Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Welad el-Baher

Thursday, 27 September, 2007

بعد ثمانية وثلاثين سنة!..
اللي ما جت مع العروس!! زعـمه اتجي مع بنتها...؟؟؟

د. ولد البحر

الحاج امحمود؟! ذلك العطار الحاذق, زحفت الجماهير العارية من كل شيء الا الثياب؟؟!!, على دكانه, ليس لشراء الكحل ولا السواك ولا ربع كيلو من الحناء ولا حتى اللوبان المر, ولكن تبين لها ان التجارة ظاهرة استغلالية, وان الاعتراف بربح الحاج امحمود هو اعتراف بالسرقة في وضح النهار حتى وان حج الحاج سبعين مرة واعتمر!!. فاحترف المسكين مهنة التسول على عتبات المساجد بعد ان انفق كل ما لديه من مدخرات كان قد خبأها لعازة الزمان!!!., والزمان في جماهيرية بساط الريح يطول في احيان كثيرة بدون مبرر, ليجد المواطن نفسه في مهب الريح بدون بساط؟؟!! وبعد ان قام الزمان بمهمته على اكمل وجه بأن يجعل منه شبه عاجز, حتى عن المشي, صار يجلس على عتبات المساجد في انتظار النداء الي الرحلة الابدية بدون حقيبة.... وبدون مضغة...!!. وقد تكون هي المرة الوحيدة والاخيرة التي سيسافر فيها الحاج امحمود بدون كوتي المضغة. مهنة العطارة مهنة مزاج, و الحاج امحمود صاحب كيف من الطراز الاول, حتى المضغة كانت مدللة عند الحاج امحمود فقد كان له كوتي مضغة مصنوع من الفضة الخالصة , يعلوه فص جميل من الياقوت الاحمر. كتب على اسفل ذلك الكوتي, صنع في يو اس اي 1867, اي بعد نهاية الحرب الاهلية الامريكية بعامين فقط.
عندما زحفت الجماهير اصيب الحاج امحمود بما يعرف ليبيااا بحالة من ذهاب الشيرة, وهذه الحالة, قد يعجز حتى افرويد عن تفسيرها, و لم يوجد لها تعريف مرادف في كل كتب الطب النفسي لانها حالة ليبية خاصة, تصيب حتى الدواب الليبية لكن في الدواب تعرف بالدوشنة!!, فنسي الحاج امحمود كوتي المضغة على الرف؟؟!, وانتهى به الامر في باقي حياته ان يضع مضغته في كيس من النايلون, وكهذا هو حال الدنيا في بلاد جماهيرية همها الوحيد هي كرامة الانسان, اهينت فيها حتى المضغة!!؟؟. بعد ان تذكر الحاج امحمود الكوتي اوجس في نفسه خيفة ان يسال عنه احد من الزاحفين خشية ان يتهم بعمالته لتلك الفاجرة الملساء!! امريكا منذ ذلك التاريخ المحفور اسفل الكوتى, وليس عصيا على الجماهير ومواطنيها الصالحين!!! ان تلفق تهمة العمالة للحاج امحمود حتى قبل ان تلده امه؟؟!!, فدولة الجماهير يسخط فيها الانسان الي دودة في لمح البصر, دون ان يتوضأ بالبول او يصلى على نطع من جلد الكلب!!؟. ولذلك التعريف الحقيقى لدولة الجماهير هي ان تتحول الدولة الي جيفة ويتحول شعبها الي دود!!!؟؟؟. واذا اردت ان تتأكد من الوصف ما عليك الا ان تنظر الي جيفة وتمعن كيف تزحف جماهير الدود حولها, وفيها. اعلم انه منظر مقزز لكن يا عزيزي تحملنا ثمانية وثلاثين سنة من القرف, فلن تضيرنا خمس دقائق اخرى على الثمانية والثلاثين عاما كي نتمعن في حقيقة امرنا!!!. وكما تعلم يا عزيزي ان الدودة من المخلوقات البدائية واهم ما يميزها انها بدون عظام, تشبه تماما الدولة عندما تكون بلا دستور, او قانون, او المواطن بدون كرامة!!؟؟؟, فتصور ان يفرض على شعب كامل ان يتحول الي دود. اعتقد انه سيحتاج الي وقت طويل وطويل جدا.. وحتما سيكون اطول من كل الليالي اللاتي بلا عشاء؟؟؟, حتى يرتقي الي مستوى البشر الذي كرمه الله. وهنا علينا ان نرجع الي السيد داروين وقراطيسه من جديد, وربما نفتش حتى تحت ناموسيته!, علنا نجد, شيئا عن دودة تطورت الي مواطن حتى وان لم تكن ليبية المنبت؟؟؟!!. او عن مؤتمر طبي للاطباء الدوديين بالخارج!!, لاعادة الجيفة الي الحياة مرة اخرى, واذا كانت الدودة تقتات على الجيفة فكيف تسعى لاعادتها الي الحياة من جديد حتى وان تخصصت تلك الدودة في ابرع علوم الطبابة... او اكلت كل وجبات طعام المؤتمر, وهي واقفة!! كما اظهرت الصور او على بطنها ؟؟!. وصدق من قال اللي يستحوا ماتوا؟؟؟!!.

