Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights

الأثنين 8 ديسمبر 2008

allibyah@yahoo.com

7 ديسمبر 2008
احتفال دول العالم، باستثناء ليبيا
بالذكرى 60 لإقرار الإعلان العالمى لحقوق الإنسان

"من الأساسى ان تتمتع حقوق الإنسان بحماية النظام القانونى إذا اريد للبشر ألا يضطروا أخر الأمر الى اللجوء الى التمرد على الطغيان والإضطهاد" من ديباجة الإعلان العالمى لحقوق الإمسان

يصادف يوم الإربعاء 10 ديسمبر 2008 الذكرى الستين لإقرار الأمم المتحد للإعلان العالمى لحقوق الإنسان والذى يعتبر اهم وثيقة عرفتها البشرية فى العصر الحديث. وقد جسد الإعلان الجهد الإنسانى المشترك من أجل ترسيخ القيم الإنسانية العليا ذات المعانى السامية والنبيلة التى تتطلع كل الشعوب والمجتمعات بما فيها الشعب الليبي الى احترامها والتقيد بها. وتنتهز الرابطة هذه المناسبة التاريخية لتوجيه نداءا الى جميع الليبيين داخل وخارج ليبيا بإقادة الشموع فى المنازل والشوارع والساحات العامة ليلة الأربعاء لاستقبال هذه المناسبة ولتجديد المطالبة بتقيد الحكومة الليبية باحترام حقوق الإنسان عن طريق تنفيذ جميع مواد الإعلان وتذكيرالسلطة بأنه آن الأوان أن يتمتع الليبييون بالحقوق التى اقرها باعتبارها اقل مايجب ان يتمتع به أي إنسان.

ويشتمل الإعلان على ثلاثين مادة تضم فيما تضم حق كل إنسان دون تمييز فى التمتع بالحياة والحرية والأمان الشخصى (المادة 3) والحق فى حرية الرأي والتعبير(المادة 19) والحق فى التجمع السلمى و تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات والإنضمام إليها (المادة 20)، والحق فى المشاركة السياسية فى إدارة االشؤون العامة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالإقتراع العام والتصويت السري (المادة 21) والحق فى الهجرة والعودة الى الوطن (المادة 13). ويضم الإعلان أيضا الحق فى محاكمة عادلة مستقلة ومحايدة (المادة 10) ويحظر اخضاع الأفراد للتعذيب والمعامة القاسية واللاإنسانية او الحاطة بالكرامة (المادة 5)، كما يحظر الإعتقال التعسفى والنفي (المادة 9).

لقد اتفق العالم كله بما فى ذلك ليبيا على اعتبارهذه الحقوق أدنى مايمكن ان يتمتع به الإنسان ومن واجب كل الدول ان تحميها "إذا ارادت ان تضمن ولاء مواطنيها و"لا تضطرهم آخر الأمر للجوء الى التمرد على الطغيان والإضطهاد".وتعتبرليبيا ودول قليلة اخرى مثل كوريا الشمالية من الدول الأقل احتراما لحقوق الإنسان بصفة عامة واكثرها انتهاكا للحقوق المنصوص عليها فى الإعلان العالمى. فلا يوجد في ليبيا اليوم أية مؤسسة لها علاقة بما جاء به الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.. فلا يوجد فيها دستور ولابرلمان ولا انتخابات ولا احزاب ولا نقابات حرة ولامجتمع مدنى حقيقى ولا فصل بين السلطات ولاحرية رأي ولا حرية تعبير ولاصحافة حرة ولا قضاء مستقل (الفساد المالى والإدارى والرشوة) ولا عدالة فى الرواتب ومستوى الدخل (تحويل ميزانيات بكاملها عن اهدافها التنموية والإستيلاء عليها من قطط سمان) ولا عدالة اجتماعية (خدمات صحية معدومة ومستوى تعليم متدنى). وفى ظل هذه الأوضاع السيئة أستبيح كل ما حرمه الإعلان العالمى لحقوق الإنسان وستظل كل انتهاكات حقوق الإنسان مباحة طالما استمرت السلطة فى انتهاك القانون وحرمان الليبيين من التمتع بالحقوق التى كفلها لهم الإعلان الذى يحتفل العالم اليوم بالذكري الستين لإقراره.

