Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الأثنين 12 يناير 2009

allibyah@yahoo.com

12 يناير 2009

هل يفتح باب التعويضات لتورط ليبيا فى انتهاكات خطيرة
لحقوق الإنسان وللقانون الدولى الإنسانى فى إفريقيا؟

تلقت الرابطة المقال التالى ويحتوى على معلومات مهمة بشان تورط السلطات الليبية فى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الدولى الإنسانى فى سيراليون. ويربط المقال زيارة العقيد القذافى المفاجئة لذلك البلد الإفريقى بموضوع التعويضات التى تطالب بها، جهات سياسية وحقوقية سيراليونية مختلفة، السلطات الليبية بدفعها لآلاف المتضررين من تلك الحرب المتهمة ليبيا بتمويل جزء مهم منها وإطالة أمدها. وتجدر الإشارة بأن الرابطة أثارت هذا الموضوع بمناسبة اعتقال حليف ليبيا الأسبق، أمير الحرب الليبيرى، شارل تيلور وتسليمه الى محكمة الجنايات الدولية. ويمكن مراجعة البيان على الرابط التالى :
http://www.libya-watanona.com/hrights/llhr/ll07046e.htm
________________________

إلزام العقيد القذافي بدفع تعويضات لضحايا تورطه فى الحرب فى سيراليون

بقلم : إدوارد أولو رايت

قام الزعيم الليبي العقيد معمّر أبو منيار القذافي بزيارة سيراليون في الاسبوع الماضي. ولا يُعرف إلا القليل حتى الآن بشأن الأغراض الفعلية لزيارة رئيس الدولة الليبي هذه. ولقد ورد مقال بصحيفة "أويرنيس تايمز" Awareness Times بعنوان "حكومة مؤتمر عموم الشعب في سيراليون تستضيف زيارات غير عادية" في 31 ديسمبر 2008، "ولا تُعرف أهداف هذه الزيارة إلى الآن وحتى حكومة مؤتمر عموم الشعب التي يقودها "إيرنست باي كوروما" تزعُم أنه لم يتم إبلاغها بشأن الغرض من هذه الزيارة." وترى الصحيفة أن زيارته قد ترمي إلى إقامة اتصالات مع النظام العسكري الجديد في غينيا.

كما زعم وزير الإعلام والاتصالات، السيد "كارجبو"، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية [بي بي سي] أن هذا الأمر قد يكون السبب وراء زيارته. وبصرف النظر عن الغرض من زيارة الزعيم الليبي فإن حارساته المبهرجات والمدججات بالسلاح كانت مثار قلق شديد و في الوقت الذي نبسط فيه السجاد والتهليل للقذافي الغريب الأطوار، قد يكون من الحكمة البحث عن نسخة من تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة التي شكلتها الحكومة السابقة لوضع سجل تاريخي مُحايد لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المتصلة بالصراع المُسلّح في سيراليون.

ويُدين التقرير إدانة صارخة ليبيا وبصفة خاصة العقيد القذافي ولقد قررت لجنة الحقيقة والمُصالحة أن حكومة ليبيا بقيادة العقيد القذافي وضعت برنامجاً تدريبياً ثورياً لعدد صغير من المنشقين السيراليونيين كجزء من مبادرتها الدولية الواسعة النطاق لتجهيز المتمردين بسُبل إنشاء حركات " تحرير " في بلدانهم. ولقد شمل التدريب – على وجه التحديد – تدريباً على حرب العصابات؛ وعرّفت أيضاً المشاركين السيراليونيين، -ومن ضمنهم فودي سنكوح- بثوار آخرين من منطقة غرب إفريقيا ومن بينهم تشارلز تيلور.

وعلاوة على ذلك، ارتأت اللجنة أن الجبهة الثورية المتحدة استفادت من الدعم المالي الذي قدمته لها ليبيا عبر مجلس الشعب الثوري وقررت أن ليبيا أسهمت بطريقة محدودة وهامة في الفوضى والخراب اللذان عمّا سيراليون. وأوصت لجنة الحقيقة والمصالحة - استناداً إلى النتائج التي توصلت إليها- أنه يجب على حكومات كل من ليبيا والحكومات المتآمرة معها بكوت ديفوار وبوركينافاسو أن تعترف علانية بأدوارها في تشجيع وتمويل الجبهة الثورية المتحدة. وأشارت إلى أنه يتعين على هذه البلدان أن تلتزم بمبادئ التعاون الإقليمي المُكرسة في وثائق تأسيس الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وطالبت اللجنة – على وجه الخصوص– الحكومة الليبية أن تقدّم الدعم المالي لصندوق ضحايا الحرب وأن تدعُم مبادرات المصالحة داخل سيراليون، وذلك كإقـرار من ليبيا بالدعم التدريبي والمالي الذي قدمته للمتمردين. وأوصت اللجنة كذلك حكومة سيراليون بأن تسعى إلى طلب الدعم من الأمم المتحدة والبلدان الأخرى مثل ليبيا لتتبع جميع الأصول التي تملكها الجبهة الثورية المتحدة في بلدان أخرى بما في ذلك الحسابات المصرفية وغيرها من الأصول. وتُناشد اللجنة حكومات كل من كوت ديفوار وليبيريا وبوركينافاسو وليبيا أن تتعهد علانيةً بمسـاعدة حكومة سيراليون في هذا المسعى. وفي حالة التعرّف على أي أصول يتعين على حكومة سيراليون أن تنتهج جميع السبل المعقولة لاستعادة الأصول وكفالة ضمها إلى صندوق ضحايا الحرب.

