Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

إلى البطل صقر الأحلام

الأستاذ العلامة والمحقق الفهامة فضيلة الشيخ صقر الإسلام حفظه الله ورعاه وجعل الجنة مثواه اعذرني على تأخري في الرد عليك وإجابة سؤالك لأنني بصراحة لم أنتبه إليك إلا مؤخراً لكثرة الصقور المحلقة في السماء فالبداية كانت مع صقر قريش عبد الرحمن الداخل بن معاوية ثم انتقلنا إلى صقر العرب عبدالعزيز آل سعود ثم إلي صقر الجزيرة زايد بن سلطان ثم إلى صقر أفريقيا معمر القدافي وأخيراً وليس أخراً صقر الإسلام وهو أنت مواطن ليبي غيور والحقيقة أقول لك كنت قد عقدت العزم على عدم الرد على دهماء العامة وأنت منهم ودغمائية النخبة إلا أن الواجب أحيانا يستدعي مني الكتابة والتوضيح حتى لا يحزن الصديق ويفرح العدو ويشمت الخصم أو يخال خائل أننا عجزنا عن الرد عليه والتوضيح له وصفعه بالحقائق الساطعة والحجج القاطعة وبإمكان أي قارئ منصف أن يقوم ببحث ومراجعة لأرشيف صفحة الرسائل في موقع ليبيا وطننا ويرصد المشاركات والردود والخروج بنتيجة وتقييم لمشاركات الأبطال أمثالك فقد انقطعت حجتكم وبانت عورتكم وظهر للناس فساد أمركم وبطلان دعوتكم وسوء قصدكم والحمد لله على عظيم فضله وجميل إحسانه فأقول لك باختصار:

أولا: نظراً لكون غالبية من هم على شاكلتك لا يقرؤون وإذا قرءوا لا يفهموا وإذا حاولنا تفهيمهم لا يحبوا أن يفهموا فعلى سبيل المثال يقولون لك أنظر إلى ما قال السيد الشيرازي فمن هو السيد الشيرازي هذا؟ فشيراز مدينة كبيرة وينتسب إليها ألاف العلماء والخطباء ولكن وقع الاسم جميل في أدانكم فتتوقعون أنه أحد كبار مراجع الشيعة الامامية مع أن الواقع خلاف ذلك وللعلم قد أصدر الكثير من المراجع المعتمدين لدى الطائفة فتاوى تحذر وتنبه عوام الناس من اعتقاد صحة كل ما يقوله الخطيب على المنبر بل ينبغي عليهم التأكد في كل موضوع ومراجعة وكلاء المراجع المعتمدين والمتواجدين في كل قرية أو مدينة يتواجد بها الشيعة في أي بقعة من العالم.

ثانيا: قولك أنك تريد أن تشارك مع الإخوة الذين قاموا بالرد ولا أدري من تقصد بالإخوة ومن قام بالرد اللهم إلا إن كنت تعتقد أن شكاير الكناسة والقمامة والسباب والشتائم ردا فهنيئأ لك بالانضمام إليهم فلم أرى عاقلا واحدا في ساحة ومناخ الحرية التي أتاحها لنا منبر ليبيا وطننا وبإمكانك مراجعة الأرشيف.

ثالثا: قولك إنك متأكد أن هذا ليس اسمي ( سليمان الشجاع ) فهل صقر الإسلام هو اسمك الحقيقي؟ ولكنها المعايير المزدوجة والعين العوراء التي تعودنا عليها في التعامل معكم.

رابعا: قولك أكرر يا شجاع أنتظر ردك؟ فهل أنت يا صقر الأحلام مستجيب ومقتنع وعائد إلى رحاب الحق إن بيناه لك أم أن حليمة لا بد من أن تعود إلى عادتها القديمة ونرى لك مشاركات وحماقات أخرى على نفس المستوى؟.