ومن يهن يسهل الهوان عليه      ما لجرح بميت إيلام

كنت اتمنى من هؤلاء الاطباء السعداء ان يقولوا ان سبب سعادتهم هو ان الدواء صار في متناول الجميع وان المستشفيات تم تجهيزها على اعلى مستوي لتفي بمتطلبات العصر وتخدم المواطن على اكمل وجه وان المواطن الليبي لم يعد بحاجة الي ان يسافر الي تونس والاردن للعلاج, والتي تفصل بينها وبين ليبيا من حيث الثروة سنوات ضوئية؟؟!!, وان تطعيم الاطفال متوفر, وان الامهات الحوامل لم تعد تعاني من الانيمية, وان الصحة العامة تحسنت, بسرعة الضوء, وان الامراض السارية والمستوطنة لملمت حوائجها وقالت لا مقام لي بينكم يا ليبيين واقعدوا بالصحة والعافية ؤ سمعني عليكم الخير والصلاة عالنبي. وان الصحة داخل ليبيا صارت تضاهي الخارج الذي قدموا منه. ولكن يا اسفى على يوسف "ليبيا ومواطنها" كل هذا لم يحدث في ليبيا, ومواطنها لازال يعاني ولا يزال يسير في درب التلاشي الي ان يتلاشى بالكامل!!, فليبيا اسروها بضاعة, مواطنها ادخل السجن في صواع القائد, واحتفلت الديدان بمؤتمرها الطبي. لم يكن مصدر سعادة هؤلاء شيء منما ذكرنا ولكن كان مصدر سعادة هذه الديدان الجائعة, هو مالتهموه من المحشي واللحم,ولذا نقول لهؤلاء التافهين بعد تلك الوجبة الدسمة التي التهموها, وبعد ان يخرجوا من غائطهم الذي كانوا فيه .... شفيتم؟؟؟!!
زمان وانا طفل كنت اعتقد ان الدعارة في مهنة البغاء فقط لكن يبدو ان هناك كثير من المهن صارت تمارس الدعارة حتى بدون سرير وخاصة في الشعوب التي تجوع!؟ رمضان, والتي تعرف نفسها على انها مسلمة!!!! وجعلت من الاسلام مجرد صحن شربة وطنجرة محشي!!!, او ملابس داخلية مزركشة وشفافة, ترتديها لمجرد الاغراء والاثارة فقط لا غير, من الغروب الي ان يتبين لها الخيط الابيض من الاسود من الفجر؟؟؟ ياتري متى يستبين لهؤلاء الخيط الابيض من الاسود من الذل والظلم؟؟..يلعن...

كل الشيوخ, وكل من سنحت له الفرصة ان يبيعنا الكلام, حدثونا عن الفجر وخيوطه البيض والسود, لكن لا احد قال لنا كلمة في حياتنا كشعوب,والتى صارت سوداء حالكة.... الا كلمة واحدة يكرروها, وهي انتظار الفرج, وحتى صديقي فرج الذي كنت اتفاءل باسمه انتقل الي رحمة الله هذا ان رحمه؟؟!! والا راح فيها افروجة اشكارة بحر, دنيا واخرة المسكين.

