Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

تأملات في مأساة ليبيا

لقد غدا واضحا لدى الجميع أن المواطن الليبي يعيش مأساة حقيقية يومية تزداد تفاقما ومأسوية مع مرور الايام فمن خلال الاتصالات والمراسلات التى نجريها مع اخواننا واهلنا من داخل وطننا المكلوم او عبر ما يصلنى عبر الايميل تصف بمجموعها بشكل جلى مدى تتدهور الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد يوماً بعد يوم، وتتصاعد موجات الاعتقالات الامنية لتسجل أرقاماً قياسية مخيفة ونظام الاحتلال يشيع امام العالم بكثير من المكر والخديعة ان الامور على خير مايرام والمواطن يعيش فى امن وامان ورغد العيش وبحبوحة وحقوق الانسان فى تحسن دائم هدا مايسوق اليه مند امد ليس بقصير قائد قوات الاحتلال بالوطن السليب وابنه المزيف ولم يعد يمر بنا يوم الا ونر الندائات والمرسلات من الاهل بشكل مستمر لتخبرنا عن معانات الشعب الليبى المظلوم.
السؤال الذى يطرح نفسه كما يقال انه كيف يتسنى لإرهابي قادم من مجهول ان يتملك بلد باكلمله وكافة امكانيته وموارده ليسخرها لخدمة اهوائه وسخافته وعبثه بينما يقبع شعب با كمله تحت طائلة المرض والفقر والجوع ثم يسرح ويمرح ويسجن ويقتل ويشنق ويدبح ويهجر ويقترف الجرائم البشعة دونما ان يحرك الجميع ساكنا. اقسم بالله العظيم :
دونما أدنى شك بان من يقوم بهذه الجرائم البشعة فى حقنا لايمكن بتاتا ان ينتمى الى هذا البلد لا هو ولا عائلته القذرة. وليس هو بليبى ولا ابن ليبية. لقد أصبح المواطن الليبى يعيش كابوساً مروعا لم يشهد له مثيلا من قبل، ولم يعد المواطن يأتمن على حياته حتى داخل بيته ناهيك عن ذهابه إلى عمله، أو خروجه للتسوق، أو ذهابه إلى مدرسته وجامعته أو وظيفته، هذا بالإضافة إلى ان ليبا مدمرة بالكامل، وبقية البنية التحتية التى كانت موجودة ايام الملك رحمه اللى لم يجرى تطويرها او اضافة شى ملموس لها.
هذا الذي يعانيه المواطن الليبى من الناحية الامنية ما هو إلا جزء من معاناة أكبر وأوسع فى الجوانب الاخرى الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية أما الخدمات الصحية فحدّث ولا حرج فهي في تدهور مستمر، ولم تعد المستشفيات قادرة على اداء مهمتها وتوفير العلاج والرعاية الطبية للمواطنين.
وإذا أضفنا إلى كل هذا وذاك معاناة الشباب والذى هو عماد المجتمع من البطالة الواسعة والتي تشكل أكبر خطر على فئة الشباب ويكفى للتدليل على هذا ان يتم مراجعة التسجيل الدى اجرته اسرة ليبيا المستقبل مع احد الشباب الليبين اللاجئين بالمغرب فقضية عمر على بوبكر عبدالقادر هى بحق حالة نموذجية لضياع الشباب الليبي بين الرعب السياسي والفراغ الإجتماعي والفقر المادي، ثم اعترافات المسؤلين بالنظام انفسهم بحجم المشكلة ضف الى دلك حجم الفساد المستشري الذي وصل ما بين القاعدة والقمة للجهاز الإداري والسلطة الحاكمة، بحيث غدت ليبيا تحتل مرتبة بارزة فى قوائم منظمة الشفافية العالمية وايضا فقدان التوازن الاجتماعى والفوارق الطبقية الكبيرة بين افراد المجتمع والتى ادعى نظام الاحتلال انه جاء ليلغيها بينما الواقع المشاهد يخبرنا بكذبهم وتزيفهم فالسلطه واعوان السلطة لا هم لهم الا تكديس المئات من ملايين الدولارات في جيوبهم التي لا تعرف الشبع، وليذهب الشعب الليبى المسكين إلى الجحيم.
وفوق كل هذا وذاك فإن الوضع السياسي في البلاد ليس بأحسن حال كما اسلفنا.
