Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Human Rights Solidarity
التضامن لحقوق الأنسان

الثلاثثاء 28 سبتمبر 2010

http://www.lhrs.ch

بيان صحفي
ليبيا: تصعيد خطير ضد مؤسسات المجتمع المدني

27.09.2010 / PR-LHRS-10- 008

في مخالفة صريحة لما صادقت عليه الدولة الليبية في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الصادر عن الأمم المتحدة، و الذي ينص في مادته "22" بحق و حرية كل فرد في تكوين الجمعيات ،أصدرت اللجنة الشعبية العامة للشئون الاجتماعية في اجتماع طارئ لها بتاريخ 23.09.2010 قرارا يقضي "بقفل الجمعيات الأهلية و الفروع التابعة لها في حال مخالفتها لما يعرف بقانون رقم "19" .

و يعد قانون "19" في ذاته مناقضا و مخالفا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و البروتوكول الاختياري الذي تبنته المنظمة الدولة[1] و المصادق عليه من قبل الحكومة الليبية. فقد تعهدت ليبيا بموجب مصادقتها و انضمامها للعهد، الفقرة رقم 1 من المادة رقم 2، "باحترام الحقوق المعترف بها فيه، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز" و بموجب الفقرة رقم 2 من المادة 2 تعهدت الدولة الليبية "إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقا لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضروريا لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية". لذا، فإن القانون رقم "19"، الصادر عام 2001، يعتبر مخالفة صريحة للعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية.

القانون يضع شروطا تعجيزية في إنشاء و إشهار الجمعيات الأهلية، و التي حصرها فقط في الجمعيات التي "تسعى لتقديم خدمات اجتماعية أو ثقافية أو رياضية أو خيرية أو إنسانية"، كما نصت عليه المادة رقم 1 من القانون رقم "19"، كما أنه يمنح سلطات واسعة للحكومة في قفل أو دمج جمعيات بمبررات عامة. و من هنا فإن هذا القانون يعتبر قانون لوأد و خنق الجمعيات الأهلية و ليس لتنظيمها. و يواجه هذا القانون انتقادا شديدا على المستوى المحلي من قبل القانونيين و نشطاء حقوق الانسان في ليبيا ، كما تنتقده - على المستوى الدولي - منظمات حقوق الانسان الدولية و مؤسسات الأمم المتحدة المعنية .

و تعد ليبيا ضمن أسوأ الدول التي تنتهك حق تأسيس الجمعيات ليس فقط على المستوى الدولي بل حتى الاقليمي[2].

إننا في التضامن لحقوق الانسان ندعو الدولة الليبية إلى ضرورة التعجيل بالغاء القانون رقم "19" باعتبار أن استمرار نفاذه هو إستمرار انتهاك الحقوق المدنية و السياسية في ليبيا و هو أكبر عائق يحول دون تحقيق مجتمع مدني مستقل يتحمل فيه المواطن مسئؤليته في النهوض ببلده.

التضامن لحقوق الإنسان / جنيف
_______________________

(1) تم تبني العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بموجب قرار الجمعية العامة رقم 2200 أ (21) الصادر في 16 ديسمبر 1966 وأصبح نافذ المفعول في 23 مارس 1976 - يرجى الرجوع إلى الصفحات 20-45 - وانضمت ليبيا إليه في 15 مايو 1970. و تم تبني البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفتح باب التوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه بموجب قرار الجمعية العامة رقم 2200 أ (21) الصادر في 16 ديسمبر 1966 وأصبح نافذ المفعول في 23 مارس 1976 - يرجى الرجوع إلى الصفحات 41-45 - وانضمت ليبيا إليه في 16 مايو 1989.
(2) ففي المغرب ينص الفصل الثاني من قانون الحريات العامة على (أنه يجوز تأسيس جمعيات للأشخاص بكل حرية و دون سابق أذن ...) – الدفاع عن المجتمع المدني "التقرير الإقليمي للشرق الأوسط و شمال أفريقيا رؤى قادة المجتمع المدني" 2007


Human Rights Solidarity
c/o Maison des Associations, 15 rue des savoises, 1205 Genève, Switzerland
Tel: +41 78 304 92 91      Fax: +41 22 594 88 84
admin@lhrs.ch      www.lhrs.ch     


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home