اجمل! ما في هذه الامة البلهاء انها تكرر نفس الاسئلة المملة على الشيوخ "فيهم نظر" كل عام, هل تستعمل فرشاة الاسنان, هل تغتسل من الجنابة قبل الفجر او بعده, هل تستعمل قطرة العين ام لا, وفي الاخير هل تنام الشعوب الاسلامية!!! عارية, ام ان ذلك سيؤدي الي الجماع سهوا؟؟؟!!!. الغريب ان كل هذه الاسئلة المقرفة يجاب عنها كل عام الاف المرات, وهي لا تدور الا بين البطون والفروج. والي الان لم افهم سبب تيه, و حيرة هذه الامة بين بطونها وفروجها؟؟؟, اما العقل فهو نسيا منسيا سواء في شهر رمضان او في شهر امنا عيشة!!!.. لاحد يسال عن عقوق الوالدين بسبب الزوجة او الزوج, لا احد يسال عن رد المظالم الي اهلها, لا احد يسأل عن الامانة ومعانيها, لا احد يسأل عن صلة الرحم, وان سال يسأل ليحصل على اجابة تفصيل خاصة به وتوافق مزاجه او مزاجها. ام الحرية وشؤون السياسة فلنقل اننا متفرغون لشهر طبخ!! و عبادة" عبادة و ازقادة", ونـــكــــــاح من المغرب الي ان تتبين الامة الخيوط؟؟!!, نبغي من ورائه الدخول الي الجنة والحصول على الحور العين و القصور المجانية. والحور العين اولا حتى بلا قصور مش مشكلة.... نبنوا خص ؤمرتاحين..., ولعله من الافضل ان لا نتكلم في السياسة في رمضان حتى لا تتحول هي الاخرى وبقدرة قادر الي طاجين! بلحوم الابرياء, مذبوحة على القبلة لكن دون ان يذكر اسم الله عليها؟؟!!!!

نبنو خص ؤ مرتاحين
نبنوا خص وانقيموا احذاكم     واخرى نرعالك معزاكم
قالت لي تشربشي تاكم     طج ؤ بوزا ملتمين
قلتلها لالا يا لج     تايب عالبوزة والطج
بعد مقعد بومشية رج     اللي مجلاسه مشتهيين

وكولد بحر لا اعتقد انني سأجيد رعي الاغنام او الماعز, لكن لا مانع عندي ان اعمل حواتا! عند الحور العين, وخاصة اذا كان الخص على البحر!! او على ضفة من ضفاف انهار خمور الجنة.

الحاج امحمود, وان كان صاحب كيف في زمانه لكنه مؤمن, ولذلك لم يحاول ان ينتحر بعد ان ادارت له الايام ظهر المجن وانقلب سافيها على ما فيها, ولكن ظل ينتظر تلك الرحلة الابدية بفارغ الصبر, وكله امل ان تكون كما كان يردد دائما "خفيفة ظريفة كيف النار في الليفة", و ان تكون المضغة في فيه حتى يتمكن من البصق على دولة الجماهير ثلاثة بصقات, وسبعة على وجوه ما يعرف بالنخب او النخبة!! الليبية. تلك عشرة كاملة!!!, قبل ان يفارقها غير اسف عليها.

اجمل ما في هذه الرحلة انها ليست خاضعة للتفتيش من الاف بي اي بامريكا الملساء ولا من الامن الشعبي المحلي في سوق الحشيش بالجماهيرية الحرشاء, حتى وان حشيت بالقنابل الذرية, وانك تذهب من مكانك دون الحاجة لاي وسيلة مواصلات, وبدون واسطة احد ان يأتيك, بعرش بلقيس ملكة سباء!!!, او بتذكرة الصعود من الباب الخلفي, كما يحدث في مجتمعنا المسلم المتحضر, الصائم!!, الذي يسير على قدر سير الضعيف فيه.
مجتمعنا المسلم الرشيق!!!! يستكثر على الضعيف حتى تذكرة صعود من حقه.... ثم يطلب من الله الفرج؟؟!!! يلعن....
اما الحاجة ربح لم تزحف عليها الجماهير, لانها لا تملك من متاع الدنيا الا ابرة!! وقليل من الكحل! لوازم الحرفة, ولكن اعتزلت تزين النساء بالوشم بعد ان قال لها, شويخ مستجد!!, ان ذلك حرااااااام, وانها ستتحمر في نار جهنم كما تتحمر الدجاجة الدينماركية في مطاعم الفندق البلدي في بنغازي!!, وتخيل معي تلك النهاية المأساوية التي تلاقيها تلك الدجاجة بعد ان ترحل قصرا من كوبنهاجن, لتذبح وينتف ريشها وتحمر في سوق العجاج بطبرق, او في الفندق!!, ثم تنتهي في بطن افريقي يلتهم الدجاجة بعظامها, وفوقها رشفات من سعادة!! "بيبسي كولا", وهو يتمايل مع موسيقى:

البمبو السوداني بمبو     البمبو في كياني
يا حليمة محلاكي    "او يا دجاجة محلاكي"
بمبووووو هووو

