Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Younis al-Hammali Benena
الكاتب الليبي يونس الهمالي بنينه

الثلاثاء 4 يناير 2011

شكلها تمطر 1: العلم يُسبِّب في هطول أمطار في الصحراء

ترجمة : يونس الهمالي

صحيفة التايمز اللندنية – الأحد 2001/01/02 – الصفحة 5

الرسم والصور : كارولاين بين

 

في امكانية حدوث تحوّل هام في حياة الإنسان،

مشروع سرّي سبّب في هطول أمطار غزيرة في أبوظبي

 

تقرير صحفي من رود تشايْتر وجوناثان ليك

 ذكر علماء يستخدمهم حاكم أبوظبي أنهم قاموا بخلق سلسلة من عمليات هطول أمطار غزيرة في الإمارة باستخدام تكنولوجيا تم تصميمها خصيصاً لتمكين الإنسان من التحكم في الطقس. 

ذُكر أن المشروع السري هذا سبب في حدوث أكثر من 50 عملية هطول أمطار غزيرة العام الماضي في إمارة العين التي تقع في المنطقة الشرقية من دولة الإمارات.  وأغلب هذه الزوابع المطرية جاءت في ذروة الصيف أي خلال شهري يوليو وأغسطس وهي الفترة التي لا تشاهد فيها هذه  المنطقة أي تساقط للأمطار اطلاقا. وفي بعض الحالات تحولت هذه الأمطار إلى حبيبات جليدية (تبروري)2

حيرت هذه الأحداث سكان أبوظبي وسببت في قلقهم بسبب عنف بعض هذه الزوابع المطرية التي تخلل بعضها عواصف شديدة وبرق.

 ما لم يعرفه سكان أبوظبي حينها، هو أن العلماء الذين يستخدمهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، كانوا يستخدمون أجهزة إرسال الأيونات لتوليد مجال طاقة سالبة - أو ما يُسمى بالأيونات (Ions) في الجو فوق مدينة العين-  ومن المتعارف عليه علميا أن هذه الأيونات تساعد على تكوين السحاب على أمل أن يُسبب ذلك في هطول الأمطار. 

ذكر السيد هيلمت فلوهرر (Helmu Fluhrer) مؤسس شركة ميتيو سيستمز انترناشيونال Meteo Systems International وهي الشركة السويسرية المستخدمة لتنفيذ المشروع، في فيديو سري للشركة: "نقوم حاليا بتطبيق تكنولوجياتنا المبتكرة التي نطلق عليها

 (ويذرتيك  Weathertec ) لتوليد الأمطار في منطقة العين في إمارة أبوظبي. لقد بدأنا في تنفيذ المشروع خلال شهر يونيو من العام المنصرم 2010م وأحرزنا عدة عمليات هطول أمطار بنجاح. 

يُعتقد أن هذا المشروع هو أول مشروع تمكن فيه نظام إرسال الأيونات من توليد أمطار في سماء صافية، على الرغم من أن عمليات تكوين السحاب باستخدام الكيماويات تم استخدامها في السابق في بلدان مثل الصين سواء لتوليد الأمطار أو منعها من الهطول. 

كما ذكر علماء لهم صلة بمعهد ماكس بلانك Max Planck Institute – أحد المراكز الرائدة في العالم في فيزياء الظواهر الجوية والذين كانوا يراقبون مشروع أبوظبي أنهم معجبون بالنتائج المُحرزة. 

ذكر البروفيسور هارتمت غراسل Professor Hartmut Grassl المدير السابق للمعهد في فيديو تم تسجيله في مدينة العين: "هناك عدة عمليات تتعلق بالطقس تم تطبيقها في الماضي، كان أحدها الحصول على الماء في المناطق الجافة، وعليه ربما تكون هذه أهم نقطة تحول في حياة الإنسان في المستقبل". 

وفي البحث الذي قامت به شركة ميتيو سيستمز Meteo Systems استخدمت الشركة أجهزة إرسال الأيونات لبث شحنات من ذرات أو جسيمات تُسمّى إليكترونز Electrons. تتمتع هذه الذرات بخاصية طبيعية تسبب في التصاقها بذرات غبارية دقيقة جداً عالقة في الجو. وهذه الذرات الغبارية الدقيقة تتوفر بالذات وبشكل مكثف في المناطق الصحراوية. وعليه تُسبب الأيونات المرسلة من الأجهزة في رفع هذه الذرات إلى الأعلى من خلال تيار الحمل الحراري الذي تسببه حرارة الشمس عند ملامستها للأرض. 

