Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Human Rights Solidarity
التضامن لحقوق الأنسان

الإربعاء 10 فبراير 2010

http://www.lhrs.ch

09.02.2010   PR-LHRS-10- 003
عاجل : بيان صحفي

مطالبة السلطات الليبية بالإفراج الفوري عن مئات المعتقلين إعتقالا تعسفيا

عاجل: بيان صحفي مطالبة السلطات الليبية بالإفراج الفوري عن مئات المعتقلين إعتقالا تعسفيا تتابع التضامن بقلق شديد إستمرار إعتقال السلطات الليبية لأكثر من ثلاثمائة مواطن بالرغم من تبرئة المحاكم الليبية لبعضهم من التهم التي وجهت لهم و إنقضاء أحكام البقية منهم. و استمرار هذا الإعتقال التعسفي هو نتيجة لإصرار السلطات الأمنية على عدم إحترام أحكام القضاء الليبي كما جاء في تصريحات الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي العميد التهامي خالد 1، التي نقلتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان (Human RightsWatch) 2. و في الوقت الذي تعتبر فيه التضامن التصريحات المنسوبة للعميد التهامي خالد بأنها سابقة خطيرة فإنها تعتبر تأييد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، في خطابه أمام مؤتمر الشعب العام، البرلمان الليبي، بتاريخ 28 يناير 2010م، لموقف جهاز الأمن الداخلي بأنه "سابقة أخطر" فهي تعتبر ذلك تدخلا من قبل السلطة التنفيذية في إختصاصات السلطة القضائية.

و إن كان العقيد القذافي لا يحتل منصبا سياسيا تقليديا في الدولة، إلا أنه واقعيا يعتبر رئيس الدولة، و من حيث المبدأ فإن الرئاسة في معظم دول العالم تمتلك حق نقض أحكام القضاء، كما منصوص عليه في دساتير و قوانين تلك الدول العالم، إلا أن الحالة الليبية تأتي مخالفة للأعراف السياسية و للقوانين الدولية و الليبية:

o إن الدولة الليبية لا يوجد بها دستور معتمد ينص على صلاحيات و مهام رئيس الدولة. فالإنقلاب العسكري ألغى الدستور الليبي و أستبدله بالإعلان الدستوري الصادر 11 ديسمبر 1969م، الإعلان الدستوري لا يعمل به حاليا في ليبيا، بالرغم من عدم صدور أي قرار أو قانون بإلغائه.

o للرئاسة حق نقض أو تغيير الأحكام الصادرة عن المحاكم، و لكن فقط فيما فيه مصلحة السجين من إصدار عفو عام أو خاص، أو تخفيف عقوبة، مثل تخفيف الحكم من إعدام إلى حكم سجن أو تقليص فترة الحكم. أما أن تصدر السلطة التنفيذية أومرها بإستمرار الإعتقال المفتوح لسجين رغم إنقضاء مدة الحكم أو إعتقال شخص بدون صدور حكم قضائي فهذ يعتبر مخالفا للقوانين الدولية و المحلية و يعد إنتهاكا جسيما لحقوق الإنسان.

o المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على أنه :"لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً."

o المادة التاسعة، الفقرة (1)، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية تنص على أنه : "لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه"

o تنص المادة (426) من القانون الليبي الخاص بالإجراءات الجنائية والقوانين المكملة له و المتعلقة بالإفراج عن المتهمين على أنه : "يفرج في الحال عن المتهم المحبوس احتياطياً، إذا كان الحكم صادراً بالبراءة. أو بعقوبة أخرى لا يقتضي تنفيذها الحبس، أو إذا أمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة أو إذا كان المتهم قد قضى في الحبس الاحتياطي مدة العقوبة المحكوم بها".

o المادة الرابعة عشر من قانون تعزيز الحرية، القانون رقم 20/1991م، تنص على أنه "لا يجوز سلب أو تقييد حرية أي إنسان أو تفتيشه أو استجوابه إلا في حالة إتهامه بارتكاب فعل معاقب عليه قانونا و بأمر من جهة قضائية مختصة و في الأحوال و المدد المبينة في القانون. و يكون العزل الإحتياطي في مكان معلوم يحضر به ذوو المتهم و لأقصر مدة لازمة للتحقيق و حفظ الدليل." و المادة (31) تنص على أن "القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في إحكامهم لغير القانون"، و تنص المادة (32) أنه "لا يجوز لأي جهة عامة تجاوز اختصاصها و التدخل في أمور غير مكلفة بها، كما لا يجوز لأي جهة التدخل في شؤون الضبط القضائي إلا إذا كانت مخولة بذلك قانونا"، و تنص المادة (35) على أن "أحكام هذا القانون أساسية، و لايجوز أن يصدر ما يخالفها، و يعدل كل ما يتعارض معها من تشريعات".

و بناء على ما تقدم فإن موقف جهاز الأمن الداخلي و موقف الزعيم الليبي في هذه القضية يعتبر مخالفا للقوانين الدولية و الليبية و يعتبر إنتهاكا جسيما لحقوق مواطنيها.

و في الوقت الذي تؤيد فيه التضامن موقف وزير العدل الليبي، المستشار مصطفى عبدالجليل، الذي طالب بضرورة تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم و إحترام القانون، فإن التضامن تدعو السلطات الليبية إلى التالي:

o الإفراج الفوري عن كل السجناء الذين حكمت المحاكم ببرائتهم و تعويضهم التعويض المادي المناسب عن فترة الإعتقال الإحتياطي، فترة التحقيق و المحاكمة، و الإعتقال التعسفي منذ صدور حكم البراءة من المحكمة.

o الإفراج الفوري عن كل السجناء الذين استوفوا مدة السجن و تعويضهم التعويض المادي المناسب عن فترة الإعتقال التعسفي.

o إحترام إستقلالية القضاء و العمل على تنفيذ الأحكام الصادرة عنه وفق القوانين المعمول بها.

o صياغة دستور يحترم الحقوق الأساسية و يفصل بين السلطات، يتم تسليمه إلى الشعب الليبي للموافقة عليه من خلال إستفتاء عام مبني على إقتراع سري.

التضامن لحقوق الإنسان
جنيف

________________________________________________

ملاحظات:
1. العميد التهامي خالد، رئيس سابق لجهاز الأمن الداخلي، و هو يشغل حاليا منصب نائب رئيس جهاز الأمن الخارجي. شغل لسنوات عديدة رئيس مكتب التحقيق في جهاز الأمن الداخلي فرع طرابلس و مكتب مكافحة "الزندقة"، في عقد الثمانينيات و التسعينيات التي شهدت أسوأ مرحلة إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شهدتها الدولة الليبية.
2. "ليبيا: يجب على جهاز الأمن الداخلي الالتزام بأحكام المحاكم القاضية بإخلاء سبيل 330 سجيناً"، بيان صحفي عن (Human Rights Watch) بتاريخ 21 ديسمبر 2009م.


Human Rights Solidarity
c/o Maison des Associations, 15 rue des savoises, 1205 Genève, Switzerland
Tel: +41 78 304 92 91      Fax: +41 22 594 88 84
admin@lhrs.ch      www.lhrs.ch     


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home