Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الاربعاء 18 مايو 2011

allibyah@yahoo.com

وأخيرا .. العقيد القذافى أمام محكمة الجنايات الدولية!
17 مايو 2011

1. ترحب الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بإعلان المدعى العام لمحكمة الجنايات الدولية السيد مورينو اوكامبو عن قراره ملاحقة العقيد معمربومنيارالقذافى وابنه سيف الإسلام وعديله عبد الله السنوسى، مسؤول الأمن، بتهمة ارتكابهم أعمال إجرامية ترقى الى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وقد وقعت كل الجرائم خلال الحرب التى يقودها العقيد القافى ضد الشعب الليبي منذ 15 فبراير 2011 تاريخ انطلاق الثورة الشعبية للمطالبة سلميا بالديموقراطية واحترام حقوق الإنسان والتى لا يمكن تحقيقها فى ظل حكومة العقيد القذافى المستبد الذى سخركل امكانيات الدولة الليبية والشعب الليبى المادية والمعنوية والثقافية والعلمية على مدى 42 سنة لتكريس نظام دكتاتوري استبدادي فريد لم يعرف التاريخ الحديث نظاما استبداديا مثله. وبطبيعة الحال لا يقصد بتوجيه الإتهام الى هؤلاء الثلاثة بان هؤلاء فقط هم من اجرموا فى حق الشعب الليبيى طوال ال42 سنة من حكم الإستبداد فى ليبيا.

2. ان الملاحقة الحالية للمتهمين الثلاثة تخص فقط الجرائم التى ارتكبت منذ اندلاع ثورة 17 فبراير2011. أما الجرائم الأخرى والتى ترقى الى جرائم ضد الإنسانية مثل جريمة القتل الجماعى فى بوسليم وجريمة القتل الجماعى أمام القنصلية الإيطالية فى بنغازى وجريمة اسقاط رحلة الخطوط الجوية الليبية بنينة – طرابلس وجريمة اطفال الإيدز وجرائم التصفية الجسدية خارج وداخل الوطن والقتل خارج نطاق القانون فى الساحات العامة وجرائم الإختفاء القسرى العديدة وجرائم الفساد المالى والإدارى... الى أخر. كل هذه الجرائم لن تنظر فيها محكمة الجنايات الدولية وهي ليست من اختصاصها. ان الجهة التى تقع علي عاتقها مسؤولية النظر فى هذه الجرائم، التى لا تقل خطورة من مايحدث منذ اندلاع ثورة 17 فبراير الشبابية فى ليبيا، هي الحكومة الليبية المرتقبة والتى نأمل جميعا ان تمثل تمثيلا امينا الشعب الليبى فى مجمله وقواه الحية التى ماانفكت تقارع نظام العقيد القذافى الإستبدادي بدون مهادنة وترفض اي تعامل معه، على حساب الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان، منذ ان اتضحت هوية النظام الإستبدادية عقب خطاب زوارة الذى دشن به العقيد القذافى وأعوانه حقبة طويلة من الإستبداد المطلق دامت الى يوم 17 فبراير 2011.

3. تجدر الإشارة كذلك الى ان محكمة الجنايات الدولية لا تصدر احكاما بالإعدام باعتبار الإعدام نوعا من انواع التعذيب المحظورممارسته دوليا وإن اقصى عقوبة تصدرها المحكمة هي عقوبة لا تتجاوز 30 سنة سجن أو السجن المؤبد استثنائيا. كذلك تعتبرمحكمة الجنايات الدولية محكمة تكميلية بمعنى ان محاكمتها هي لغرض تكميلى للمحاكمات الوطنية وليس بديلا لها وهي اي محكمة الجنايات الدولية تتولى التحقيق والمقاضاة فقط في حال عجز القضاء الوطنى (القضاء الليبي) لسبب من الأسباب عن إجراء المحاكمات بكفاءة أو عزوفها عن ذلك أي مثلا في حال وقوع تأخير غيرمبرر في الإجراءات أو اتخاذ إجراءات لا تهدف إلا لتجنيب بعض الأفراد المتنفذين المسؤولية الجنائية وضمان إفلاتهم من العقاب. ومن هذا المنطلق فليس هناك تضارب بين محاكمة نظام القذافى من القضاء الوطنى الليبي على الجرائم التى ارتكبها مذ استيلاءه على السلطة بالقوة المسلحة فى 1 سبتمبر 1969 وأيضا من طرف القضاء الدولى على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التى ارتكبها منذ 15 فيراير 2011. إن المحاكمتين هما مكملتان لبعضهما البعض خاصة وان المحكمة الدولية لن تنظر إلا فى الجرائم التى وقعت منذ 15 فبراير 2011 وهي فترة وجيزة إذا ما قورنت بالـ 42 سنة التى سوف يتناولها القضاء الوطنى الليبي وإصدار أحكامه عن الجرائم...كل الجرائم السياسية والإقتصادية والأخلاقية، التى وقعت خلالها.

4. ليس للرابطة شك فى ان إرساء قواعد دولة الحق والقانون المبنية اساسا على استقلال القضاء وفصل السلطات واحترام حقوق الإنسان سوف تكون من اولويات حكومة ثورة 17 فبرايرالمرتقبة والتى بدورها سوف توفر المناخ المناسب للمحاكمة العادلة للعقيد القذافى وكل من تورط معه من أعضاء مجلس "قيادة الثورة" و"اللجان الثورية" ووزراء وسفراء و"موظفين ٍسامين" و اجهزة "أمنية" و"رفاق" وضباط "احرار" وأخرين فى جريمة تهديم الوطن وحرمان الليبيين من التمتع بحقوقهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

17 مايو 2011


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home