Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Younis al-Hammali Benena
الكاتب الليبي يونس الهمالي بنينه

الإثنين 24 يناير 2011

الحلقة الأولى الحلقة الثانية

 الذكرى المئوية لإحتلال ليبيا 1911 – 2011

الحلقة الثانية

ترجمة وتقديم : يونس الهمالي

 

صحيفة ذي اسفيرThe Sphere

الحرب المحتملة: إيطاليا ــ ضد ــ تركيا

الصفحة 07 ـ 7 أكتوبر 1911

 

مقدمة من المترجم:

أرجو الإطلاع على الحلقة الأولى أيضا.

فقط لكي تفهم عزيزي القارىء أن الصحف العالمية لم تذكر شخصية ليبية واحدة تشارك في تقرير مصير الوطن – فمصير ليبيا كان في أيدي أقوام أخرى من بلدان أخرى – ولو أنه تربطنا علاقات الأخوة في الإسلام مع إخواننا الأتراك إلا أنهم (كل على ليلاه يبكي)، ناهيك عن أنهم كانوا يمرون بفترة حرجة من تاريخهم بعد أن عم الفساد والتخلف أركان امبراطوريتهم الواسعة، فاصبحوا فريسة للقوى الأخرى ذات التنظيم الإستراتيجي الهائل والتي كانت تسعى منذ مئات السنين لتحقيق هذا الهدف – وهكذا أصبحت الأقاليم التي تتبع الأمبراطورية التركية فريسة لهذه الدول، فتخلت تركيا عن ليبيا مُرغمة، ووجد الليبيون أنفسهم في حالة يُرثى لها، فأبائنا وأجدادنا لم تكن لديهم أسلحة في مستوى الأسلحة الإيطالية ولا حتى قريباً منها، ولم تكن لهم قيادات مدربة مثل القيادات الإيطالية، فكل شيء كان في أيدي الأتراك، فالليبي كان مواطناً من الدرجة الثانية، فسقطت المدن الرئيسية الليبية بدون أية مقاومة تذكر من المدافع التركية الصدئة. 

إلاّ أنه بفضل الإيمان بالله وبالوطن ظهرت قيادات فذة من أهلنا في الدواخل – من الهاني وسيدي المصري والمنشية والذين أنضم اليهم فيما بعد الكثير من أهالي طرابلس المدينة، ومن الزاوية وزوارة، وجبل نفوسة، من مصراتة وزليطن وسرت، من اجدابيا وبنغازي والمرج ودرنة وطبرق ولا ننس أهل الجنوب البواسل وغيرهم من الآلاف المؤلفة من الليبيين الذين قاوموا الإيطاليين بشكل لم يسبق له مثيل، لم تكن إيطاليا تتوقعه رغم دس الجواسيس بين أهالينا، فتكبدت القوات الإيطالية خسائراً فادحة وأصبحت الكعكة علقماً مراً في حلق الإيطاليين. ولم تهنأ إيطاليا في احتلالها لليبيا ولو ليوم واحد، فخرج من بين أبنائها أبطال أصبحوا اسطورة عالمية إلى يومنا هذا من بينهم أسد الجبل الأخضر عمر المختار، ومن بينهم أيضاً أبطال مثل سليمان الباروني ورمضان السويحلي والمئات غيرهم، وللأسف هناك من غطتهم رمال الصحراء ولا يعرف أحد بطولاتهم إلى هذا اليوم وهم الذين ضحوا بالغالي والرخيص. 

إن أقل ما يمكننا تقديمه لأبائنا وأجدادنا هو تخليد ذكراهم في العام المئوي لاحتلال إيطاليا لبلادنا الغالية.  

سأحاول بقدر الإمكان أن أصحبك عزيزي القارىء من البداية إلى النهاية خطوة بخطوة لتتابع الأحداث حسب تواريخها. 

 

الترجمة:

الحرب المحتملة: إيطاليا ــ ضد ــ تركيا

احتلال اقليم طرابلس التابع لتركيا من قبل

قوات الحملة الإيطالية – الشخصيات والجيوش

المشاركة في هذا الوضع الغريب 

 

كتب مراسل جريدة التايمز في روما بتاريخ 3 أكتوبر تقريراً مثيراً يدافع فيه عن إيطاليا ويبرر عملية قيامها بالحرب على طرابلس، فقال: 

"لتتمكن من فهم ما يشعر به المواطن الإيطالي العادي بخصوص عملية احتلال إيطاليا لطرابلس، عليك أن تتفهم أيضاً العار الذي لحق بايطاليا من خلال عمليات الإذلال المتواصلة على شواطيء المتوسط الأفريقية. وعليه فإنه إذا كان يحق لأية دولة بحكم موقعها الجغرافي لأن تثبّت أقدامها وبشكل قوي على الجانب الآخر من المتوسط فهي إيطاليا بحق وحقيقة".  

