Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

شئ يدعـو للعجب

ربما لم نكن من أهل العلم والثقافة والتعبير. لنكتب ونتحدث بالفصاحة التي يتحدث بها أهل المدن والمتعلمين وربما لا نستطيع أن نزخرف الكلمات حتى تلفت نظر القاري ليدقق فيها. فلعله يتمعن في كتاباتنا ويطلع على مصيبتنا. أو لعه يتعرف عن ما يدور في بلده. أم أن الجميع يطلع ولكن يتجنب الحديث عن فئة معينة أو دولة معينة. أوو... لا ندري.
المهم نحن نطرح مشكلة بلد وليس قضية شخصية ولعل بعض الناس تتعاطف أحيانا حتى مع القضايا الشخصية. ولكن ليعلم الجميع إن كل كلمة كتبت عن معاناة منطقة الكفرة هي تعبر بصدق وأمانة عما يحدث. وربما لم تعبر عن كل ما يحدث فما يحدث اكبر من أن يطرح في كلمات على ورق. ولكن ما يدعو للعجب هو عدم التعقيب أو التطرق لموضوع بهذا الحجم وبهذه الخطورة. فكان على الأقل من إخوتنا في الداخل والخارج أن ينبذوا ما يحدث في منطقة الكفرة. وذلك اضعف الإيمان. والعجب في موقفهم وكأن ما يحدث عندنا هو حدث في منطقة فايا في أتشاد أو دارفور في السودان. وليس في منطقة ليبيه حدودية شهد لها التاريخ بالكرم والبطولات والجهاد. فكان على الأقل من إخوتنا في الخارج تسجيل وقفة أو توجيه عن ما يحدث عن جزء من ارض ليبيا ولنعتبرها دعاية انتخابية.
فإذا كان الجميع لا يعتبرون ما يحدث يهدد باقي مدن ليبيا. نقول لهم نسأل الله أن لا تتفشى أمراض أفريقيا عندنا. فأنتم تعلمون حجم استعداد ليبيا لمقاومة الأمراض فالحمد لله لدينا احدث المستشفيات واحدث الأجهزة وكافة الاستعدادات لمقاومة أي مرض. فمن أفضل الاستعدادات كانت خلال الأسبوع الماضي يموت سبعة أطفال لعدم وجود دكتور ولادة بمستشفى الكفرة العام. ربما يقول القاري قضاء الله وقدره. نعم اللهم لا اعتراض ولكن لا يعلم المخاطر التي واجهتها أمهات الأطفال. والتي وصلت إلى حافة الموت ناهيك عن المضاعفات التي يعاننها الان. ولا نريد أن نخوض في الحديث عن الخدمات الصحية في منطقة الكفرة حتى لا يعتبرنا القاريء نبالغ فالمصيبة اكبر من ذكرها ومعاناة الكفرة لا يعلمها إلا الله. فهي من الناحية الواقعية لو زرت منطقة الكفرة تشعر بأنك في دولة تشاد أو السودان لان الأجانب طغوا على أهل المنطقة بكثرتهم ولغتهم ولقد لاحظ أكثر من زارها من مدن الساحل هذه الحقيقة. وكل ما نسمعه من أخبار عن ترحيل المتسللين والأجانب ما هو إلا ترحيل من مدن الساحل الليبية إلى منطقة الكفرة. مكب النفايات. وكأن منطقة الكفرة ليس ليبية. ولكن حتى هذه اللحظة على حد علمنا لازالت الكفرة تعتبر من ضمن خريطة ليبيا. وتحت سيادة الدولة الليبية والله اعلم ماذا سيكون مصيرها غداً. إذا استمرت على هذا الحال واستمر الأجانب في تمليك الأراضي.
وهذا قليل من كثير. ولأسف عندما نتصفح المواقع والمنابر الحية نرى إخوتنا في الداخل والخارج يقومون الأرض ويقعدونها على كلمة في مقال يحكي عن اختلاس أو شراء عقار. أو سيارة الخ ويتجاهلون الخطر الحقيقي الزاحف نحوهم. والذي سوف يعرفون معه السلب الحقيقي لحياتهم وممتلكاتهم ووطنهم وكرامتهم. فنحن لا نشكك في وطنية أي مواطن شريف ولا نقلل من حجم أي مشكله تعرض. فعلى سبيل المثال قضية أطفال الايدز نحن لا نقلل من حجم الكارثة ولا نتهاون فيها فهي قضية إنسانية و سياسية وتاريخية ولكن تجاهلتم أن في الكفرة ما يقارب من 100 مصاب بين شاب ورب أسرة والجاني يسرح ويمرح بيننا بل ويخطط لأكبر من ذلك. فما فائدة التطرق للحديث عن البنية التحتية والفساد الإداري وغلاء الأسعار وقانون 15 والى والى... ونحن ننسى أن العدو بيننا ويبطش بأبنائنا ويزحف لاحتلال بلدنا كما حدث في فلسطين. أم إنكم تضحون بحياتكم من اجل بناء بلد لغيركم. فأحرى بنا أولا أن نحرر بلدنا من الغريب ثم ننظر إلى مشاكلنا الداخلية. وكما يقول المثل الشعبي (أنا أوخويا على ولد عمي أوانا أولد عمي على الغريب).
ربما يقول القائل لماذا لا تكون الخطوة الأولى من سكان منطقة الكفرة. نقول لكم لقد خطونا عدة خطوات. منها ما كان مواجهة مباشرة مع هولاء المرتزقة ومات فيها عدة أشخاص من أبناء المنطقة. وتكررت هذه الحادثة أكثر من مرة وربما لم تسمعوا بها لأننا مدفونون بالحياة. ومنها ما كان حرق لعدة أوكار. ومنها ما كان محاربه في السكن وإجلاء إلى خارج المنطقة. وربما لم تسمعوا عن منطقة (طردونا) التي أسموها هم بعد طردهم من داخل المنطقة. ولكن ما الفائدة الكثرة تغلب الشجاعة. وللأسف نجد من إخوتنا من يأتي من الشمال من أفراد حرس الحدود والدعم المركزي ليقفون إلى جانبهم ويحمونهم ويقوا شوكتهم علينا. ولا يعلمون أن هذا الوباء سوف يزحف باتجاه أهليهم في الشمال. وهذا حالنا اليوم فمن نواجه الدولة أم المرتزقة فكلا الأمرين سوف ينتهي بموت دون تحقيق نتيجة تذكر. ولكن وقفتكم إلى جانبنا تحقق الكثير ليس لسكان الكفرة وحدهم ولكن للشعب الليبي كافه وللوطن والدين فحن يكفى إننا مسلمين. ودولتنا الدين الرسمي فيها الإسلام.
وفى الختام لنا طلب بسيط من إخوتنا في الداخل والخارج من لم يستطيع أن يقول خيراً فلا يعتبر ما كتبنا موجها إليه. ويكفينا ما نعاني وما نرى كل يوم من انتهاك للحرمات والدين والقانون.

أخوكم عبدالمنعـم محمد حسن
من منطقة الكفرة المغلوب على أمرها


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home