خامسا: حاولت في خربشتك ومشاركتك التافهة أن تشير إلى نقطة تحكيم العقل وأن هذا الاعتقاد بفضائل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يخالف العقل وهذا جوابه من ناحيتين أولا إن هناك أمور تعبدية جاء بها الشارع سبحانه وتعالى لا مجال لتحكيم العقل بها فالعقل له مجاله والنقل كذلك والأمر الأخر ان أحاديث الفضائل حتى في العبادات قد تساهل العلماء فيها والغريب العجيب منكم رمتني بدائها وأنسلت فأنتم تروون أن الفاروق عمر قال يا سارية الجبل وخاطب قائد جيشه على بعد ألاف الكيلومترات ونزل الوحي بأمره وموافقته ولو سلك فجا لسلك الشيطان فجا أخر بل وتصارع مع الشيطان فصرعه وأن الله يتجلى لأبي بكر خاصة وللناس عامة يوم القيامة وأنه يدخل من باب الجنة وحده وان اسمه مكتوب على ساق العرش مع اسم النبي وأن صورة أبو بكر وعمر كانت عند النجاشي وأن عثمان تستحي منه الملائكة وأنه يرى المعاصي على وجوه الناس وأنه جهز عتاد جيش بأكمله الخ الفضائل التي شحنتم بها كتبكم ولم ترو بذلك بأسا ولا مخالفة للعقل فسبحان الله وتعالى عما تفترون ولكن أعيد وأكرر انها العين العوراء والمعايير المزدوجة؟؟؟.

سادسا: أخرج الخوارزمي الحنفي في المناقب ص18 والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص173:(( عن مجاهد عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لو أن الغياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والإنس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب )). وروى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة (1) من مودة القربى للهمداني الشافعي ص249:(( عن عمر بن الخطاب قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لو أن البحر مداد والرياض أقلام والإنس كتاب والجن حساب ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن )).

سابعا: تفسير الآية الكريمة في كتب تفاسير شيعة آل البيت عليهم السلام :

(1) قال الشيخ علي بن إبراهيم ألقمي في تفسيره ج 2ص46: ((وأما قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا )) حدثنا محمد بن جعفر عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبى حمزة عن أبيه عن أبى بصير عن أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في قوله((خالدين فيها لا يبغون عنها حولا )) قال:(( خالدين فيها لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولا )) قال:لا يريدون بها بدلا قلت قوله " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى" قال: قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا )).

(2) قال الشيخ الطوسي في التبيان في تفسير القران ج 7 ص99 : (( ثم أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يقول لجميع المكلفين:( قل لو كان ماء البحر مدادا في الكثرة لكتابة كلمات الله لنفد ماء البحر ولم تنفد كلمات الله بالحكم والبحر مستقر الماء الكثير الواسع الذي لا يرى جانباه من وسطه وجمعه أبحر وبحار وبحور والمداد هو الجائي شيئا بعد شيء على اتصال والمداد الذي يكتب به والمدد المصدر وهو مجيء شيء بعد شيء وقال مجاهد: هو مداد العلم والكلمة الواحدة من الكلام ولذلك يقال للقصيدة: كلمة لأنها قطعة واحدة من الكلام والصفة المفردة: كلمة و( مددا ) نصب على التمييز وهذا مبالغة لوصف ما يقدر الله تعالى عليه من الكلام والحكم ثم قال قل لهم " إنما أنا بشر مثلكم " لست بملك آكل واشرب " يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد " أي يوحى إلي بأن معبود كم الذي يحق له العبادة واحد " فمن كان " منكم " يرجو لقاء ربه " لقاء ثوابه أو عقابه ويرجو معناه يأمل وقيل معناه يخاف " فليعمل عملا صالحا " أي طاعة يتقرب بها إليه " ولا يشرك بعبادة " الله أحدا غيره: من ملك ولا بشر ولا حجر ولا مدر ولا شجر فتعالى الله عن ذلك علو كبيرا وقال سعيد بن جبير معنى " لا يشرك بعبادة ربه أحدا " أي لا يرائي بعبادة الله غيره وقال الحسن:لا يعبد معه غيره وقيل إن هذه الآية آخر ما نزل من القرآن وقال ابن جريج قال حي بن اخطب: تزعم يا محمد إنا لم نؤت من العلم إلا قليلا وتقول ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا فكيف يجتمعان فنزل قوله تعالى " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي " ونزل " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام . . . ")).

