Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الشمال الإفريقي : هلال جريح وحلم مرفوض

النزاع الصحراوي الذي دخل عامه الثلاثين، فمنذ خروج القوات الإسبانية التي كانت تستعمر إقليم الصحراء الغربية في سنة 1975، على الرغم من إبرامها لإتفاقية مع كل من المغرب وموريتانيا آنذاك والتي تنص على ضرورة إعطاء الشعب الصحراوي حق العيش وتقرير المصير، إلا أن الإتفاقية لم يكتب لها النجاح. فقد فزعت كلا الدولتين بإحضار القوات، وإدعاء كل منهما أحقيته بالإقليم الصحراوي.

ومن هنا بدأ الشمال الإفريقي يعاني نزيفا بين الإشقاء وإستنزافا لمقدراتهم.

ومن ثم ، تجند الشباب الصحراويين تحت لواء الحركة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمعروفة (البوليساريو). وإستنادا لعقلية (المؤامرة) قلنا ونقول، لابد أن لإسبانيا اليد الطولى في بث هذه الفتنة (الإسفين) في الشمال الإفريقي، لما لا..... فهي الشماعة الجاهزة لتحمل عنا هذا الخطأ وفي هذا الجزء من أرضنا وفي هذه الفترة من تاريخنا.
وبالمناسبة هنا وددت أن أعرج قليلا على ا لصحراء الغربية من الناحية الإحصائية، لربما هناك من لم تتح له الفرصة للتعرف على هذا الجزء من شمال إفريقيا الأمازيغي.

تعرف الآن بالجمهورية ا لعربية الصحراوية الديمقراطية
اللغة: العربية (الحسنية )
الدين: الإسلام
الرئيس: محمد عبد العزيز
المساحة: 266،000 كيلومترمربع
السكان: 261،794 ألف نسمة حسب تعداد سنة 2003
العملة : الدرهم المغربي
كود المكالمة الدولي: 212+ (نفس كود المغرب).

وقد أخذ النزاع عدة محاور وجبهات، وأصبح بالذات أيام الحرب الباردة يشكل جزء من أوراق اللعبة السياسية في المنطقة، حيث تنامت التجاذبات السياسية بين الدول الخمس وأخذت هذه الورقة نصيب الأسد في تحركاتها وحساباتها السياسية. فموريتانيا خرجت من الصراع وإستلم المغرب الحقيبة وأخذ يناشد الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ضرورة الإعتراف بأحقيته في الإقليم الصحراوي، الأمر الذي أدى لنتائج عكسية على المستوى القاري، حيث تم الإعتراف بالجمهورية الصحراوية كدولة عضو في منظمة الوحدة الإفريقية مما أدى بالمغرب إلى الإنسحاب من عضوية المنظمة كإحتجاج على ذلك.
وقد أخذت الجزائر ، وموريتانيا وليبيا على عاتقها مناصرة الشعب الصحراوي في قضيته الأمر الذي أدى إلى القطيعة الكاملة بين الجزائر والمغرب (وبعض المناوشات الحدودية من وقت لآخر).. خاصة وأن مدينة تندوف الحدودية تعد القاعدة الرئيسية لقوات الصحراويين وتمول جزائريا.
كما ساندت ليبيا القضية الصحراوية ماديا وعسكريا...إلى أن جاءت إتفاقية (وجدة لسنة 1984) بين المغرب وليبيا والتي وضعت حدا لهذه المساعدات في مقابل مصالح ليبية متفق عليها.
وإلى هذا الحين مازالت القضية الصحراوية مثار جدل واسع حتى على الصعيد الدولي، فقد تدخلت الأمم المتحدة في هذا النزاع وكانت قد خصصت مبعوثا رسميا ينوبها تجسد في شخص وزير الخارجية الأمريكي الأسبق (جيمس بيكر) ولكن لم يحالفه الحظ في ذلك نظرا لتشابك المصالح والتغيرات السريعة الحاصلة في العالم بالذات الفترة التي تلت الحرب الباردة.

وفي أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وبينما شعوب الشمال الأفريقي تغط في نعاسها وتعاني وترزح تحت الأزمات المتراكمة كنتيجة لنهايات الأوراق الأخيرة من مرحلة الحرب الباردة التي لفظت أنفاسها على يد الرئيس الأمريكي الأسبق (رونالد ريغان)
وكغيرها من شعوب المنطقة المثقلة بالرواسب والهموم والمشحونة بالعواطف والأمال... وفي هذا الخضم وإذا بالقادة الخمس لدول الشمال الإفريقي يجتمعون في الجزائر... في قمة سميت أنذاك بقمة (زيرندة).. ويعلنون للعالم قيام ما سمي أنذاك (إتحاد المغرب العربي)، وقد مثل الدول الخمس في تلك القمة كل من:

ليبيا : العقيد/ معمر القذافي
المغرب: الملك/ الحسن الثاني
موريتانيا: الرئيس/ معاوية ولد الطايع
الجزائر: الرئيس/ الشاذلي بن جديد
تونس: الرئيس/ زين العابدين بن علي
ووسط جمع من وكالات الأنباء المحلية والدولية والصحفيين تم إلتقاط عديد الصور التذكارية للقادة الخمس وهم يشابكون الأيدي في إشارة لحرارة الإتحاد والرغبة الصادقة فيه.

