Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

الاصلاح... الحوار الوطني... العصيان المدني

يدرك المواطن الليبي من رأس النظام الي قواعده الجماهيرية الشعبية بمجموعها افرادا وجماعات ومؤسسات حكومية ومدنية واتحادات طلابية ونقابات عمالية ومهنية وكافة الهيئات الاجتماعية وا لثقافية والرياضية والادبية والفنية، أن البلاد "رغم الجهود التصحيحية والاصلاحية والترميمية، مازالت تعاني من أزمات حادة علي كافة المستويات الادارية والسياسية والامنية والاجتماعية، والعوائق الاقتصادية والسكانية والعلاقات الخارجية .. التي تعرقل مسيرة التحولات المطلوبة وايجاد حلول عملية وعلمية تخفف المعاناة اليومية والاحباطات النفسية التي تعاني منها البلاد والعباد.
وتتفاوت كذلك الاطروحات والمسودات بين اطياف المعارضة الداخلية والخارجية والمهتمين بقضيتنا اللليبية في تشخيص المشكلة، وتقديم الحلول والبدائل في ظل الاوضاع القائمة، والمعطيات المتوفرة علي صعيدنا الداخلي والارتباطات الدولية والمتغيرات والاستراتيجيات المستجدة للنظر اليها والتعامل معها، بدءا من قضية فلسطين او كما يحلو الان تسميتها قضية الشرق الاوسط، واحداث العراق ومصر المتصاعدة والحساسة واثارها علي المشاريع الامريكية والاوربية لمنطقة الشرق الاوسط، وتمخض ذلك في اختلاف مواقف المعارضة، التي لم يعترف رسميا النظام بوجودها محاولا تقزيم تلكم الجهود الوطنية المخلصة، والتقليل من ثقلها وخطورة تأثيرها داخلي، خاصة اذا توسعت وتفننت في اساليبها وبرامجها السياسية منها او الاعلامية خاصة الصوت الاذاعي الجديد .حيث طفت علي السطح محاور جديدة ط في العرض علي الاقل " لايجاد المخرج الحقيقي والعملي لاحادية النظام ومرزه، داعية الي موضوع الاصلاح والحوار الوطني، مدركة الي حد ما بطبيعة النتائج الكترتبة، وردود الفعل لها علي المستوي الشعبي الداخلي أول، ثم مواقف فصائل المعارضة المختلفة التي تباين مواقفه، علي الاقل علي مستوي شخصيات قردية كانت فعالة يوما ما وتغيرت مولاقفها ونظرتها تغيرا كاملا مع هذة المستجدات
او بين التوجة الاصلاحي الذي تبنته حركة الاخوان المسلمين كخيار رئيسي ماضية في سلوكه، علي الرغم من ان الكثير من قيادتها وافرادها لا زالوا في انتظار محاكمة جديدة لسجناء الرأي !! رغم توعد سيف الاسلام ممثل النظام علي الاقل، في شهر اغسطس الماضي بالافراج عليهم جميع، وتعويضهم دون قيد وشروط " اللهم نبذ خيار العنف في سبتمبر الماضي أو الخيار الصريح الجديد للاخوين بويصير وبوزعكوك بضرورة ايجاد الية جديدة لحوار وطني بضم مؤيديه من ابناء المعارضة منظمين ومستقلين، بعد لقاؤهما المخفي والمعلن مع ممثل النظام ابنه سيف الاسلام وبعض من اعضاء اللجان الثورية، ضمن اللقاءات والمشورات الكوكبية التي قادها سيف في اتصالاته الموسعة بين العديد من الافراد او كوادر سياسية معارضة، يمكن ان تقدم شيئا لمصلحة البلاد، ويمكن قبول فكرة الحوار الوطني وفتح صفحات جديدة، وطي صفحات الماضي باخطاءه وجرائمة وانيهار مشاريعه سياسية كانت او اقتصادية او دولية او ما تعرفوا جميعا.
وبين هذا وذاك هناك جهود فردية تلوح من بعد، بورقة العصيان المدني، رغم معرفتها بحقيقة النظام والمواقف الخارجية الدولية، امريكية كانت او اوربية، خاصة بعد انحيازها الكامل له، مع وضع " علي الرف " ولو مؤقتا ورقة المعارضة الليبية تبعا للاستراتيجيات والسياسات الخارجية، وبعد قراءة فاحصة للواقع السياسي والاستثماري الشعبي داخل بلادنا، ضاربة بعرض الحائط مصلحتها مع الشعب الليبي في المدي الطويل.
