Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights

الخميس 3 يوليو 2008

allibyah@yahoo.com

ليبيا: الإختطاف سلاح المافيات وجريمة ضد الإنسانية

2 يوليو 2008

1. تلقت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بقلق شديد نبأ اختطاف وتعذيب، من طرف مجهولين، السيد ضو المنصورى المعروف بنشاطاته السلمية من أجل تقدم الديموقراطية وتعزيز احترام حقوق الإنسان فى ليبيا. و تستنكر الرابطة هذا العمل الهمجى الذى يندرج فى إطار قمع الرأي الآخر والذى تصر بعض الجهات على التمادى فى انتهاجه حتى ولو استوجب ذلك العودة الى "الكلاشنكوف"، كما هدد بذلك احدهم، والذى نرى اليوم ترجمته الفعلية فى عملية خطف السيد المنصورى الإجرامية. وقد نبهت الرابطة منذ ثلاثة اسابيع فقط أي فى 10 يونيو 2008 فى رسالة بعثت بها الى وزير العدل الليبى ... نبهت الى خطورة التهديد بالعنف وتصاعد موجاته وطالبت الوزير باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين فيه وتقديمهم الى العدالة وحذرته من العواقب السيئة على مسار احترام حقوق الإنسان والسلم المدنى بصفة عامة إذا لم يضع حدا صارما له. وشددت الرابطة فى رسالتها على خطورة عدم الملاحقة القضائية لأولائك الذين يهددون بالعنف وباستعمال "الكلاشنكوف" كأدات لتحقيق مآربهم السياسة ونبهت بأن إفلات هؤلاء من العقاب سوف يساعد على خلق مناخ يمكن فيه لمن يريد تحقيق مآرب خاصة، ان يمعن فى ممارسة التهديد بالعنف أواستعماله باطمئنان، كما تؤكده حادثة اختطاف السيد المنصورى، لانه يعرف مسبقا أنه لن يواجه المقاضاة والعقاب.

2. جائت جريمة اختطاف السيد المنصورى على خلفية تراجع مخيف فى الحوار الخجول الذى سمحت به السلطة والذى اعتقد الكثيرون انه يمكن ان يمثل بداية لمراجعة نقدية شجاعة للجرائم الموثقة التى عرفتها ساحة حقوق الإنسان منذ التغيير المسلح الذى عرفته ليبيا فى سبتمبر 1969. وقد عرف هذا التراجع ذروته يوم الأحد 29 يونيو 2008 بطرد بعض أعضاء هيئة التدريس من جامعة قار يونس وباختطاف السيد المنصورى من أمام مكتبه بطرابلس ومهاجمة، يوم الإثنين 30 يونيو، مجموعة من اعضاء " اللجان الثورية" لمؤتمر "التنمية المستدامة في ليبيا" الذى كان منعقدا فى داخل الجامعة ببنغازى وفضه وتفريق اللجنة المنظمة له. يبدو ان كل هذه الجرائم قد نفذت بناء على تخطيط وتنسيق مسبق بهدف إرهاب الناس وإنذار أولائك النشطاء، الذين يحلمون بوطن يحمى حقوق الإنسان ويصون سيادة القانون، بالمصيرالذى ينتظرهم إذا ما لم يلزموا الصمت إزاء قضايا الوطن والتى تشمل فى المقام الأول قضية انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة فى ليبيا. إن ما جرى هو رسالة واضحة موجهة إلي اساتذة الجامعات والكتاب والمثقفين والصحفيين والى كل المنابر التى تعبر بصدق عما فى ضمير الأمة وحركة التجديد والتحديث فيها بتياراتها المختلفة، بأن ربيع طرابلس ( الإنفتاح الخجول) قد انتهى وعلى الجميع العودة الى حظيرة القطيع لكي لا يكونوا عرضة للإ ختطاف او حتى الى ما هو أكثر كما حدث مع الصحفي الشاب ضحية ارهاب الأجهزة ضيف الغزال الشهيبي الذي تعرض لسناريو مطابق لما تعرض له السيد المنصوري الا أن السيد المنصوري، رغم كل ماجرى له، يعتبر محظوظا حيث القي به حيا على حافة طريق وليس جثة هامدة ممثلا بها كما جرى مع السيد ضيف الغزال.

3. تنتهزالرابطة الليبية لحقوق الإنسان هذه المناسبة الأليمة لتوجه نداءا عاجلا الى الحكومة اللليبية لاتخاذ الإجراءات العملية والقانونية للقيام بمهامها فى حماية المواطنين من الإختطاف والإنتهاكات الأخرى التى يقوم بها أعضاء فى"اللجان الثورية". ولا يخالج الرابطة شك فى أن الحكومة قادرة على حماية أمن مواطنيها إذا ما ارادت ذلك ونحملها المسؤولية التاريخية على اي تقاعص فى القيام بواجبها تجاه حماية الليبيين وسوف تعتبرالرابطة اي تهاون مع المختطفين أومع الذين يهددون باللجوء إلى استعمال العنف والكلاشنكوف لتحقيق مآربهم السياسية بمثابة تشجيع مباشر من الحكومة لانتشار العنف وتهديد السلم المدنى فى البلاد. إننا نناشد الحكومة باعتبار الأعمال الإرهابية المتكررة من خطف وتهديد باستعمال العنف المسلح والكلاشنكوف كأعمال خطيرة لا يمكن قبولها او التغاضى عنها دون تعريض سلامة المواطنين الى التهديد ودون تعريض حقوق الإنسان الى المزيد من الإنتهاكات. إن ليبيا والليبين فى أشد الحاجة الى لغة حوار متحضرتسوده الشفافية والديموقراطية وخال من التهديد بالكلاشنكوف والإختطاف والإرهاب. إن عمليات الخطف والعنف لا تشكل نصراً ولا تعبر على غيرالعجزالسياسى الكامل. وعلى الجميع أن يعرف ان الأهداف الوطنية المشروعة لا يمكن أن تتحقق إلا بالعمل السياسي والسلمي وفى مناخ تعددي يحترم حقوق الإنسان ولا سيادة فيه لغير القانون، أما الخطف والعنف فهو سلاح المافيات وقطاع الطرق وتجار المخدرات .

2008-07-02


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home