فقالت استغفر الله استغفر الله, اسمله عالغافل يا اعويلتي!! ئي والنبي اسمله عالغافل يا اعويلتي... الغافل كيف غفلتي مطراه ئشق القلب ئي والنبي!!, ثم ذهبت الي الحج وماتت هناك. تمنياتي لها برحلة موفقة الي الجنة, وسبع انهار من الخمور, تشرب "يعني اتلها تلة سمحة" واتوسع خاطرها, وسبعين من ذكور الحور, تتخير من بينهم من تشاء, على وسع عينها, لتقضي منه وطرها!!, ودون الحاجة الي ان تغني اغنيتها التي غنتها بعد معاناة في قصة حبها مع الحاج الصاوي رحمه الله:

صار عليه اعناد      خذيته بخصة في الحساد

بصراحة الحاجة ربح تستاهل كل خير, وخاصة في جنة لها ثمان ابواب, وعرضها السموات والارض... يعني وسع ؤ رواح يا احبيب. ؤ وسعوا بيش ربي ئوسع عليكم ما عندكم عليش اتضيقوا فيها؟؟؟!!!! خير واجد علينا, حكومة وجوه الشوم!!, و ضيقة العلم في الدنيا!!

وحتى وان فات الحويجة ربح ان تشرب من ملتقي النهرين!! بين البركة ؤ سيدي احسين ؤ يانخلة فيك البلوحي!, لكن على كل حال هي شربت من زمزم وارتوت, وماتت.... ورد الفايت موحال؟؟؟!!كما هو الحال دائما مع حب القديم:

موحال ما حب القديم ئحول
لا ينتسى مالبال لا يتحول

وبما ان رد الفائت موحال, فالعروس صارت عجوزا شمطاء, حتى وان اتيتم بكل مطربي العالم كي يغنوا يوم زفافها وحتى وان لم ينتهي حفل زفافها بمعركة بالكراسى او بامواس البوخوصة. ولم يعد نافعا ان تزينها ابنتها بأحمر شفايف" حميير" سواء بخط واحد او بأربعة!!!, وسواء اكان اللون احمرا او بنفسجيا لامعا كالذي تستعمله بنات روما, وكواعبها!!!, او حتى بلون السواك, كالذي كانت تستعمله بنات منطقة الفايدية في القرن الماضي!!! ولا فرق بين روما والفايدية من حيث المبداء, الا بما فضل الله بعضهم على بعض!!؟؟ ففي روما تحولت الحجارة الي ثماثيل ونافورات, واعمدة رخامية مذهلة, وميادين جميلة, وكذلك في الفايدية!؟ لا زالت الحجارة كما هي ولم يتغير شيء منذ ان هبط سيدنا ادم ومعه الشيطان وصار بعضهم لبعض عدو. لو هبط سيدنا ادم في روما الان لاضاع طريقه الي كهفه, ولكن في الفايدية انا متأكد انه سيجد الطريق الي كهفه بدون عناء, وكأنه لم يغب عن المنطقة الا يومين او ثلاثة فقط!!, وقد يجد احد ابنائه الليبين يسكن في ذلك الكهف, لان المسكن حاجة ضرورية للفرد والاسرة في الجماهيرية, ولا ينبغي ان يكون كهفك ملكا لغيرك حتى ولو كان ابوك ادم او امك حواء!!, وفي حاجة تبيض الدجاجة!!, ويموت بعدها ابونا ادم بالسكتة القلبية من هول الفاجعة, بعد ان رفض الامن الشعبي المحلى بمنطقة الفايدية ان يعيد اليه كهفه!!؟؟؟. كل هذا القبح الذي اكتسبته الجماهيرية , يعكس صورة قبح عروسكم ولذلك وان اتى سيفكم بكل الوان قوس قزح, فلن يصلح العطار ما افسد الدهر, ومن اين لنا بعطار حاذق كالحاج امحمود, بعد ان زحفت الجماهير على دكانه وخربت كل مواد الزينة وسرقت كوتى المضغة, وخرب القوسطو؟؟!. المشكلة حتى وان وجدتم الحاج امحمود لن تجدوا مزاجه كي يركب لكم, عقارا, لتزين عروسكم الشمطاء والتي بدات اعراض الشيخوخة تظهر واضحة على تصرفاتها التلقائية, لا اريد ان اقول عقلها لاني اشك انها كانت تملك عقلا يوما...عروسكم بدات الرحلة الي ارذل العمر, و عن قريب بعد كل هذا الصخب والصراخ لن تعلم بعد علم شيئا ؟؟؟؟؟!!, وسبحان الذي يغير ولا يتغير. بل لربما نصحكم الحاج امحمود بقوله, ما ينفع في البايد تعرقيع يا جماعة او يا اخوان او يا اصحاب الصوب!!!!. فارسموا ما شئتم من خطوط,, خطين, ثلاثة, اربعة, حمر, او من لون الغراب, المشكلة ان الرك عالقالب والقالب غالب!!!؟؟؟ او يقترح عليكم ان تزفوها بعد ان تقطعوا التيار الكهربائي عن البلاد, واعتقد أن هذه ايسر لكم لان التيار الكهربائي, دائم الانقطاع في جماهيرية العجائب!!, ولن ينتبه احد لامر عروسكم, والليل ستار, واياكم ان تنسوا ان ترسلوا معها لاعلاقة, والحرير اللي في اطباقه!!!؟؟, وحبذا لو كان اللوبان الذي في لعلاقة* مصريا, لانه ارطب من اللوبان العربي..على تاكم اسنان العروس, ام نيبان مجالي!؟؟!.

