Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الايدز والطامة الكبرى

لأول مرة يتم الاعتراف علنا بأن الإيدز ظاهرة منتشرة فى ليبيا منذ أعوام مضت بعد توجيه التهم الى بعض الممرضات البلغاريات وطبيب فلسطينى معهم، ومنها نعى بأن المواطن الليبي أصبح أحد ضحايا هذا المرض بسبب إهمال الحكومة والرعاية الصحية القائمة فى أكبر دولة مساحة فى شمال افريقيا والتى من المفروض أن تتمتع بالرعاية الصحية والمجانية إسوة بالدول المتقدمة سواءالعربية أوالأجنبيه مثال لها (كندا) مثلا، ولكن نجد أن الحقائق تكشف عن المستور وما تتغاضى عنه وزارة الصحة الليبية والحقائق المزيفة والمتهاونة في محاربة هذا المرض الخطير ومعالجتها دون أن ندفن رؤوسنا في الرمال.


فهل انتشرت فيروسة الأيدز القاتلة بسبب عدم كفاية العناية الطبية داخل ليبيا من تعقيم للمعدات الطبية؟.. أم تم التعاطى فى العلاجات بأهمال أدى الى تلك الأصابات؟ فعلينا قبل مسائلة الأطباء والممرضات البلغاريات أن نقوم بمسائلة المسؤلين والإداريين المشرفين على الرعاية الطبية لسبب إنتشار عن هذا المرض في ليبيا وانتشاره بيننا؟ وفيما اذا كان هذا المرض منشأه المستشفى المذكورة أم غيرها؟ فهذا لا يكفى بأن يكون سببا فى توجيه التهم لهؤلاء الممرضات وحدهم فقط.

وقد زادت حالات مرض الأيدز فى ليبيا حيث وصلت الى اكثر من 500 حالة وبعد توجيه التهم الى الممرضات البلغاريات والتدخل العالمي بإطلاق سراحهن وتأرجح الرأى للنظام السياسي الليبي فى عملية قبول تعويضات لعائلات الضحايا، واخرها المحكمة التى اجريت مؤخرا والتى شاهدنا من خلالها استياء أهالى الضحيا والمصابين بهذه القضية وكيفية معالجتها من قبل النظام الليبي رغم عرض مبلغ 350 الف دولار لكل شخص متضرر. ولكن السؤال الان هو- هل هى قضية تعويضات؟ أم هى قضية تغطية إعلامية لما يجرى داخل البلاد؟ أم هى قصة ملفقة من قبل النظام؟ أم هى؟؟؟؟؟ أم هى؟؟؟ اسئلة وتساؤلات وألغاز تدور فى حلقة مفرغه نريد حلها كالكلمات المتقاطعة لتتجمع وتظهر من خلالها الكلمة الخفية (أى الحقيقة).

لقد أصبحت ليبيا مستهدفة ليست فقط من قبل النظام لتحطيم وإنهيار الوضع فى ليبيا سياسيا بل ان النظام ساعد على دماره صحياَ واقتصادياَ بل أكثر وأكثر ما لم نتوقعه حيث يلجأ النظام الليبي لصياغة خطة محكمة لمواجهة المشكلة التي تم تجاهلها كثيرا ولفترة طويلة حتى تفاقم المرض وانتشر، خشية من أن تحسب نقطة سوداء إضافة لملفات الخراب والدمار التي ساعد النظام على فعلها داخل ليبيا.

وكان أخطر ما تم الكشف عنه في هذه الأزمة هو إعتراف وتأكيد النظام اخيرا على أن ليبيا منتشر فيها مرض الأيدز وخاصة بين الأطفال صغار السن الذي كشفت عنه التقارير الصحية والرقابه الدولية للصحة العالمية بان هذا المرض قد اكتسبه بعض من المواطنيين والأطفال ليس كما هو معروف بانتقال العدوى بدور العلاقات الجنسية فى نقل هذا المرض بل انه تم انتشاره عن طريق حقن الأطفال به داخل المستشفيات الليبية (وهنا كانت الطامة الكبرى).


