Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Zakariya Sahed

Tuesday, 12 December, 2005

أكاذيب سيف التي لا تـنتـهي

زكريا سالم صهد

طلع علينا القذافي الابن كعادة والده "القائد" بمنطقه الماكر المخادع مدعيا أمام جموع الليبيين أن والده بريء من كل ما لحق ببلدنا من دمار وقهر وقمع وظلم علي مدى 38 عاما، محملا في نفس الوقت المسؤولية إلى آخرين لم يذكرهم.

الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الليبي تحت حكم القذافي ربما جاء لأن الاستحقاقات أصبحت أكبر من أن يتجاهلها ويقفز عليها سيف وأبوه. لكن الاعتراف بالطريقة التي أوردها سيف يعتبر في حد ذاته جريمة أخرى تضاف إلى جرائم نظام والده، فقد جاء الاعتراف ناقصا بطريقة فاضحة، محاولا التقليل من فظاعة وآثار الجرائم التي طالت كل الليبيين، كما جاء منكرا لمسؤولية القذافي الأب الكاملة عن هذه الجرائم، وهذا الإنكار جاء في محاولة بائسة للضحك على عقول الليبيين الذين يعرفون تمام المعرفة أن معمر القذافي هو المسؤول عن كل ما أصابنا وأصاب بلادنا من مصائب ونكبات.

كل أدوار الإجرام التي قام بها وحرض عليها معمر القذافي موثقه ومحفوظة في الذاكرة الجماعية للشعب الليبي، وهي محفوظة من أقوال القذافي نفسه ومن أفعاله التي يعرفها القاصي والداني ويعرفها أعوان القذافي أكثر من غيرهم، ولا يستطيع سيف ولا والده ولا غيرهم أن يقنعوا أحدا بغير ذلك مهما قدموا من كباش فداء ومهما حاولوا تلبس أثواب التصحيح ومهما تباكوا.

لكن المحاولات البائسة لتبرئة معمر القذافي وإنكار مسؤوليته ودوره الأساسي في هذه الجرائم تقدم دليلا آخر وتأكيدا جديدا على استخفاف سيف ووالده بالليبيين، وعلى كذب مزاعمهم الإصلاحية. فأول بوادر الإصلاح قول الحقيقة وعدم الكذب، وأول خطوات في طريق الإصلاح هو احترام الليبيين واحترام ذكائهم وذاكرتهم الجماعية. وهذه المحاولات تقدم أيضا دليلا جديدا على أن ما يهم القذافي وابنه هو تمكين سلالة القذافي من حكم ليبيا إلى أبد الآبدين، بأي ثمن وبأي شكل.

لا ذاكرة الليبيين، ولا التاريخ سوف ينسى جرائم معمر القذافي ، وجرائم أبنائه وعصاباته في حق ليبيا أرضا وشعبا ومقدرات، وسيستمر الليبيون في نضالهم إلى أن يطهروا ليبيا من الطغيان والشرور التي نشرها نظام القذافي المتعفن، ولن يرتاح الليبيون إلا يوم يغرب من على أرضنا هذا النظام، ويومها يكون الليبيون أحرارا يبنون ليبيا الحرة التي يعيش فيها المواطن معتزا بوطنيته رافعا رأسه في عنان السماء.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home