إن التعذيب سيستمر خلافا للمادة الخامسة من الإعلان لعدم وجود رقابة من طرف قضاء محايدة أو من مؤسسات مستقلة من المجتمع المدنى على مراكز الإعتقال الرسمية وغير الرسمية (المثابات) ولن يتمتع الناس بمبدئ المساواة أمام القانون كما تنص على ذلك المادة السادسة لغياب المؤسسات الدستورية والقضاء المستقل. اما المادة التاسعة فلن يكتب لها التطبيق فى ظل الواقع الحقوقى الحالى فى ليبيا حيث لا يزال الإعتقال التعسفى والمحاكمة غير العادلة والتصفية الجسدية فى بعض الأحيان هي القاعدة وسوف تستمرميليشيات "اللجان الثورية" و"الأجهزة الأمنية" فى إرهاب الناس "بالكلاشنكوف" طالما استمرت السلطات العليا فى ضمان حصانتهم من الملاحقة القضائية العادلة. أما المحاكم العادلة والمستقلة المنصوص عليها فى المادة العاشرة فلن يكون لها وجود حقيقي فى ليبيا ما لم ترسى قواعد جديدة لتشييد نظام سياسى تعددى. وبرغم كل الإنتهاكات فى مجال حقوق الإنسان فإن مواد الإعلان تظل ممكنة التطبيق فيما لو اعادت السلطة موقفها من تمتع الليبيين بحقوقهم المدنية والسياسية، وخاصة تمتعهم بحرية الرأي والتعبير وإقامة الأحزاب والنقابات والجمعيات المستقلة. ولا يمكن لهذا التغيير ان يتم إلا فى إطار دستور واضح المعالم يتم إعداده، فى إطار ديموقراطى تعددي، من طرف مجلس تاسيسى منتخب ويجرى الإستفتاء عليه تحت اشراف محايد فى استفتاء عام حر وبالتصويت السري.

إذا كانت ذكرى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان مناسبة يجدد فيها العالم المتمدن كل سنة الجهد من أجل رفعة الإنسان عن طريق العمل الجاد لاكتسابه المزيد من الحريات والحقوق فإن هذه المناسبة تذكر الليبيين اول ما تذكرهم باختطاف وربما تصفية المناضل منصور رشيد الكيخيا، احد اهم المدافعين الليبيين عن حقوق الإنسان الذى اختطفته الأيادى الأثيمة بينما كان العالم يحتفل بالذكرى الخامسة والأربعين (10 ديسمبر 1993) للإعلان الذى نحتفل بذكراه الستين اليوم . لقد كان منصور الكيخيا رمزا للنضال من اجل قضية احترام حقوق الإنسان فى ليبيا وفى العالم والذى كان يؤمن بأن لا يمكن لأية حكومة بما فيها الحكومة اللليبية ان تنجح فى اي برنامج اقتصادى أو تنموى او إدارى أو مالى او تعليمى أو صحى أو أي مشروع أخر إذا لم تؤمن وتقنن حقوق المواطن وتوفر له فى القانون والممارسة الحريات الأساسية المنصوص عليها فى الإعلان العالمى وتضمن مشاركة كل الفعاليات السياسية والإجتماعية، ديموقراطيا، فى إدارة شؤون البلد كما نص عليها الإعلان. أن انتهاك النظام للحقوق المدنية والسياسية لليبيين لم يكن إلا مدخلا لحرمانهم من حقوقهم الأخرى مثل الحقوق الإقتصادية والإجتماعية. ويبدو ماتكهن به الأستذ الكيخيا واضحا للجميع حيث ساد، فى غياب تمتع الناس بالحريات الأساسية، الفساد بجميع انواعه واستولى "الثوريون شرابين الدم" المعادون لاحترام حقوق الإنسان والمحميون، سياسيا، من الملاحقة والعقاب.. استولوا على مرافق الدولة ونهبوا أجزاءا مهمة من ميزانياتها ـ باعتراف العقيد القذافى شخصيا ـ بما فيها الصحة والتعليم وجميع المرافق الحيوية الأخرى وحولوها لحساباتهم الخاصة تاركين البلاد فى وضع صحى ينذر فى كل لحظة بحدوث كوارث خاصة فى داخل الطبقات الفقيرة وفى وضع تعليمى لا يسمن ولا يغنى من جوع لقلة الإمكانيت المالية المتبقية بعدما استولت مافيا "الثوريين" على اجزاء مهمة منها حارمين بذلك فئات مهمة من أبناء الليبين الفقراء من تعليم عصرى يمكنهم من الحصول على عمل لائق ومن ضمان مستقبل أفضل يستحقونه.

