي في طباعة الاسئلة واعداد قوائم الطلاب ورصد الدرجات دون مقابل، منهم من لم يتحصل على مخصصات اعمال قام بها منذ سنوات، منهم من قام بعمليات تفتيش واشراف ضرورية على مدارس اخرى بعيدة كلفته سفر وسهر واقامة في مدن اخرى ولم يتحصل على حقوقه، ارجوكم وأسألكم بالله ان لا تتعرضوا لهؤلاء البررة بابنائكم وبناتكم فهؤلاء فعلا حملوا رسالة التعليم وندعو لهم بالجزاء والثواب من الله قبل العباد، مع انني ادعو الجهات المسئولة تكريمهم وتبجيلهم وان تراعى حقوقهم.
ختاما: انني اعي جيدا انشغال الطلاب بدراستهم وبحوثهم واعمالهم ولكنني اتساءل اين الطلاب؟ اين الطلاب الذين يتسمون بالجرأة والقدرة والحماس واخذ زمام المبادرة؟ لماذا انتم هكذا ضعفاء ومفككون؟ ارجوكم وحدوا صفوفكم وقفوا في وجه الظلم، انتم مستقبلنا ومستقبل بلادنا فلا نود ان نرى فيكم هذا الهوان، تقدموا واقتحموا وزلزلوا فالمكتب انشأ من اجلكم ولولاكم لا وجود لهؤلاء في الساحة، انتم القاعدة القوية التي تنطلق منها الاقتراحات والقرارات، انتم العملاق وغيركم الاقزام، فقط تحتاجون الى قليل من التنظيم والتنسيق وجميع مشاكلكم تحل باذن الله.
ارجو ان اكون قد وضحت ما هو ملتبس واشهد الله ان هدفي هو الاصلاح والصلاح لابناءنا وبناتنا ووطننا.
واعتذر ان كنت ببساطتي وشرحي ان كنت قد اسأت لأحد من حيث لا ادري.
والله ولي التوفيق.

موظف بالمكتب الشعـبي لندن


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home