وما ان قيل خطوط حمراء, وعصبت في حزمة من الوعود, حتى بدأنا نسمع من يفسر ومن يبرر, وبدات الحيتان الميتة!!, تطفو على السطح, احدهم يسمي نفسه نخبة و اخر يسمى نفسه مصلح. والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي ان كل هذه الحيتان الميتة تشترك في عفونا الرأس ولها نفس الزفرة المقرفة!!.

استطيع ان اقول انني تعرفت, على كثير من الافكار سواء ما يسمى بالاسلامية او ما يعرف على انه علمانية, لكن لم اجد لاي صاحب فكر حقيقي, وكلمة حقيقي هنا تعني راسخ فيما يدعو اليه, وليس مرتزقا به, سواء اكان اسلاميا او علمانيا, انه خصص بابا في عمليات التجميل للقهر او الظلم, سواء اكان في رفع الصدر او نفخ الشفتين او اعادة رسمة سهام عيون الحكام, كي تكون فاتنة وقتالة للشعوب فتشغفها حبا؟؟؟, فنقطع بعدها انفسنا وليس ايدينا فقط كما فعلت صويحبات يوسف عليه السلام, او لعلنا نموت في الطرقات, او نهيم على وجوهنا في القفار والفيافي من فرط حبهم والصبابة. من المؤسف كيف تنتهي مناهل الافكار الاسلامية بين ايدي حواة وافاقين, وحسرة على الافكار العلمانية بجملة مشاربها, حينما تقتات عليها مرتزقة. كم يصبح الفكر تعيسا عندما ينتهي بين ايدي هؤلاء الديدان.

المثل الليبي يقول "اللي ما اتجي مع العروس ما اتجي مع امها" لكن في مثل حالتنا المقلوبة الام هنا هي العروس.. وبنتها هي الحماة, يعني في حالتنا كشعب ليبي عمتنا هو سيف:

وسيف المكار يشاع انه صارم بتار, ذلك الاصلع الشفاف!!..الذي لا يجيد من الحديث الا الاسفاف, كلامه ممل وبعهوده مخل, ضحكته بلهاء تنم عن الغباء, ووجهه صفيق, ويشبه اباه في الصراخ و النعيق. صلعته لامعة براقة, يحتاج الي دروس في البيان والقراءة, وفنون في الفصاحة والحصافة واللباقة. فمه واسع فسيح ووجهه صحيح وفوقها قبيح, ويا غزيزي هو ذاك سيف باختصار دون ان تدوخ او تحتار, والا فدونك البحار, فأشرب كما تشاء, وانتظر العزومة عند سيف على العشاء؟؟؟ فقد حج الي بابه الكثير, وعادوا ليحدثونا عن علاقة السياسة بالصفير!؟, ومن ضمنهم .........؟؟, لم يعد بخفي حنين بعد العشاء, ولكنه عاد يحمل حنين على كتفيه حافيا بلا حذاء!!!, فالحذاء ضاع وحنين سمين وفي الجماهيرية اللي ئغوص يلحق الطين!!!, وقد تبين ايها المواطن السعيد!! ان ماء البحر لذيذ!! وفي فوائده عديد!!, فهو صالح للوضوء, والطبابة وحتى للغسل من الجنابة, فليشرب من يشرب ويرتوي فحن شعوب لا ترعوي, فلماذا يا صافية البرعصية ابتليتينا بتلكم البلية؟؟؟!!
                                                                                    " مقامة ممن مقامات ولد البحر"

