Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Yasin Abousaif Yasin
الكاتب الليبي ياسين أبوسيف ياسين


ياسين أبوسيف ياسين

الإربعاء 30 مارس 2011

استقلال ليبيا مرّتان على يد الأمم المتحدة

ياسين ابوسيف ياسين

في المرة الأولى كان استقلال ليبيا في سنة 1949 على يد وبتوصية من الأمم المتحدة وكانت المملكة الليبية وليدة بحق للأمم المتحدة وكانت أول دولة في تاريخ الأمم المتحدة يصدر قرار بتأسيسها بأغلبية صوت واحد هو صوت هاييتي التي كان يمثلها السيد إيميل سان لو والذي صوت ضد رغبة حكومته اقتناعا بوجهة النظر التي أبداها ممثلو ليبيا من رعيل الاستقلال الأول رحمهم الله جميعا .

في المرة الأولى كان الاستقلال من استعمار ايطالي غاشم قدمت فيه ليبيا من الشهداء والجرحى والمفقودين والمنفيين مئات الألوف ولذلك كان استقلالها أمرا واجبا على الرغم من أن العديد من الدول وكان من بينها بعض الدول العربية الصديقة كانت تريد وصاية على الدولة الفتية .

وفي المرة الثانية تتصدى الأمم المتحدة للمرة الثانية من أجل استقلال ليبيا من استعمار من نوع جديد استعمار داخلي رأى رئيس الدولة أنه لا يحكم وأنه لا صفة له غير أنه قائد ثورة مع أنه لا يمكن لمسئول في دولته أن يحرك ساكنا إلا بأمره ولا يمكن لمؤتمر الشعب العام -  هذا الكيان المزيف الذي لا يمثل الشعب بأي وجه من الوجوه -  أن يقر قرارا إلا بمباركته فله وله وحده حق الفيتو وحق التغيير والتبديل .

وعندما حاول الشعب الليبي التعبير عن رأيه بمظاهرات سلمية جوبه بدلا من الاستجابة لمطالبه المشروعة التي تنحصر كلها في مطالب عادلة للحرية والحياة الكريمة بإطلاق الرصاص وذهب العقيد القذافي وابنه أبعد من ذلك ليعلن للعالم أجمع أنه في سبيل بقائه مستعد لإزالة مدن بأسرها من الوجود بداية من مدن بنغازي واجدابيا والزاوية ومصراته وزواره والزنتان .

وهنا لم يكن لمجلس الأمن الدولي بد من التدخل لإنقاذ المدنيين وإنقاذ ليبيا من عدو جديد جاءها هذه المرة من الداخل يتمثل في رئيس دولة أراد أن يبيد شعبه في سبيل مجد زائف وسلطة لا محالة زائلة وصوت مجلس الأمن بأغلبية عشرة أصوات مقابل امتناع خمسة عن التصويت لاستقلال ليبيا للمرة الثانية وإبعاد خطر الطاغوت الجاثم فوقها والكاتم على أنفاسها .

وحتى تكتمل حلقات القصة فصولا كان لابد من أن يظهر سان لو آخر. وكان سان لو في هذه المرة يتمثل في ذلك الفارس الشجاع السيد عبدالرحن شلقم الذي كان حتى ذلك الوقت يعتبر تابعا من أتباع القذافي وأحد رفقائه ولكنه في لحظة صدق مع النفس أبى إلا أن ينحاز بكل قوة إلى ليبيا وقال كلمته المؤثرة التي كان لها دور عظيم وأثر بالغ على جميع الحاضرين فاستحق بكل فخر أن يسجل اسمه في سجل الخالدين بالنسبة للتاريخ الليبي الحديث واستحق أيضا ـ بعد ان تستقر الأمور ـ أن يخلد اسمه على أحد شوارع العاصمة مثله مثل سان لو راعي الاستقلال المجيد الأول .

ياسين بوسيف ياسين
yasinabuseif@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home