Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Yasin Abousaif Yasin
الكاتب الليبي ياسين أبوسيف ياسين

الإثنين 28 فبراير 2011

التاريخ يُعـيد نفسه

ياسين ابوسيف ياسين

في سنة 1949 استقلت برقة من رقبة الاستعمار الايطالي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي دارت رحاها على أرض ليبيا وسعت جاهدة من أجل استقلال كامل التراب الليبي وقد تم ذلك بقرار من هيئة الأمم المتحدة وجعلت عاصمتها الأولى طرابلس وبنغازي عاصمتها الثانية بينما جعلت من مدينة البيضاء عاصمتها الصيفية .

وهكذا يعيد التاريخ نفسه فبتضحيات أهل بنغازي والبيضاء وبما قدموه من شهداء على مذابح الحرية استطاع أهل برقة الخلاص من براثن الأستبداد والطغيان غير أنهم لم ينسو أو يتناسوا أخوتهم في طرابلس وفزان فأرجأوا حكومتهم المؤقتة ريثما يتم تحرير باقي أرجاء الوطن .

وهاهي الدول الغربية تعد العدة لغزو ليبيا متخذة من عناد القذافي للتشبث بالكرسي ذريعة وهم الآن يحاولون استصدار قرار من مجلس الأمن لكي يجعلوا من ذلك أمرا مشروعا والشعب الليبي لا يريد تدخلا من أحد غير أن المكابرة لم تعد تجدي وثمنها باهظ من كلي الطرفين فعلى جانب القذافي مزيد من سفك الدماء وعلى جانب الشعب مزيد من تقديم الشهداء الأبرار.

وعلى ذلك أرى حلا لهذه المعضلة يتمثل في ثلاث خطوات متتالية ومتتابعة :

أولا أن يتقدم القذافي باستقالته من جميع مناصبه المرئية والمخفية لا قائد أعلى ولا قائد ثورة ولا ملك ملوك وأن يترك السلطة للشعب في مقابل صفح الشعب عنه وعن أولاده وقبيلته مع تحديد لإقامته في المكان الذي يختاره ويمكن اختيار الآليات لتنفيذ ذلك وضمانه .

ثانيا أن تعلن الحكومة المؤقتة فورا لكي يعترف بها العالم ولكي تعد استفتاء لجميع الليبين عن شكل الحكم وهل هو نظام ملكي أم جمهوري وهل هو نظام اتحادي أم موحد.

ثالثا تجرى ترتبيات لترشيح مجلس وطني ينبثق عنه هيئة تأسيسية لاعداد الدستور ومن ثم اجراء انتخابات برلمانية  تحت ظل الدستور ووفق أحكامه طبقا لرغبة الشعب بكامله.

أنني أرى في هكذا تصور ما يحقق مطلب معظم الليبين للخروج من هذه الأزمة بدون مزيد من إراقة الدماء وعلى معمر القذافي أن يحسم ويحزم أمره وأن يقبل أو يرفض هذا العرض خلال أربع وعشرين ساعة وإلا تكون قد جنت على نفسها براقش. 

ياسين بوسيف ياسين
yasinabuseif@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home