Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لنقرأ ما بين السطور

عندما نفشل في تحقيق أى هدف كان أو غاية ننشدها، أو إننا نعجز عن منع أو توقف أى مصيبة نصاب بها نقوم باللأئمة على أنفسنا أو أقربائنا أو من حولنا وبالأغلب نلوم غيرنا على قيام هذه المصيبة، والعتب عليهم يكون هو الأكبر والأشد قسوة. ولاحظ انه طالما أننا والمجتمع قاصرون على إدراك الأسباب الحقيقية لهذا الفشل أو تحقيق الأهداف أوالعجز عن منع ما أصابنا، كلما زدنا في المغالاة في اللوم والعتاب، والتهجم على اقرب المقربين إلينا وإن رجع هذا الأمر إلى شيىء فأنه يعود إلى التعبير عن الشعور العميق و شدة الحب والذي نعبر عنه في أغلب الأحيان بالغضب والإستياء فإذا ضاع الأمل المرجو يضيع معه الأحلام والمستقبل.
إن ما نعيشه في هذه الأيام وما نراه من أشياء وتعقبات لمجريات الأحداث والتدهور في الوضع الأجتماعي والسياسي القائمان داخل وطننا ليبيا وبيننا بالتحديد والذي نشأ عنهما التهجمات والهتارات الجارية بيننا هو نوع من التعويض النفسي لشعب محبط ويائس لبعض الأشخاص اليائسين الذين يجدون في ذلك التهجم والتصرف العشوائي متنفساَ عن الشعور بالعجز الذي يكابدونه وبسبب توالى الأزمات وتوالى مسلسل لخيبات الأمل على المستوى السياسي والإجتماعي فقد اصبحت هناك مزايدة بالتهجم على بعضنا البعض وجحود يكسر شوكة التآلف والود بيننا. رغم أننا نشترك سوياَ في الهدف والمبدأ ولكننا نفتقد القدرة على الموضوعية ومعطيات الواقع الذي نعيشه من أجل استشراق المستقبل الزاهر لبلدنا ليبيا. وتعبيرا عن فقد الموضوعية والمغالاة بالنقد والتجريح والتشكيك في مصداقيتنا لبعضنا البعض، وبإعتقادي ان هذا الأمر يرجع إلى ما نعانية من ضغوط سياسية وأستبداد وأنهيار الترابط والود والتآلف.
فإن عدم توفر الحياة الرغيدة والإستقرار، يجعلنا نفقد مصداقيتنا ونشكك في قدراتنا الذاتية ويعمق اليأس والإحباط في أوساطنا وتزداد الحرب النفسية بداخلنا والتي أخذت تعتمد على هبوط مستوى نوع المخاطبة الجادة والمثمرة، وأصبحنا والنظام السياسي الخاضعين لسلطانهم وسيطرتهم دون أن ندري أوحتى نفهم أو نقرأ مابين السطور التي يسعى إاليها النظام من تفكك رباط المودة ورباط الجأش لآنفسنا والتحكم فيها . حيث شكلت كل هذه الظروف مضاعفات في الأثار السلبية لمظاهر الحياة مما أدى إلى إتساع إطار المغالاة بالنقد والتجريح لوطنيتنا، وإنتمائنا، فلا نقرأها ولا نمييز بين سطورها وحولنا ولا نفهم ما نقولة أو نتلفظ به لبعضنا البعض.
أصبحت المشاركة الإنسانية المتعامل بها تختصر في وجهة نظر الأغلبية من مجتمعنا ونظرتهم للحاضر والمستقبل نظرة تشاؤمية حاقدة تتشبث بأتفه الأسباب والمعطيات سواء الإيجابية منها أم السلبية. مستهدفين الإثارة والفوضى دون مراعاة الواقع الذي نعيش فيه.
ورغم اننا على يقين بواقعنا الذي نعيشه ومشاهدة بعضنا لما يقومون به من إدعاءات وتلاسن وتجاوز حدود المحادثه والتصرف وعدم المبالاة والإفتراء وغيره من تصادمات، فلم نعرف أو نستوعب بأن مانحن عليه يعطى الأمل والفرصة للنظام السياسى المتجبر كأنتصار حققه، انتصار سعى إاليه النظام لتفشية داخل وخارج ليبيا منذ ثلاث عقود مضت.
فهل حان الوقت أن نتنبه لهذه المسألة أو ان نجمع شملا حاول النظام ان يفككه؟ لكى نمتلك استراتيجية شاملة ودائمة لمنع هذا الصراع، وتوظيف الأمكانيات والقدرات المادية والبشرية المتوفرة والمتاحة لنا في تقديم إستجابة فعالة لمواجهة التحدياتلهذا النظام، وأن نبذل مقاومتنا وجهدنا للتصدى وإنتزاع حقنا ممن سلبنا إياه. فضلا عن أن نتخاصم ونفضح بعضنا البعض بهتارات سخيفة تجعل منا اضحكوة للتاريخ والزمن قد يسجله علينا أبناءنا وجيل المستقبل جيل ليبيا الجديد الذي عليه أن يأخذ منا القدوة الحسنة والسيرة الطيبة لحياتهم المستقبلية. فلا زلنا ذو وجود فعال وقدرات بشرية وفكرية فاعلة ونضال متواصل من أجل الخلاص وتحقيق الطموحات التي نسعها اليها والإرتقاء لمستوى عطاء شعبنا وفعاليته.
فضلا عن ذلك فأنني أراهن على أننا سنضعف إرادة النظام بقوتنا وتآلفنا وتحقيق مانصبوا اليه من حرية واستقلال منشود وتوقف تمرد نظام يسعى الخراب والدمار لليبيا وابنائها من خلال مايبثه من سموم وصنع خلافات بيننا على حساب وطنيتنا وكرامتنا، فاننا نرفض الاصطفاف وراءه ونبعد انفسناعن التهديد والوعود لبعضنا البعض. فلننظر نظرة شمولية لهذه المسالة ولنفهم ونعرف مالا نعلمه والحذر والإنتباه لدوافع الشتات والتفكك والغاية الإستسلامية التى يقصدها النظام بتفشيها بيننا ورفض كل إدعاء زائف او تحريض مفتعل ولكى نفهم كل هذا دعونا نقرأ مابين السطور!!!!

نداء صبري عياد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home