Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

عندما يتقمص الصبيان أدوار المنقذين

ما أبشع أن يلوذ المرء بالصمت العاجز تجاه ما هو منشور ضده من فضائح بدعوى أنه لا يستحق الرد.. ما أمرّ أن يعطي المرء ظهره لما هو معلن ضده من دلائل خيانية وطمع بدعوى أنه لا يستحق إعارة الالتفات.. ما أقبح أن يرى المرء سوءاته معراة ومبعثرة ولا يحاول لملمتها بدعوى أن ذلك كيد حاقدين.. فلقد كُتب ونُشر الكثير مما يشبه الطلقات موجهاً لما يسمى بجبهة الإنقاذ دون أن يلقى أية ردود، وفي مقابل ذلك، استتر أهل الجبهة خلف هذه الدعاوى وكأن ما كتب أو نشر لا يمت للجبهة بصلة.. وكأن ما كتب أو نشر ليس مدعماً بالأدلة والوثائق والبراهين المدينة للجبهة والباقرة لبطن فضائحها، ولو كان لدى أهل الجبهة ما يردون به ما سكتوا، ولو كان لديهم ما يدافعون به عن أنفسهم ما استكانوا، ولكن من البادي لحد الآن أنهم، وهم أهل الإنقاذ، بلا منقذ، فلا قدرة على تهجي ما كتب أو نشر، ولا قدرة على تجاوز حالة الصمت الرهيب التي خيمت على صغيرهم قبل كبيرهم.. فأية هزيمة بعد ذلك؟.. وبأي عين لا زالوا يتجلببون جلباب المعارضة؟..

والطريف، أن يقيد نفر ممن لا يعرفون شيئاً عن الجبهة ولا عما جنته أيدي أهلها بحق ليبيا (أرضاً وشعباً وتاريخاً) أنفسهم لفتح منافذ عشوائية يتسللون من خلالها للطعن فيما هو منشور أو مكتوب بخصوصها، فيضاعفون من بشاعتها من حيث يودون أنسنتها، ويؤكدون على انخلاع مخالبها من حيث يودون إظهارها في صورة الصابر أيوب في قوته، ويخطون إقرارات بعدم نظافة أيدي أهلها من حيث يودون إلباسهم رداءات الرهبان..

والأطرف، أن يكون العديد ممن حاولوا فتح هذه المنافذ هم من الصبيان المنتمين لمنتدى التسالي المعروف إفكاً بمنتدى ليبيا الحرة، فمنذ فترة وجيزة عرض الأخ برويطة، خفيف الظل والمتهم من جانب بعض هؤلاء الصبيان بالعمالة للنظام، مقالة لنا منشورة على موقع اغنيوة تحت عنوان "يثرب المعارضين الليبيين تتبرأ منهم"، على المنتدى المذكور للمناقشة كما قال أو للاستهزاء والسخرية كما خُيل إلى البعض، وقد كان من المفترض أن ينصب التركيز على مناقشة ما تضمنته المقالة من أفكار تتعلق بكون بريطانيا لم تعد هي بريطانيا الحضن الدافئ والملاذ الآمن للمعارضين الليبيين، وإنما بريطانيا الخائفة المتوجسة من نشاطات البعض منهم ممن لهم صلة ببعض التنظيمات الإرهابية، الأمر الذي مثل انتكاسة لهؤلاء المعارضين لا تقل عن مثيلتها التي تعرض لها رفقاؤهم ممن كانوا يتمسحون بالأمريكان أو السعوديين على خلفية ما استجد من تطورات في علاقات هذه الأطراف بليبيا، ولكن ذلك لم يحدث، وإنما ما حدث هو أن نقل هؤلاء الصبيان، وبأمية غير مسبوقة، الحديث عن المقالة إلى الحديث عن الجبهة وإياي والخوجة في مشهد بائس لردم بحيرة الجبهة الآسنة بما تكاثر على جنباتها من هوام وحشرات بحفنة من تراب، فمنهم مَن أبدى احترامه لموقف الجبهة الصامت، ومنهم مَن انتهزها فرصة للتهجم عليَّ والخوجة، فجاءت تعليقاتهم متنوعة مع تنوع الفضاء الصبياني.. حيث بدت غير متماسكة في مضامينها تارة، ومتسيبة وتشمل أشكالاً متعارضة من الأنغام الحزينة والبقع القذرة تارة ثانية, ومتهكمة وغير واعية بمنطوقاتها تارة ثالثة، ولسنا نتشرف بأن تُطرح مقالتنا للمناقشة على مثل هذه المنتديات، كما لسنا بمحزونين لأن يسبّنا أو يصفنا صبيانها بما يتناسب مع انحطاطيتهم المعروفة، إلا أنه ليس من المستحب بالنسبة للصبيان أن يحمِّلوا أنفسهم ما لن يقدروا على حمله من ذنوب مستخدميهم من أهل الجبهة المستلبين، لاسيما وأن هذه الذنوب هي من ذلك النوع الذي يغضب الرب ويدمر الأوطان.

د. يوسف شاكير
www.reallibya.org


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home