كانت امهاتنا ونحن صغار تخوفنا بالغولة, ولا اعرف لماذا كنت دائما اتصور ان في الغولة شيء احمر, ولا اخفيك سرا بعد ظهور الغولة في بلادنا نسيت شكل الغولة التي كنت اراها في منامي, وخاصة بعد ان اشتعل راسي شيبا و بلغت من الكبر عتيا. وما ان ذكرت الخطوط الحمراء حتى نشطت ذاكرتي وتذكرت غولتي القديمة وما هي الا ايام! حتى زارتني غولتي العزيزة في المنام! فقلت لها:

العبد لله: اين انت وماذا فعل الزمان بك ايتها العزيزة

الغولة: فيك الخير مازالت تذكرني الناس كلها نسيتني ؤ خلاص لا عاد انخوف كبير ولا صغير
العبد لله : زمان ديما كنت نحلم, ان فيك حاجة حمرة, اتخوف فيا منك. انشاالله بس مش اربع اخطوط حمر.

الغولة : والله لا عاد قعد لا حمر لا ازرق دنيا فارغة..ضنا الحرام معاد خلونا شي انخوفوا به, بعدين صحيح اعويناتي كانن يوجعن فيا زمان, هضا عليش ديما حمر, لا انفعت فيهن لا قطرة لا كحل. كني كحلتهن ئخافوا كان خليتهن بلا كحل ئخافوا..اهو بخت.

العبد لله: باهي كيف صار في اعيالك ؤ في بنتك اللي كنتي اترضعي فيها مرة من قدام ؤ مرة ورا ظهرك, وين الدجاج لسود اللي كان ئلود بك بعد تكوني زعلانة
الغولة: عهدك بالدنيا, ؤ بعدين نا عمري ما ضنيت لا عيل لا بنت, غير كل واحد ئتخايل..وئحط علي. ؤ بعدين اللي تحسابوها بنت, هذيك امخيدة كنت نتكي عليها لما توجعني اكتوفي تحسابوني انرضع من ورا ظهري, ؤ مرات يوجعني جناحي!! انحطها من قدام, تحسابوني انرضع, والدجاج لسود هن سبع ادجيجات بالعدد كنت ناكل في ادحياتهن, ؤهذي هي خالتك الغولة ؤ مدعاها ؤطول شقاها.
العبد لله: باهي كيف عايشة تو
الغولة: اهو ربك ما ينسى حد.
العبد لله: باهي كنك ما اتسجلي في الضمان الاجتماعي على الاقل يعطوك حوش ؤ يعطوك مرتب..خمسين جنى ئقطرن في رقبتك الغولة: يا كلله ضمان, قالك حوش, غير يشقوا بهالشياب والعزايز اللي هفهم الزمان, اللي ما لقوا خير حتى في ضناهم ينشدوا عليهم حتى في ارمضان الله العزيز, الا نا ما حتى عطوني, ؤ بعدين نا واخذة على رقادة الريح , ؤ سوق الرحيل امغرب.
العبد لله : باهي والعويلة الي كنتي تكلى فيهم.

الغولة: تأين اعويلة بيني ؤ بينكم رسول الله, والله عمرى ما ضقتهم لا خشولي ارقبة. ؤ بعدين كني ناكل في العويلة, ليش ما كليتك زمان, الا تو حتى اسنينات ما عندي, شن نبي انقول غير يا مظلوم معاك الله... يا مظلوم معاك الله. بعدين غير اشقوا بغولتكم اللي عندكم وامسودة نهاركم لها ثمانية ؤ ثلاثين سنة, الا نا خلوني في حالي بيني ؤ بينكم رسول الله ماعاد في العمر ما ابقي.

وعلى هذه الكلمات التي كانت ترددها الغولة استيقظت, وانا اسال نفسي, هل كل ما قيل لنا عن الغولة كان من ضرب الخيال, ام كذب, ام ماذا؟. فكم كانت طيبة تلك الغولة, ولولا انها غولة لقلت انها جميلة وجذابة كذلك!!, حتى انني تمنيت انها اكلتني زمان؟؟!!. فربما كانت قد صنعت بي معروفا حتى لا اعيش هذا الزمن الرديء, زمن الغوال البشرية المفزعة حقيقة وليس خيالا.