وكنتيجة لذلك تم تشكيل كافة الإدارات والآليات التي من شأنها البدء في تفعيل هذا الإتحاد وإبرازه ككتلة سياسية وإقتصادية واحدة غرضها من ذلك الدخول لميدان المبارزة االدولية بثوب جديد ذو قوة فعالة قادرة على نيل شرف المعاملة بإحترام وندية من باقي الكتل التي لها السبق في هذا المجال.

ولكن هنا توجب علينا طرح سؤالين:

1- كيف تجاهل الإتحاد الهوية الحقيقية للمنطقة وهي الأمازيغية؟ ماذا لو سمي (الإتحاد المغاربي) أو (إتحاد شمال إفريقيا) مثل، وهذا لا يعني أن النجاح سيكون حليفا، ولكن إحقاقا لكلمة حق وللتاريخ.
فالشمال الأفريقي لم يكن عربيا أصلا... وعبر التاريخ معروف بأوصوله وسكانه الأمازيغ الذين كانوا على درجة من الوعي والإيمان مكنتهم من قبول الفتوحات الإسلامية التي إجتاحت المنطقة آنذاك وبدون أي مقاومة... وذلك يكفي للتعبير عن مدنية الأمازيغ وإعترافهم بالأخر.... الأمر الذي قابله العرب بمحاولة طمس الهوية الحقيقية لهذه الشعوب وإجبارها على الذوبان في القالب العربي.

ولكن للقارئ الكريم :
هذه ليست بدعوة للتعصب والإنفصالية... وإنما هي دعوة لإرجاع الأمور إلى نصابها القانوني والحقيقي وضرورة تعريف الأجيال الحاضرة بهويتهم الأصلية... وليس في ذلك ما يضير النسيج العام للمجتمع والذي بكل تأكيد يفخر بالرابط الأساسي والمتين .. ألا وهو الدين الإسلامي الحنيف... الذي لم يأمر بطمس الهوية ولا تجاهل الأخر.
فكما هناك المسلمين من العجم أو الفرس أو الروم أو سمي كما شئت.... كذلك يوجد المسلمين من الأمازيغ. فإعتناق الإسلام كديانة...لا يعني بالضرورة الإنسلاخ والتفريط في الهوية الأصلية، فالإسلام دين للعالمين و للناس أجمع في كون الله سبحانه وتعالى.
على العموم ما يشهده شمال إفريقيا في الفترات الأخيرة من مخاض وتجاذبات ديمغرافية لهو كفيل بإحقاق الحق ولو بعد حين... فقد قال الرئيس الجزائري الحالي بوتفليقة: نحن أمازيغ والإسلام عربنا.
وما زيارة رئيس الكنجرس العالمي للأمازيغية د. بلقاسم وناس إلى ليبيا ولقاءه بالعقيد القذافي لهي بداية خير لفتح الملف الأمازيغي في المنطقة والتعامل معه كما ينبغي.

2- هل كان ذلك الإتحاد وليدا لمخاض الرغبات المحلية والرؤية المستقبلية للأمور، أم جاء نتيجة لمسايرة ظروف ومتطلبات مرحلة مؤقتة وعابرة ؟

إذا هنا مربط الفرس لهكذا إتحاد. ففي تلك الأيام التي خلت كانت الحرب الباردة تضع أوزارها والتي إحتدمت بين موسكو (البلشفية سابقأ) وواشنطن الرأسمالية (شرطي العالم الأوحد الآن)، لفترة لاتقل عن الخمسين سنة، تم فيها تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ ومصالح وشبكات مخابراتية تعمل كل ما بوسعها لإحراج الآخر والنيل منه.