(3) قال الشيخ الطبرسي في تفسير مجمع البيان ج6 ص395 :(( قل يا محمد لجميع المكلفين لو كان البحر وهو اسم الجنس أي: لو كان البحر بمائه ( مدادا لكلمات ربي ) أي : مدادا ليكتب به ما يقدر الله عليه من الكلام والحكم وقيل: أراد بالكلمات ما يقدر سبحانه على أن يخلقه من الأشياء ويأمر به كما قال في عيسى عليه السلام ( وكلمته ألقاها إلى مريم ) وقيل: أراد بالكلمات ما وعد لأهل الثواب وأوعد لأهل العقاب عن أبي مسلم ( لنفد البحر ) أي : لفني ماء البحر(قبل أن تنفد كلمات ربي) وقيل : إن كلماته المراد بها مقدوراته وحكمته وعجائبه وقوله :( ولو جئنا بمثله مددا ) أي ولو جئنا بمثل البحر مددا له أي:عونا وزيادة لما نفد ذلك وقيل : أراد بكلمات ربي:معاني كلمات ربي وفوائدها وهي القرآن وسائر كتبه ولم يرد بذلك أعيان الكلمات لأنه قد فرغ من كتابتها فيكون تقدير قل لو كان البحر مدادا لكتابة معاني كلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كتابة معاني كلمات ربي فحذف لأن المعنى مفهوم والمداد: هو الجائي والآتي شيئا بعد شئ قال ابن الأنباري: سمي المداد مدادا لإمداده الكاتب ويقال للزيت الذي يوقد به السراج مدادا وروى عكرمة عن ابن عباس قال لما نزل قوله ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) قالت اليهود:أوتينا علما كثيرا أوتينا التوراة وفيها علم كثير فأنزل الله هذه الآية ولذلك قال الحسن:أراد بالكلمات العلم فإنه لا يدرك ولا يحصى ونظيره ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) ووجه اتصال الآية الثانية وهي قوله:(قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ) بما قبلها أنه لما تقدم الأمر والنهي والوعد والوعيد وعقب ذلك سبحانه ببيان أن مقدوراته لا تتناهى وأنه قادر على ما يشاء في أفعاله وأوامره على حسب المصالح فمن الواجب على المكلف أن يمتثل أمره ونهيه ويثق بوعده ويتقي وعيده .((