إن لجنة الحقيقة والمصالحة ليست المؤسسة الوحيدة التي تُشير علناً إلى تورّط الزعيم الليبي في سيراليون. فقد وجهت منظمات المجتمع المدني والمحكمة الخاصة لسيراليون اتهامات مماثلة أيضاً. وأشـار المدعي العام للمحكمة، السيد "ديفيد كرين"، في كلمته الافتتاحية في المحكمة أثناء محاكمات الجبهة الثورية المتحدة في عام 2004 إلى أن الحرب في سيراليون كانت بمثابة ملحمة رُعب، تتجاوز حدود الهمجية لتصل إلى أهوال جحيم "دانتي". وواصل قائلاً "لقد جاءوا عبر الحدود يضمرون الشر في يوم ربيع دافئ، في 23 مارس 1991، وهم من المتمردين المتمرسين الذين سهرت على تدريبهم ليبيريا وليبيا وبوركينافاسو.

إن كلاب الحرب ووحوش جهنم هؤلاء ... أولئك المتمردين السيراليونيين والليبيريين حصلوا على المسـاعدة من القوات الخاصة الليبية. وتشمل أهدافهم حقل الماس في شرق سيراليون. وكانوا يطمحون إلى السلطة والثروة والسيطرة لدعم مشروع إجرامي مشترك يمتد من غرب إفريقيا ليصل شمالاً إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا والشرق الأوسط. ويعتبر الماس المُلطّخ بالدماء هو القاسم المشترك الذي يربط بين أركان هذا المشروع الإجرامي. ولذا فقد سـاد حكم السلاح سيادة تامة في تلك الآونة. " وشدد السيد كرين كذلك على الدور الذي قامت به ليبيا في إنشاء "جيش الشعب" التابع لفودي سنكوح. وللأسف فرغم هذا الإتهام الصارخ لم توجّه المحكمة الخاصة حتى الآن لائحة اتهام للزعيم الليبي.

إن الزعيم الليبي الذي سبق للرئيس الأمريكي رونالد ريغان أن وصفه – في إحدى المرات – "بالكلب المسعور" لا يسعُه أن يواصل تجاهل دوره في الحرب التي دارت رحاها في سيراليون وكأنها لم تحدث أبداً. يجب عليه أن يتحدّث علناً بشأن هذه الحرب وأن يُنفذ ما أوصت به لجنة الحقيقة والمصالحة وأن يعترف بدوره في تشجيع وتمويل الجبهة الثورية المتحدة. ويجب أن يؤكد لحكومة وشعب سيراليون أنه لن يقوم بتنفيذ أنشطة تخريبية في بلدنا ومنطقتنا في المستقبل. وعوضاً عن تقديم الصدقات والمبالغ الزهيدة لدعم بعض السياسيين السيراليونيين الذين يناصرهم، يجب عليه أن يُقدّم الدعم المالي لصندوق ضحايا الحرب، وأن يُسهم في برنامج التعويضات التابع للجنة الوطنية المعنية بالعمل الاجتماعي وفي دعم مبادرات المصالحة داخل سيراليون.

إن اعتراف ليبيا بمسؤولياتها ليس بالأمر الجديد، حيث أن ليبيا خاطبت رسمياً – في أغسطس 2003 – الأمم المتحدة مُعلنة عن قبول "مسؤوليتها عن الأعمال التي ارتكبها المسؤولون التابعون لها" فيما يتعلق بتفجير "لوكربي" ووافقت على دفع تعويضات بمبلغ 2.7 بليون دولار تقريباً، أو 10 مليون دولار لكل شخص، لأسر الضحايا الذين بلغ عددهم 270 ضحية. وفي أكتوبر 2008 دفعت ليبيا 1.5 بليون دولار لصندوق سيُستخدم لتعويض أقارب ضحايا تفجير "لوكربي"؛ وللضحايا الأمريكيين في تفجير مرقص برلين في عام 1986؛ وللضحايا الأمريكيين في تفجير طائرة شركة "يو تي إيه" الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 في عام 1989، والضحايا الليبيين نتيجة القصف الأمريكي لطرابلس وبنغازي في عام 1986. ومالم يتخذ الزعيم الليبي هذه الخطوات، يجب على المحكمة الخاصة أن تنظر نظرة جادة في توجيه لائحة اتهام إليه. ويُدرك القذافي أن هذا الأمر مُرجّح إلى أبعد الحدود ولذا لا ينبغي أن نستغرب أن يواصل القذافي السفر صحبة وفد لا يقل عن 500 فرد معظمهم من الأشخاص المدجّجين بالسلاح.

عن صحيفة ستاندرد تايمز بسيراليون
6 يناير 2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home