ما شاهدته أنا شخصيا من خلال التلفزيون الليبيي والمحطات العربية الأُخرى وغضب الشعب المتجمهر أمام المحكمة العليا فى ليبيا بمدينة طرابلس- فإذا كان يدل على غضب الشعب ضد المتهمين بقضية الايدز بداية ولكنه يعطينى الفكرة على وجود غضب من الداخل يريد الشعب الليبي أن يظهره من خلال هذه القضية بدليل أن النظام الليبي إذا ما شاهدتم معى فهو كان متأهب على غير عادته فرجال الشرطة جاهزين بلباسهم وخوذاتهم والعصى الممسوكة بأيديهم وكذلك دراعات الوقاية المحمولة بأيدهم- وهذا ان دل على شيىء فأنه يدل على تأهب النظام لشيىء اكبر من التصدى لغضب المواطنيين أمام المحكمة العليا. وعليه فإن :

- أبعاد هذه القضيه ونشرها للرأى العام العالمى وبالاخص من داخل ليبيا في هذه الايام له أبعاد خفية يجب التحقيق فيها، وبكل قوة وصلابة واذا كانت فعلا قضية قائمة وفيها متهمين وتثبت عليهم التهمة فيجب قرار حكم الأعدام عليهم بغض النظر عن تسمية أى جنسية ينتمون إليها. - المطالبه بتحقيق دولي لمعرفة الحقيقة... ومعاقبة الجاني... حيث أن الإدعاءات تؤكد على أن وراء هذه القضية اكبر من أن تكون قضية ممرضات أو طبيب فلسطينى وقد يكونوا مكلفين من الموساد الإسرائيلية أوحتى من قبل النظام الليبي نفسه.

- معرفه سر إهتمام زعيمة الارهاب العالمى امريكا بهذه القضية والتدخل بالضغط على الحكومة الليبية ومماطلتها في تنفيذ الحكم على الفاعلين بعيدا عن حقوق الانسان التى تتشدق بها الولايات المتحدة الأمريكية لأن ماحدث لنا يمكن ان يحدث لهم وأن والمساندة الامريكية لهؤلاءالمجرمين تدور حوله إشارات إستفهام؟؟؟ وتعجب!!! حيث ان ماحدث للمصابين فى ليبيا بمرض الإيدز من الصعب أن يحدث عند الأمريكان وبهذه الطريقة.

- حسب منطلقات النظرية للكتاب (المكدس - أسفه أقصد (الكتاب الأخضر) فان القانون هو شريعة المجتمع والتى تقول فيما ورد في الفقرة الثامنة من الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير والتي تنص على أن أبناء المجتمع الجماهيري يقدسون حياة الإنسان ويحافظون عليها، موضحا أن غاية المجتمع الجماهيري إلغاء عقوبة الإعدام وحتى يتحقق ذلك يكون الإعدام فقط لمن تشكل حياته خطرا أو فسادا للمجتمع.

- إن التسامح والسكوت على مثل هذه الجريمة يعتبر أكبر جريمة وتعتبر جريمة مثلها، وعلية لابد من إثبات المسؤل عن هذه القضية حتى وان كان القذافى وزبانيته ورائها فالسن بالسن والعين بالعين والبادىء أظلم لأن المواطن الغيور على بلده لا يقبل بالإهانة والظلم ولا يظلم أحدا؟

- إن أكثر ما يحزننى في هذه القضية ليس فقط ماحدث لآطفالنا داخل ليبيا ولكن الذي يحزنني ويزيدني قهراَ هو ملاباسات الموضوع وكيفية الدفاع الواضح بداية من تستر النظام وإخفاء حقيقة هذا المرض فى ليبيا نهاية الى الدفاع من قبل الدول الغربية وتدخل أمريكا خاصة بهذه المسالة.

لقد اصبح القذافى بين المطرقة والسندان فاذا ما أطلق القذافى صراح هؤلاء الممرضات سنرى البدلوماسية التى سيتعامل بها القذافي والتى سيستخدمها مع هذه القضية والأديولوجية التى يتبعها كعادته ليخرج منها مثل(الشعرة من العجين) ويُلقى لائمته على قرارات الشعب الليبي المسكين، فكل ما اأتمناه ان تكون هذه القضية ناقوس يدق في أذهان شعبنا فى الداخل ويحرك شعرة من أحاسيسهم والغليان الداخلي الذى لم يستطع أحد التلفظ به وإخراجه من اعماقهم وبقى ساكنا لأكثر من ثلاث عقود.

فهل سنشاهد مسرحاَ جديدأ ودراما جادة على الساحة الليبية والشارع الليبي؟ وهل ستكون هذه بداية النهاية لظالم مستبد لفق وشكك ودمّر بلد بكاملها محاولا عدم ترك أى أثر لمكان جريمته حسب تفكيره؟ اننى أنظر الى شارعنا الليبيي وكأنه قد وصلت درجة غليانه وتأججه الى ما قبل نقطة المئة من الغليان؟؟ فليس لى إلا ان اقول- يكفينا إذلالا ياقدافي- ولو مرة واحدة إتق الله في شعب المختار. "فإن تولوا فقل حسبيا الله لا إله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم" (صدق الله العظيم)

بقلم / نداء صبرى عـياد ( ريم ليبيا )

__________________________
الصورة الأولى مأخوذة عن موقع العربية CNN
الصورة الثانية مأخوذة عن موقع المؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home