كل الكوارث التى عرفتها ليبيا خلال الأربعين سنة الأخيرة يمكن إرجاعها الى هذا الخلل الأساسى الذى كم كان الاستاذ الكيخيا ينبه اليه؟ ويحث الناس ان تعمل من اجل ان يتمتع الليبيون بجميع حقوقهم والذى لا يمكن ان يتم إلا إذا تتمتع الناس بحوقهم المدنية والسياسية أولا . نعم لقد سلب الحرمان من التمتع بالحقوق المدنية والسياسية من الليبيين القدرة على الدفاع المنهجي عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو حتى القدرة على الدعوة لها وافسد التوازن بين المجتمع والدولة وبين الفقراء والأغنياء وبين الحاكم والمحكومين. ففي غياب الحق في التنظيم السياسي الحر والنقابي والأهلي المستقل، وفى ظروف اتسمت بإنتهاكات جسيمة وخطيرة لحرية الرأي والتعبير والحق فى التجمع السلمى والحق فى العمل النقابى المستقل، يصعب بناء القدرة على الدفاع عن الحقوق الأخرى. وهذا ما حدث بالفعل فى ليبيا. إن قضية حقوق الإنسان فى ليبيا لازالت تواجه صعوبات جمة وذلك بغية الوصول الى المريع الأول اوالى نقطة الإنطلاق والليبيون مطالبون بتعزيز مطالبتهم باحترام حقوقهم اسوة بأغلب شعوب العالم. إن من حق الليبيين المطالبة بحق تقرير مصيرهم وذلك بالإعتراف بحقهم فى اختيارمؤسساتهم فى حرية. إن المطالبة بتقرير المصيرهو فى طليعة الحقوق التى نص عليها الإعلان وعشرات الإتفاقيات والمعاهدات والإعلانات التى انبثقت عنه منذ إفٌراره فى ديسمبر 1948. إن هذا الحق لايفرق بين "الحاكم الأجنبى" و"الإستبدادى المحلى" لان الإثنين يرفضان الإعتراف، عملا وقولا، بأن حق التصرف هو للشعب وحده وليس للحاكم. إن غياب الاحتلال الأجنبي ووجود حاكم « محلى» لدولة ما، لا يعنيان تمتع هذا الشعب تلقائياً بحقه في تقرير مصيره بنفسه، طالما ظل مقصيا ومبعداً عن إدارة شؤون حياته اليومية في كل المجالات إما مباشرة أو من خلال ممثليه المنتخبين ديموقراطيا والخاضعين لمبدأ المحاسبة والعزل وسحب التفويض. كما أنه لا يعني تأمين حق هذه الشعوب في مراقبة التصرف في مواردها والتخطيط لمستقبل أجيالها اللاحقة. ولا يتطلب هذا اي جهد للتحقق من انه قاعدة السلطة فى ليبيا.

*****************

الذكرى 15 لاختطاف المناضل منصور رشيد الكيخيا

بمناسبة الذكرى الخامسة عشر للاختطاف المناضل منصور رشيد الكيخيا، أحد مؤسسي الرابطة الليبية لحقو الإنسان، نود تذكير مختطفيه ومخططي خطفه وربما أيضا قاتليه بمسؤولياتهم الجنائية والمدنية كما حددتها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري المنبثقة عن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان:

الجزء الأول
المادة 1

1 - لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري.
2 - لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء القسري.

المادة 2

لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد ب‍ ”الاختفاء القسري“ الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.

المادة 3

تتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة.

المادة 4

تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها الجنائي.

المادة 5

تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون.

المادة 6

1 - تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لتحميل المسؤولية الجنائية على أقل تقدير: (أ) لكل من يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو يشترك في ارتكابها؛ 7ديسمبر 2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home