Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

previous letter                 next letter                 list of all letters

نسخ ما لا ينسخ

يقول خوسية بويندا "لا يهم أن يكون لدي ابناء خنازير، المهم أن يتكلموا."

"إنّا أنزلناه قرآنا عربيا"، يوسف، يقول المولى عز وجل، لكن هذا القرآن للناس كافة، وهذا يناقض كونه قد نزل – بلغة – قوم دون بقية الأقوام، فالقرآن هو إسم للنظم والمعنى، فالنظم ليس ركناً زائداً، حيث يرى البعض ان القرآن هو – نظم – معجز.

إن العربية ليست لغة غنية كما هو حال بقية اللغات المجاورة لها، فاضطرت الى - إقتباس – كلمات من هذه اللغات المجاورة، لفقر فيها، فكان نزول القرآن بالعربية لأنها لغة – منسوخة– ويعتبر أنها لغة – ناسخة -، أي أن سبب نزول القرآن الكريم – تخمينياً – هو ضعفها، وكونها تحوي داخلها كما رهيباً من كلمات – غير – عربية.

فالقاموس اللغوي العربي يسمى أيضاً – المُعجُم – بالضم على الميم والجيم، أي انه كتاب توثيقي لمجموعة كلمات لا تنتمي للغة، يستخدمها الناطقون بهذه اللغة، إذا العربية لغة فقيرة باعتراف أصحابه، والمعاجم العربية تحوي سردا لمعنى الكلمات فقط، فلا تذكر تفسيرها المنطوق، أي تحليلا لسانيا للكلمة من نمط النطق وسببه.

كلمات كثيرة تسرد في إطار اللغة العربية لا تفسر ذاتها – لسانياً -، ولا تقبل الإنتماء ضمن عائلة محددة تحويها – على خلاف الأمازيغية - ومثال ذلك كلمة – دار -، وهي تعني المنزل أو الغرفة، نجد أن تفسيرها لا يضعها ضمن إطار لغوي محدد على خلاف الكلمة الأمازيغية – تادّارت - - - taddart، وهي تفسر ذاتها بذاتها، فكلمة – يدّر - - yedder - وتعني الحي – وهو إسم منطقة في مدينة صبراته، وكلمة – تامدّورت - - tameddurt - وتعنى الحياة، أي كلمة دار بالأمازيغية = تادّارت - - taddart – تعني ماكن العيش أو مكان الحياة.

كلمة – بركان – وتعنى الجبل الذي يقذف النار، ولونه البراكين أسود، لا نجد تفسيراً لهذه الكلمة في العربية، بينما في الأمازيغية نجد كلمة - أبركني - - Aburkni – بمعنى الأسود، وكلمة – تابركنيت - - taburknit وتعني القهوة السوداء، والبركان بالتأكيد جبل أسود.

كلمة - قراءة - هي أيضاً كلمة مقتبسة ودخيل على العربية، فنجد كلمة – تغري - - teghri -، وهي أمازيغية تقسم الى جزئين – تاغ - + - آري - - tagh - + - aari - بمعنى إشتعال الكتابة.

مئة وستون لفظاً أُعجُمي – صريح – ورد في القرآن الكريم، لكن ماذا عن الكلمات التي يعتقد أنها عربية بينما هي ليست كذلك ؟، فكلمة أباريق هي كلمة فارسية تعني صب الماء ببطء، وكلمة أب كلمة أمازيغية وتعني – الحشيش -، كلمة إبلعي كلمة هندية وتعني إشربي، - جهنم - هى عبرانية وتعنى وادي هنم، والذي يتم فيه إحراق الأطفال تقرباً للإله، كلمة - إصري - وهي بمعنا عهد باللغة النبطية ،الجبت وهو الشيطان باللغة الحبشية.

وكلمة - صراط - هي كلمة لاتينية، و- الفيل - هنديَة، و- المسك - فارسية، و- إبليس - يونانية وتعني الكذاب، و- دجّال - آرامية ومعناه الكذاب أيضاً ، و- آمين - عبرانية، و- أساطير - يونانية ومعناها أخبار تاريخية، - الإنجيل - يونانية معناها خبر وبشرى، - شهر - آرامية ومعناها القمر، - شيطان - عبراني ومعناه خصم وعدو، - فردوس - فارسية ومعناها بستان، - فرعون - آرامية ومعناها من الملوك الرعاة، - قلم )يونانية ومعناها قصبة، - اللآت - آشورية معناها صنم، - كاهن - عبرانية ومعناها خادم الاب، - ملاك - عبرانية ومعناها مرسل *.

إن البحث في هذا الأمر يجعلنا نؤكد كون مقولات كون اللغة العربية من الدين، بل يذهب الكثيرون مذاهب أخرى يدعون خلالها أن العربية هي الدين ذاته فيقول ابن تيمية مثلاً " إنّ اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإنّ فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا باللغة العربية، وما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب "، مقولات يرجى منها بعدها اللاورائي، بعدها السياسي التحقيري للأخر الذي يعبر عن السياسية العروبية الشوفينية التي تتخذ من الدين رداء يحتويها و لا يحتوي سواها.

Amarir

ـــــــــــــــــــــــــــ
* هذا المقال هو نواة بحث اقوم به بعنوان "العربية لغة منسوخة"


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home