الحقيقة المرة لقد وقع شعبنا بين مطرقة قوات نظام الاحتلال وسندان الغرب بما يمثله من كذب وزيف وخداع وامم كذب متحدة فهم من اوصلوا المدعو معمرالقذافى الى الحكم وسخروه لخدمتهم طيلة هده السنوات من حكمه البغيض، ووضعوه من اجل تنفيذ أجندتهم البعيدة المدى للهيمنة على مقدراته وامكانيته وموارده ومن يصدق ان الغرب يسعى لارساء دمقراطيات بالشرق الاوسط انما هو موهم مخدوع، فكيف يتسنى لنا ان نصدق أن أمريكا او اروبا يمكن أن تدعم نظام حكم ديمقراطي حقيقي في ليبيا او في أية بقعة من العالم، وهي التي تدعم أشد النظم تخلفاً ورجعية في العالم العربي والعديد من النظم الدكتاتورية في مختلف بلدان العالم ما دامت تسير بركاب السياسةالغربية الهادفة للهيمنة على مقدرات الشعوب في العالم أجمع.
إن الظروف الراهنة قد وضعت ليبيا في طريق محفوف بالمخاطر فكل الخيارات المطروحة اليوم أمامنا شديدة المرارة، ولا خروج من هذا المأزق إلا بخروج الشعب بكافة افراده فى انتفاضة عارمة او حالة عصيان مدنى شامل لاستئصال نظام العمالة والخيانة وتحرير الوطن وتخليصه من نظام الاحتلال واقامة نظام حكم ديمقراطي دستورى حقيقي واجراء انتخبات دمقراطية يقول فيها الشعب كلمته فاذا ماتسنى لنظام الشر الاستمرار لا قدر الله فهذا معناه خراب البلاد وقتل العباد. أيها الشعب الليبى المهضوم الحقوق والحريات، والمغيب عن كل ما يجري حوله في دهاليز السياسة بين هذا وذاك من دعاة للصلح والتصالح واصلاح وهرولة وتسابق لمد الايدى للاسياد الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة والشخصية ايها الشعب الليبى الحبيب، إنك أمام مفترق الطريق فإما الخنوع والخضوع لما يخططونه لك وبإسمك زوراً وبهتاناً، وإما أنك مدعو للنضال ودون تلكأ من أجل :
ـ النضال من أجل إنهاء الاحتلال والتخلص من هيمنة العائلة القذافية على ليبيا.
ـ النضال من اجل استرداد حقوقك التى سلبت واموالك التى نهبت واودعت فى بنوك الغرب بدون وجه حق
ـ النضال من اجل حريتك وكرامتك وامنك.
ـ النضال من اجل ارساء المفاهيم والقيم الديمقراطية التي تكرس حقوق الإنسان وترعى حرياته فقد ان الاوان ايها الشعب الليبى كى تنهض وتفيق من سباتك العميق وتقف وقفة جادة وتعى حقيقة وضعك فكفاك فقد دقت مرارة الظلم ازمانا عديدة وتجرعت كأس المهانة اعواما مديدة ولم يبقى لديك ما تخسره فقد خسرت كل شئ ولا تمنى نفسك بالحصول على اى شى فقد عرفت حقيقة كل شئ وكما جاء فى الحديث الصحيح لايلدغ مؤمن من جحر مرتين ولعمرى فقد لدغتم مرار ثم اعلموا يقينا ان لا مخلص لكم مما انتم فيه الا الله جل شاءنه بعد تعاطيكم للاسباب الشرعية وتحملكم للمسئولية التاريخية المناطة بكم.
وانا ومن هذا المقام ادعو اخوانى جميعا الشرفاء والمناضلين الى تكوين جبهة وطنية موحدة تضم كل القوى الوطنية بكافة اطيافها والوانها ومشاربها بالداخل والخارج والحريصة على ليبيا لاخراجها من أزمتها الحالية المستعصية ادعوهم للالتفاف حول رمز واحد ومرجع واحد فقوتكم فى وحدتكم يكون قائدنا فى مسيرة النضال والتحرير والناطق باسم القوى الوطنية الى حين ساعة النصر بعون الله وبعدها يختار الشعب من يريد.
وانا عن نفسى وهو راى الشخصى ـ طبعاـ لاارى اولى واجدر من سمو الامير محمد الحسن الرضا السنوسى من ان تناط به هذه المهمة واعلن امام الملأ اننى امنحه صوتى وادفع به لكثير من الاسباب والاعتبارات لايتسع المقام لذكرها وربما نفرد لها مقالة خاصة اذا تيسر الامر ثم انى اشهد الله واشهدكم انه لا تجمع بيني وبين هذا الرجل اى مصالح شخصية او روابط اجتماعية ولا يدفعنى لهذا اى دافع سوى مصلحة الوطن والعمل من اجله.
وأخير أحث سائر اخوانى وكافة القوى السياسية الليبية أن تكون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وان يكون ولائهم لليبيا وللقضية الوطنية قبل كل شيئ ويتجاوزوا ما رسم الزمن بينهم من خلافات واحقاد فمصلحة الوطن فوق كل المصالح الشخصية والحزبية.

ولكم منى فائق الشكر والتقدير.

اخوكم
احمد عـبدالرحمن

Ahmed Abdelrhman
السويد Sweden
Libyans4libya@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home