Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

نقطة نظام :
في زمن الفجور السياسي

في العادة تؤخذ نقط نظام إثناء انعقاد الجلسات أو عندما يشعر احد الحاضرين بأن الجلسة خرجت عن النظام المعتاد ومحاولا إعادة تنظيم سير الجلسة وخاصة عندما يسود الهرج والمرج والعصبية وأحيانا الجهل.. وربما حتى "الرديح".
اعتقد أن وضع العالم بعد أن صار بحكم التطور المعلوماتي قرية واحدة اليوم أصبحت تسوده حالة من الفوضى والهرج والمرج وأصبح عالم مختل القيم والمبادئ والسياسات والأهداف والأخلاق.. ونضرب لذلك أمثلة بسيطة : فبالإضافة إلى الأرقام الخرافية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة وترد في التقارير الرسمية عن المجاعة وعدد الفقراء في العالم، وعدد المصابين بالإيدز، والأمراض المعدية، وعدد الذين يموتون يوميا من الأطفال والنساء...إلخ، نجد ان رئيس هذا العالم " بوش" الذي "يبروط" كما نقول بالعامية لمدة 5 سنوات وسيستمر لمدة 3 سنوات اخرى وهو يحاول تبرير حروبه وتنكيله بالعروبة والإسلام بالحرب على الإرهاب تنفيذاً للبرنامج الصهيوني العالمي المحكم، على الرغم من أن الكل يعرف والملايين التي تظاهرت في مختلف عواصم العالم تعرف بأن لا للعراق ولا لفلسطين علاقة بأسلحة الدمار الشامل ولا بما حدث في 11 سبتمبر ورغم ذلك تم حرق الأطفال والنساء في الفلوجة وغيرها من مدن العراق باستعمال الأسلحة المحرمة دولياً واستخدام الفسفور الأبيض، وبالإمكان الإطلاع على صور حرق الأطفال والنساء على صفحات الإنترنت وانتهاك الأعراض بشهادة السجناء وشهادة الشريط المرئي الإيطالي، وما يدور في فلسطين المحتلة من إبادة جماعية.
ومن أمثلة حالة الفجور السياسي التي يشهدها العالم هرولة الأنظمة العربية والسياسية نحو ربط علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني بحجة انسحابه من غزة ويا ليت هذا الانسحاب تم.
وأما ما يدور في الساحة العربية فحدث ولا حرج عن انتهازية وفاشية ودكتاتورية الحكام العرب الذين ركبوا موجة ما يسمى بالإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان، فمنهم من نزل إلى الشارع دون ربطة عنق مصافحاً الأطفال على طريقة رئيسه بوش، ومنهم من أسس تعددية حزبية فتشترك المعارضة والسلطة الحاكمة في جهاز واحد وهو جهاز المخابرات التابع للرئيس أو الملك أو الشيخ أو الأمير.
وليس لركوب موجة ما يسمى بالإصلاح منا ببعيد ومثال ذلك حالة الهرج والمرج والتطبيل والتهليل للإصلاحي الوافد المدعو شكري غانم وذلك منذ يونيو 2003 ورغم أن الحقيقة واضحة للمواطن الليبي في الداخل الذي يعرف "الإصلاحي من المفسد، والأمين من السارق، والإرهابي من المسالم" ويعرف من له مواقف مع الفقراء والمساكين في السنوات العجاف إلا أننا أحياناً نقرا للبعض في الخارج وأقلية في الداخل تهليلا ونسمع تزميراً لهذا الإصلاحي ومن هنا جاءت نقطة النظام هذه لتبيين الحقائق التالية :

· رسالة وزير الخارجية الأمريكي السيد دين راسك المؤرخة في 1/4/1968... الموجهة إلى السفارة الأمريكية في طرابلس تحثها على استكمال بيانات عن بعض العناصر... والتعاون معها. ومن بين هذه العناصر السيد شكري غانم "خبير نفط" ... وآخرين.
هذه الرسالة منشورة في العدد (47) من مجلة الإنقاذ سنة 1998 شهر سبتمبر "عدد خاص" ومنشور حالياً على الإنترنت.. هذا العدد على صفحة الجبهة الوطنية للإنقاذ.

