Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights

Saturday, 3 November, 2005

2 ديسمبر 2005

ليبيا : تبعـية منظمات المجتمع المدني

1. تابعت الرابطة باهتمام النقاش الدائر حول تبعية أو استقلالية منظمات المجتمع المدنى. ونود هنا إثراء هذا النقاش المهم والذى تناولت الرابطة جزء منه، وهو الخاص باستقلالية أو تبعية منظمات حقوق الإنسان، قبل إنشائها فى سنة 1989 بقليل فى إطار الأنشطة التحضيرية لإعلان ولادتها. و قد نشرت الرابطة نتيجة ذلك النقاش ضمن وثائقها فى كتابها "الوثائق الأساسية" المنشور سنة 1991 والذى أعاد موقع "ليبيا وطننا" ، مشكورا، نشره على صفحته أخيرا. أما نتيجة النقاش فكانت كالتالى :

2. "لا يزال الخلط كبيرا بين العمل السياسى الذى يهدف الى السيطرة على أجهزة وأدوات الحكم والعمل فى مجال حقوق الإنسان الذى يهدف فى النهاية الى حث النخبة السياسية، عن طريق الحوار والإقتناع الرافض للعنف، على إقامة مزيدا من العدل من خلال الإحترام الدائم للحقوق الأساسية للفرد. وقد أغفلت كثيرا من التنظيمات والأحزاب السياسية هذا الجانب المهم فأنشأت منظمات لحقوق الإنسان تابعة للحزب كالمنظمة التى شكلها الحزب الحاكم (اللجنة العربية الليبية لحقوق الإنسان فى عصر الجماهير) لا تعير حقوق الإنسان الإهتمام المطلوب لاعتبارات حزبية. وكثيرا ما تستعمل هذه المنظمات "التابعة" حين يتسلم الحزب مقاليد السلطة، كما هو حال اللجنة المشار إليها أعلاه، كغطاء لتبرير انتهاكات واهدار هذه الحقوق وتمييعها. وهناك بلا شك، خطر حقيقى يتمثل قى إمكان تحول التبعية الحزبية فى ميدان حقوق الإنسان فى أي وقت، خاصة حين يتغير موقع الحزب من حزب معارض الى حزب حاكم، الى أدات قمع إضافية فى يد السلطة".

3. "وهكذا يمكن القول بأنه إذا كانت التعددية فى الميدان السياسى والإقتصادى والإجتماعى ضرورية لقضية الديموقراطية فهي ليست مطلوبة وبالتأكيد غير ضرورية فى مجال حقوق الإنسان، ذلك أن المرجعية فى هذا الميدان واحدة ألا وهي الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية التى انبثقت عنه والتى انضمت إليها ليبيا رسميا. وتوحيد العمل الإنسانى يظل دائما ممكنا إذا فهمنا الأبعاد الحقيقية للقضية ويشترط فى سبيل تحقيق هذا الهدف الإبتعاد عن الخطاب السياسى ورفض العنف أيا كان مصدره فى الدعوة لحقوق الإنسان وتوفر استقلال حقيقى ليس فقط عن السلطة وأحزاب السلطة وإنما أيضا عن المعارضة وأحزاب المعارضة" (انتهى الإقتباس). هذا هو ملخص ما دار من نقاش حول هذا الموضوع فى سنة 1988.

4. إن مسالة تبعية منظمات المجتمع المدنى لابد من مناقشتها برصانة وتأنى لأهمية هذا الموضوع الذى يمكن أن تترتب عنه نتائج تخل بفلسفة المجتمع المدنى وتنسف الدور التعبوى المستقل الذى لا بد لهذا القطاع من الإضطلاع به إذا كانت الغاية هى الصالح العام وليس صالح الهيئة أو الحزب او الحكومة التابعة لها هذه أو تلك المنظمة. ولنتذكر دائما بأن "منظمات المجتمع المدنى" التابعة لن تقف فى القضايا المصيرية والمهمة للأمم إلا مع الجهة التابعة لها حتى ولو كان ذلك على حساب المصلحة العامة.

2 ديسمبر 2005


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home