Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

كيف سيأتي إلينا الإصلاح؟

من هم الذين يروجون لخطة التغيير والإصلاح؟ هذا الرأي لا يستحق على الأقل في الوقت الحاضر عناء الرد عليه. فالتغيير مع النظام أو محاولة التفاهم معه ستنسف جميع الفرضيات السابقة من أساسها، وتضع الأمور في سياق مختلف. فنرى بعض الزمر والمجموعات يناشدون السلطة أن تبادر بتغيير نفسها قبل فوات الأوان فهؤلاء ـ يحرثون في البحر ـ ونحن على يقين ولا يوجد أدنى احتمال بأن يقوم النظام السياسي بأي قدر من الإصلاحات أبعد من دعايته المكررة عن الإصلاح والتغيير وانه أصعب لحظة في حياة أي نظام مستبد وطاغي هو أن يقدم تنازلات ويبدأ في تقديم إصلاحات، حيث أنه سيقوي من شوكة خصومه وسيمنح الجماهير ثقة ويدفعها إلى المطالبة بالمزيد. وعليه يعمل النظام على تقديم إشاعات باستعداده للبدء بالإصلاح وستكون بداية نهايته . إن المجموعة التي تنادي بالتغيير واللذين يسمون أنفسهم بالإصلاحيين أسميهم انا شخصيا (المعارضين اليساريين) تحت أسم الديمقراطية الشعبية واللذين يضعوا قضية التغيير على رأس جدول أعمالهم مع النظام السياسي الليبي، فسؤالنا هنا وهذا سؤال يجب الإجابة عليه ومن الداخل للبلاد - هل الشعب الليبي راضى على التغيير من قبل النظام؟

إن تفاقم أزمة النظام داخليا وخارجيا، بات إحتمال الانفجار و أكثر من أي وقت مضى. ويراهن عليه البعض، وما يخافه ويحتسب له البعض الآخر، وما يدفع البعض الثالث إلى التفكير في تلافيه أو تحجمه أو الاستيلاء عليه، في الوقت الذين نرى فيه الباقيين مستغرقين بهموم الحياة ومايلزمهم من قوت العيش والحياة السلبية دون الخوض بالمشاكل وهم السياسة.

الدعوة الى العـصيان المدنى الشامل

كيف نستطيع أن ننهى حكم الدجال، ونحمى أنفسنا من بطش وقمع النظام السياسي القائم على ارض ليبيا منذ 36 عاما ونسترجع أموالنا وخيرات بلادنا لآرضنا الطاهرة كيف ننهى سياسات القذافي المتبعه ضد ابناء شعبنا من الذل والقهر والحرمان؟ ونتصدى لقوى الأمن المنتشرة هنا وهناك فى كل شارع وحى وفي كل مكتب ومصنع، اينما إلتفتنا؟، متى ننهى حكم أسرة فاسدة مجرمة تلتخط اياديهم بدماء الابطال والشرفاء بدماء الشباب والوطنيين الأبرار إن تزعزع الوضع داخل ليبيا اقتصاديا واجتماعيا والفوضى، وانتشار المحسوبية والرشاوى لابد أن ينتهى وبسرعة دون المماطلة بالتفكير والتحرك السريع. إن دفاع الشعب الليبي عن حقه المشروع ضد الحاكم المستبد الذي لا يحكم إلا بالحديد والنار علينا مقاومته والدفاع عن حقنا، وواجبنا الوطني يملىء علينا المقاومة والسعي من أجل الخلاص وأولها المقاومة بالطرق السلمية التي لا بد أن نبدأها بالعصيان المدني ومن ثم بالطرق الأخرى الى أن نصل مبتغانا إن اتفاق القوى السياسية والوطنية مؤخرا وماتشهده البلاد من توتر واضح بين صفوف النظام السياسي القائم داخل ليبيا يعتبر أخطر أزمة سياسية يمر بها النظام الحالى منذ بدية تكوينه وانه يقف في مفترق طرق وعلينا التعامل معه بكل حنكة وشجاعة حتى نجد مخرجا آمناَ وسليم أو فأننا سننحدر إلى منزلقات وصوملة ولبننة كما حصل في الدول الأخرى لا قدر الله. ولا يمكن ان ننهي تلك الأزمة والنظام الديكتاتوي بطرق تفاوض أو مصالحة معه، وخاصة هذا النظام المتطرف الإرهابي، المستبد، وبالتالي علينا تجنب شعبنا الذي عانا لسنوات طويلة من هذا النظام، علينا أن نجبنه ولانحمله عبئا أكثر مما لا طاقة له بها، ويكون الشرط الأساسي للخروج من هذه الأزمه السياسية قيام الشعب بالعصيان المدنى السلمى وان يجبر النظام على االتنحي من السلطة وتسليمها الى حكومة وطنية متفق عليها وان تكون مسؤليتها الرئيسية إخراج البلاد من هذه الأزمة والتجهيز لقيام نظام ديمقراطي تحسسبا وتفاديا لوجود ازمة اكبر أو إراقة دماء قد تجعلنا ندخل في متاهات لا حصر لها ولا نهاية ويتطلب منا الآتى : -