انشغلت امهاتنا في حديثنا بغوال الخيال, ونست ان تقول لنا شيئا عن غوال الحقيقة, غوال الخيال نحن نضع لها الخطوط ونصورها بالالوان التي تحلو لنا, اما غوال الحقيقة هي التي تخطط وتخط لنا ما طاب لها من الخطوط وما يروق لها من الالوان. حتى صار المواطن ينافس, الحمار الوحشي, ليس في السرعة ولكن, في عدد الخطوط والوانها!!!.
فمواطننا عيشته سوداء, وسياسته حمراء, وعلمه اخضر, وعيناه عسلية, غير انه ولسوء الحظ ليس رشيق القد!!!؟؟؟. بدل من ان تقترحوا خطوطا حمراء, وخضراء, يا ليت ان تصلحوا اشارات المرور التي يتسسب عطلها او عدم وجودها بالمرة في كوارث للناس.
ربما من الافضل ان يعود الشعب الليبي الي تقليد وضع الشملة في الخاصرة وسيكون لها فائدات عظيمتان, اولا تسند ظهر المواطن الذي احناه الذل على مدي ثمانية وثلاثين سنة عجاف, لم تاكل فيهن السنابل اليابسات الخضر وانما اكل الناس بعضهم واكلهم الظلم. والفائدة الثانية انها تذكر من ينسى, بالخط الاحمر المهم, وهي العروس؟؟!!, وقد تكون هناك فائدة ثالثة مقتصرة على الافراح فقط وهي عدم حاجة المواطن لشمله اخرى عندما يريد ان يرقص في مهرجان ملتقي الشباب الليبي الثالث! فيكون جاهز للرقص دائما؟؟!!.

قيل ان الحضور في يوم الخطوط الحمراء, تجاوز المائة والخمسين الفا, يعني لو قالنا ان كل فرقة فنون شعبية تتكون من عشرة افراد رجال؟!!! ونساء!!!؟, اسف اقصد ذكور واناث وذلك من حيث الاختلاف في الاجهزة التناسلية فقط!!, فأنه سيكون لدينا الف وخمس مائة فرقة فنون شعبية, في لمح البصر...ونتحول الي الجماهيرية العربية للفنون الشعبية الاشتراكية العظمى لصاحبها معمر القذافي وشركاه, ونشيدها الوطني:

زعمة كيف اندير      يا عذابي نا من التفكير
زعمة اندير احبيب     غالي ؤ قلبه طيب
وين ئجي ويبيب     يتلخبط عندي التفكير
خبروني
زعمة كيف اندير

وبدل من يكون العلم خرقة خضراء فمن الممكن استبداله بشملة حمراء, ليس هناك فرق كثير كلها خرق.. ولنقل اختيرت من اللون الاحمر تذكيرا بجهاد الاجداد... والنار اتخلف الرماد!!

ولو كانت الفنانة الشعبية الراحلة درمة رحمها الله رحمة واسعة, على قيد الحياة لاقترحت ان تعين وزيرة خارجية, بدل من شلقم, الذي يذكرني بفرد الفروج "حوتة".خصوصا انها كانت تتمتع بطقة دربوكة ما صارت في وطن!!!؟, اي نغمتها قد تصل الي العشرين الف ذبذبة في الثانية, اي في اخر المجال السمعي للبشر المحصور بين " 20 الي 20000 ذبذبة في الثانية " كفيلة بأن ترقص مائة وخمسين الف من فلول واعدوا!! الدرابيك؟؟. قالوا زمان امل البلاد على رقي شبابها ان كان حيا لا تخاف زوالا, في جماهيرية واهدوا!!, الشباب يدرب ليحترف قطع الطريق على اهله ويخرب بلاده. كان من الاحرى ان يلقبوا بشباب واهدوا... لانهم بهذا الاسلوب لن يساهموا الا في هد بلادهم وخرابها. فكل هذه الترهات جربها المجانين, من امثال هتلر وموسليني واستالين, وماو تسي تونج, بول بوت, الخمير الحمر في كمبوديا, وغيرهم . اين هي الشبيبة النازية اين هي الشبيبة الفاشية بل اين هم اعضاء الحرب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي العاتي, وشبيبته, والذي كان يتجاوز عددهم الثمانية عشرة مليونا. ذاب الاتحاد السوفيتي, وتبين ان هولاء لم يكونوا الا افاقين ولصوص, تامروا على اهلهم, فاليوم خرست السنتهم فهم مبلسون تلاحقهم اللعنات وازدراء الناس لهم واحتقارهم. من كان يظن ان الاتحاد السوفيتي ينتهي هذه النهاية وبدل ان يصدر الاسلحة صار يصدر الرقيق الابيض, الي دول العالم, لدرجة انك تجد الفتاة الروسية في دبي تتكلم العربية وكأنها نشات في قبيلة هوازن؟؟ او تربت في قفار ثقيف!!. حتى صار ذلك الاعرابي الحافي جلف الصحراء,الذي كان يحلم بأن يسبي كل نساء العالم بسيفه البتار, تأتيه فتيات موسكو معطرة, شرعا في كل ايام الاسبوع وليس يوم السبت فقط!!!, الي مضاربه دون ان يخرج سيفه الحديدي!! من غمده, فيلتقمها كما يلتقم التمرة, ويبصق بالنواة في وجه استالين!, وكفاه الله شر القتال؟؟!!. وصار مصوروا جريدة البرافدة لسان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي يعيشون على صور الفيتات العارية بثلاثة دولار فقط للصورة يا بلاش... ويال سخرية القدر, واختلطت الاشتراكية بالالوان وتحول شباب الحزب الي فتوات على ابواب البغايا!!!.