· يقين المواطن الليبي بأن السيد شكري غانم الوافد أخيراً لا يعرف تركيبة المجتمع الليبي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية وأكد ذلك ما أصدره من قرارات أضرت بالفقراء والمساكين الذين يمثلون 90% من الشعب الليبي الذي كرهه فأطلق عليه اسم شكري طماطم " لزيادته لأسعار الطماطم وتخفيض حصص الفرد من السلع التموينية بعامة وزيادة سعرها دون زيادة المعاشات، كما يسمونه أبو مازن.

· أن محاولات الإصلاح الحقيقية في ليبيا بدأت قبل وفود شكري غانم بل إن ظهوره كان انتكاسة حقيقية للإصلاح " وربما هذا هو المقصود أصلا" أي ربما كان الهدف إيقاف هذه الإصلاحات من ناحية وإعطاء إشارة لأمريكا بعد احتلال العراق أننا قمنا بالإصلاح بأنفسنا ولا داعي لاحتلالنا وتفتيشنا، محاولات الإصلاح الحقيقية بدأت بشكل جدي سنة 2000 وأنا كمواطنة ليبية في الداخل أعرف أن الحكومة شكلت سنة 2000 فريق اقتصادي من مجموعة من الخبراء منهم د. بالقاسم الطبولي، ود. محمد بواسنينة، ود. عطية الفيتوري، ود. زاهي المغيربي وغيرهم من الخبراء برئاسة رئيس الحكومة آن ذاك حيث أعد هذا الفريق ورقة السياسات الاقتصادية التي عرضت على مجلس التخطيط العام الذي اعتمدها وتم على ضوئها استصدار قانون النشاط الاقتصادي فصدر القانون رقم (21) سنة 2000 الذي سمح بموجبه لأول مرة بممارسة التجارة للأفراد والقطاع الخاص، وتم السماح للشركات الخاصة بأي عدد من المساهمين بدلا من تحديدهم بعدد 500 مساهم، كما صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الوكالات التجارية، وصدر قانون المناطق الحرة وتجارة العبور، والقانون رقم (5) للاستثمار الأجنبي في ليبيا، كما تم تخفيض الرسوم الجمركية. كما تم تعديل قانون الضرائب الذي صدر فيما بعد، كما تم توحيد سعر الصرف يوم 1/1/ 2001 لأول مرة في تاريخ ليبيا.. وتم طرح واعتماد هذه السياسات في مؤتمر الشعب العام في ديسمبر 2001 وتم شرحها من قبل رئيس وأعضاء هذه الحكومة وقد كان لهذه الإصلاحات الاقتصادية بعداً اجتماعياً مثل زيادة المعاشات الأساسية ومنح القروض دون فوائد والإعفاء الجمركي على وسائل نقل الركوبة العامة والمحافظة على دعم السلع والخدمات مع إيقاف ومنع أي زيادة في أسعارها لحين زيادة المرتبات حيث كانت هناك دراسة معدة لزيادة الأجور والمرتبات وكانت في طريقها للإصدار.

وللأسف انتكست هذه الإجراءات الاقتصادية ذات البعد الاجتماعي في يونيو 2003 عندما جاء هذا الإصلاحي الكبير الذي أجهض كل هذه الإجراءات وقام بتسريح الموظفين ومنع العلاج بالخارج رغم عدم توفره بالداخل ومنع الدراسات العليا بالخارج في تخصصات ليست متوفرة محلياً.
وكما نرى يحكم شكري غانم وعصابته ومن خلفه منذ 3 سنوات، ماذا الذي حدث يا ترى خلالها : البنية التحتية في تدني، تضخم في جهاز الدولة، زيادة وتفشي الفساد الإداري والرشوة بأكثر من قبل بكثير وما تشكيل لجان التفتيش الأخيرة إلا محاولة يائسة لذر الرماد في العيون وذلك بعد أن صدر تقرير منظمة الشفافية العالمية الذي بين أن ليبيا أقل دولة في العالم من حيث الشفافية. هذا ليعلم الواهمون أن هناك نقمة شعبية واسعة على النظام وشكري غانم وعصابته والنتيجة زاد الفقير فقراً والغني غنى.

مواطنة ليبية من الداخل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home