Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

لا لم ينته الدرس... ولم تـتـعـلم شيئاً...

التلفزيون الليبي نافذة عجيبة و مأساوية على ما تردت إليه ليبيا في ظل (القايد) الأممي، الفلتة، الـ...، الـ...، الـ....

في أحيان كثيرة كنت أتعجب كم عدد المكيفات ذوات القطعتين في خيمة (القايد)؟
وهل هي مكيفات إل جي؟

وأعجب أكثر من هذا المخلوق المتناقض_الذي يصر على إستقبال زواره من غير الأمريكان في خيمة مكيفة ترتع حولها النوق كما حصل مع توني بلير والذي أصبح يتنذر بذلك!
إن الوقوف عند هذا التناقض وهذه الجزئية يسهّل جداً إدراك الطريقة المريضة التي يتعامل بها (القايد) مع الأمور في ليبيا...

في الأسبوعين الماضيين توقفت عند فقرتين أو ثلاث للتلفزيون الليبي...
أولاها كان يديرها شخص إشتغل في مجال الإعلام الزراعي لسنوات لا تقل عن عشرين سنة، ولكنه مع الأسف لم يفقه بعد أبجديات الإعلام ولا إدارة اللقاءات الإذاعية، فضلاً عن أن يكون موضوع هذا اللقاء يناقش مشروعاً "حضارياً" و"عظيماً" مثل بحيرات سرت العظمى!
نعم كان أخوان "خبيرين" يقدمان لنا بحماس مشروع ضخ مياه المتوسط إلى منخفضات في المنطقة الوسطى من عمق الصحراء الليبية!!
فكما دفعنا المياه الحلوة من الجنوب إلى الشمال بتكلفة أكثر من 30 مليار دولار لكي يستعملها العمال النيجيريون في محطات غسيل السيارات... "نحن" أو على الأقل هناك من يخطط و"بإرادته الحرة" وينفق الوقت والمال من أجل دفع مياه البحر إلى الصحراء في "نقلة حضارية عملاقة"!
والهدف كما شرح وأفادنا الخبيران هو:

أولاً- أن هناك "خلخلة" سكانية في وسط البلاد و مثل هذا المشروع "العملاق" "سيوطّن الناس" حول بحيرات سرت "العظيمة"...
وكأن مدن الساحل الليبي قد فاضت بسكانها!

ثانياً- جلب السياح...
وكأن الشاطيء الليبيى - أبو ألفين كيلو متر - لم يعد فيه شبرٌ لمصيف يستوعب السياح من بنى الأصفر... والسياحة صارت شنشنة قديمة وتعلة جديدة لكل المشاريع الغير واضحة الجدوى التي يراد تمريرها.

ثالثاً - "تلطيف الجو"...نعم!!!
ولا أدري لمن ذلك؟ إلا أن يكون لعقارب العتعت!

رابعاً- توليد الكهرباء والتعدين ...
في دولة نفطية لم تستغل أو تستثمر طاقاتها النفطية بعد....

والأستاذ المذيع يسمع ويمجد ويمدح!

ماذا دهى هذه البلاد؟... وأي بلوى أصابتها حتى يعاني أهلها هذا السفه؟

ويستمر الخبيرين في الحديث عن الدراسات "العلمية" التي أشرفا عليها وأن الأجانب "مهتمين" بهذا الأمر (و لا أدري أمشفقون هم أم شامتون أم ماذا؟). ثم قرر أحد الخبيرين أن يبين لنا وعلى الخرائط مواقع "بحيرات سرت العظمى"، فكلف الخبير الأخر أن يواصل الحديث معنا (المشاهدين) بينما أنبرى هو والأستاذ المذيع لتعليق الخرائط على الحائط -. خرائط هذا المشروع العظيم الذي درس دراسات علمية عميقة...
وكأن ميكروسوفت لم تنتج بعد البور بوينت!

المشكلة في ليبيا والتي يأبى النظام المتعجرف ورغم 36 عاماً من التخبط والعبث بأموال البلاد وحياة أهله، أنه كيف لنا أن نأمنكم أيه القوم على الوقوف على مشاريع من نسج خيالكم؟...أو أية مشاريع أو مخطاطات قد ترصد لها وتذهب فيها مليارات من ثروة الشعب الليبي؟ وقد رأينا رأي العين "إنجازاتكم العملاقة" السابقة والتي كما قال مدير مصرف الإدخار والتنمية الأسبوع الماضي "خسرنا فيها مرتين" الأولى يوم أنفقنا على إنشائها دون نظر للجدوى والثانية حين أنشأت اللجنة الشعبية العامة صندوق وملأته بمليارت من أموال الليبين كي تغطي بها ديون هذه المنشأت التي يراد تخصيصها..... والسرقة والهدر لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد إلى القروض التي سوف تعطى لحمد وحميدة لشراء هذه المؤسسات بأثمان بخسة وذلك بضمان رهنية مساحات من الصحراء الكبرى ...
والكل طبعاً من اموال "المجنب" الذي إدخره لكم (القايد) – حتى تصلوا - أيها الليبيون - سن الرشد!
طبعاً - بينما مئات الشباب الليبين لا يزالون يمنون النفس بالقروض الإسكانية!

خطبته في أكاديمية صالح إبراهيم للدراسات العليا...
في صلفه وكبره المعهودين، يتحدث ويرغي ويزبد وكأنه يعي ما يقول وكأنه إستوعب شيئا من دروس الماضي أو أن لطرحه أي علاقة بعلم أو تعلم...