ومن هنا أخذ العالم يتشكل في قوالب جديدة وبصورة سريعة إستعدادا منه لإستحقاقات المرحلة المقبلة، وحيث أن الشمال الإفريقي يعد تاريخيا تركة من تركات الإستعمار... وإمكانية التبعية لازالت موجودة على الأقل في تفكير الساسة المسئولين في تكتل (الإتحاد الأوربي)، خاصة وهو يمثل الضفة الجنوبية لهذا الإقليم من العالم ولهو الأولوية دون غيره سواء من الناحية التاريخية، الجغرافية أ والثقافية في إعادة تأهيل وتشكيل هذا الإقليم والإستفادة منه وربما إفادته من خلال مقدراته الضائعة. وإنطلاقا من هذا المبدأ وبعد مباحثات ومداولات بين الضفة الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط...تم ترجيح هذه الفكرة والتي تهدف في أساسها للآتي:

كنيجة للمتغيرات على الخارطة الدولية عليكم بالتفكير في كيان جديد (كتلة) أو تجمع متروك لكم تسميته وإدارته وآلياته.... وما إلى ذلك، ليسهل لنا بالتالي التعامل معكم سياسيا وإقتصاديا... كما يمكنكم عن طريق ذلك تحقيق التنمية لشعوبكم والتقدم لبلدانكم وبالتالي ضمان الإستقرار للضفتين من جميع النواحي.

فردت الضفة الجنوبية بالقول : جميل جدا... فنحن لدينا ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا... وهي فرصة تاريخية لدخول عالم جديد أخذ يتشكل وعلينا أن نجد المكان المناسب وبطريقة مبكرة.

إلى هنا...ليس في ذلك ما يعيب أو نكره..

فالإتحاد الأوربي يرمي من ذلك إيجاد سوق واعدة ومنظمة لمنتاجاته الأمر الذي يضمن دوران العجلة الإقتصادية فيه.... ولكن على شرط أن يصاحب ذلك إيقاف الهجرة السرية (المبرمجة في أغلب الأحيان) من الضفة الجنوبية للشمالية وذلك بالمساعدة على تفعيل تنمية حقيقية تكفل فرص العمل لفقراء الضفة الجنوبية ليتمتعوا بقدرة إستهلاكية معينة تضمن السلاسة لعبور بضائع الضفة الشمالية.

ولكن كيف لذلك أن يتم في ظل تعاظم الهجمة الأمريكية على العالم بأكمله... للسيطرة على شعوب العالم ومقدراتها بصفة عامة و الجرح الصحراوي الذي تعاني منه المنطقة بصفة خاصة.

ومن هنا فقد إعتبرنا أن هذا الإتحاد قد (ولد ميتا)، ولكن إلى يومنا هذا لم يعلن عن وفاته لا لشئ..... سوى أنه مازال ورقة لعب سياسية قابلة للتداول في المنطقة حسب الظروف.

فمنذ ما يقرب من السبع عشرة سنة لم يستطيع هذا الإتحاد تقديم أي شئ للشمال الأفريقي وشعوبه التي يبدو أنها إستبدلت الفكرة بالتركيز على ضرورة الوصول للضفة الشمالية وملامسة الديمقراطية والحياة الكريمة، عوضا عن الإنتظار والتمني..
ولكن ماالذي جعل قادة هذه الدول يرجحون مسايرة الفكرة وطيها لاحقا!!!؟

طبعا للسببين السالف ذكرهما...وأخص منهما السبب الأول وهو الهجمة الأمريكية على العالم بأسره والتعامل معه كغنيمة حرب بعد سقوط المنظومة الشيوعية المفلسة.
فلو أخذنا الظروف التي أحاطت وتحيط بالدول الخمسة للشمال الإفريقي لكان ذلك كفيلا لنا بأن نفهم ماجرى في هذا السياق.

ليبيا التي نهجت المدرسة الإشتراكية لمدة ثلاث عقود والتي نتج عنها الإرتباك الإقتصادي للدولة والعجز عن التعامل مع بعض المشاكل المترتبة عن ذلك . بالإضافة لبعض الملفات السياسية العالقة مع الغرب (الأمريكي والبريطاني) بالخصوص والتي نجمت عن مساندة ليبيا لعديد الحركات التحررية في العالم ودعمها الأمر الذي ترتب عليه وقوعها تحت وابل العقوبات الدولية فيما عرف لاحقا بأزمة( لوكربي).

و بالتالي كان لابد لها أن تسعى للخروج من هذا النفق الضيق بعديد المبادرات وتجنيد كافة الإمكانيات الدبلوماسية منها والإقتصادية لخدمة الغرض ، وهنا يبدو دور الإتحاد الأوربي ضعيفا نسبيا على الساحة الدولية.