وحقيقة لا اريد مناقشة الاطروحات الثلاثة لعنوان موضوعنا السريع، رغم انني حددت موقفا واضحا من الوضع المتأزم، ودعوت في اوقات وظروف ومعطيات داخلية وخارجية بعض من هذة الخيارات، مستلهما دائما قضية " المصلحة " ووضع المعايير والمعطيات الشرعية والسياسية وتجارب الحركات السياسية والاسلامية والاصلاحية، خاصة تجربة تركيا الجديدة التي تحكمها " سياسيا علي الاقل " عقيدة اتاتوركية دكتاتورية ليست علي استعداد للتنازل قيد أنملة علي تعاليم ومنهج الايدلوجية الكمالية علي حساب او توجة اسلامي ديموقراطي تحرري ونهضوي مستلهما عقيدة الشعب التركي وقيمة التي ارساها الاسلام الحنيف منذ فتح القسطنطينية، وما يمكن ان يحقق ؟ وكيف ؟ وما هي العوامل والمعطيات الداخلية والخارجية لا نجاح أي مشروع وقبوله علي المستوي الشعبي والمؤسسي الداخلي والعالمي ومصالحة واستراتجيته.
ولهذ فقط سأشير الي بعض ما كتبه الباحث فتحي رطب في بحثه القيم حول استراتيجيات التغيير والنضال الشعبي ومكوناته وعناصره واساليبه ووسائله، خاصة والساحة علي الاقل الاقليمية تمر بجملة من التحولات والطروح التي ستؤثر سلبا او ايجابا علي قضيتنا الوطنية.
* لو عملنا استبيان في أي مدينة ليبية حول "ماذا نريد الان؟" اعتقد أن الاحابات ستتراواح بين الاتي وعلي رأسها :
* نريد هذا النظام أن يرحل .. " لنقنا ملينا منه ..!!زاد فيها ولبز " .. مشاكل متراكمة، اوضاع مادية ونفسية متأزمة وحادة .. ممكن حرب اهلية وصراعات وثأرات قبائلية وعشائرية .. ربما !! ولكن هذة مشاكلنا صنعناها بإيدين، والله يستر !! ولكن هدة بلادنا ومسئوليتنا..
* ربما نريد نصبر شوية .. كما صبرنا ثلاثة عقود وبضعة سنين، ولكن نريد ان يتوفر ألامن والطمأنينة، وينتهي الرعب والخوف، واعمال النهب والسرقات والرشاوي والمحاباة، والتلاعب الواضح في المؤتمرات الشعبية.
* نريد دولة فيها " شوية حنية، وعدل واحسان .. ألم يقال " ليبيا حارة وزوج "" لماذا لا يتم التعاون والتألف والتنافس الصحيح والعدالة السياسية والاجتماعية .. نريد شوية حرية إعلام وصحافة ونشر وطباعة، حرية ابداء الرأي، نريد محاسبة المسئولين سريعا ..
* نريد وحدة وطنية قوية، يلتئم فيها شمل البيت الليبي جوة وبرة، نريد ان يرجع ابناؤنا واولادهم وتوظف قدراتهم وخبراتهم وتجاربهم في مصلحة البلاد كله، كما يوفر لهم كافة وسائل الامن والحرية، نريد اطلاق صراح السجناء لعلنا يمكن ان نبدأ من جديد .....!!
مرة اخري لا خلاف ان النظام لا محالة منتهي، كما ينبغي، غير انه استوقفتني بعض التجارب الناجحة والمتأزمة بعد، مثلا تجربة تركيا الرائدة الي رسمها وخططها البرفوسور أربكان، التي مهد لتركيا هذة التحولات الدميوقراطية، وتطوراات سياسية واقتصادية وتنموية واجتماعية بارزة للعيان، وما حققت لتركيا الذي يزيد شعبها علي سبعين مليون نسمة، كيف نحن ولم نصل بعد الي ستة ملايين نسمة، مع الظروف والامكانيات والموارد بشرية وكفاءات وقدرات متعددة، مع كثرة وتوفر " الفلوس، والميزانية معبئة "، كما صرح النظام.
عودة الي عنوان موضوعن، نعرف ان الشعوب دوما تناضل وتكافح من اجل تحقيق اهداف تتفاوت حسب مسيرة التطور وتعقد وتطور اساليبب الحياة، ومواردها ومصالحه، فقد ناضل شعبنا الابي في تاريخة الحديث من اجل حقه في التحرر من الاستعمار البغيظ، حق الحرية، حق وجوده وتميز شخصيته، حقه في تقرير مصيره، حقه في اختيار شكل الحياة واخنتيار حكامه، حقه في بناء دولة دستورية يحكمها القانون ويتساوي فيها الجميع حكاما ومحكومين، حقه في اختيارهم وعزلهم، كما حقهم في الترشيحات ودخول المجالس النيابية.....
* واليوم يسعي شعبنا مناضلا لاسترجاع هذة الحقوق " وزيادة شوية " بعد أن تعلم وغرف وخابر الواقع علي كل مستوي بعد التطورات التي صاحبت مرحلة الثورة التصحيحة وما الت اليه ظروف البلاد والعباد .. لكن المشكلة تتمثل اليوم.. في كيفية الوصول الي هذة الحقوق ؟ وهل الاوضاع الداخلية والدولية تسمح بذلك ؟
وهل يمكن ايجاد تكتل حقيقي وعلمي ومنهجي بين العاملين لقضيتن، وبصرف النظر علي الخيارات ان تتفق علي الحدود الدنيا التي تستدعي استمرار الجهود والمبادرات فردية كانت او جماعية ؟!!