تقول " (نحن) أخطأنا ووضعنا ناس ثوريين في مؤسسات عامة... فخربوها"!

وهل هذا إكتشاف أيه العبيط؟ والشيء من مصدره لا يستغرب...

وإن كنت حقاً قد إكتشفت فداحة جرمك، فبعد إيه؟.... "مشاريع" و "مصانع" و"مباني كلها خربت"!

و تاتي أنت الأن بالحل – كما أتيت بالحلول لليبين دائماً جاهزةً...." الحل هو بناء الإنسان.... الحل هو بناء المزيد من هذه الأكاديميات". أكاديميات صالح إبراهيم!!

أبداً لم تستوعب الدرس... فنعيد لك من جديد...

ألست أنت من دعى إلى تجميد العمل بالقوانين النافذة في الدولة...
ألست أنت من دعى و حرض على " الثورة الثقافية"....
ألست أنت من خرب مؤسسات الدولة الليبية الناشئة...
ألست أنت من ترأس حركة تثوير المناهج...
ألست أنت من حرض على تثوير مؤسسات الدولة...
ألست أنت من خرب البنية التعليمية...
ألست أنت من دعى و حرض و دفع بقوة إلى مشاريع كانت كوارث إقتصادية و مادية و إنسانية...
ألست من جعل الجامعات الليبية مرتعاً للرعاع من ثورييك و"حوارييك" ولم ترض منهم بأقل من شنق الشرفاء من أبناء ليبيا في ساحات الجامعة في بنغازي و طرابلس؟
ألست من جعل جاهلاً كأحمد إبراهيم وزيراً للتعليم؟ ثم ماسكاً بزمام القرار في "برلمانك" المهزلة؟
ألست أنت من دعى و حرض على الزحف على المؤسسات العامة والخاصة من قبل عصابات اللجان الثورية...
ألست أنت من حرض على "التصفية الجسدية" "لأعداء الجماهير"...
ألست من قال عن معارضيك "سنرمّل نساءهم و نيتم أطفالهم"؟
ألست من حذر من "قطار الموت" الزاحف، ثم ها هو يركض ليركب...
ألست من زجّ بالبلاد في حرب لا ناقة فيها ولا جمل في تشاد، أزهقت فيها الأرواح وأتلفت المليارات، ثم تسأل من حفتر هذا؟
وهل أنتم (الليبيون ) فعلاً كنتم في تشاد؟
ألست أنت من دعى إلى الجمهرة...
ألست أنت من دعى إلى العمل التناوبي...
ألست من دعى إلى "منزلية التعليم" وجمهرة الجامعات؟
ألست أنت من دعى وحرض على تعميم وباء "الجامعات" في كل قرية في ليبيا، حتى صار في ليبيا ما لا يقل عن عشرين كلية طب لا تملك واحدة منها مقومات الكلية...
ألست من دعى إلى إتخاذ "العقوبات الجماعية" سبيلاً لقمع المعارضين لحكمك؟
ألست من قال "طز في أمريكا" ثم قال بعدها "يلعن أبو الفلوس" ودفع للأمريكان المليارات من مال الليبيين؟
ألست من قال "طز في أمريكا" ثم شحن بعدها منشأت ليبية على نفقته للأمريكان ليعرضوها في خيمة و"إلى ما يشرى ... يتفرج"!
ألست من في عهده إنتشر وإستشرى الفساد المالي وإنتشرت المتاجرة بالأعراض وتفشت الدعارة وسرت أفة المخدرات بين صفوف الشباب؟
ألا يزال ثوريوك و"حراسك" و"حواريوك" يعيثون فساداً في مؤسسات الدولة وينهبون إقتصادها ويرهنون مستقبل أبنائها؟

ألست... ألست... ألست....

تقول "إكتشفنا" هذه الأخطاء الأن... ونقول إنك كنت مخطئا أمس وأنت مخطيء اليوم..

ونقول كان هناك في ليبيا في كل تلك المراحل الكثيرين ممن قالوا لك أن ما تفعل كان مقدمات منطقية للمأساة التى تعيشها ليبيا وشعبها اليوم، وقد دفع الكثير أرواحهم ثمناً لكلمة حق قالها...

ألا يعد من السفه بعد هذا محاولة الإستماع لرأيك في سبيل خروج ليبيا من هذا النفق المظلم؟

تقول "نحن" إكتشفنا" أشياء و"تعلمنا" أشياء ...

وتصر على إستعمال ضمير الجمع محاولاً وكعادتك إخراج نفسك من المسؤلية المباشرة على ما جرى في ليبيا... فأنت أجبن من الإعتراف بأخطائه كالرجال!

ونقول أنك لم تتعلم شيءً بعد... فالذي يتحدث اليوم في أكاديمية صالح إبرهيم عن تعلم الأشياء هو ذاته الذي كان من أيام قليلة مضت ُينظّر لملتقيات كملتقيات "شباب مزدة في طرابلس"!!!!!

هل ستعي الأن أن الليبيين لن يأخذوا ما تقول على مأخذ الجد أبدا!

فقد سمعوا قبل ما قال الشاعر عبد الكريم عطية – ما يغركم تغيير بعض أحواله (*).

وعلى دعاة الإنفتاح على النظام الليبي أن يسمعوا ويفقهوا...وإن غدًا لناظره قريب....

الحفيان
El7efyan@yahoo.co.uk
http://tripoli-blogger.blogspot.com


(*) http://www.libya-nfsl.org/Audio/Poems/MaYaghurkum.rm

previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home