Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights

Sunday, 6 January, 2008

allibyah@yahoo.com

هـل تشارك "مؤسسة القذافى للتنمية" فى إحياء اليوم العالمى لإغـلاق معتقل غوانتانامو؟

6 يناير 2008

1. أعلنت "مؤسسة القذافى للتنمية" قى بيان لها بتاريخ 31 ديسمبر 2007 عن زيارة تقول أنها قامت بها إلى السجينين عبد السلام عبد الهادي عمر الصفراني و أبي سفيان إبراهيم حمودة الذين سلما من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الى السلطات الليبية بعد ان أخلت سبيلهما أجهزة معتقل غوانتانامو العسكرية التى أذاقتهما جميع انواع التعذيب الجسدى والنفسى. ومانفكت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان تعمل من أجل اطلاق سراح معتقلى غوانتانامو أو تقديمهم الى محاكمة عادلة، آخرها البيان الذى أصدرته فى 27 ديسمبر2007 والذى أهابت فيه بجميع الليبيين بإحياء اليوم العالمى لإغلاق معتقل غوانتانامو (11 يناير2008). وترحب الرابطة بهذه الزيارة وتطالب بانتظامها وبمشاركة مؤسسات غير حكومية مستقلة فيها ومندوبون عن مؤسسات دولية تتمع الحكومة الليبية بعضويتها، مثل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والأجهزة المتفرعة عنه، لأعطاء هذه الزيارات طابع الشفافية والحياد والذي بدونهما تفقد هذه الزيارات الميدانية المهمة مصداقيتها وقيمتها. وتنتهز الرابطة هذه الفرصة لدعوة "مؤسسة القذافى للتنمية" للمشاركة فى 11 يناير 2007 فى اليوم العالمى من أجل إغلاق معتقل غوانتاناو، خاصة بعدما رأى وتأكد مندوبوها بأنفسهم من ممارسة جلادى غوانتانامو للتعذيب ضد ليبيين لم يتهموا رسميا بأي جرم.

2. جاء فى البيان أن سجيني غوانتانامو السابقين( سجيني معتقل طرابلس حاليا) السيد عبد الهادى الصفراوى والسيد أبى سفيان حمودة لا يزالا يعانيان من أوجاع وأمراض مختلفة مما دعى المؤسسة لعرض الأول على أخصائى عظام الذى وصف له الدواء اللازم. ولم يذكر البيان اي شيئ عن الرعاية الطبية التى قدمت للثانى مما قد يوحى بأنه لم يعرض على طبيب حتى الآن. إلا أن البيان يؤكد بأن "إدارة السجن وافقت، بناءا على طلب المؤسسة، على إتاحة الفرصة(للثانى) لزيارة أسرته له، وتمت هذه الزيارة بعد سنوات طويلة من الغياب وتواصلت لعدة ساعات حيث تناولوا وجبة الغداء معاً". وهذه إشارة واضحة بأن السيد أبى سفيان لم يتمتع بالحق فى الزيارة وبأن هذه أول مرة، منذ وصوله المعتقل، الذى يسمح فيها له بلقاء زوجته واطفاله الشئ الذى يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان. أما بشان الحق فى الزيارة للسجين الأول، السيد الصفراوى، فلم يتناوله بيان المؤسسة الذى يستدل منه ضمنا أن السجين لم يتمتع حتى الآن بأية زيارة أيا كانت باستثناء زيارتين رسميتين قامت بهما "مؤسسة القذافى للتنمية". ويشير البيان الى محاكمة هذا الأخير دون ذكر التهم الموجهة اليه فى الوقت الذى فشلت فيه أمريكا، برغم سنوات من التعذيب والمعاملة القاسية، فى إيجاد أي مبرر قانونى لتوجيه اتهام رسمى له واضطرت آخر الأمرلإخلاء سبيله. وخلى البيان أيضا من أية إشارة الى الوضع القانونى للسجين الثانى السيد حمودة وإذا ما كان قد قدمت له اتهامات أو قدم الى المحاكمة.

3. إن ما جاء فى بيان "مؤسسة القذافى للتنمية" يعتبر أمرا خطيرا من منطلقات القانون الإنسانى الدولى حيث أن البيان يشير ضمنيا الى ثلاث انتهاكات أساسية: إنتهاك حق السجين فى الرعاية الصحية السليمة. ويتطلب التمتع بهذا الحق أخذ ما يلزم من إجراءات لتوفير فحصا طبيا شاملا لجميع السجناء بمجرد دخولهم السجن أو مكان الإحتجاز وينبغى عندئذ تقديم كل العلاج الطبى مجانا مع التقيد بحق السجين فى طلب رأي طبى آخر وهذا ما يبدو مفقودا فى خصوص المعتقلين موضوع بيان "مؤسسة القذافى للتنمية"

إنتهاك الحق فى الإتصال بالعالم الخارجى : تنص الصكوك الدولية لحقوق الإنسان بوضوح على أن الإتصال بالأسرة هو حق من الحقوق وليس ميزة كما يوحى بذلك بيان المؤسسة ويتعين على أجهزة الدولة الليبية احترامه فى كل الحالات

انتهاك الحق فى الحرية وفى الأمان على شخصه: تنص المادة التاسعة من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسة ( ليبيا طرف فيه) على أنه يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه ( كالسيد الصفراوى والسيد حمودة) بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه والتهم الموجهة إليه وتقديمه سريعا الى أحد القضاة ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو ان يفرج عنه.

4. تأمل الرابطة أن تواصل "مؤسسة القذافى للتنمية" مساعيها فى سبيل إفراج كرب كل سجناء الرأي والضميروأن لا يقتصر هذا المسعى على الجانب المادى البحت بل يتعداه لمعالجة الجانب الحقوقى الإنسانى الذى يتطلب استراتيجية جديدة تحارب كل ما يمكن ان يحط من كرامة الإنسان وينتهك حقوقه. إن شراء بيت لزوجة سجين واطفالها وتخصيص راتب شهرى لها يعد عملا اجتماعيا إيجابيا إلا أنه ليس من اختصاص منظمات حقوق الإنسان التى غالبا ما تفتقر حتى لتغطية أبسط نفقات عملها. إن اختصاص ومسؤولية منظمات حقوق الإنسان تكمن فى العمل الحقوقى الدؤوب من أجل إعلاء الحق واحترام القانون العادل والحد من سطو أجهزة الدولة على حقوق الناس. لا يخالج الرابطة شك فى أن أطفال السيد حمودة وأمهم ليسوا فى حاجة الى منزل بقدر حاجتهم الى وجود أبوهم حر طليق بجانبهم. نناشد جميع نشطاء حقوق الإنسان بالعمل من أجل الإفراج على أولائك الذين نقلوا من معتقل غوانتنامو الرهيب الى سجن طرابلس المحصن لتمكينهم من المشاركة فى إحياء اليوم العالمى لإغلاق معتقل غوانتاناموواستنشاق نسيم الحرية والتمتع بنعمة الحياة الأسرية.

6 يناير 2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home