اقول للذين لا يتصورون الوطن الا لقمة, كفاكم جريا وراء السراب, وكفاكم احتقارا لعقولكم, كفاكم اهانة لانفسكم, الدول لا تقوم على الوعود وخاصة اننا سمعنا منها الكثير, والكرامة ليست هبة من الحاكم يهبها او يسلبها متى يشاء. و الحاج امحمود صار في قائمة المحرومين من الثروة لكن لم يقل له احد من كان السبب في حرمانه على كل حال؟؟. ومصلح ال فرعون او ال القذافي لم نعرف لهو هوية بعد, هل هو في عير الاصلاح ام في نفير ابيه, وحتى ان عرف نفسه من اعطاه هذا الحق. وماهي الجبة التي سيلبسها؟؟ وما لونها؟؟ لإن ثيران الثورة تشابهوا علينا. وقططكم السمان وكلابكم وحتى نموركم انتم من يسر لها ان تبتلع قوت الشعب وتقتر عليه رزقه. وان كان هناك قطط سمان ترعرعت في حجر القذافي الاب, فأن هناك قطط اخرى بدأت بالمواء استعداد لمرحلة التسمين مع سيف, لانه يستخدم نفس الاسلوب الرخيص الذي استخدمه ابوه وهو شراء الذمم.. وليبيا لديها الكثير من هذا النوع من من هو على استعداد ان يبيع حتى امه!!!.

ابوك هو من اطلق على اللص اسم امين... وابوك هو من جعل من ليبيا فردوس للاوغاد والسفلة وكل من هو بدون شرف او ذمة...ابوك هو من قال ان نهاية المطاف في حكم الجماهير هي الفوضى, فلا تلم احد.. الا ابوك وكل من حوله من الاوغاد. ابوك هو من قال ان ثورته لن تمر بما يعرف بأزمة الثورة...مصطلحات تافهة لامعني لها ولا اساس!!؟؟.
مالذي يجعل ابن عاهرة من امنائكم يرسل زوجته لتزيل وشم عن وجهها القبيح في الخارج, بالاف الدولارات, والمدرس الليبي المسكين لا يجد ما يسد به رمق عياله. ما هو السبب الذي يجعل من دعات الاشتراكية مليونيرات, وهم يتشدقون بمحاربة الاستغلال. اي يد تتوقع من الشعب الليبي ان يمدها لك بعد عن غدرتم به في كل شيء...حتى اصبح المواطن الليبي هو العلامة المسجلة الدولية للفقر والمرض والذل والقهر ...كلمة مواطن ليبي اصبحت مرادف لكل هذه الكلمات.
وكرامة ضاعت لمدة تقارب الاربعين سنة لا عتقد انها ستعود بوعود من من ليست لهم عهود... واللي ما اتجي مع العروس يا ودي!!! ما حتى جت مع بنتها بعد اربعين سنة!!!... وحتى وان جت تكون صلاحيتها قد انتهت.. وعلى هؤلاء القوم ان يعلموا ان صلاحيتهم انتهت.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل عجز الشعب الليبي ان يكون بحجم دابة الارض التي اكلت منسأة سليمان عليه السلام....ام ان الشعب الليبي لا يبالي بأن يلبث في العذاب المهين......

ولليبيا اقول تلك الاغنية القديمة:

زي الذهب مخلص معاك في ودي      ؤ عمر الذهب مائجيه يوم ئصدي.

ومرة اخرى يلعن.......

الآن القيت بقلمي بعيدا.

د. ولد البحر


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home