(4) قال العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي في الميزان في تفسير القران ج 13 ص 403: (( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) بيان الآية بيان مستقل لسعة كلمات الله تعالى وعدم قبولها النفاد وليس من البعيد أن تكون نازلة وحدها لا في ضمن آيات السورة لكنها لو كانت نازلة في ضمن آياتها كانت مرتبطة بجميع ما بحثت عنه السورة وذلك أن السورة أشارت في أولها إلى أن هناك حقائق إلهية وذكرت أولا في تسلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حزنه من إعراضهم عن الذكر أن عامتهم في رقدة عن التنبه لها وسيستيقظون عن نومتهم ، وأورد في ذلك قصة أصحاب الكهف ثم ذكر بأمور أورد في ذيلها قصة موسى والخضر حيث شاهد موسى عنه أعمالا ذات تأويل لم يتنبه لتأويلها وأغفله ظاهرها عن باطنها حتى بينها له الخضر فسكن عند ذلك قلقه ثم أورد قصة ذي القرنين والسد الذي ضربه بأمر من الله في وجه المفسدين من ياجوج وماجوج فحجزهم عن ورود ما وراءه والإفساد فيه فهذه كما ترى أمور تحتها حقائق وأسرار وبالحقيقة كلمات تكشف عن مقاصد إلهية وبيانات تنبئ عن خبايا يدعو الذكر الحكيم الناس إليها ، والآية والله أعلم تنبئ أن هذه الأمور وهي كلماته تعالى المنبئة عن مقاصده لا تنفد والآية في وقوعها بعد استيفاء السورة ما استوفتها من البيان بوجه مثل قول القائل وقد طال حديثه : ليس لهذا الحديث منتهى فلنكتف بما أوردناه قوله تعالى : " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي إلى آخر الآية الكلمة تطلق على الجملة كما تطلق على المفرد ومنه قوله تعالى : " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله " الآية آل عمران : 64 وقد استعملت كثيرا في القرآن الكريم فيما قاله الله وحكم به كقوله : " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا " الأعراف : 137 وقوله :" كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون " يونس : 33 وقوله : "ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم " يونس 19 إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة جدا ومن المعلوم أنه تعالى لا يتكلم بشق الفم وإنما قوله فعله وما يفيضه من وجود كما قال :" إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " النحل:40 وإنما تسمى كلمة لكونها آية دالة عليه تعالى ومن هنا سمى المسيح كلمة في قوله :" إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته " النساء 171 ومن هنا يظهر أنه ما من عين يوجد أو واقعة تقع إلا وهي من حيث كونها آية دالة عليه كلمة منه إلا أنها خصت في عرف القرآن بما دلالته ظاهرة لإخفاء فيها ولا بطلان ولا تغير كما قال :" والحق أقول " ص: 84 وقال :" ما يبدل القول لدي ق : 29 وذلك كالمسيح عليه السلام وموارد القضاء المحتوم ومن هنا يظهر أن حمل الكلمات في الايي على معلوماته أو مقدوراته تعالى أو مواعده لأهل الثواب والعقاب إلى غير ذلك مما ذكره المفسرون غير سديد . فقوله:"قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي " أي فرقمت الكلمات وأثبتت من حيث دلالتها بذاك البحر المأخوذ مدادا لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي وقوله : " ولو جئنا بمثله مددا " أي ولو أمددناه ببحر آخر لنفد أيضا قبل أن تنفد كلمات ربى وذكر بعضهم :أن المراد بمثله جنس المثل لا مثل واحد وذلك لان المثل كلما أضيف إلى الأصل لم يخرج عن التناهي وكلماته يعني معلوماته غير متناهية والمتناهي لا يضبط غير المتناهي انتهي ملخصا وما ذكره حق لكن لا لحديث التناهي واللاتناهي وإن كانت الكلمات غير متناهية بل لان الحقائق المدلول عليها والكلمات من حيث دلالتها غالبة على المقادير كيف ؟ وكل ذرة من ذرات البحر وإن فرض ما فرض لا تفي بثبت دلالة نفسها في مدي وجودها على ما تدل عليه من جماله وجلاله تعالى فكيف إذا أضيف إليها غيرها وفي تكرار " البحر " في الآية بلفظه وكذا " ربى " وضع الظاهر موضع المضمر والنكتة فيه التثبيت والتأكيد وكذا في تخصيص الرب بالذكر وإضافته إلى ضمير المتكلم مع ما فيه من تشريف المضاف إليه وفي تفسير ألقمي بإسناده عن أبي بصير عن أبى عبد الله عليه السلام في الآية قال:أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا أقول : في تفسيره الكلمات بالكلام تأييد لما قدمناه قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما ألهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا بيان الآية خاتمة السورة وتلخص غرض البيان فيها وقد جمعت أصول الدين الثلاثة وهي التوحيد والنبوة والمعاد فالتوحيد ما في قوله : " إنما إلهكم إله واحد " والنبوة ما في قوله " إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى " وقوله " فليعمل عملا صالحا " الخ والمعاد ما في قوله " فمن كان يرجوا لقاء ربه")) .

سليمان الشجاع
gggrrr512000@yahoo.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home