النظرية تقول أنه حالما تصل ذرات الغبار إلى درجة معينة من الإرتفاع الذي يُسبب في تكوين السحاب، فإن الشحنات المحمولة سوف تجذب جُزيئات الماء التي تسبح في الجو إليها، والتي تبدأ حينها في التكثف حواليها. النظام يعمل فقط إذا كانت هناك رطوبة كافية في الجو، فإذا كان الأمر كذلك، فأنها سوف تقوم بتوليد مليارات من قطرات الماء لتنتهي بارتفاع السحاب وهطول الأمطار. 

قامت شركة ميتيو سيستمز في العام الماضي ببناء خمس مواقع توليد أيونات تحتوي على 20 جهاز بث أيونات في مدينة العين. وتشبه مُرسلات الأيونات هذه مظلات لمبات الأضواء ولكن بدون غطاء ومرتكزة على أعمدة الإنارة، والتي يمكن لكل منها إرسال مليارات من أيونات تكوين السحاب في الجو. النظام مبني على تصميم بدأ واُستخدم في الإتحاد السوفييتي سابقاً، والذي كان يعمل مثله مثل الولايات المتحدة الأمريكية في إجراء بحوث مكثفة للتحكم في الطقس خلال فترة الحرب الباردة. 

خلال فترة 122 يوما في الصيف تم تشغيل مرسلات الأيونات 47 مرة، وهي المرات التي وصلت فيها رطوبة الجو المستوى المطلوب وهو 30% أو أكثر. وخلال هذه الفترة شاهدت منطقة العين هطول أمطار 25 مرة خلال أيام تنبأت فيها مصلحة الإرصاد الجوية بعدم حدوث سحاب أو مطر على المنطقة. 

ولكن يجب التعامل مع مثل هذه النتائج بحذر إلى أن يتم تأكيد ذلك من خلال مزيد من البحوث في هذا الخصوص، حيث تعتبر أبوظبي إمارة ساحلية، وعليه يمكن أن تُشاهد هطول أمطار تحدث من خلال التقاط الجو للرطوبة من المحيط المحاذي الدافىء الذي يتحول إلى أمطار تتساقط فوق اليابسة. 

وعلى أية حال فإن كمية هطول الأمطار والمرات التي تتساقط فيها، إضافة إلى توقيت هطولها بعد فترة قصيرة من تشغيل أجهزة إرسال الأيونات جعل الشركة وعلمائها متفائلين خيرا. 

وذكرت شركة ميتيو سيستمز في كراستها الإعلامية (Brochure) أنه يمكنها توليد 100 متر مكعب من المياه في الشهر الواحد، والذي يوازي انتاج محطة ضخمة لتحلية مياه البحر. إلا أن تكلفة نظام إرسال الأيونات يكلف 7 ملايين جنيه استرليني فقط، بالمقارنة مع تكلفة محطة تحلية مياه البحر التي تساوي 850 مليون جنيه استرليني، إضافة إلى ما يُصاحبها من تكاليف تشغيل عالية أيضاً. 

لم نتمكن من الحصول على تعليق من الفلوهرير ولكن آخرين دعموا ما أكدته شركة ميتيو، حيث ذكر البروفيسور بيتر ويلدرير Professor Peter Wilderer مدير المعهد للدراست المتطورة للاستدامة في الجامعة الفنية لميونيخ: "لقد وصلنا إلى نقطة قريبة من اجتياز خطوة واسعة لزيارة عملية توفير المياه النقية للجميع خلال أوقات عصيبة يعاني منها العالم بسبب التغيير البيئي".

ترجمة : يونس الهمالي ـ لندن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 .1تركيبة اللغة الإنجليزية أنها تتلاعب بالكلمات والمعاني مما اضطرني لاستخدام اللهجة المحلية للعنوان ليتوافق لتشبيه مع الحدث الفعلي، فاعذروني. 

 .2التبروري تسمية ليبية لحبيبات الجليد التي تتساقط في الشتاء


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home