أما المغرب فله بعض الإتفاقيات الإقتصادية مع الإتحاد الأوربي وهي محدودة النفع لأنه الطرف الأضعف في المعادلة بينما كان ولا يزال المغرب يضع دائما المعيار الأمريكي أمامه في إتخاذ القرار السياسي دوليا، بالإضافة للملف الصحراوي الذي لم يلق فيه المساندة الأوربية الفعالة، ولذا لماذا يتحمس لهكذا إتحاد!!!!؟

أما موريتانيا فهي في جميع الأحوال سوف تكون عبئ على أي تجمع تنضم إليه، لأنه من الواضح أنها لا تحتكم على كثير الإمكانيات وليس لها الثقل الكافي ليمكنها الإمساك بأي ورقة في المنطقة... وبالتالي فهي لاتبالي إذا كان الراعي أوربيا أو أمريكيا.

كذلك تونس بصورة أقل، فهي مكملة للعدد ليس إلا... ولكن مع ملاحظة تراجع الدور الفرنسي فيها نتيجة للنخبة الحاكمة والتي إختارت حق التمتع بالحيز أو الهامش المعقول الذي يمكنها من إختيار شركاء جدد على الساحة الدولية.
وبالتالي لم تكن لديها الرغبة الجامحة والهرولة وراء هذا الإتحاد.

أما الملف الأكثر تعقيدا في الإقليم فهو.... الجزائر دون غيرها.... الجزائر التي رزحت تحت المستعمر الفرنسي لما يقارب المائة وثلاثون عاما... والتي سكان عاصمتها يتحدثون الجزائرية (المفرنسة) التي لن يفهمها لا الفرنسي ولا العربي... ومع ذلك ترفض حتى اليوم الإنتماء كعضو للمنظومة الفرانكوفونية... كيف لا وهي التي عانت العشرية المظلمة (الدامية) التي إجتاحت الجزائر عقب إلغاء إنتخابات عام 92 وما تلاها من خراب وفتنة لم تتعافى منهاالجزائر إلى اليوم.
فهي وكغيرها من الجيران فضلت عدم التحمس لهذا الإتحاد... وعملت على إيجاد البديل الأمريكي صاحب القرار السياسي الأقوى في عالم اليوم، الأمر الذي أدى إلى تقليص أو إلغاء الدور الرئيسي لجنرالات فرنسا في الجزائر وإعطاء الدور الأكبر للراعي الجديد.
ومن هنا نجد التخطيط الجهنمي لواشنطن في إدارة الأزمات وتصديرها:

فقد تحولت ليبيا من دولة فتية وواعدة تتوق للتقدم والتنمية إلى دولة صاحبة أزمة دولية سميت (لوكربي) وتحولت الجزائر من دولة طامحة لدخول العالم الصناعي إلى دولة تعاني الفتنة والحرب الأهلية ونجد المغرب ليس بأحسن حالا من جيرانه، فقد إستنزفه الملف الصحراوي بالإضافة للفقر ونقص المساعدات الدولية والديون الخارجية. أما تونس وموريتانيا... بقيا على نفس الحال وهو عدم القدرة على مجاوزة حدود الدولة لضعف الإمكانيات وتكبيل الدين العام الخارجي... وإنعدام الدور العام في المنطقة ككل.

وبالتالي كانت كل دولة من دول الشمال الإفريقي لها من المشاغل والهموم ما يغنيها عن التفكير في مجاراة الأوربيين في هكذا فكرة.. ربما جاءت قبل وقتها.

وبالتالي نفهم أن هذا الحلم الإتحادي كان ولا يزال مرفوضا أمريكيا.

وفي نهاية المطاف لم يجد الإتحاد الأوربي من سبيل سوى العمل على إيجاد البديل لهذا المشروع الفاشل..الأمر الذي جعله يتجه نحو الضفة الشرقية هذه المرة والعمل على ضم عشرة دول منهكة أغلبها من المنظومة الشيوعية السابقة... وذلك لتوظيفها أولآ والإستفادة منها... ومن ثم ضمها لدول الإتحاد بصورة نهائية وحقيقية في المستقبل.

كما إن الدول الخمس وقادتها مازالوا يرفضون أيضا هذا الإتحاد في قرارة أنفسهم وذلك إما لعدم القدرة على الخوض فيه وتنفيذه ولو على أجيال....... وإما لعدم توفر الرغبة حاليا في تفعيل تنمية حقيقية في المنطقة من شأنها هز الأنظمة والعروش.

فالتنمية الحقيقية لا تتحقق إلا في وجود مناخ عام من الحريات والتعددية الفكرية والسياسية.

وبناءا على ما سبق سوف يستمر الشمال الأفريقي في حالة مراوحة وقلق... مفضلآ الإنتظار لبعض الوقت ربما إلى حين ظهور فكرة جديدة (تفرض عليه طبعا)..... لأنه لا يزال الحلقة الأضعف (سياسيا وإقتصاديا) في أي معادلة دولية قد يفكر في خوضها.

تحياتي...

مراد بلحاج - لندن


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home