Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لماذا انتهى حكم آل القذافي
القذافي يضمحل وسيتلاشى قريبا

ليبيا في حالة مخاض ، وستكون الولادة طبيعية بعون الله ، وحكم آل ألقذافي يحتضر، وشارف علي الانتهاء ولأسباب داخليه نعلمها، وآخري خارجية لا يعلمها إلا الله ومعمر ألقذافي وسيف ، والأسباب الخارجية ، جعلتهم ينفذون العديد من التوجيهات و ألأوامر والمطالب الخارجية ، ولن نستغرب إذ أعيد فتح قاعدة ويلس أو نقل سجناء غوانتانامو إلي سجن بوسليم ، ألقذافي اضعف ما يكون عليه ألان ولن ينطلي علينا ادعائه القوة، خصوصا وإن عدد الرافضين لحكم آل ألقذافي يزداد وبصورة مذهله وداخل جميع الأوساط والفئات .
أهم سبب سيسرع في انهيار حكم آل ألقذافي هو انتشار الفساد المالي في جميع مناحي الحياة، بدءا من كبيرهم واستقطاعه جزء مهم من الدخل الليبي ، بحجة توفير رصيد احتياطي لدعم الثورة إذ ما تعرضت لانتكاسه حسب توهمه ، وتوفر سيوله دائمة عند الطلب ، لتمويل برامج مشبوهة وسريه في العالم، وشراء ذمم ، وتمويل معارضي وأحزاب وانتخابات وميليشيات وإرهابيين في عدة دول وغيرها من البرامج الغريبة ، هذا ما دفع أبنائه وأقاربه ، والعديد من الصعاليك والبلطجيه إلي حمل ما يمكن حمله من ثروة الشعب وتحت مسميات مختلقه ، ولما لا ، (إن كان كبير البلطجيه بالطبل ضاربا فشيمة الصعاليك الرقص )، حتى بلغ بهم الاستهتار إلى صرف عشرات الملايين في مواخير وملاهي أوروبا واسيا ، وعشرات الملايين علي نزوات مراهقين ، وشطحات شواذ.
سبب آخر هو انتشار أخبار فساد الصف الأول والذي يضم كبيرهم وأبنائه وفساد اغلب أبناء وبنات وزوجات اغلب المقربين للجسم الغريب الشاذ ، إلا من رحم ربي ، وبسبب تكدس أموال الحرام لديهم وبأيسر الطرق جعلت هؤلاء وأسرهم يسقطون واحد تلو الأخر في مستنقع الرذيلة، والزنا والفواحش والخمر والإدمان .
وان اكبر سبب في انتشار الدعارة والزنا والفواحش بين اغلب منتسبى الصف الأول وآسرهم ، هو علم الكل ومنهم من رأي بأم عينه ، كيف إن كبيرهم يزني ويؤتي له بالبنات جهارا نهارا ، و إن هناك متخصصين ومتخصصات للعب هذا الدور (1) ، ( واختلط الحابل بالنابل حتى وطئ كبيرهم وأبنائه ورفاقه وأبناء رفاقه نفس البنات لاستعمالهم نفس المروج ) و لا تستغرب عندما يسافر من يسمون بالأمناء وهم ابعد ما يكونوا علي ألأمانه، ويأخذون معهم سكرتيراتهم أو عشيقاتهم وفي طائرات خاصة ومصحوبين بموظفيهم، ولما لا إن كان كبيرهم غارق في مستنقع الرذيلة والزنا والفاحشة، فمن سيحاسبهم في الدنيا ، وباقي الشلة رواد مواخير وملاهي أوروبا واسيا .
هذا الوضع تفاقم وأصبح ظاهر للعيان وغير مخفي لأنهم هم من يجاهر به من باب الفحولة والبطولة والبهرجة والتعالي وإحراج البعض وتخويف البعض الآخر كي يثبتوا لنا أنهم خارج نطاق ألتغطيه ، وكي يخلقوا لدينا علامات استفهام مشوبة بالحذر ، ولكنه خلق لدي باقي الصفوف من الثاني وحتى الأخير، وخصوصا طبقة الشباب نقمه عارمة مصحوبة بالحسد والكراهية والرغبة في الانتقام بآي شكل ممكن .
ومن هؤلاء من هم في الأجهزة الأمنية، وأعضاء حركة اللجان الثورية، وأعضاء اللجان الشعبية ، من اجل لقمة العيش وأياديهم بيضاء ونظيفة ، هم من سيتضامنون مع الشعب ، ولن يكونوا الدرع الواقي للصف الأول، ولا لكبيرهم كما يعتقد .
إن تفكيك حكم آل القذافى وتفريغه من قوته الضاربة، قد بداء، والنتيجة أصبحت قاب قوسين أو ادني.
الحالة الصحية للقذافي، لا تسمح له بمواصلة نشاطه لمدة أسبوع متواصل دون تدخل طبي ، وحقن ومنشطات .(كثيرا ما يردد عناصر الصف الأول عبارة الراجل يرفس أو الرجل كبر أو بداء يخرف ، وذلك تعليقا علي ماسمعوه من كلام أو توجيه أو ملاحظات من ألقذافي ، والأخير فعلا بداء يهرطق ولن تخرج بنتيجة أو مضمون بعد سماعك له، وقريبا ولو بقي حيا فانه لايهش ولا ينش)، أما عن شكله ، وعندما تتمعن في وجه، تقسم بالله العظيم انك أمام دمية بلاستيك وليس بشرا، من كثرة المساحيق والماكياج والترقيع ، لستر العيوب واثأر الجلطة.