يقول الباحث فتحي ابو حطب في بحثه استراتيجيات التغيير وأنواع القوة .. بدائل العنف : " مفهوم النضال غير العنيف نعني به " أساليب وادوات اجتماعية ونفسية واقتصادية وسياسية للمارسة الضغوط دون اللجواء الي استخدام القوة المباشرة " " فخيار اللاعنف يحتاج لتنظيم الجهود وتعبئة القوي وإقامة التحالفات، فهو ليس خيارابسيطا سلاذجا بل غاية في التعقيد والعمق، ويحتاج لمهارة سياسية واجتماعية وتفاوضية وتنظمية وتعبوية عالية.
وهنا قد يفتح النظام بابا للتفاوض أو ما يسمي " الحوار الوطني " خاصة في ظل الضغوط الدولية، لكن توقيت قبول المعارضة له من اهم القرارت لان القبول لهذة الحيلة يحما عدة مخاطر مباشرة حيث :
1- تؤدي المفاوضات مع الانظمة الدكتاتورية في ظل هيمنتها الامنية والساسية الكاملة الي تنازلات في قضايا جوهرية في الغالب منها رحيل النظام ذاته وتأسيس شرعية جديدة.
2-قد يمثل محض قبول التفاوض مع نظام باطش وفاقد للشرعية اعتراف ضمنيا من قبل المعرضة بنظام فاسد وقبول " شراكته "، وهي مسألة تحتاج الي نظر وحسابات دقيقة تطالب النظام بتقديم تنازلات وتغييرات محددة قبل بدء التفوض.
3- تمنح المفاوضات الانظمة الحاكمة الوقت الكافي لالتقاط انفاسها وترتيب صفوفه، وهو ما يمثل فرصة للحفاظ علي القوة والثروة.
4- تعرض المفاوضات رموز المعارضة للانكشاف خاصة اذا كانت سرية " الان طبعا علنية معروفة الزمان والمكان والاشخاص !!، وهو ما يشكل خطرا عليهم وتهديدهم.
* وحول سياسة اللاعنف والدعم الخارجي قال " الفارق كبير بين بذل جهد لكسب تعاطف ومساندة الرأي العام الداخلي والعالمي بناء علي اسس أخلاقية وانسانية كهدف مشروع يضغط علي الانظمة الدكتاتورية وبين اللجوء الي قوة خارجية بعينها والرهان عليها للتغيير وتقديم الخارج علي الداخل لما له من انعكاسات خطيرة :
1- تساعد الدول الاجنبية الانظمة الديكتاتورية عادة من اجل الحفاظ علي مصالحعه التي تناقض مصالح الشعوب . الان التجارب واضحة لا تحتاج الي دليل.
2- الضغوط التي تمارسها الدول الاجنبية علي الانظمة الديكتاتورية تكون من اجل الحصول علي مكاسب اقتصادية لا تتحقق الا في ظل الاستقرار ... فهو ليس من اجل الديموقراطية لذاتها التي تكون أول ضحايا حسابات المصالح الدولية عادة
3- لا تتحرك الدول الاجنبية لتقديم المساعدات الفعلية الا اذا نجحت المقومة الداخلية في هز النظام الدكتاتوري وحولت تركيز العاتلم الي كبيعته الهمجية وكست التعاطف العالمي.
والسؤال الان :
* هل يمكن للمعارضة الليبية النظر في هذة الحاولات كمحاولات واجتهادات اصلاحية كانت او تكتيكية او استراتيجية كخيار استدعته واقتضتة ظروف البلاد الداخلية والخارجية، وتعقد السياسات وتنوعها بعد التحولات الجوهرية في حادث 11 سبتمبر الذي استنكرة الكثير، ووضع الاشخاص مواضعهم مع احترام وتقدير جهودهم دون القراءاة الناقصة والتهم الجاهزة بالخيانة او العجز، وإعطاء فرصة لمساعيهم حتي يثبت العكس؟
* هل ممكن للمعارضة الوطنية الاتفاق علي ميثاق شرف وطني للسماح " كل يعمل علي شاكلته " دون التشكيك ومنع منافذ الاختراق؟
* ماهو المحرك والبواعث الرئيسية لتلكم الجهود؟ لا يهمنا الدخول في النواي، فقد تختلط النوايا الحسنة بالاخري، وقد وقع الكثير في محاثير كثيرة يدفعون غرامة السجن الان، هل طول الطريق واعوجاج الظهر وتراكم التجاعيد وغزو الشيب، أو طول الغربة وفقدان الاحبة، وقلة الحيلة أو قلة الرفيق ؟ او مصالح وإغراءات مادية ووظفية؟ وهل وهل؟

أحمد أ. بوعجيلة
Ablink95@yahoo.com
www.thenewlibya.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home