Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Human Rights Solidarity
التضامن لحقوق الأنسان

الأحد 22 مارس 2009

http://www.lhrs.ch

بيان : السلطات الليبية تقوم بالإبلاغ عن أكثر من 160 حالة وفاة رهن الإعتقال

خلال الأسابيع الماضية قامت السلطات الأمنية بالإبلاغ عن أكثر من 160 حالة وفاة رهن الإعتقال في مختلف المدن الليبية (1)، خاصة مصراتة و البيضاء و درنة و طرابلس و بنغازي و اجدابيا. و من خلال المعلومات المتوفرة لدى التضامن فإن كل الضحايا الذين تم الإبلاغ عن وفاتهم هم ضحايا الإختفاء القسري، حسب تعريف القانون الدولي كما ورد في المادة الثانية من الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري(2). و في الوقت الذي تعتبر فيه التضامن أن شروع السلطات الليبية في الإبلاغ عن مصير ضحايا حالات الإختفاء القسري إيجابيا، إلا أنها تستنكر أسلوب الإبلاغ، حيث يتم إستدعاء أحد أفراد الأسرة إلى مركز الأمن لإبلاغه عن حالة وفاة قريبه دون إبداء أسباب الوفاة أو مصير الجثمان، و بدون مراعاة للمشاعر الإنسانية و دون إتخاذ أي تدابير طبية لواقع البلاغ على ذوي الفقيد، خاصة أن بعض الأسر تم إبلاغها عن وفاة أكثر من فرد من أفرادها (3).

إن السلطات الليبية قد ارتكبت جملة من الإنتهاكات الجسيمة لحقوق مواطنيها ضحايا الإختفاء القسري و ذويهم، سواء من تم الإبلاغ عن وفاتهم رهن الإعتقال أو من لا يزال مصيرهم مجهول، ترتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية:

· لقد تعرض هؤلاء للإعتقال التعسفي و هو ما يخالف المادة التاسعة (الفقرة 1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية و المدنية (4).

· و تعرضوا للإعتقال في معزل عن العالم، لم تتمكن أسرهم من زيارتهم أو الإتصال بهم، في بعض الحالات لمدة 20 سنة (5)، و هو مخالف لـ "مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن" التي وردت في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (6).

· و تعرضوا لأصناف عديدة من التعذيب و المعاملة المهينة و اللاإنسانية، و هو مخالف للمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية و المدنية، و هو يعتبر جريمة حسب المادة الرابعة من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (7).

· و أنهم ضحايا عملية قتل جماعي تعسفي تعتبر عملية قتل خارج نطاق القانون، و الذي يعتبر جريمة بموجب المادة الأولى من "مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة" (8).

لقد تمكنت التضامن من الحصول على نسخ من "شهادات الوفاة" التي استلمتها بعض الأسر، و من خلال الإطلاع على هذه النسخ تخلص التضامن إلى أن الشهادات الصادرة ناقصة بشكل مخل؛ حيث أغلبها (9) لم تحدد سبب الوفاة، كلها لم تحدد مكان الوفاة بشكل مفصل فقط طرابلس، كلهالم تحدد الجهة التي قامت بالإبلاغ عن حالة الوفاة، إنقضاء فترة زمنية كبيرة بين تاريخ الوفاة المسجل و تاريخ تحرير شهادة الوفاة بدون إبداء أي ملاحظات أو مبررات للنقص الكبير في البيانات أو تبرير الفترة الكبيرة التي انقضت بين حالة الوفاة، كما وردت في الشهادة، و تاريخ تحرير الشهادة، و هو ما يعتبر مخالفا للمادة 44 الفقرة 1 من " القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء " (10)، التي تنص على " إذا توفى السجين أو أصيب بمرض خطير أو بحادث خطير أو نقل إلى مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، يقوم المدير فورا، إذا كان السجين متزوجـا، بإخطار زوجه، وإلا فأقرب أنسبائه إليه، وفى أية حال أي شخص آخر يكون السجين قد طلب إخطاره."

الإبلاغ عن حالة وفاة ضحية من ضحايا اللإختفاء القسري لا تعني إنتهاء القضية، فالفقرة 1 من المادة السابعة عشر، إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (11)، تنص على "يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة مستمرة باستمرار مرتكبيها في التكتم علي مصير ضحية الاختفاء ومكان إخفائه، وما دامت هذه الوقائع قد ظلت بغير توضيح".

وفقا لما تقدم و لجسامة الجريمة، تدعو التضامن السلطات الليبية إلى الإسراع في معالجة قضايا الإختفاء القسري و حالات الوفاة رهن الإعتقال وفق القانون و تنفيدا لإلتزاماتها و تعهداتها و قبل ذلك إحتراما لحقوق مواطنيها السياسية و المدنية، و ذلك وفق المقترحات التالية:

· إحالة عمليات الإبلاغ عن حالات الوفاة رهن الإعتقال إلى السلطات المدنية و أخذ كل التدابير و الإجراءات اللازمة لحماية و مراعاة مشاعر الأسر و ذويهم.

· تكوين لجنة تحقيق مستقلة. ويختار لعضوية هذه اللجنة أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والكفأة والاستقلال كأفراد، ويكونون بوجه خاص غير مرتبطين بأي مؤسسة أمنية أو عسكرية أو جهاز أو شخص قد يكون موضع التحقيق، و يجب منح اللجنة سلطة الحصول علي جميع المعلومات اللازمة للتحقيق، و سلطة إلزام أي أشخاص بالمثول أمام اللجنة و التحقيق معهم. و الإلتزام بالمعايير و المباديء التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة (12).