- أولا : الفهم والوعى الكامل للتعامل مع أمهات القضايا التي تواجه الشـعب والوطن .
- ثانيا : تنشيط الذاكرة ووجود منهج إداري مدروس .
- ثالثا : يتطلب التعامل بالحنكة السياسية و التعقل والعمل السياسي الوطنى المشـترك .
- رابعا : الوعي الكامل ولإقرار بإستحالة حل الأزمة الراهنة أو الخروج منها فى ظل هذا النظام أو التعاون معه، سواء من الناحية العقلانية أو المنهجية بل وحتى الواقعية البحتة يستحيل لمن كان سببا مباشرا فى خلق الأزمة أن يكون أحد عناصر الإصلاح، وقد أجمعت أغلب القوى السياسية على أن النظام هو المسئول الأول والوحيد عن حدوث هذه الأزمة وبالتالي يصبح من المنطقى أن يتحمل جميع تبعاتها وتداعياتها التي أسفر عنها دمار شعب ودولة كان لها تاريخ وحضارة.
- خامسا : يجب على القوى السياسية والقيادات الوطنية عدم تعريض الشعب الليبي الى مزيد من الضغوط والمآسي التى عصفت بالشعب والبلاد لأكثر من 36 عاما على التوالي والتأكيد والتحريض على أنه لا سبيل لذهاب النظام سوى العصيان المدني والإنتفاضة الشعبية. وهو أفضل اسلوب للإطاحة بهذا النظام ولنا أسوة حسنة فيما رأيناه من إنتفاضات شعبية. إجتاحت أرجاء العالم كأوكرانيا وقيرقســتان ولبنان وغيرها والتحسب لوقوعنا بما هو أشـد وأعنف.
- سادسا : الإلمام بصورة صحيحة لماسينتج عن تشكيل حكومة ووطنية وجهاز سياســي ذو خبرة سياسية وقانونية ووضعه فى إطاره السليم، سيكون لنا تاريخ ناصع ومشرف لشعبنا شعب المختار للإعداد والتنفيذ وأن يكون في أفضل وسيلة لإنهاء أعتى الدكتاتوريات وأسواءها. ولذا ارى انه يتطلب علينا عدم الخضوع الى بعض القيادات السياسية التى تنادى بالإصلاح والتى تعمل على الإبتزاز وعدم التشكيك في مصداقيه الوطنيين الشرفاء لإزاحة هذه الغمة التي جثمت على صدورنا أعواما وأعوام.

بقلم / نداء صبري عياد - ريم ليبيا
____________________________
الصورة الأولى (منظر عام) أخذت عن موقع ليبيا المستقبل.
الصورة الثانية (مظاهرة) عدسة الفنان عمر الهوني (ليبيا المستقبل)


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home