Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الجمعة 14 مايو 2010

allibyah@yahoo.com

الحكومة الليبية وعضوية مجلس حقوق الإنسان؟

تابعت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان المناقشات التى دارت حول الدول المرشحة، بما فيها ليبيا، لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وتود فى هذا الشأن ان تبين مايلى:

أولا: لا شك ان الجميع لاحظ ان عدد المرشحين عن كل مجموعة متساوى مع عدد المقاعد الشاغرة، وهذا يعنى ببساطة ان الإنتخابات على مستوى الجمعية العامة هي عملية شكلية. أما العملية الأساسية فقد نوقشت داخل المجموعات الإقليمية المكونة للجمعية العامة للأمم المتحدة، كل مجموعة على حده، واتخذ بشانها قرارا منذ مدة. فيما يخص ترشيح ليبيا لمقعد فى مجلس حقوق الإنسان لسنة 2010 والى غاية 2013، فقد سوّي هذا الترشيح على صعيد القمة الإفريقية حين كانت ليبيا رئيسا للإتحاد الإفريقى منذ اكثر من ثمانية عشر شهرا، ولم يكن قرارا سريا، واخطرت به الأمم المتحدة فى حينه ضمن قرارات القمة الإفريقية. كذلك فقد تم ترشيح الدول الأخرى من طرف مجموعاتها. فمثلا جوانتمتلا التى حصدت ١٨٠ صوتا فى الجمعية العامة رشحتها مجموعة دول امريكا اللاتينية والكاريبى ، وقطر حصلت على ترشيحها من المجموعة الأسوية، وسويسرا تم ترشيحها من قبل المجموعة الأوروبية المعروفة بمجموعة "B “.

ُثانيا: ينص قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذى أنشأ بموجبه مجلس حقوق الإنسان .. ينص فى الجزء الأول من مادته الثامنة على ان ""باب عضوية المجلس مفتوح أمام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ؛ وتراعي الدول الأعضاء، لدى انتخابها أعضاء المجلس، إسهام المرشحين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وما قدموه لهذه الحقوق من إسهامات وما أبدوه تجاهها من التزامات بصفة طوعية" ؛ ويضيف الجزء الثانى من نفس المادة استدراكا مهما لموازنة الحق فى الترشيح حيث يؤكد هذا الجزء بانه "يجوز للجمعية العامة أن تقرر، بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمشتركين في التصويت، تعليق حقوق عضوية المجلس التي يتمتع بها أي من أعضائه إذا ما ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان". ولتاكيد اهمية هذه المسؤولية تضع المادة التاسعة آلية منهجية للمسائلة الدورية لأعضاء المجلس، دون سواهم، عن مدى احترامهم لحقوق الإنسان وتقيدهم بالمواثيق والصكوك الدولية الخاصة بتلك الحقوق. وقد جاء نص المادة التاسعة كالآتى: “ تقرر ( الجمعية العامة) أيضا أن يتحلى الأعضاء المنتخبون في المجلس بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وأن يتعاونوا مع المجلس تعاونا كاملا ويخضعوا للاستعراض بموجب آلية الاستعراض الدوري (المسائلة) الشامل خلال فترة عضويتهم؛"

وكما هو مبين اعلاه فقد تعطى المادة التاسعة الحق لجميع الناس اينما كانوا وايا كانت دولهم فى تقديم المعلومات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان من طرف اي عضو من اعضاء المجلس بما فيهم ليبيا الى رئيس المجلس او احد اعضائه لاستعمالها ضمن آلية الإستعراض الدورى والذى يمكن ان يؤدى فى النهاية الى تعليق عضوية العضو غير المؤهل الذى لا يحترم حقوق الإنسان ــ كما تنص على ذلك المادة الثامنة من قرار التأسيس ــ من طرف الجمعية العامة بناءا على توصية من مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة الى كون الحكومة الليبية مرشحة، بدون شك، لمراقبة دقيقة لسجل انتهاكاتها لحقوق الإنسان ليس فقط لكونها من اقل الحكومات احتراما لحقوق الإنسان ولكنها ايضا الحكومة التى حصلت على اقل عدد من الأصوات ــ 155 عند قبولها عضوا فى المجلس. وبالمقارنة فبينما لم تصوت 37 دولة لصالح ترشيح الحكومة الليبية لمقعد فى مجلس حقوق الإنسان فأن سبعة دول فقط صوتت ضد ترشيح المالديف برغم ان المالديف ليس لديها اكثر من عشرين سفارة فى العالم على عكس ليبيا التى يفوق عدد سفاراتها فى العالم ال 155 سفارة كما ليس للمالديف جهاز "للدعوة الإسلامية" ولا "س. ص" ولا قيادة "اسلامية عالمية" ولا "أجهزة للإستثمارات الخارجية" واخرى للمحفظات المالية واجهزة للمكافآت المالية الخاصة لاصحاب أخذ القرار فى عدة دول والتى تمثل فى مجملها استثمارات سياسية من أجل تاييد السياسة الخارجية الليبية والتى من المفروض انها تبلورت فى حصد عدد اصوات قريب، على الأقل، من العدد الذى حصلت عليها المالديف أو حتى جواتيمالا أو الإكوادور التى لم يصوت ضد عضويتهما إلا 12 دولة من بين الدول الأعضاء ال 192.

تود الرابطة فى هذه المناسبة توجيه نداءا الى جميع الليبيين للعمل الجاد من اجل استثمار عضوية الحكومة الليبية فى مجلس حقوق الإنسان لصالح قضية حقوق الإنسان فى ليبيا. إنها فرصة لا تعوض لعرض انتهاكات حقوق الإنسان، بالتعاون مع منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الدولية، على المجتمع الدولى من خلال مجلس حقوق الإنسان وآلية الأستعراض الدورى، التى تهدف الى الإطلاع وأيضا المتابعة لمايجرى على أرضية حقوق الإنسان فى الدول الأعضاء وخاصة ليبيا التى صوت لصالح عضوية حكومتها أقل عدد من الدول والذى يمثل فى حد ذاته مؤشرا على العديد من علامات الإستفهام حول احترام الحكومة الليبية لحقوق الإنسان العالقة فى أذهان العديد من الدول التى صوتت لصالح الحكومة الليبية.

14 مايو 2010


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home