· إخطار أسر الضحايا عن كل جلسة تحقيق، والحصول على أي أدلة والاستماع إلى جميع المعلومات ذات الصلة بالتحقيق ، ويكون لهم الحق في تقديم الأدلة، كما نصت عليه الفقرة 13 من البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في علميات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة "بروتوكول منيسوتا"، "هذا التركيز الخاص على دور الأسرة كطرف في الإجراءات يشير إلى الدور الهام لما تقوم به مصالح الأسرة في إجراء التحقيق." (13)

· إعداد تقرير شامل لعمل لجنة التحقيق خلال فترة معقولة و يعلن على الملأ مبينا نطاق التحقيق و الإجراءات و الإستنتاجات و التوصيات. و أن تقوم السلطات ببيان التدابير التي ستتخذها خلال فترة معقولة، بما فيها كفالة محاكمة الأشخاص الذين أظهرت التحقيقات أنهم اشتركوا في عمليات القتل خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة.

· تمكين أسر الضحايا من معرفة مصير الجثامين و تسليمهم الرفاة ما أمكن.

· أن تقوم السلطات بالاعتذار لاسر الضحايا و تعويض أسر الضحايا و ذويهم التعويض المعنوي و المادي العادل.

التضامن تذكر السلطات الليبية بمسؤليتها القانونية لحل جميع قضايا الإختفاء القسري الحل العادل الذي يفي بالمتطلبات القانونية و القبول الطوعي لأسر الضحايا دون إكراه أو تعسف. كما تذكر السلطات بأنها تتحمل المسئولية الكاملة لأعمال المماطلة و الأساليب الغير القانونية و محاولات التهديد و الإبتزاز التي تمارسها بعض الجهات و الشخصيات العامة في الدولة لن تؤدي إلى نتيجة، و أنه وفقا للمادة الأولى من "البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد" (14)، و الذي أنضمت إليه و صادقت عليه ليبيا، فإنها أي السلطة تعترف بإختصاص اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "في إستلام و نظر الرسائل المقدمة من الأفراد الداخلين في" ولايتها، و أنه وفق المادة 5 (الفقرة 2 ب) يتوجب على اللجنة النظر في أي شكوى من فرد أو أفراد حتى و إن لم يستنفدوا كافة طرق التظلم المحلية، إذا ما استغرقت إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة.

التضامن لحقوق الإنسان
جنيف 22 مارس 2009

________________________

مراجع وملاحظات :

1. في مدينة درنة تم الإبلاغ عن 46 حالة وفاة، في مدينة البيضا 60 حالة وفاة، مدينة مصراته 50 حالة وفاة، و بالنسب لبنغازي فالتقارير الواردة أن البلاغات الآن جارية بشكل مكثف. تحصلت التضامن على قائمة بأسماء 46 حالة وفاة رهن الإعتقال في مدينة درنة، و تسعى للحصول على قوائم بأسماء الضحايا في المدن الأخرى.

2. المادة الثانية من الإتفاقية الدولية "لأغراض هذه الإتفاقية يقصد بـ"الإختفاء القسري" الإعتقال أو الإحتجاز أو الإختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم الدولة أو بموافقتها، و يعقبه رفض الإعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون."

3. في مدينة مصراته تم إبلاغ عائلة الفقي عن وفاة 6 من أبناء الأسرة، و عائلة غليو عن وفاة 4 من أبناء الأسرة. في مدينة بنغازي تم إبلاغ عائلة هميل عن وفاة 3 من أبناء الأسرة.

4. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966، و بدء النفاذ 23 مارس 1976، ليبيا انضمت و صادقت على العهد بتاريخ 15 مايو 1970.

5. المواطن بن عيسى أمحمد جعودة تم إعتقاله يناير 1989 و تم إبلاغ أسرته عن وفاته رهن الإعتقال فبراير 2009، امحمد صالح امحمد الميار تم اعتقاله مطلع عام 1989 مصيره غير معروف، عدنان إبراهيم الحصائري تم اعتقاله مطلع عام 1989 مصيره غير معروف.

6. مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 43/173 بتاريخ 9 ديسمبر 1988.

7. الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/46 بتاريخ 10 ديسمبر 1984، و بدء النفاذ بتاريخ 26 يونيه 1987، ليبيا صادقت و انضمت لللإتفاقية بتاريخ 16 مايو 1989.

8. "مبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة"، اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 65/1989 المؤرخ في 24 مايو 1989، كما اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/163 المؤرخ 15 ديسمبر 1989.

9. من أصل 16 شهادة تمكنت التضامن من الحصول عليها، فقط شهادة واحدة ذكرت سبب الوفاة بأنه "إرتفاع في السكر". تاريخ الوفاة في الشهادات متباين: 12 وفاة في عام 1996، 2 في عام 1998، 1 في عام 1995 و 1 في عام 2001. الفترة الزمنية بين تاريخ الوفاة المسجل و تاريخ تحرير شهادة الوفاة يصل في بعض النماذج إلى إثني عشر عاما، 13 شهادة محررة في عام 2008، شهادة واحدة محررة في عام 1996، شهادة واحدة محررة في عام 2002 و شهادة واحدة محررة في عام 2005.

10. القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 مايو 1977.

11. إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133 المؤرخ في 18 ديسمبر 1992.

12. إنظر رقم (8).

13. البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في علميات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة "بروتوكول منيسوتا"، دليل الأمم المتحدة بخصوص المنع و التقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون و الإعدام التعسفي و الإعدام دون محاكمة.

14. البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 ديسمبر 1966، تاريخ بدء النفاذ: 23 مارس 1976، انضمت ليبيا للبروتكول بتاريخ 16 مايو 1989.

Human Rights Solidarity
c/o Maison des Associations, 15 rue des savoises, 1205 Genève, Switzerland
TEL:+41 78 304 92 91
FAX:+41 22 594 88 84
ADMIN@LHRS.CH
WWW.LHRS.CH


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home