Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan League For Human Rights
الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

الثلاثاء 1 يونيو 2010

allibyah@yahoo.com

مظاهرة ليبيين أمام جامعة لندن : لا للعنف .. نعم لحرية الرأي والتعبير

1. تابعت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان الإعتداء الذى تعرضت له، يوم الثلاثاء 25 مايو 2010، مجموعة من الليبيين، كانوا يقومون بممارسة حقهم فى حرية الرأي والتعبير سلميا فى لندن (مظاهرة قانونية). وقد قامت بمهاجمتهم مجموعة أخرى من الليبيين، كانوا فى رفقة السيد سيف الإسلام القذافى رئيس "مؤسسة القذافى للتنميه" واعتدت على المتظاهرين بالضرب والشتم واستولت بالقوة عن اللافتات التى كانت تحمل شعاراتهم. وقد أجازت السلطات البريطانية هذه المظاهرة والتى كانت موجهة أيضا ضد كلية الإقتصاد بجامعة لندن التى استلمت فى وقت سابق ما قدره مليوني (2) دولارا هبة من السيد سيف الإسلام القذافى والتى نظمت فى إطارها محاضرة له دافع خلالها عن مزايا الليبرالية مع التاكيد على ان هذا النظام بالذات هوأكثرمايناسب ليبيا لكونه يضمن التمتع بمزايا حرية الراي والتعبيرالتى نحن اليوم فى أمس الحاجة إليها فى ليبيا. وبينما كان السيد القذافى يشرح فى إحدى مدرجات الكلية مزايا النظام الليبرالى وأهمية الحق فى حرية الراي والتعبيرنظريا، قام فى نفس الوقت افراد من مجموعة الليبيين المرافقة له بالهجوم والإعتداء على مخالفيهم فى الرأي (مجموعة المتظاهرين) بالضرب والشتم لمنعهم من إبداء رأيهم بحرية وممارسة حقهم فى حرية الرأي والتعبير، وهو الحق الذى اكد السيد سيف الإسلام، خلال محاضرته،على ضرورة احترامه وصيانته. وفى الوقت الذى تندد فيه الرابطة باستعمال العنف من طرف هذه المجموعة فانها تستغرب عدم الإهتمام أو حتى الإشارة من طرف "مؤسسة القذافى" وجمعية حقوق الإنسان التابعة لها الى هذا الإعتداء المنافى لقيم وفلسفة حقوق الإنسان، لا سيما ان المعتدين المباشرين هذه المرة ليست الحكومة الليبية وإنما "رفقاء" من داخل المؤسسة التى لا تفوتها مناسبة دون تذكير الليبيين وغير الليبيين بأهمية دورها فى رعاية وصيانة حقوق الإنسان. لقد كنا نتوقع من هكذا "رفقاء" ان يكونوا قدوة فى صيانة التمتع بالحق فى حرية الرأي والتعبير للجميع وخاصة لؤلائك الذين لا يشاطرونهم الرأي. ان احترام حقوق الإنسان لا يتم إلا إذا تمتع جميع الناس بكل الحقوق. أما تمتع البعض، حتى لو كانت أغلبية، بهذه الحقوق وحرمان البعض الآخر، حتى ولوكانت أقلية، منها فذلك هو قمة الإنتهاك الذى تتعتبره فلسفة حقوق الإنسان إضطهادا او استبدادا المنافيان بطبيعتهما لابسط احترام حقوق الإنسان.

