Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Union For Human Rights Defenders
Wednesday, 28 June, 2006

http://www.LibyanHumanRights.com


بيان بمناسبة الذكرى العاشرة
لمجزرة سجن بوسليم

متابعة من الأمانة العامة لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا.. وذلك سعيا وراء كشف الحقائق وإيضاح مواطن الخلل في ملف حقوق الإنسان وما يعتريه من انتهاكات متواصلة..ومن منطلقاتنا الثابتة في الدفاع عن هذه الحقوق..والمطالبة بتحسين هذه الأوضاع التي باتت مزرية للغاية.. وتأكيدا لمطالبنا العادلة في إرساء قواعد العدالة والرجوع إلى حكم القانون من خلال دستور يجتمع عليه أبناء الوطن.. وبالتالي إنهاء كافة المظاهر التي تعرقل مسيرة حقوق الإنسان في ليبيا وعلى رأسها تلك القوانين القمعية المهدرة للحريات والمنتهكة للحقوق.. والتي لازالت سارية المفعول حتى تاريخ إعداد هذا البيان بالرغم من مطالباتنا المتكررة خلال الأعوام الماضية ومنذ إنشاء هذا الاتحاد.. إلا انه للأسف الشديد لازال الأمر على ما هو عليه..هذا بالإضافة إلى مطالباتنا المتكررة أيضا بوجوب الإفراج عن كافة سجناء الرأي والفكر والسياسة.. وعدم مطاردة المعارضين السياسيين وعدم مضايقة أهاليهم وعائلاتهم وقبائلهم من خلال ما يسمى بقانون ميثاق الشرف..وكذلك المطالبة بعدم التعرض للمواطنين بالاعتقال أو التهديد أو الإخفاء القسري نتيجة الإدلاء بآرائهم السياسية أو الاجتماعية.. هذا بالإضافة إلى تكرار مطالبنا بالمحافظة على ثروات البلاد وعدم إهدارها في أوجه الصرف غير المتمشية مع مصالح أبناء الوطن.. والمطالبة أيضا بحرية الصحافة والكلمة والرأي.. والسماح للرأي والرأي الآخر من خلال التعددية السياسية وإنهاء مظاهر حكم الفرد الأحادي وفرض سياسة ومنهجية الفكر الأخضر والنظرية العالمية الثالثة!! التي ينادى بها النظام الحاكم في ليبيا.. هذا الحكم الذي جر البلاد إلى العديد من المآسي والكوارث.. حروب ضد جيران الوطن، إعدامات لأحرار ليبيا من مدنيين وعسكريين, في ساحات الجامعات والميادين ومعسكرات الجيش, التصفيات الجسدية للمعارضين السياسيين خارج الوطن.. جرائم ضد الإنسانية بتفجير الطائرات والملاهي الليلية في بريطانيا وألمانيا وصحراء النيجر..دعم المنظمات الإرهابية الدولية بدعوى دعم الجبهات التحررية..

وأكبر تلك الجرائم والكوارث ما نحن اليوم معتصمين في ذكراها إلا وهى مجزرة سجن بوسليم التي راح ضحيتها ألف ومائتين سجين سياسي.. هذا بالإضافة إلى تفشى الأمراض الفتاكة نتيجة لعدم الرعاية الصحية الأزمة مما أدى إلى تفشى مرض التهاب الكبد الوبائي.

وكذلك انتشار مرض فقدان المناعة "الايدز" الذي راح ضحيته اثنان وخمسون طفلا من أصل أربعمائة وعشرون طفلا مصابا بهذا المرض الفتاك.. ودليلنا على ذلك القضية المعروضة الآن أمام القضاء فيما يعرف بقضية البلغاريات والطبيب الفلسطيني؟

هذا ولقد تعرض أبناء الوطن لكارثة أخرى من كوارث انتهاكات حقوق الإنسان حيث تم قمع مظاهرة سلمية بمدينة بنغازي يوم السابع عشر من فبراير 2006 وذلك بطريقة وحشية بوليسية استعمل فيها الذخيرة الحية وراح ضحيتها زهاء العشرين قتيلا وعشرات الجرحى.. والتي لازالت تداعياتها تطل على الشارع الليبي حيث يحاول النظام الحاكم العمل على تعويض أهالي الضحايا بمبالغ زهيدة مقابل تلك التعويضات التي دفعت لضحايا إرهاب النظام في كلا من قضايا لوكربى والملهى الليلي ببرلين وضحايا الطائرة الفرنسية في خطوة تدل على عدم احترام حقوق الإنسان في ليبيا.

حاولنا بقدر المستطاع تعرية كل تلك المآسي لكي يعلم العالم حقيقة النظام الحاكم في ليبيا الذي اعتبر ولسنوات عديدة راعياً للإرهاب ومنتهكاً للحريات والحقوق الإنسانية, وذلك بشهادة كافة المنظمات الإنسانية بل وحتى الدول الأوربية وأمريكا بالذات, ولكن للأسف الشديد تغيرت أوراق اللعبة اليوم وظهرت المصالح الذاتية والأطماع التي باتت مكشوفة للعيان, وذلك من خلال ما نشاهده اليوم من تهافت تلك الدول الأوربية وأمريكا بالذات نحو تطبيع العلاقات من النظام الحاكم في ليبيا الذي أصبح اليوم حليفا وصديقا حميما بعد أن كان بالأمس عدواً لدودا لتلك الدول وللإنسانية قاطبة..

بناء عليه فإننا نطالب العالم أجمع بمراجعة حساباته مع هذا النظام, وأن يراهن الجميع على مصلحة الشعب الليبي لا مصلحة النظام الذي أهدر ولازال يهدر الحقوق وينتهك الحريات.

ونؤكد اليوم على مطالبنا العادلة في عودة الحياة الدستورية والحرية والعزة والكرامة لأبناء شعبنا المغلوب على أمره.. وأن تقوم السلطات الليبية الحاكمة وفوراً بالإفراج عن كافة سجناء الرأي والسياسة دون تمييز بينهم بسبب مواقفهم السياسية المختلفة.. وإطلاق الحريات العامة من صحافة حرة وإعلام غير موجه.. ومنابر حرة وان تترك لأبناء الوطن حرية الاختيار في من يحكم البلاد.. وأن يسمح لنا بتشكيل المجتمع المدني وفقا للمعايير المتعارف عليها في العالم اجمع..

وفي الختام.. فإننا نطالب كافة المنظمات الإنسانية بالتعاون معنا من اجل فتح ملف للتحقيق العادل والشفاف في الجريمة التي نحن مجتمعون من اجلها اليوم,, وان تلزم السلطات الليبية الحاكمة بالكشف عن خفايا هذه الجريمة والكشف عن كافة أسماء الشهداء الذين أزهقت أرواحهم فيها ظلما وعدوانا..وتقديم كافة من شارك فيها للعدالة الدولية باعتبار ما ارتكبوه يعد جريمة ضد الإنسانية.

المجد والخلود لشهداء الوطن

العزة والكرامة لأبناء الوطن

وما ضاع حق وراءه مطالب

الاتحاد الليبي للمدافعـين عن حقوق الإنسان
جنيف 19/06/2006


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home