Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Zakariya Sahed

Monday, 24 March, 2008

جاب الله وعـزات... في ذكرى تغـييبهما

زكريا سالم صهد

تمر بنا هذا الشهر الذكرى الاليمة لا ختفاء و تغييب اخوين كريمين مناضلين عزات يوسف المقريف و جاب الله حامد مطر، و اللذين اعطيا لقضيتنا الكثير و ضربا اروع الامثلة في النضال.

فقد عرفت كليهما مناضلا بحق، رافعاً راية الجهاد في و جه هذا الطاغوت و هذه الديكتاتورية البغيضة, كانا مثلنا جميعا و لكنهما اختارا لنفسيهما موقع الصدارة لمقارعة اعتي دكتاتورية عرفتها البشرية في العصر الحديث، كانا كبقيتنا لديهما هموم الاسرة و مسئوليات الابناء و بقية مشاغل الدنيا.

عرفت عزات و جاب الله معرفة جعلتني اجزم انهم من معدن مختلف عن الكثير ...معدن يحمل في جيناته طبائع الرجال الذين أخلصوا لقضيتهم المقدسة فسخروا لها كل ثمين ومرتخص.

عاشا المناضلين في نياسيم المغرب المنعشة و اجواء القاهرة الدافئة و شواطىء تونس الرائعة كل ذلك لم يحل بينهم و بين و جودهم في مقارات التأهيل مع من احبوا من (الشباب) مرابطين في سبيل اللّه في صحارى المغرب و السودان و الجزائر و تشاد.

بدأت رحلتهما لمعارضة هذا النظام منذ ان زُج بهما في قضيتين مختلفتين ليمضيا سنوات في السجون في بداية السبعينيات , و ما ان سنحت لهما الفرصة حتي اعلنا معارضتهما للنظام ، بل اقول بمجرد ان لاحت بوادر تنظيمات جهادية لها من البرامج الحقيقية حتي وجد هذان البطلان ضالتهما في مقارعة هذا الطغيان فكان لهما ذلك.

علي الرغم من معرفتي بهما في ليبيا منذ امد بعيد و ما عرفت عن شخصيتهما من صفات و اخلاق حميدة الا ان اقترابي منهما كثيرا في سنوات نضالنا في المغرب و الجزائر و تشاد و مصر جعل لمعرفتي بهما أئرا أعمق ومعنى أكبر.

و كانت سنة تغييبهما 1990 مارس في القاهرة و هي السنة التي فتحت الحدود الليبية المصرية علي مصرعيها و غادر الكثير صفوف المعارضة للارتماء في احضان النظام بعد جلسات و وموائد جمعتهم بمندوب النظام احمد قذاف الدم, ذهب المستسلمين مطئطي الرؤوس , بينما استمر هذان البطلان في نضالهما وفي مسيرة الإنقاذ يتقدمان الصفوف.

ثمانية عشر عاما مضت علي تغييبهما و اسرتيهما لم تعرفان اهم احياء أم انهم احياءُ عند ربهم يرزقون, مرت السنون و في نفسي غصاصة و حسرة و امل تتزاحم في مخيلتي و لكنني لم اشك لحظة واحدة في صدق و نبل و عدالة صراعنا, لقد كان المناضلين مثالاً للاقدام و التضحية و الفداء.

لا اكتب هذه الخواطر في ذكرى تغييبهما لمناشدة جلاديهما وجلادي الشعب الليبي، و لكنني أكتب لأاؤكد على معاني الوفاء تجاه هذين المناضلين، وأنهما في الفؤاد والخاطر، وأننا نستمد الحول و القوة من الله اولا ثم من عدالة قضيتنا ثانيا و اننا ندعوا الله جلّ قدره ان يمكن لنا من خوض جولات قادمة بأذن الله حتي نستأصل جذور الظلم و القهر و الاستبداد.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home