Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Younis al-Hammali Benena
الكاتب الليبي يونس الهمالي بنينه

الجمعة 24 سبتمبر 2010

عند مشاهدة العدو يقترب من طرابلس :
الحامية التركية تدعو إلى حمل السلاح ضد العدو


آخر استعراض عسكري أمام الوالي للجيشين النظامي وغير النظامي
قبل التراجع إلى الدواخل في انتظار تقدم القوات الإيطالية


ترجمة وتقديم : يونس الهمالي بنينه

صحيفة ذي غرافيك The Graphic
الصفحتان 538 و 539 ، 14 أكتوبر 1911

حالما شوهد الأسطول الإيطالي على مشارف مدينة طرابلس، قرر والي طرابلس سحب قواته إلى الدواخل لتفادي تعريضها للإبادة المحتومة تحت وابل القصف المكثف لمدافع البوارج الإيطالية. وعليه وفي آخر لحظة لم يترك إلا مجموعة قليلة من الجنود "لحفظ ماء الوجه" ولكي يقول للأسطول الإيطالي: "هذا من أجل كرامة الراية".

وصرح القائد العام للقوات التركية في طرابلس، علي فتحي بي، سنتراجع إلى جادو لكي نركز جهودنا هناك لتجميع قواتنا من الحاميات البعيدة والقوات المتمركزة على الخطوط الأمامية، وعليه فإنه في خلال عدة أسابيع سوف يكون لدينا في الجبل حوالي 10,000جندي وضعفين أو ثلاثة أضعاف من العرب مسلحين بشكل جيد ويتمتعون بنظام الضبط والربط العسكري. "وعندها فقط ستبدأ المعركة الحقيقية".

تُظهر الصور التي نعرضها هنا مشاهد آخر استعراض عسكري لحامية طرابلس أمام الوالي والتي تم استدعائها عندما اقترب العدو من سواحل طرابلس – حيث يمكنك مشاهدة جنود المشاة النظاميين الأتراك والخيالة من الجنود غير النظاميين العرب. كما يمكنك مشاهدة قافلة من الإبل تقترب من مواقع المخازن ليتم تحميلها بالبنادق والذخيرة كإمدادات للجنود العرب من غير النظاميين، والذين حسبما ذكرته الأخبار تراجعوا إلى الدواخل للإنضمام إلى المخيمات التي تتجمع فيها القوات التركية.

لقد تمت عملية اخلاء مدينة طرابلس قبل أن تبدأ المدافع الإيطالية في دك المدينة، حيث قام الأتراك بإخلاء المعسكرات وتفريغ المخازن والتي تكاد أن تكون الآن خالية تماما، وحتى مراكز الشرطة تم اخلاؤها.

المترجم:

عملية التهديدات الإيطالية لاحتلال الوطن سبقت وصول الأسطول الإيطالي بسنوات عديدة * – خاصة وأن الحكومة التركية في ذلك الوقت كانت على دراية بالدور المشبوه لبنك روما في طرابلس وبنغازي ودرنة بشراء الأراضي الليبية، وضغط إيطاليا على الحكومة التركية الخ... كعمليات مبرمجة لتسهيل عملية الاحتلال – فكيف بالله يتم اخلاء مدينة طرابلس فقط عند مشاهدة البوارج الحربية تقترب من السواحل؟ وأين هو التنسيق مع بقية أرجاء الوطن وحشد الرجال من مصراتة والخمس وزوارة وبنغازي ومدننا وقرانا الكثيرة...
ثم ...كيف يمكن حماية الوطن بـاضافة 10,000 عشرة آلاف جندي عربي فقط وغير نظامي يتم حشدهم من الدواخل؟

هذا يعكس حالة الفوضى السياسية التي كانت البلاد تعيشها آنذاك.

ولكن البطولات التي حدثت بعد ذلك في تكبيد العدو خسائراً فادحة رغماً من كل ما حدث ورغماً من الفقر وقلة الموارد والأسلحة البدائية، تعتبر اسطورة تاريخية ستظل وساماً يزين صدر الوطن بين الأمم. من هذه البطولات على سبيل المثال تلك الحملة الكبيرة التي جاءت من فزان بالسيوف والبنادق القديمة وهم يرددون: أولاد بوزين... أولاد بوزين.... وتقودهم تلك السيدة الفزانية التي هاجمت خنادق الجنود الإيطاليين بدون سلاح.... وأعجب ببسالتها البي التركي قائد الجيش في ذلك الوقت واعطاها بندقية في اليوم التالي وكانت فرحتها لا توصف فخرجت من الخيمة ببندقيتها وهي ترقص وتغني.
ولا ننس بطولات معركة القرضابية المجيدة وبطولات شهيد الوطن أسد الجبل عمر المختار رحمة الله عليه، وغيرها من البطولات الرائعة لأبائنا وأجدادنا الشجعان.

* كتاب بنك روما والتمهيد للغزو الإيطالي لليبيا – المؤلف: وهبي البوري – إصدارات مجلس الثقافة العام

يونس الهمالي بنينه
نيوبورت – بريطانيا
2010.09.20


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home