منتسبي الصف الأول اللذين يحيطون باالقذافي من لجان ثوريه ووزراء ورؤساء مؤسسات ألدوله ومسئولي الجيش والأمن ، ولأنهم لا يرغبون في التنحي أو الابتعاد عن الأضواء، في حال اختفاء ألقذافي لأي سبب كان ، فهم في حالة ذهول تام لما يدور الآن في ليبيا ، وغير قادرين علي مواجهة الواقع الجديد القادم قريبا، وتشتت ولائهم بين محمد وسيف والساعدي وعيشه وهناء وخميس والمعتصم وحنابعل وخليفة حنيش والخويلدي والخروبي وبوبكر يونس وعبد الكبير ومسعود عبد الحفيظ والقانقا وعبدا لله السنوسي وميلاد الفقهي واحمد إبراهيم وسيد قذاف الدم وعبد الله عثمان والزناتي ومعتوق ، والمحمودي ودورده وشلقم ، وصالح إبراهيم وبشير حميد التاورغي وحسين السويعدي ومصطفي الزائدي وكلا منهم يلمح لأعوانه بأنه الخليفة المرتقب، والكل يغنى علي ليلاه .ولا يعلمون أن المنتصر القادم هو الشعب الليبي لأنه الأغلبية (2).
الحراك السياسي بداء وبوتيرة متسارعه وعلي أشده في ليبيا ، والفضل يرجع للنخبة المثقفة في الداخل وحراك ونشاط ألمعارضي في الخارج ، وثورة المعلومات والاتصالات والفضائيات ، واندحرت نظرية الفكر الواحد ، وسياسة القوالب، وأشرقت الشمس وانكشف المستور .
إن الوضع العام في وطننا، ونتيجة لحكم آل ألقذافي ، مليء بكوارث اقتصاديه واجتماعيه، وانحلال خلقي وفساد ذمم وتفشي ظواهر خطيرة ومتنوعة ، وتتطلب تكاتف جهود جميع الشرفاء بالداخل والخارج، لانتشال الوطن من الحضيض ، خصوصا وان ألقذافي ومن اجل البقاء، قدم تنازلات استراتيجيه للخارج ، منها ما يمس بالسيادة الليبية، ومنها ما يمس بعقيدتنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا, وان انهيار الوضع العام بالكامل سوي الصحي أو التعليمي أو الاجتماعي ، جعل ليبيا علي فوهة بركان ، وما حدث في فبراير الماضي إلا شراره، وخوفا من نتائج هذا الانفجار ، يحاول آل ألقذافي وأتباعه ترقيع ما يمكن ترقيعه املآ في الصمود ولو لفترة وجيزة ، ولكن حكم آل القذافى ألان لا يملك الوقت، وهو الذي أضاع سبعة وثلاثون عاما ضاعت هدرا .
تحية للشعب الليبي الذي مارس دور المعارض الخفي الصامت وافشل عدة مخططات للقذافي ولو بالسلبية,تحية لشهداء ليبيا وتحية لمن هم بسجون آل ألقذافي والذين سيفرج عنهم قريبا إنشاء الله ، تحية لكل من نطق أو كتب أو فعل فعلا من اجل حرية ليبيا وشعبها .
محاولات حكم آل القذافى الأخيرة ومنها مسرحية سيف الهزيلة ، ما هي إلا سحابة صيف ، محكوم عليها بالفشل مقدما لأنها فاقدة للشرعية وينقصها الكم والكيف والوقت ، ولا الدستور الجديد الجاهز الذي تم تفصيله وخياطته من قبل الصعاليك ، سوف يوقف وتيرة انهيار حكم آل ألقذافي، فهل سنسمع الليلة أو غدا (إذ سمحت ظروفه الصحية )خطبة الوداع لآخر ذكره لأسوة كارثة مرت بها ليبيا .

بوشكـاره
bushkara@yahoo.co.uk
2006-08-31
________________________________________________

(1) الكل يعرف دور المسماري وجوديه وزليخه وجميله وزاهية وهدي بن عامر وحماله وفوزية شلابي وغيرهم.
(2) نسبة من هم في صف آل ألقذافي ( حركة الضباط الوحدويين الأحرار، اللجان الثورية، الجحافل الثورية الحرس الثوري ما يسمي برفاق القائد، مسئولي ألدوله، أمناء اللجان الشعبية ) هم وعلي أعلي تقدير لن يتجاوز عددهم مائة ألف وهذه لا تمثل ما نسبته 1.8 من المائة لتعداد الشعب الليبي البالغ 5600000 نسمه.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home