Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Yasin Abousaif Yasin
الكاتب الليبي ياسين أبوسيف ياسين

السبت 26 مارس 2011

شكرا لزين العابدين.. شكرا لحسني مبارك

ياسين ابوسيف ياسين

شكرا لزين العابدين .. شكرا لحسني مبارك.

شكرا لأنكما فهمتما ما يريده شعبيكما فانسحبتما بدون إراقة مزيد من دماء.

شكرا لزين العابدين الذي فهم إرادة شعبه فاختار أقصر الطرق لتحقيقها وقال قولته الشهيرة "فهمتكم" ثم انسحب وغادر البلاد ونفذ بجلده تاركا للشعب أن يتبدر أمره لأنه صاحب الحق في ذلك.

شكرا لزين العابدين الذي وفر دماءً زكية كان لابد أن تبذل من أجل تونس جيشا وشرطة وشعبا تلك الدماء التي ما كان لتفتديها كل أموال الدنيا. شكرا لأنه أدرك أن الأموال التي قد يكون سلبها عنوة بدون وجه حق هي أموال تونسية مصيرها العودة إلى أصحابها طال الوقت أم قصر وأنها لا تسأهل دم يسيل من جرحى وشهداء ولا تساوي دموع الثكالى ولا حسرة الآباء والأبناء.

وشكرا لحسني مبارك الذي حذا حذو زين العابدين مع أنه كان أفضل وضعا من الناحية العسكرية لكونه كان يملك حرسا جمهوريا قويا يدين له بالطاعة العمياء وجيشا حتى الساعات الأخيرة لم يتخل عن رئيسه ولكنه فضل أن يتنحى ويبقى في بلده تاركا مصيره ليد الشعب مضحيا بمنصبه في سبيل عدم إراقة الدماء والحفاظ على الوحدة الوطنية لأنه يدرك أن الشعب المصري شعب عاطفي ولن ينسى له دور تاريخي كان له في سابق الأيام وأن هذا الشعب قد يغفر له زلات وهفوات غير أنه لن يغفر أو يتسامح في أرواح زهقت باطلا بدون وجه حق.

شكرا لحسني مبارك لأنه وهو الرجل العسكري الذي خبر الحرب وعرفها وشارك فيها أبى أن يؤدي ببلاده إلى ساحة حرب لا يعلم إلا الله مداها في سبيل منصب زائل ومجد زائف فتنازل عند رغبة شعبه المتمثل في شباب التحرير.

وسيكتب التاريخ لهذين الرجلين مواقفهما في ساعات الحسم الأخيرة لهما ما لهما وعليهما ما عليهما وإنما سيذكر لهما التاريخ موقفا مشرفا يتمثل في حقن دماء الشعوب .

كما سيكتب التاريخ أن العقيد معمر القذافي قد كتب لنفسه نهاية مأساوية في حياة بدأها من الصفر كملازم أول في جيش فتي لينتهي به الأمر بعد اثنين وأربعين عاما إلى تحت الصفر وأنفق على هذا الجيش في خلال هذه الفترة المليارات من الدولارات غير أنه كان يعده لإبادة شعبه وإذلاله لكن الله شاء أن يدمر جيشه وطائراته ودباباته ولم يعد جيشا يملك أي قدرة دفاعية ولا هجومية تذكر فعاد كما بدأه أول مرة أو أقل من ذلك شأنا .

وسيذكر التاريخ أنه لكي يحتفاظ بالسلطة قتل الآلاف من شعب ليبيا شرقا وغربا ودمر مدنا وقصف مساجد في سبيل مجد زائف رآه يتبخر أمام ناظريه وانفض المرتزقون من حوله ورأى الكتاب الأخضر والجماهيرية واللجان في كل مكان سرابا ويا له من سراب وملك ملوك يجلس على عرش من جهنم الحمراء .

من الصفر بدأ وإلى الصفر سوف يعود.

وللحرية الحمراء باب       بكل يد مضرجة يدق   

ياسين بوسيف ياسين
yasinabuseif@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home