2. وفى نفس الوقت تاسف الرابطة على التعتيم الإخبارى المطبق على هذا الإعتداء من طرف إعلام "شركة الغد"، التابع أيضا ل"مؤسسة القذافى"، بصحفه ومجلاته وإذاعاته وتلفزيوناته حيث لم تتناول أي من هذه الوسائل التابعة لتلك "المؤسسة" هذا الموضوع، حتى من وجهة نظر إعلامية ومن منطلق مسؤولية الإعلام البحتة فى نقل الإخبار وإعلام الناس بما يحدث فى إطارالشأن العام. حتى المواقع الإلكترونية على الأنترنت التى تربطها علاقات متقدمة مع "مؤسسة القذافى" مثل "ليبيا اليوم" اختارت التكتم على هذا الموضوع وكأن مسألة حرية الراي والتعبيرموضوع لا يستحق الإشارة إليه حتى كخبرفى عمود المتفرقات.! والسؤال المهم فى هذا الخصوص هو: هل صمت "مؤسسة القذافى" ومنظماتها الحقوقية والإعلام التابع لها والآخر الذى يدور فى فلكها .. هل صمت كل هذا المؤسسات وتعمدها انتهاك حق الليبيين فى المعرفة بعدم نشر أية إشارة الى إعتداء لندن المبيت .. هل هذا الصمت هو نتيجة لتعليمات أصدرتها لها جهة بعينها أم انه قرار عفوي اتخذ من طرف وسائل الإعلام هذه، كل على حده، وبإرادتها الحرة بفرض هذا الحصار الإعلامى؟ هل هذا الصمت يمثل عدم اهتمام هذا الإعلام "غير الحكومى" بحرية الرأي والتعبير أم ان جذور هذا السكوت أعمق من عدم الإهتمام ليندرج فى أطارالمقولة العربية المشهورة : " السكوت علامة الرضى"؟

3. ان إعتداء لندن يوم 25 مايو 2010 قد نسف كل ما قيل خلال السنوات القليلة الماضية عن امكانية إقامة اعلام مستقل فى إطار نظام حكم استبدادى. فقد اثبتت تلك الأحداث بما لا يدع مجالا للشك التبعية الواضحة لهذا الإعلام وهشاشة استقلاليته وسقوطه مستسلما فى مستنقع التبعية فى أول احتكاك / امتحان له مع الواقع؛ واقع الإستبداد. إن تكتم المنظمات الحقوقية والإعلامية التابعة ل"مؤسسة القذافى" وتلك الدائرة فى فلكها يذكرنا، مع الأسف، بالتكتم الذى فرضه خلال الأربعين سنة الماضية إعلام الإستبداد التابع مباشرة الى الحكومة الليبية، بصحفه ومجلاته وإذاعاته ومحطاته التلفزيونية، على كل مايمس انتهاكات حقوق الإنسان. كما يذكرنا هذا التكتم على ماجرى فى لندن بالتكتم الذى فرضته "اللجنة العربية الليبية لحقوق الإنسان فى عصر الجماهير" على إنتهاكات حقوق الإنسان التى راح ضحيتها عشرات الليبيين وغير الليبيين أيضا وفى مقدمتهم شهداء بوسليم ال1200. فقد عودنا ذلك الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان الحكومية وشبه الحكومية على إقامة الولائم ونشر كل شئ إذا ما كان الأمر يتعلق بالتطبيل والتملق للحاكم كل مرة يطلق فيها سجناء. إلا ان هذا الإعلام لم يتناول فى يوم من الأيام أي شئ عن القتل خارج نطاق القانون والإختفاء القسرى والإعتقالات التعسفية حين وقوعها أو ذكر اسبابها أو الإعلان عن الأشخاص المعتقلين او عددهم كما يفرضه ميثاق شرف مهنة الصحافة الذى يجعل من نزاهة الصحفى أحد أهم مرتكزات المهنة. حتى جريمة سجن بوسليم التى فاقت فضاعتها كل تصور لم يجرؤ الإعلام الليبى على تناولها قبل ان تصدر له التعليمات من مرتكبيها (الحكومة الليبية)، بعد مروم احدى عشر سنة على وقوعها، بتناولها و أيضا بطريقة تناولها. هل صدرت أيضا تعليمات ل"شركة الغد" والآخرين بعدم تناول وسائل "إعلامها" مظاهرة لندن الى إشعارآخر..؟

1 يونيو 2010


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home