"إلا أنه لأسباب منها عدم معرفتها بعلم الغيب أولاً، ولسوء حظها ثانيا، ظلت إيطاليا في موقف المتفرج تشاهد على مرأى ومسمع منها الدول الأخرى القوية تحرز مطامحها هي نفسها".

"كم هي نادمة الآن على رفضها الدخول من الباب الذي فتحه لها الإنجليز عبر مصر، فهي تعترف بخطأها هذا، إلاّ أن احتلال تونس والمغرب من قبل قوى أخرى لم يكن خطأها بالكامل".

 المهم أنه لم يتبق لها بعد ذلك إلا المنطقة القاحلة التي تحد خليج برقة، وحتى هذه المنطقة تعتبر دواخلها قد استعمرت من قبل قوى أخرى. 

مهما كانت منطقة طرابلس عديمة الفائدة بالنظر إلى الاعتبارات المادية، إلا أنها تُعتبر الباب الوحيد المفتوح لإيطاليا على الشواطيء الأفريقية. فحقها في هذه المنطقة ثابت باعتراف القوى الأخرى المتواجدة في البحر المتوسط وستتشبث بحقها هذا ولن تتنازل عنه". 

إن عدم قبول "مُلاّك" طرابلس بتثبيت إيطاليا لحقها هذا لم يكن شيء غير طبيعي ومتوقع، خاصة في وقت بدأت فيه تركيا تظهر بمظهر حب الذات  تحت ريادة قادتها الجدد من الشباب. ولكن ما أغاظ الأيطاليين وازعجهم بشكل لا يُطاق هو شعورهم بأن الأتراك يحاولون أن يثأروا من دولة أقوى منهم. فقد وجدت ايطاليا أن كافة محاولاتها السلمية قد أُحبطت خلال كل محاولة، فقد عومل مواطنوها معاملة سيئة في كثير من الأحيان، واستهزيء بحكومتها في كل مرة تقدمت للحكومة التركية للمفاوضات.

إن ايطاليا تشعر بالمرارة لكونها تعرف جيداً أن تركيا لم تكن لتعامل ممثلي المانيا أو فرنسا أو بريطانيا بنفس الطريقة. وها هي إيطاليا أخيراً تشعر بالضرورة الحتمية لرد اعتبارها وذلك باقتناع منها أكثر مما هو تظاهر بذلك أمام الدول الأوروبية. وهذا الشعور على أقل تقدير هو شعور المواطن الإيطالي العادي، ولا ننس أن المواطن الإيطالي العادي يمتاز بالوطنية. ومع أنه يكره كافة المغامرات عديمة الجدوى ويخشى من عواقب هذه الحرب بالذات، إلاّ أنه يُفضّل تحمل نتيجة هذه العواقب على أن يترك وطنه تغرق بسبب مثل هذه المخاوف. وشكواه الوحيدة في هذا الخصوص هي شعوره أن هذه الخطوة كان من المفروض أن قامت بها حكومته منذ سنوات طويلة مضت، وهو هنا على صواب، إلاّ أنه عليه أن يعرف أن تأخرها هذا كان بسبب الحظ العاثر الذي عانت منه إيطاليا باستمرار. وعلى الأقل يجب الاعتراف بأن دوافع إيطاليا لم تكن جميعها غير ذات جدوى. 

 

الصور الأربعة في أعلى الصفحة من الشمال إلى اليمين:

الأولى -  وزير الخارجية الإيطالية المركيز دي سان جوليانو

الثانية -  قائد الحملة الإيطالية الجنرال كانيفا

الثالثة -  الأدميرال أوبري قائد البحرية الإيطالية

الرابعة –  السفير الإيطالي في القسطنطينية المركيز جاروني (بالجيم المصرية)

 

منتصف الصفحة إلى الشمال:

ملك ايطاليا - فيكتور أيمانويل الثاني – ولد في 11 نوفمبر عام 1869م تُوج في 29 يوليو 1900م

 

منتصف الصفحة إلى اليمين:

سلطان تركيا – محمود الخامس – ولد في 3 نوفمبر عام 1844م، توج في 27 أبريل 1909م

 

الصور الأربعة في أسفل الصفحة من الشمال إلى اليمين:

الأولى – رئيس مجلس الوزراء التركي – سعيد باشا

الثانية – سفير تركيا لدى بريطانيا العظمى – توفيق باشا

الثالثة – المنظم البريطاني في البحرية التركية – الأدميرال هيو بيجوت ويليامز

الرابعة – وزير الخارجية التركية - كامل باشا

 

 

ترجمة وتقديم: يونس الهمالي بنينه

نيوبورت – بريطانيا 2011.01.14

 


الحلقة الأولى الحلقة الثانية

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home