Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Yasin Abousaif Yasin
الكاتب الليبي ياسين أبوسيف ياسين

الخميس 18 نوفمبر 2008

عـيدكم مبارك

ياسين ابوسيف ياسين

عيدك امبارك أو مبروك عيدك وكل عام وانتم بخير ويرد عليك من تحييه بتحية العيد - حتى لو لم تسبق لك معرفة به - عيدك امبارك وانشاءالله من العايدين والفايزين . تلك كانت إلى وقت قريب عادة جميلة قبل وصول النقال اللعين الذي قلب حياة الناس رأسا على عقب .

كان الصغار يتسابقون لتهنئة الكبار والكبار يتسابقون لمن هو أكبر سنا أو مقاما وكان الأطفال ينتظرون العيد بفارغ الصبر فيلبسون الجديد من الثياب والأحذية ويأخذون العيديات التي يعطيها أياهم الكبار فرحين مرحين ليشتروا ما طاب لهم من الحلوى والألعاب .

وفي العيد الصغير أو عيد الفطر يفطر الناس على العصيدة بالسمن أو الزبدة والرب أو العسل أو السكر ثم يأتي الدور على الشاي مع الكعك والغريبة وفي كل بيت يدخله المعيدون يأكلون شيئا منها .

وفي العيد الكبير أو عيد الأضحي ويسمى عندنا عيد اللحم فهو أسم على مسمى تكثر فيه الأضاحي والذبايح وتشوى فيه الشوايات ويطبخ اللحم بكميات كبيرة فيقدم مع الأرز .

وبعد العيد الكبير ينتظر الناس وصول الحجاج فيقبلوا على الترحيب بهم وتهنئتهم بسلامة الوصول حج مبرور وذنب مغفور انشاء الله وبالعوده ويبدأ الحاج في سرد رحلته وما حدث له فيها من وقائع كيف سافر وكيف رجع صغيرها وكبيرها من زيارة المسجد النبوي ومن طواف ببيت الله ومن سعي ومن وقوف بعرفات ومن رجم إبليس اللعين ولا يكاد ينسى منها شيئا بل أنه يجد لذة كبرى في تكرار الحديث كلما جاء زائر جديد لا يكل ولا يمل وكأنه يريد لتجربته الا تنتهي بنهاية عودته سالما غانما إلى وطنه وأهله وكأنه يريد ان يعيش تلك اللحظات الروحانية مرة أخرى . والجميع فرحين بعودته وبما يقدم من رز ولحم .

وذكرني ذلك بشخصية عملاقة من شخصيات قبيلة العبيدات العمده الشيخ ياسين المبري فقد ذهب والدي وأخذني معه للترحيب بالشيخ ياسين المبري عند عودته من الحج وكان ذلك في سنة 1947 حين كان والدي قائمقام طبرق . قص علينا الحاج ياسين ما جرى معه وكان الحج في ذلك الوقت مليئا بالعقبات و بالصعاب والجو حار والأرض حول الكعبة المشرفة غير مرصوفة وخشنة لا تكييف ولا هواء ولا مراوح وكان الشيخ ياسين يحكي ويقول" كان الحر الله لا يوريك وكانت بعيد عنك النار شايطة في كرعينا " وهنا ضج الحاضرون بالضحك " يا حاج ياسين ليش بعيد عنا والله لا يورينا نحنا نبوها هالحجه ".

وعلى ذكر الحاج ياسين المبري كان رحمه الله من القلة في جيله الذين يقرأون الصحف المصرية وكانت تاتيه على الدوام ابتداء من صحيفة الأهرام واللواء والبعكوكة وكان يقرأ الصحيفة من الجلدة إلى الجلدة حتي صفحة الوفيات يقرأها وعند آخر متوفي كان يقول " الله يرحمه ويسامحه ".

وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير .

ياسين بوسيف ياسين
yasinabuseif@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home